هادي يعتزم توجيه رسالة إلى بان كي مون لإطلاعه على «مجازر الحوثيين في أول يوم من الهدنة»

التحالف: الحكومة اليمنية لم تطلب وقف العمليات العسكرية.. وياسين: لا توجد هدنة حقيقية

هادي يعتزم توجيه رسالة إلى بان كي مون لإطلاعه على «مجازر الحوثيين في أول يوم من الهدنة»
TT

هادي يعتزم توجيه رسالة إلى بان كي مون لإطلاعه على «مجازر الحوثيين في أول يوم من الهدنة»

هادي يعتزم توجيه رسالة إلى بان كي مون لإطلاعه على «مجازر الحوثيين في أول يوم من الهدنة»

قالت قيادة قوات التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية، التي تقودها السعودية، إنها لم تتلق حتى الآن أي طلب من الحكومة اليمنية الشرعية حول الهدنة التي أعلنها بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة الخميس الماضي، وبدأت نظريًا منتصف ليل الجمعة - السبت، فيما أكد الدكتور رياض ياسين، وزير الخارجية اليمني، أن الهدنة التي أعلنت عنها الأمم المتحدة ليست سوى إعلان من دون آلية تنفيذ، مشيرًا إلى أن الحكومة اليمنية ستبعث برسالة جديدة إلى الأمين بان كي مون، لإطلاعه على المجازر التي قام بها المتمردون على الشرعية في اليوم الأول من هدنة الطرف الواحد. وأوضحت قيادة قوات التحالف في بيان لها أمس، أن تحالف «إعادة الأمل» لم تتلق حتى الآن أي طلب من الحكومة اليمنية الشرعية حول هدنة أو طلب وقف العمليات العسكرية.
وقال رياض ياسين في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» إن الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعث برسالة إلى بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، تتضمن تسعة مقترحات أبرزها وقف إطلاق النار والانسحاب من بعض المدن، وجرى تحديدها، على أن تجري إفادة الحكومة اليمنية بقبول الطرف الآخر وهم الميليشيات الحوثية وحلفاؤهم، إلا أننا استقبلنا رسالة بالإعلان عن هدنة جديدة من دون ضمانات واضحة.
ولفت وزير الخارجية اليمني إلى أن الحكومة الشرعية طلبت من إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الأممي لليمن، زيارة المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، مثل المدن اليمنية الجنوبية، وهي عدن وتعز والضالع ولحج، وأوقفت الأعمال الإغاثية والطبية، وقامت بسرقتها، لا سيما أن المنطقة خالية من المراقبين الدوليين.
وذكر رياض ياسين أن الحكومة اليمنية على تنسيق مستمر مع قيادة قوات التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية، إذ إن قوات تحالف «إعادة الأمل» لا تعيق القوافل الإغاثية والإنسانية والطبية، ولا تقوم بقطع الطرقات، ومهمتها العسكرية تتمثل في ضرب المعسكرات ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع صالح. وأضاف: «عمليات الإغاثة الإنسانية بإمكانها الدخول في أي مكان في اليمن، في حال سماح الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع صالح لهم بذلك».
وأكد وزير الخارجية اليمني أن الحكومة الشرعية ليست ضد أي هدنة إنسانية في صالح المواطن اليمني وإدخال الغذاء والدواء لهم، و«نحن نشدد على أن تكون الهدنة حقيقية بضوابط وشروط، من دون أن يجري استغلالها من قبل المتمردين على الشرعية في تحريك المعدات العسكرية وانتشارها، وإعادة التكوين، وقطع المواد الإغاثية، وعدم وصولها إلى المستفيدين من أبناء الشعب اليمني».
وأشار ياسين إلى أن الحكومة اليمنية بصدد بعث رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وكذلك مجلس الأمن الدولي، خلال الأيام المقبلة، لشرح جميع الملابسات في الهدنة التي أعلنها بان كي مون الخميس الماضي، خصوصا أن اليوم الأول شهد تصعيدا مستمرا من الحوثيين، وضرب مدينتي عدن وتعز، بصواريخ الكاتيوشا، وأصبحت المستشفيات مليئة بالقتلى والمصابين.
وقال وزير الخارجية اليمني إن النقاط التسع، التي شرحتها الحكومة اليمنية في رسالة الرئيس اليمني إلى الأمم المتحدة، للدعوة إلى هدنة مشروطة في بعض المحافظات اليمنية لبضعة أيام، بهدف التأكد من جدية نيات المتمردين على الشرعية، في تنفيذها، تمهيدًا لتوسيعها على باقي المحافظات والمدن في حال التزامهم، حيث لو تم التعامل معها بتعاون، لكان هناك بالفعل نجاح للهدنة ولمساعي الأمم المتحدة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.