اختراق أميركي في البحث عن الطاقة النظيفة

يعتمد تكنولوجيا «الاندماج النووي»

محاكاة للاندماج النووي، مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني
محاكاة للاندماج النووي، مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني
TT

اختراق أميركي في البحث عن الطاقة النظيفة

محاكاة للاندماج النووي، مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني
محاكاة للاندماج النووي، مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني

أعلن علماء أميركيون، أمس (الثلاثاء)، تحقيق «اختراق علمي كبير» في مجال الاندماج النووي، في تطور وصفوه بأنه «إنجاز تاريخي» على مسار البحث عن مصادر للطاقة النظيفة وغير المحدودة، من شأنه أن يضع حداً للاعتماد على الوقود الأحفوري.
وأعلن مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني، التابع لوزارة الطاقة الأميركية، في تغريدة، أنّ تجربة أجراها الشهر الحالي، «أنتجت من خلال الاندماج النووي كمية أكبر من الطاقة» المستخدمة في أجهزة الليزر لبدء التفاعل.
ووصفت وزارة الطاقة الأميركية بدء الاشتعال الاندماجي، بأنه «اختراق علمي كبير» من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق «تطور في مجالات الدفاع الوطني ومستقبل الطاقة النظيفة». ورأى مدير مختبر «لورانس ليفرمور»، كيم بوديل، أن تكنولوجيا الاندماج النووي «أحد أهم التحديات العلمية التي واجهتها الإنسانية على الإطلاق».
ويعمل العلماء منذ عقود على تطوير الاندماج النووي، الذي وصفه مؤيدوه بأنه مصدر نظيف ووفير وآمن للطاقة، يمكن أن يسمح للبشرية في نهاية المطاف بإنهاء اعتمادها على الوقود الأحفوري الذي يُعد السبب في أزمة المناخ العالمية. وأعلن مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني، أن فريقاً في «المنشأة الوطنية للإشعال» أجرى في الخامس من ديسمبر (كانون الأول)، أول تجربة اندماج مضبوطة في التاريخ، وحققوا ما يعرف بـ«رصيد صافٍ من الطاقة».
وقالت وزيرة الطاقة الأميركية، جينيفر غرونهولم: «إنه إنجاز تاريخي للباحثين وأفراد طاقم (المنشأة الوطنية للإشعال) الذين كرّسوا حياتهم المهنية للسعي إلى تحويل الاشتعال الاندماجي إلى حقيقة، ونقطة التحوّل هذه ستكون من دون أدنى شك الشرارة لتحقيق مزيد من الاكتشافات».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مزرعة رياح في ألمانيا وسط دعوات لاستخدام الطاقة المتجددة بشكل إقليمي (رويترز)

ألمانيا: تحول الطاقة مهدد بالفشل إذا لم يتم خفض أسعار الكهرباء

حذر مسؤولون وخبراء من فشل سياسات تحول الطاقة في ألمانيا، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة في أكبر اقتصاد بأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أحد مشاريع الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«السيادي» السعودي يدعم مشاريع مليارية مؤهلة ترسم ملامح مستقبل أكثر استدامة

تمكن صندوق الاستثمارات العامة السعودي من تحقيق التخصيص الكامل لحصيلة سنداته الخضراء، موجهاً 9 مليارات دولار لدعم المشاريع المؤهلة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مراوح عملاقة في عمق البحر لتوليد الكهرباء من الرياح (إكس)

إدارة ترمب توقف 5 مشاريع طاقة رياح بحرية

أوقفت إدارة الرئيس دونالد ترمب اتفاقيات التأجير وأعمال البناء لخمسة مشاريع رئيسية لطاقة الرياح البحرية على طول الساحل الشرقي لأميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري خلال لقائه وزير الكهرباء (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر: الربط الكهربائي مع السعودية يتم تجهيزه لبدء المرحلة الأولى

قال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري إن مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي يتم تجهيزه في صورته النهائية لبدء تشغيل المرحلة الأولى في القريب العاجل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

خروج الملاكم أنتوني جوشوا من المستشفى عقب حادث سيارة في نيجيريا

الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا (رويترز)
الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا (رويترز)
TT

خروج الملاكم أنتوني جوشوا من المستشفى عقب حادث سيارة في نيجيريا

الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا (رويترز)
الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا (رويترز)

أعلنت السلطات النيجيرية أن الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا غادر المستشفى بعد تلقيه العلاج إثر الحادث المروري الذي وقع مطلع الأسبوع الجاري، وأسفر عن وفاة اثنين من أصدقائه المقربين.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن سينا غامي، ولاتيف «لاتز» أيوديلي لقيا مصرعهما بعدما اصطدمت السيارة التي كانا يستقلانها برفقة جوشوا بشاحنة متوقفة على أحد الطرق الرئيسة قرب مدينة لاغوس، يوم الاثنين الماضي.

الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا بعد نجاته من حادث سيارة (رويترز)

وقال جبينغا أوموتوسو، مفوض ولاية لاغوس لشؤون المعلومات، إن جوشوا، بطل العالم السابق في الوزن الثقيل، تعرض لإصابات جراء الحادث، لكنه غادر المستشفى يوم الأربعاء بعد أن تحسنت حالته الصحية.

وفي بيان مشترك مع سلطات ولاية أوجون نُشر عبر منصة «إكس»، أوضح أوموتوسو أن جوشوا «اعتُبر لائقاً طبياً لمواصلة التعافي في منزله»، مشيراً إلى أن اللاعب ووالدته توجها بعد ظهر اليوم إلى دار جنازات في لاجوس لتقديم واجب العزاء الأخير لرفيقيه الراحلين، أثناء تجهيز جثمانيهما لإعادتهما إلى الوطن لاحقاً مساء ذلك اليوم.

وأضاف البيان أن غامي كان يعمل مدرباً للقوة، والإعداد البدني لجوشوا، فيما كان أيوديلي يعمل مدرباً ضمن طاقمه الفني، إلى جانب كونهما من أقرب أصدقائه منذ سنوات طويلة.

وكان جوشوا، المولود في واتفورد شمال غربي لندن لوالدين من أصول نيجيرية، يقضي عطلة في نيجيريا عقب فوزه على جاك باول في ميامي يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأكدت شركة «ماتشروم بوكسينغ»، المنظمة لمبارياته، في تصريح لوكالة «أسوشييتد برس» اليوم الخميس، أن جوشوا «غادر المستشفى بالفعل الليلة الماضية، وسيبقى في نيجيريا خلال الأيام القليلة المقبلة».

ويُذكر أن جوشوا يتحدر من أصول عائلية نيجيرية، وقد التحق في طفولته لفترة وجيزة بمدرسة داخلية هناك، كما يحمل الجنسية النيجيرية إلى جانب جنسيته البريطانية.


معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه
TT

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

يهدف التعامل العلاجي مع ارتفاع ضغط الدم إلى ضبط أي ارتفاعات غير طبيعية فيه، كما يهدف إلى حماية الأعضاء المستهدفة بالضرر من مرض ارتفاع ضغط الدم.

معالجة ارتفاع ضغط الدم

إليك الحقائ التالية التي عليك تذكرها عند بدء ومتابعة علاج ارتفاع ضغط الدم:

> مرض شائع: وفق ما تقوله منظمة الصحة العالمية (WHO) يُعد ارتفاع ضغط الدم مرضاً شائعاً، ولكنه قد يكون خطيراً إذا تُرك دون علاج. وقد لا يشعر الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم بأي أعراض. ويُعد فحص ضغط الدم الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان المرء مصاباً بارتفاع ضغط الدم أم لا.

وارتفاع ضغط الدم هو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة المبكرة في العالم. وتشير التقديرات إلى أن نحو 1.4 مليار شخص بالغ من الفئة العمرية 30- 79 سنة في العالم مصابون بارتفاع ضغط الدم، أي ما يمثل نسبة 33 في المائة من السكان من هذه الفئة العمرية. ويعيش ثلثا البالغين من الفئة العمرية 30- 79 سنة المصابون بارتفاع ضغط الدم، في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويُقدَّر أن نحو 600 مليون شخص من البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يعلمون أنهم مصابون به، وأن حالة ارتفاع ضغط الدم تخضع للسيطرة لدى 23 في المائة فقط من البالغين المصابين بها فقط.

> الفحص بانتظام: يُمكن لأي شخص أن يُصاب بارتفاع ضغط الدم، ولذا يُنصح بفحص ضغط الدم بانتظام. ويشمل ذلك جميع الفئات العمرية، من الأطفال، والشباب، والبالغين، وكبار السن. ويوضح الجدول المرفَق التصنيف الطبي الحديث لمراحل ارتفاع ضغط الدم. وتقول منظمة الصحة العالمية: «ومن بين العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم: التقدُّم في العمر، والعوامل الوراثية، وزيادة الوزن والسمنة، وعدم ممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي غني بالصوديوم، والإفراط في تعاطي الكحول. ويمكن أن تساعد التغييرات في نمط الحياة -مثل اتباع نظام غذائي صحي، والإقلاع عن تعاطي التبغ، وزيادة النشاط البدني- على خفض مستوى ضغط الدم. ومع ذلك، قد يظل بعض الأشخاص بحاجة إلى أخذ أدوية».

> آثار طويلة الأمد على الأعضاء: المشكلة الرئيسية لارتفاع ضغط الدم تتمثل في الآثار السلبية الطويلة الأمد، والمُتلفة لعدد من أعضاء الجسم؛ حيث يُؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى حدوث تغيرات بنيوية في عدد من الأعضاء، ما يؤدي إلى خلل في وظائفها المهمة. ويقول المتخصصون الطبيون في كلية طب جامعة بوسطن: «أظهرت دراسات عدة حتى الآن العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم وأنواع مختلفة من تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم (Hypertension-Mediated Organ Damage). وما لم يتم علاجه، فإن المرض يتطور، وتتدهور تلك الأعضاء المستهدفة تدريجياً من دون أعراض أو بظهور الأعراض، ما يؤدي في النهاية إلى حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل واضح».

وتوصي إرشادات ارتفاع ضغط الدم الحالية لجمعية القلب الأميركية، بتقييم تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم، ضمن خطوات التقييم والمتابعة الإكلينيكية الروتينية لجميع المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. كما يؤثر تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم على استراتيجيات الإدارة العلاجية لهؤلاء الأفراد. وأضافوا: «تؤكد المبادئ التوجيهية الوطنية والدولية لارتفاع ضغط الدم، على أهمية فحص الأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، بحثاً عن وجود تلف في الأعضاء الطرفية المُستهدفة بالضرر، وخصوصاً القلب والدماغ وشبكية العين والكلى والأوعية الدموية».

نظام غذائي صحي وتناول الأدوية

> اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم أو الوقاية منه: وتوضح جمعية القلب الأميركية blob:https://web.whatsapp.com/0a9c84f1-ccce-4cb6-bad7-402adaa2f207 ذلك بقولها: «بعض المعلومات الغذائية الأساسية التي يجب معرفتها:

- الصوديوم (وليس الملح فقط): ينبغي ألا يتناول البالغون أكثر من 2300 ملِّيغرام (نحو ملعقة صغيرة) من ملح الطعام (الصوديوم) يومياً، مع التوجه نحو الحد المثالي الذي يقل عن 1500 ملِّيغرام (نحو ثلثي ملعقة صغيرة).

- اتَّبع نظاماً غذائياً صحياً للقلب: مثل خطة داش الغذائية (DASH Eating Plan) التي تُركز على تقليل تناول الصوديوم واتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم، وتشمل اللحوم الخالية من الدهون والدواجن والأسماك، والطهي باستخدام زيوت غير استوائية (أي غير زيت النخيل وزيت جوز الهند الغنيين بالدهون المشبعة غير الصحية).

- الفواكه والخضراوات: تناول كثيراً من الفواكه والخضراوات، مع التركيز على التنوع.- الكحول: قلل من تناول الكحول أو امتنع عنه تماماً لخفض ضغط الدم أو الوقاية منه».

> السيطرة على ضغط الدم: تقول جمعية القلب الأميركية (AHA) لمريض ارتفاع ضغط الدم: «عند البدء، تذكَّر أن علاج ارتفاع ضغط الدم يتطلب وقتاً وصبراً واهتماماً من جانبك ومن جانب فريق الرعاية الصحية. والأهم هو التحدث معهم واتباع خطة العلاج. وناقش خيارات الأدوية، وتعاونوا معاً للسيطرة على ضغط دمك. تناول أدوية ارتفاع ضغط الدم تماماً كما وصفها الطبيب وللمدة اللازمة. وقد تحتاج إلى أكثر من وصفة طبية. لكل دواء تأثيره الخاص في الجسم. قد يصف لك الطبيب نوعين من الأدوية مجتمعين في قرص واحد. كن صبوراً في مواصلة العلاج إذا استغرق الأمر بعض الوقت لتحديد الجرعة المناسبة لك.

وتختلف استجابة الأشخاص للأدوية؛ إذ يحتاج كثيرون إلى وقت لمعرفة الأدوية الأنسب لهم والأقل آثاراً جانبية. إذا شعرت بتوعك بعد تناول الدواء، فأخبر مقدم الرعاية الصحية؛ إذ يمكنه تعديل علاجك. واحرص على حضور جميع مواعيدك الطبية. وإذا كنت تتعامل مع أكثر من طبيب، فتأكد من أن كل واحد منهم على دراية بما وصفه الآخر. كما أن استخدام صيدلية واحدة لجميع وصفاتك الطبية يساعد على تجنب التفاعلات الدوائية. ويُعدُّ التحكم في ضغط الدم التزاماً مدى الحياة، وقد تحتاج إلى تناول الأدوية طوال حياتك. وحتى لو كنت تشعر بأنك بخير، لا تُقلِّل جرعة أدويتك أو تتوقف عن تناولها أبداً. لا تتوقف عن تناول الأدوية الموصوفة لك دون استشارة طبيبك».

> تخفيف مضاعفات المرض: يتم انتقاء أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وفق ضابطين، هما: ضمان تحقيق خفض الارتفاع للوصول إلى الأرقام المُستهدفة علاجياً، وكذلك ضمان عمل هذه الأدوية أيضاً على تخفيف احتمالات حصول مضاعفات وتداعيات ارتفاع ضغط الدم؛ حيث يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يسبب كثيراً من أوجه الضرر على أجزاء القلب المختلفة. ومنها ما يلي:

- مرض الشريان التاجي: يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يسبب زيادة تراكم الدهون والكوليسترول في جدران الشرايين التي تمد عضلة القلب بالدم، وبالتالي نشوء تضيُّق وتضرر في عملها على توصيل الكميات اللازمة من الدم إلى عضلة القلب. ويُعرَف هذا الضرر بمرض الشريان التاجي. وقد يسبب انخفاض تدفق الدم إلى القلب آلاماً في الصدر، ويُطلَق عليها «ذبحة صدرية». كما قد يكون سبباً محورياً في حصول سدد تام في جريان الدم من خلالها، ما يؤدي بشكل مفاجئ إلى نوبة الجلطة القلبية.

- يمكن أن تؤدي أيضاً تلك التضيقات والتضرر الذي أصاب عضلة القلب جرَّائها، إلى عدم انتظام ضربات القلب، ويُطلَق عليه اضطراب النظم القلبي.

- فشل وعجز القلب: يسبب ارتفاع ضغط الدم المستمر والعالي ولفترات طويلة، إلى إجهاد وإنهاك عضلة القلب؛ لأن وجود ارتفاع ضغط الدم بتلك الصفات يفرض على عضلة القلب أن تنقبض بقوة مُنهِكة طوال الوقت. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضعف عضلة القلب أو تيبسها، وعدم تأديتها لوظيفتها كما ينبغي. ويبدأ القلب المُجهَد في الفشل بالتدريج.

- تضخم البطين الأيسر بالقلب: يدفع ارتفاع ضغط الدم القلب إلى العمل بقوة أكبر من اللازم، من أجل ضخ الدم لبقية الجسم. وهذا يسبب زيادة سُمك حجرة القلب السفلية اليسرى التي يُطلَق عليها البطين الأيسر، وتضخمها. أي أن ما يؤدي إلى تضخم عضلة القلب، هو أسوة بتضخم عضلات العضد عند بدء إجراء القوة لتكبير حجم عضلات الجسم.

وبالتالي يزيد سُمك جدار البطين الأيسر ويتضخم، ما يرفع من احتمال الإصابة بنوبة قلبية والفشل القلبي؛ لأن العضلة المتضخمة في حجمها تتطلب تزويدها بكميات أكبر من الدم عبر الشرايين التاجية، مقارنة بعضلة القلب ذات الكتلة الطبيعية وغير المتضخمة. ويزيد أيضاً من احتمال التعرض للوفاة عندما يتوقف القلب فجأة عن النبض، وهو ما يُطلَق عليه موت القلب المفاجئ.

> هناك أنواع متعددة من أدوية ارتفاع ضغط الدم: تُصنَّف هذه الأدوية إلى فئات مختلفة؛ حيث تُساعد كل فئة على خفض ضغط الدم بطرق مختلفة. وتقول جمعية القلب الأميركية: «تشمل فئات أدوية ضغط الدم ما يلي:

- مدرات البول (Diuretics): تساعد مدرات البول (التي تُعرف أيضاً بحبوب الماء) الجسم على التخلص من الملح والماء الزائدين، ما يُسهم في ضبط ضغط الدم. توجد أنواع مختلفة من مدرات البول، وغالباً ما تُستخدم مع أدوية أخرى.

- حاصرات بيتا (Beta-Blockers): تعمل حاصرات بيتا على خفض معدل ضربات القلب، ما قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم. ولدى بعض حاصرات بيتا تأثيرات إضافية تساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وهذا بدوره قد يساهم في خفض ضغط الدم.

- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE Inhibitors): الأنجيوتنسين مادة كيميائية تُسبب تضيُّق الشرايين في جميع أنحاء الجسم. وتُساعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين الجسم على إنتاج كمية أقل من الأنجيوتنسين، ما يُساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والتوسع، وبالتالي خفض ضغط الدم.

- حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (Angiotensin II Receptor Blockers): تعمل هذه الأدوية على منع تأثيرات الأنجيوتنسين، وهذا يعني أن الأوعية الدموية تبقى مفتوحة وينخفض ضغط الدم.

- حاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium Channel Blockers): يمنع هذا الدواء دخول الكالسيوم إلى خلايا عضلة القلب والشرايين. تعمل حاصرات قنوات الكالسيوم على إرخاء وتوسيع الأوعية الدموية المتضيقة وخفض ضغط الدم. كما يمكن لبعض حاصرات قنوات الكالسيوم أن تقلل من معدل ضربات القلب.

- حاصرات ألفا (Alpha Blockers): تعمل هذه الأدوية على تقليل مقاومة الشرايين، ما يؤدي إلى إرخاء توتر العضلات في جدران الأوعية الدموية.

- منبهات مستقبلات ألفا-2 (Alpha-2 Receptor Agonists): تعمل هذه الأدوية على تقليل مقاومة الشرايين، ما يؤدي إلى إرخاء توتر العضلات في جدران الأوعية الدموية.

- موسعات الأوعية الدموية (Vasodilators): يمكن لموسعات الأوعية الدموية أن تُسبب استرخاء العضلات الموجودة في جدران الأوعية الدموية، ما يسمح بتوسع الوعاء. وهذا يسمح بتدفق الدم بشكل أفضل».


مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟

مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟
TT

مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟

مكملات هرمونية رائجة لتحسين الوظيفة الجنسية... هل هي آمنة؟

تُسوق مكملات «إيبي أندروستيرون منزوع الهيدروجين-Dehydroepiandrosterone» المعروفة اختصاراً بـ«DHEA» -وهو هرمون ينخفض مستواه بصفة طبيعية مع تقدم العمر- على أنها وسيلة من وسائل رفع مستويات الطاقة، وتحسين المزاج، وتعزيز الصحة البدنية، والجنسية.

وقد تبدو هذه المزاعم التي تصفه بـ«ينبوع الشباب» مغرية، ولكن ما مدى فعالية حبوب وجرعات هرمون «DHEA»، وهل استخدامها آمن حقاً؟

تفاصيل حول الهرمون

ينتج جسمك هرمون «DHEA» طبيعياً بصفة أساسية في الغدد الكظرية، التي تقع فوق الكليتين مباشرة. كما تُنتج كميات صغيرة منه في المبيضين (عند النساء)، وفي الخصيتين (عند الرجال)، وربما في الدماغ أيضاً.

يلعب «DHEA» دوراً في إنتاج الهرمونات الجنسية، مثل «الأستروجين» و«التستوستيرون». ويبلغ ذروة مستوياته في العشرينات من العمر، ثم تنخفض مستوياته تدريجياً مع تقدمك في العمر. وقد لوحظت صلة هذا الانخفاض بتراجع القدرات الإدراكية، وتغيرات المزاج، ونقص في متوسط العمر المتوقع.

حقيقة أم خيال؟

مكملات «DHEA» ومكافحة الشيخوخة: حقيقة أم خيال؟ يتوافر «DHEA» الاصطناعي (من صنع البشر) في أشكال متنوعة، بما في ذلك الأقراص، والكبسولات، والمساحيق، والكريمات، والجل. ونظراً لارتباطه بحدوث الشيخوخة، يأمل الكثير من الناس أن يساعدهم تناول مكملات «DHEA» في مواجهة التغيرات ذات الصلة بالتقدم في العمر. ولكن ماذا تُظهر الأبحاث؟

اتضح من واقع دراسات محدودة وصغيرة أن مكملات «DHEA» التي تؤخذ عن طريق الفم، وكذلك المستحضرات الموضعية التي توضع على الجلد، تساعد في تعزيز ترطيب البشرة، وتحسين إنتاج الكولاجين، وإبطاء عملية ترقق الجلد ذات الصلة بالتقدم في العمر. وإليكم معلومات حول الجوانب الأخرى لمكملات «DHEA»، وعلاقتها بالصحة:

• القوة البدنية: خلصت إحدى الدراسات التحليلية الشاملة إلى أن مكملات «DHEA» تزيد من كتلة الجسم العضلية «Lean body mass»، وتقلل دهون الجسم. ومع ذلك، فليس من الواضح ما إذا كانت هذه التغيرات في تكوين الجسم تؤدي فعلياً إلى تحسين القوة البدنية من عدمه. وتُشير «قاعدة بيانات الأدوية الطبيعية الشاملة» إلى أن تناول مكملات «DHEA» لا يؤدي إلى زيادة القوة عند معظم البالغين.

• الاكتئاب: تشير بعض الأدلة الأولية إلى أن «DHEA» قد يكون له تأثير مفيد على أعراض الاكتئاب، غير أن هذه الأدلة لا تُعتبر عالية الجودة. ولا يُعد «DHEA» الخط الأول في العلاج ضد الاكتئاب.

تحسين الوظيفة الجنسية

• أعراض انقطاع الطمث: تشير بعض الأدلة إلى أن هرمون «DHEA» يمكن أن يساعد في تحسين ترقق أنسجة المهبل، أو «الضمور المهبلي».

• الوظيفة الجنسية: يُسوق «DHEA» أحياناً لتعزيز الوظيفة الجنسية، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض الرغبة إثر التقدم في السن، أو بسبب الاختلالات الهرمونية. تعكس الأبحاث نتائج متباينة؛ إذ خلصت بعض الدراسات إلى ظهور تحسينات طفيفة في عدة نواحٍ مثل الرغبة، والإثارة، والترطيب، والألم، والنشوة، وتكرار النشاط الجنسي، بينما لم تُظهر دراسات أخرى أي تأثير يُذكر. وهناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لاستكشاف آثار مكملات «DHEA» على الوظائف الجنسية.

مخاطر وآثار جانبية

تُعتبر مكملات «DHEA» آمنة بصفة عامة عند استخدامها لمدة تصل إلى سنتين، وبجرعات لا تتجاوز 50 مليغراماً يومياً. وقد تشمل الآثار الجانبية الطفيفة ظهور بثور حب الشباب، واضطرابات المعدة، وتغيرات المزاج. ومع ذلك، يجب عدم استخدام مكملات «DHEA» من قبل أي شخص:

- من الحوامل، أو المرضعات.

- ممن يعانون من مشكلات في الكبد.

- ممن يعانين من متلازمة تكيس المبايض «PCOS».

لا بد من الانتباه إلى أن الجرعات العالية، أو استخدام مكملات «DHEA» لفترات طويلة ربما يزيد من مخاطر حدوث آثار جانبية خطيرة، لا سيما في الحالات التالية:

• الحالات المرضية الحساسة المرتبطة بالهرمونات: يمكن أن تؤثر مكملات «DHEA» على مستويات الأستروجين، ما قد يسفر عن تفاقم الحالات الصحية الحساسة للهرمونات، مثل سرطان الثدي، وسرطان المبيض، وبطانة الرحم المهاجرة.

• مخاوف لمرضى السكري: قد يتداخل «DHEA» مع عمل الإنسولين في الجسم. فإذا كنت مُصاباً بداء السكري، فعليك مراقبة مستويات السكر في الدم بدقة بالغة.

• صحة القلب: قد يتسبب «DHEA» في خفض مستويات الكولسترول الجيد «HDL» الذي يحمي القلب.

• اضطرابات مزاجية: يمكن أن يسبب «DHEA» حالة من الاستثارة «فرط النشاط»، والاندفاع، والارتباك، أو سرعة الانفعال لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مزاجية.

• تفاعلات دوائية: قد يتفاعل «DHEA» مع أدوية معينة، بما في ذلك أدوية تسييل الدم، والعلاجات الهرمونية، وبعض علاجات السرطان، ومضادات الاكتئاب.

نصيحة صحية

ما الذي ينبغي عليك فعله؟ توخَّ الحذر عند استخدام مكملات «DHEA». فمثلها مثل جميع المكملات الغذائية، لا تخضع منتجات «DHEA» لرقابة إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA» بنفس درجة الصرامة التي تخضع لها الأدوية الأخرى؛ ولذلك قد تختلف مستويات الجودة، والمحتوى، والأمان من منتج لآخر.

من الأفضل التحدث إلى طبيبك قبل تناول مكملات «DHEA» (أو أي مكمل آخر)، للوقوف على ما إذا كانت ستتداخل مع أدويتك الحالية من عدمه. كما ستحتاج أيضاً إلى رأي طبيبك حول ما إذا كان المكمل سوف يوفر لك فائدة حقيقية أم لا.

وإذا قررت تناول مكمل غذائي، فحاول التحقق منه، ومن جودته أولاً؛ أبحث عن أختام الاعتماد من جهات خارجية مستقلة، مثل «دستور الأدوية الأميركي» U.S.Pharmacopeia، وبرنامج «معتمد للرياضة» التابع لمؤسسة «إن إس إف إنترناشيونال» NSF International's Certified for Sport program.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»