موسم الجوائز يبدأ بـ3 أفلام كبيرة

بينها «أڤاتار» الجديد و«توب غن: مافيريك»

فيكي كريبس أفضل ممثلة أوروبية
فيكي كريبس أفضل ممثلة أوروبية
TT

موسم الجوائز يبدأ بـ3 أفلام كبيرة

فيكي كريبس أفضل ممثلة أوروبية
فيكي كريبس أفضل ممثلة أوروبية

أعلن معهد «أميركان فيلم إنستتيوت» جوائزه السنوية التي تشمل، كالعادة، اختيار 10 من الأفلام التي عُرضت خلال السنة.
انطلق معهد «AFI»، في مضمار الجوائز منذ عام 2000 عندما منح جوائزه لما وجده أفضل أفلام ذلك العام، ومن بينها «غلادياتور» و«ترافيك» و«Almost Famous» كما «Before Night Falls».
في العام التالي وسّع المعهد إطار جوائزه ليشمل «مخرج العام»، وفاز بها الراحل روبرت ألتمن عن «غوسفورد باركس»، و«ممثل العام» دينزل واشنطن عن «Training Day»، وأفضل ممثلة سيسي سبايسك عن «In the Bedroom». هذا إلى جانب جوائز مُنحت لكاتبي السيناريو والمصممين والوجوه الجديدة وسواهم.
- أفضل عشرة
من بين الأفلام العشرة التي نالت جائزة المعهد «عقل جميل» لرون هوارد، و«بلاك هوك داون» لريدلي سكوت، و«مومنتو» لكريستوفر نولان.
‫بعد عامين من تجربة توزيع الجوائز على الفنانين والفنيين، عاد المعهد إلى نظام اختيار 10 أفلام فقط، ففازت بها سنة 2002 أفلام مثل «حول شميت» لألكسندر باين، و«شيكاغو» لروب مارشال، و«Gangs of New York» لمارتن سكورسيزي.‬
قائمة العام الماضي شملت «كودا» (Coda)، لشيان هَدر، وهو الفيلم الذي فاز بعد ذلك بالأوسكار، و«لا تنظر لأعلى» (Don›t Look Up)، لآدام مكّاي، و«دون» (Dune)، لدنيس فيلانيوف، و«الملك ريتشارد» (King Richard)، لرينالدو ماركوس غرين، و«بيتزا عرق السوس» (Licorice Pizza)، لبول توماس أندرسن، و«زقاق الكابوس» (Nightmare Alley) ، لغويلرمو دل تورو، و«سُلطة الكلب» (The Power of the Dog)، لجين كامبيون، و«تك، تك... بوم1» (Tick, Tick...Boom)، لمانويل ميراندا، و«مأساة ماكبت» (Tragedy of Macbeth)، لجووَل كووَن، و«قصة الجانب الغربي» (West Side Story)، لستيفن سبيلبرغ.‬
حظيت جوائز المعهد على اهتمام جيد منذ البداية، وكوّنت لها اسماً يأمل فيه المتابعون التقاط الأعمال السينمائية «والتلفزيونية» التي ستنطلق من هنا لتبحر جوائز المؤسسات الكبيرة في العام المقبل. وتألفت لجنة تحكيمها من مخرجين ونقاد سينما وأكاديميين.‬

«كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» أفضل فيلم عالمي

- أما الأفلام التي حظيت بتقدير هذه اللجنة فهي التالية: ‬
«Avatar: The Way of Water»، فيلم جيمس كاميرون الجديد والجزء الثاني من فيلمه السابق «أفاتار».
«Elvis‬»، فيلم يحكي سيرة حياة المغني الشهير ألفيس برسلي كما قدّمها المخرج الأسترالي باز لورمن.‬
«Everything Everywhere All at Once»‬، كوميديا خيالية من إخراج دانيال كوان ودانيال شاينرت وبطولة ميشيل يوه التي تبدو آيلة لترشيحات أوسكار العام الحالي.‬
«The Fabelmans‬»، فيلم السيرة الشخصية لمخرجه ستيفن سبيلبرغ الذي فشل تجارياً ونجح بين النقاد.‬
فيلم «Nope» خيال علمي من نوع جديد للمخرج جوردان بيل، عن غزو فضائي يرمز لتغييب تاريخ الأفروأميركانز.‬
فيلم (She Said‬)، كوميديا لمارتر شرادر مقتبس عن رواية لربيكا كانتور وميغان تووهي عن فضيحة هارفي ونستين.‬
(Tár‬)، دراما تتحدث عن قائدة أوركسترا (كيت بلانشت) تراجع حياتها وموقعها الفني. إخراج تود فيلد.‬
(Top Gun: Maverick‬)، توم كروز قاد هذا الفيلم العسكري، الذي حققه جوزف كوزينسكي بجدارة تقنية.‬
(The Woman King)‬، مغامرات عن محاربات أفريقيات من بطولة فيولا ديفيز، وإخراج جينا برينس- بايثوود.‬
(Women Talking)، فيلم للممثلة سابقاً سارا بولي، وبطولة ريبيكا مارا وكلير فوي وجيسي بكلي.‬
ونال فيلم (The Banhees of Inisherin) «جنيّات إنيشيرين» جائزة المعهد الخاصة.‬
‬‬- مواكبة‫‬
وكانت مؤسسة «ناشنال فيلم بورد» التي تأسست في نيويورك في نهاية العشرية الأولى من القرن الماضي، قد أعلنت عن جوائزها السنوية، فتصدّر «توب غن: مافيريك» القائمة كأفضل فيلم للعام.‬
لجوائز هذه المؤسسة إطار أوسع من جوائز «معهد الفيلم الأميركي»، فهو يمنح جوائز في 17 قسماً، وهي تمنح جوائز لأفضل مخرج (فاز بها ستيفن سبيلبرغ عن «ذا فابلمانز»)، وأفضل ممثل أول (نالها كولن فارل عن «جنيّات إنيشيرين»)، وأفضل ممثلة (ميشيل يوه عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»)، وأفضل ممثلة مساندة (لجانيل مونيا عن دورها في (Glass Onion: Knives Out)، وجائزة المقابل الرجال كأفضل ممثل مساند ذهبت إلى برندان غليسون عن «جنيّات إنيشيرين».‬
وهناك جوائز تماثل الأوسكار (أو تواكبها نظراً لتاريخهما البعيد في منح الجوائز)، من بينها أوسكار أفضل سيناريو مكتوب خصيصاً «جنيّات إنيشيرين»، وأفضل سيناريو مقتبس «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» (All is Quiet on the Western Front).
هذا الفيلم كان من بين خمسة عالمية نالت جوائز المؤسسة. الأربعة الباقية هي «أرجنتينا 1985» (الأرجنتين)، و«قرار بالمغادرة» (كوريا الجنوبية)، و«EO» (بريطانيا)، و«Saint Omer» (فرنسا).‬
‬‬- أفلام أوروبا‫‬
وفي الأيام الثلاثة الأخيرة أيضاً، أُعلن عن جوائز الدورة الـ35 لمؤسسة «يوروبيون فيلم أووردز»، ونال جائزتها الكبرى الفيلم السويدي «مثلث الحزن» (Triangle of Sadness) لروبن أوستلند، الذي نال أيضاً جائزتي أفضل مخرج وأفضل سيناريو.‬
أهدى المخرج جائزة إخراجه للنجمة الراحلة تشارلبي دين، التي توفيت إثر إتمام دورها في الفيلم عن عمر ناهز الـ32 عاماً. وكان «مثلث الحزن» عُرض في دورة مهرجان «كان» الأخيرة؛ إذ نال بطله الثاني الكرواتي، زلاتكو بوريتش، جائزة أفضل ممثل. أعاد بوربتش الكرّة هنا فخرج بجائزة أفضل ممثل أيضاً.
على الصعيد النسائي، نالت فيكي كريبس جائزة المؤسسة الأوروبية عن دورها في «إمبراطورة نمساوية»؛ إذ لعبت دور امرأة تحاول إبعاد متاعب الشيخوخة عن نفسها قدر ما تستطيع.
- بعض الجوائز الأخرى لم تقل أهمية للفائزين بها:
• جائزة أفضل فيلم كوميدي أوروبي: (The Good Boss) لفرناندو ليون دي أرانويا (إسبانيا)‬.
• أفضل فيلم أنيميشن أوروبي: (No Dogs or Italians Allowed) لألان أوغيتو (إيطاليا).‬
• أفضل تسجيلي: (Mariupolis 2) إخراج مانتاس فيدارافيشيوس (ألمانيا).‬
• أفضل تصوير: (The Quiet Girl) إخراج كولم بيرياد وتصوير كيت ماكولوف (بريطانيا)‬.
• أفضل توليف: (Burning Days) مونتاج أوشكان فاردار وإيتان إبيكر وإخراج أمين ألبر (تركيا)‬.
وحصد المخرج الفلسطيني إيليا سليمان جائزة «الإنجاز الأوروبي لسينما العالم»، في حين نالت الألمانية مارغريتا فون تروتا جائزة «إنجاز العمر السينمائي».


مقالات ذات صلة

إليزابيث راسموسن: نشأتي قرب الدائرة القطبية جعلت السماء جزءاً من هويتي

يوميات الشرق عرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)

إليزابيث راسموسن: نشأتي قرب الدائرة القطبية جعلت السماء جزءاً من هويتي

قالت المخرجة النرويجية، إليزابيث راسموسن، إن الشرارة الأولى للفيلم الوثائقي «نحن غبار النجوم» جاءت من قصة بدت لها في البداية أقرب إلى الحكايات الخيالية.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
سينما «ذباب» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد: ثلاثية عن الوحدة وعنف المجتمع والاستيطان

«أولغا» (تريسيتا سانشيز)، بطلة «ذباب»، امرأة وحيدة تجاوزت سنوات الشباب، تعاني زيادة في الوزن وافتقاراً إلى الجمال.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق خالد الحربي وخالد يسلم في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

«هجير»... بيتهوفن سعودي من جدة القديمة

«هجير» يسرد رحلة داخلية تعيد تعريف حاسة السمع، لا بوصفها قدرة حسية فحسب، بل كوسيلة لصياغة الموسيقى والإبداع.

إيمان الخطاف (الدمام)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


واشنطن وطهران تتسابقان للعثور على الطيار الأميركي

طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
TT

واشنطن وطهران تتسابقان للعثور على الطيار الأميركي

طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)

تخوض الولايات المتحدة وإيران، اليوم (السبت)، سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أسقطت الطائرة، وهي قاذفة من طراز «إف-15-آي». في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج من إيران في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي البلاد.

لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً.

وبعد خمسة أسابيع على بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) ضد إيران، يُعدّ هذا الحدث انتكاسة لسلاح الجو الأميركي.

وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت قبل ذلك أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

وبعد صمت طويل، اكتفى البيت الأبيض بالقول إن الرئيس دونالد ترمب أُبلغ بفقدان طائرة في جنوب غربي إيران.

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي»، أكد ترمب أن ذلك «لا يغيّر شيئاً على الإطلاق» بشأن احتمال إجراء مفاوضات مع طهران لإيجاد حل للنزاع الذي يؤثر على الاقتصاد العالمي.

«مكافأة»

وقال متحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إن طائرة «إف-15-آي» أسقطها نظام دفاع جوي للحرس الثوري، مضيفاً أن «عمليات البحث مستمرة».

وذكرت «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» أنهما تحققتا من صور ومشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الإيراني تُظهر مروحيات وطائرات أميركية تحلق على علو منخفض فوق المنطقة.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني صوراً قال إنها لحُطام الطائرة، معلناً عن مكافأة لمن يعثر على الطيارين.

وقال هيوستن كانتويل، وهو طيار سابق في سلاح الجو الأميركي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن القوات الخاصة تُبقي وحدات جاهزة دائماً خلال عمليات كهذه لإنقاذ الطيارين الذين يسقطون في أرض معادية.


«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
TT

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً، حيث تجد الأسواق المالية نفسها محاصرة بين فكي كماشة: من جهة، بيانات التضخم الأميركي المرتقبة التي تعكس أثر صدمة الطاقة، ومن جهة أخرى، مرونة سوق العمل التي أظهرت انتعاشاً قوياً فاق التوقعات، مما يضع البنوك المركزية أمام معضلة تاريخية في تحديد مسار الفائدة.

قبل صدور بيانات التضخم المحورية، تلقى المستثمرون جرعة من التفاؤل الحذر مع صدور أرقام الوظائف لشهر مارس (آذار). فقد أضاف الاقتصاد الأميركي 178 ألف وظيفة، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 65 ألفاً فقط، وهو ارتداد قوي بعد شهر فبراير (شباط) الذي تضرر بفعل الإضرابات والعواصف الشتوية.

ومع انخفاض البطالة إلى 4.3 في المائة، تبدو الصورة وردية، غير أن التفاصيل تشير إلى تركز التوظيف في قطاعات محدودة مثل الرعاية الصحية والضيافة، بينما تعاني قطاعات أخرى من حالة جمود.

ويرى المحللون أن هذا الانتعاش قد يكون مؤقتاً، حيث يهدد استمرار الصراع في الشرق الأوسط بدفع أصحاب العمل نحو سياسات تقشفية نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود وضغوط الربحية.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار المشارك في شركة «مانوليف جون هانكوك»، ماثيو ميسكين: «سيكون من الصعب صرف انتباه السوق عن الشرق الأوسط وأسعار النفط والمخاطر الناشئة، فالمستثمرون يركزون على التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة».

ساعة الحقيقة

تتجه الأنظار يوم الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي ليصل إلى 3.4 في المائة، وهو ارتفاع كبير مقارنة بنسبة 2.4 في المائة المسجلة في فبراير الماضي. هذا الفارق يعكس بشكل مباشر الأثر الأولي لارتفاع أسعار الوقود والطاقة العالمية منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مما ينهي فترة الاستقرار النسبي التي شهدتها الشهور السابقة.

عامل بناء يعمل في منزل جديد قيد الإنشاء في مدينة ألهامبرا بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وقال بنك «بي إن بي باريبا» في مذكرة استباقية لتقرير مؤشر أسعار المستهلكين: «نتوقع أن تظهر تأثيرات أسعار النفط على الوقود بدءاً من مارس».

«العدوى» التي تخشاها الأسواق

لا يتوقف القلق عند أسعار الطاقة فحسب، بل يمتد إلى التضخم الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة). فبعد أن استقر هذا المؤشر عند 2.5 في المائة في فبراير، تتوقع الأسواق ارتفاعه إلى 2.7 في المائة في مارس. هذا الارتفاع المستمر يشير إلى أن ضغوط التكلفة بدأت تتسرب إلى السلع والخدمات الأخرى، وهو ما يعزز من مخاوف «جمود التضخم» بعيداً عن مستهدفات «الاحتياطي الفيدرالي» (2 في المائة)، ويقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في وقت قريب.

قبل صدور بيانات التضخم، سيحلل المستثمرون يوم الأربعاء محاضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأخير لفهم كواليس القرار وتوجهات صانعي السياسة بشأن أسعار الفائدة. وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن أسواق المال الأميركية تتوقع حالياً ثبات أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، مع احتمال بنسبة 27 في المائة لخفضها بحلول نهاية عام 2026. وقال محللون إن قراءة مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس «ستظهر التأثير الأولي لارتفاع أسعار الطاقة، حتى وإن كانت الولايات المتحدة بمنأى نسبياً عن هذا التأثير نظراً لكونها مُصدِّراً صافياً للنفط والغاز». ورجحوا أن يُولى اهتمام كبير للرقم الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، لفهم ما إذا كان التضخم ينتشر على نطاق أوسع في الاقتصاد.

كما ستصدر بيانات أخرى مهمة تشمل مسح (ISM) للخدمات يوم الاثنين، وطلبات الإعانة الأسبوعية يوم الخميس. وفي سوق السندات، ستختبر وزارة الخزانة الأميركية شهية المستثمرين عبر مزادات لبيع نوتات وسندات لآجال (3 و10 و30 عاماً)، وهي اختبارات حاسمة للعوائد في ظل حالة عدم اليقين.

عامل يملأ خزان سيارة في محطة وقود بشنغهاي (أ.ف.ب)

الصين وآسيا

خارج الولايات المتحدة، تعيش القوى الكبرى حالة استنفار مماثلة. إذ تترقب الأسواق يوم الجمعة أول تقرير كامل للتضخم في الصين منذ اندلاع الحرب. وتشير التوقعات إلى خروج مؤشر أسعار المنتجين من المنطقة السالبة ليصل إلى 0.5 في المائة بعد ثلاث سنوات من الانكماش، وهو ما يعكس انتقال ضغوط التكلفة العالمية.

وفي اليابان، يراقب البنك المركزي نمو الأجور والإنفاق المنزلي، بينما تستعد كوريا الجنوبية ونيوزيلندا والهند لاجتماعات بنوكها المركزية وسط توقعات بتثبيت الفائدة، مع تبني نبرة «حذرة» لمواجهة ضعف العملات المحلية أمام الدولار القوي.

الحي المالي في مدينة لندن (رويترز)

أوروبا وبريطانيا

تبدأ الأسواق الأوروبية أسبوعاً قصيراً بعد عطلة الفصح، مع التركيز على بيانات الإنتاج الصناعي في ألمانيا وإيطاليا. وفي بريطانيا، يبرز مسح «RICS» لأسعار المنازل يوم الخميس؛ حيث يخشى المستثمرون من أن يؤدي ارتفاع معدلات الرهن العقاري - مدفوعاً بتوقعات رفع الفائدة - إلى كبح الطلب في سوق الإسكان الذي بدأ يعاني بالفعل.

وتكتمل الصورة مع صدور بيانات التضخم في الفلبين وتايلاند والنرويج، وهي دول تتأثر بشكل مباشر بتقلبات إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط. وفي تايوان، رغم ضغوط التضخم، تظل صادرات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هي صمام الأمان، مع توقعات بنمو صادراتها بنسبة قد تصل إلى 35.5 في المائة.