الخيام الرمضانية بالقاهرة.. مذاق مختلف لوجبات الإفطار والسحور

الأكلات الشعبية المصرية تتربع على قوائم طعام الفنادق والمطاعم

أجمل الأجواء الرمضانية، خيام رمضانية عائمة
أجمل الأجواء الرمضانية، خيام رمضانية عائمة
TT

الخيام الرمضانية بالقاهرة.. مذاق مختلف لوجبات الإفطار والسحور

أجمل الأجواء الرمضانية، خيام رمضانية عائمة
أجمل الأجواء الرمضانية، خيام رمضانية عائمة

رمضان في القاهرة له مذاق خاص مختلف عن أي مدينة أخرى حيث تعم الأجواء الاحتفالية في جميع أحيائها وشوارعها، وتتبارى المطاعم والفنادق الكبرى في إقامة الخيام الرمضانية، التي تقدم وجبات الإفطار والسحور وفقرات موسيقية من التراث الشرقي العربي حيث يحلو السمر والسهر مع الأقارب والأصدقاء حتى الفجر. وعادة ما تخصص الفنادق إحدى قاعاتها أو مطاعمها وتزينه بالفوانيس والأنوار والديكورات الإسلامية والعربية، والديكورات الفلكلورية المصرية مثل زي أولاد البلد والمسحراتي والقهوجي وعربات الفول والتي تدخل السعادة إلى قلوب الكبار والصغار.
وغيرت أغلب الفنادق والمطاعم قوائم طعامها التي تحفل عادة بأكلات من المطابخ الأوروبية لتخلو الساحة للمطابخ العربية والشرقية، وتعد قائمة طعام خاصة لوجبات الإفطار والسحور في شهر رمضان، ورغم تنوع قوائم الإفطار ما بين المطبخ المصري واللبناني والسوري فإن طبق الفول المصري والفلافل تتربع على جميع قوائم السحور نظرا لأنها وجبات تأخذ في هضمها وقتا طويلا وتساعد على الإحساس بالشبع لعدد طويل من الساعات، كما يعتبر طبق الحلويات الشرقية الذي يضم الكنافة والقطائف وبلح الشام، ضيفا رئيسيا على موائد جميع الخيام الرمضانية. «الشرق الأوسط» تجولت بين أشهر الخيام لرمضان 2015.
تعتبر خيمة «على الفاونتين» على النافورة الراقصة في بورتو كايرو بالتجمع الخامس على أطراف القاهرة أحد أشهر الخيام ذات الأجواء اللبنانية التي تقدم حفلات موسيقية حية، يحييها أشهر المطربين اللبنانيين ومنهم رامي عياش ووائل جسار، ويمكنك الاختيار ما بين أطباق المقبلات اللبنانية الشهيرة «التبولة»، و«الحمص»، وأصناف السمبوسك الشهية وأطباق المشاوي «ميكس جريل» على الطريقة اللبنانية، وأصناف الحساء المختلفة.
ولا تزال خيمة «رمضانا» لها رونقها وأجواؤها الخاصة، وهي أول خيمة رمضانية في مصر وأول خيمة متنقلة أيضا، وهي تمتاز بمزجها ما بين الأجواء الفلكلورية المصرية والأجواء العصرية، اختارت «رمضانا» هذا العام مطعم وفندق «ريفيرسايد» بالزمالك لتحط رحالها به، وهو أحد أجمل وأروع الأماكن المطلة على نيل القاهرة. ومن المعروف أن خيمة رمضانا تتميز بحرصها على أجواء التسعينات، كما أنها ملتقى مشاهير الفن والغناء من مصر والعالم العربي، وافتتحها الفنان الشعبي الكبير أحمد عدوية. وتقدم مأكولات من بينها الباستا بالصوص الأبيض والدجاج المشوي والكباب والكفتة وطواجن البامية والملوخية وأصناف مختلفة من الحساء تختلف من يوم لآخر، إلى جانب مشروبات وحلويات رمضانية.
وأدخل فندق فورسيزونز فيرست ريزيدانس، تعديلات كبيرة على قوائم طعامه الرمضانية، فتقدم خيمة «لا جورمانديز La Gourmandise» طبق الملوخية المصرية بالتقلية كطبق رئيسي على الإفطار إلى جانب أصناف مختلفة وأنواع الحساء المحببة للمصريين ومنها حساء البط، لكن الخيمة تطبق نظام الأوبن بوفيه لكي يمكنك الانتقاء ما بين أصناف متنوعة من الباستا واللحوم بأنواعها والحلويات الشرقية.
وتفضل كثير من العائلات السهر على كورنيش النيل ومتابعة مسلسلات رمضان والبرامج التلفزيونية أثناء تناول السحور، لذا يتيح فندق الماسة بمدينة نصر هذه الأجواء على تلة مرتفعة وسط أشجار وحدائق في خيام مستقلة تكفي لأسرة واحدة، وكل خيمة بها شاشة تلفزيونية لمتابعة البرامج الرمضانية المفضلة، وتقدم الخيمة قائمة مختلفة عن قوائم طعام الفندق لوجبات السحور بنظام «الأوبن بوفيه» من المأكولات المصرية والحلويات والمشروبات الرمضانية اللذيذة.
أما هواة الطرب الأصيل فيمكنهم الاستمتاع بالسحور على أنغام شرقية، في خيمة «سي عمر» في فندق فيرمونت هيليوبيلس والتي تقدم قائمة طعام رمضانية بمذاق لبناني مع التخت الشرقي، وأنواعا مختلفة من أطباق الفول والبيض لوجبات السحور.
ولرمضان مختلف، فندق فيرمونت نايل سيتي بالتراس المميز سيمكنك من تناول إفطارك أو سحورك في الشهر الكريم مع إطلالة رائعة وأجواء ساحرة توفرها خيمة «باب النيل» الرمضانية. تقدم خيمة باب النيل أربع قوائم لوجبة الإفطار، وأربع قوائم لوجبة السحور تشمل أصنافا من المطبخ المصري والسوري إلى جانب الشيشة وألعاب القهوة كالطاولة والدومينو والشطرنج.
وإذا كنت من عشاق جاردن سيتي، فيمكنك الاستمتاع بسحور في فندق النيل كيمبينسكي، الذي يقدم قائمة سحور متنوعة لأشهر الأطباق المصرية من الفول والباباغنوج والمقبلات الساخنة والباردة، والخبز الطازج إلى جانب نكهات الشيشة المتميزة وهو ينفرد بشيشة الميدوسا، وتتميز الخيمة بوجود عزف عود وشاشة عملاقة لمتابعة البرامج الرمضانية.
وإذا كنت ترغب في خليط من الأجواء الرمضانية الشرقية والتايلاندية فاختيارك بلا شك هو خيمة دوسيت بفندق دوسيت ثاناي؛ حيث تنفرد بهذه الأجواء الساحرة والتي تقدم بوفيه سحور على رأسه أصناف من الفول والبيض والسلطات المصرية واللبنانية.
وإذا كنت تبحث عن وجهة مميزة للسحور، فما عليك إلا التوجه لخيمة السرايا داخل فندق وكازينو لو باساج كايرو بطريق مطار القاهرة؛ حيث يقدم بوفيها مفتوحا على السحور والإفطار على أنغام الدي جي والتخت الشرقي ومطرب أو مطربة يوم الجمعة. يضم البوفية أنواع المحاشي المختلفة وعلى رأسها ورق العنب والكوسة والباذنجان وطواجن الخضر، مثل: البامية والبطاطس باللحم.
وإذا كنت لا تحب التقيد بالخيام الرمضانية في الفنادق المغلقة، فيمكنك أن تستمع بنسيم عليل في أجواء القاهرة المرتفعة الحرارة هذا الصيف، فاختيارك الأمثل هو خيمة «بريز» التي يحتضنها منتجع مرتفعات القطامية للجولف والتنس، بالتجمع الخامس، وهي تطل على مساحة شاسعة تجمع بين ملعب غولف رائع التصميم.
ولأجواء تبعث على الاسترخاء، فإن خيمة «لانتيرنز» في منتجع أب تاون كايرو بالمقطم فرصة للاستمتاع بالإفطار والسحور في خيام تكاد تلامس السماء على أعلى بقعة في جبل المقطم تطل على بانوراما لمدينة القاهرة، مع بوفيه مفتوح للإفطار والسحور وبوفيه خاص للشيشة بأصنافها، وسهرات غنائية حية.
أما خيمة «ع المركب» في منطقة المنيل، فهي تمتاز الخيمة بأجواء مرحة مع أشهر الشخصيات الرمضانية بوجي وطمطم، وعلى كل طاولة توجد ماكينة فشار وحلوى غزل البنات. وهي تقدم المشروبات الرمضانية مع اختيارك من حساء الطماطم أو المشروم، واختيارك من أطباق الأرز أو الباستا، أو البامية أو الخضار السوتيه. وتضم قائمة الأطباق الرئيسية الكفتة أو الدجاج المشوي مع الأعشاب، أو السمك المشوي بالزيت والليمون، أو البيكاتا بالمشروم وأصناف الحلويات الرمضانية.
ولأجواء شرقية مع لمسة عصرية شبابية، يمكنك زيارة خيمة «سيكويا» الرمضانية، وتقدم لك السحور في مكان متميز في جزيرة الزمالك المطلة على منظر ساحر لنيل القاهرة مساء، وتقدم الخيمة على الإفطار أطباقا مصرية ولبنانية وتركية ويضم السحور أطباقا لبنانية وأصنافا من الشيشة لا تعد، على أنغام موسيقى المولوية بشارع أبو الفدا بالزمالك. وإذا كنت ترغب في التهام أطباق لبنانية مميزة مع سهرة غنائية خاصة في أجواء من السلطنة على أصوات عمالقة الطرب العربي، فلا بد أن يكون سحورك في خيمة «عبد الوهاب» بالزمالك التي تقدم أصنافا جديدة منها الكفتة اللبنانية والسجق الشرقي مع صوص الطماطم، والحواوشي المصري مع سهرة غنائية كل جمعة مع الغناء العربي الأصيل حيث يحلو السمر مع أروع أغاني كوكب الشرق أم كلثوم أو فيروز أو العندليب على أنغام العود الشرقي.



محمد رمضان يُسعد جمهوره... ونهاية حزينة لمسلسلي منى زكي وياسمين عبد العزيز

من كواليس مسلسل «جعفر العمدة» (أرشيفية)
من كواليس مسلسل «جعفر العمدة» (أرشيفية)
TT

محمد رمضان يُسعد جمهوره... ونهاية حزينة لمسلسلي منى زكي وياسمين عبد العزيز

من كواليس مسلسل «جعفر العمدة» (أرشيفية)
من كواليس مسلسل «جعفر العمدة» (أرشيفية)

تباينت نهايات الحلقات الأخيرة من مسلسلات شهر رمضان، التي تزامن عرْض بعضها مساء (الجمعة) مع أول أيام عيد الفطر في كثير من دول العالم، بين النهايات السعيدة والصادمة وأخرى دامية.
كما اتّسم أغلبها بالواقعية، والسعي لتحقيق العدالة في النهاية، ولاقى بعضها صدى واسعاً بين الجمهور، لا سيما في مسلسلات «جعفر العمدة»، و«تحت الوصاية»، و«عملة نادرة»، و«ضرب نار»، و«رسالة الإمام»، و«ستهم».
وشهدت الحلقة الأخيرة من مسلسل «جعفر العمدة» نهاية سعيدة، وفق محبّيه، انتهت بمواجهة ثأرية بين المَعلّم جعفر (محمد رمضان) وزوجته دلال (إيمان العاصي)، حيث طلب من نعيم (عصام السقا) إبلاغ الشرطة لإلقاء القبض عليها، بعدما تمكّن الأول من تسجيل فيديو لزوجته وشقيقيها وهي تقتل بلال شامة (مجدي بدر) واعترافاتها بكل ما قامت به.
وبعد ذلك توجّه جعفر مع ابنه سيف (أحمد داش) إلى بيته في السيدة زينب، حيث اقتصَّ من شقيقَي زوجته دلال، ثم أعلن توبته من الربا داخل المسجد ليبدأ صفحة جديدة من حياته، ولم تتبقَّ سوى زوجته ثريا (مي كساب) على ذمته.
وأشاد الجمهور بأداء الفنانة إيمان العاصي وإتقانها دور الشر، وتصدرت ترند «تويتر» عقب انتهاء الحلقة، ووجهت الشكر للمخرج محمد سامي والفنان محمد رمضان، وكتبت عبر «فيسبوك»: «مهما قلتُ وشكرت المخرج الاستثنائي بالنسبة لي، ونجم الشعب العربي الكبير الذي يحب زملاءه ويهمّه أن يكونوا في أحسن حالاتهم لن يكفي بوست واحد لذلك».
مشهد من مسلسل «ضرب نار» (أرشيفية)

وفي مسلسل «ضرب نار» شهدت الحلقة الأخيرة نهاية دامية بمقتل مُهرة (ياسمين عبد العزيز) أثناء احتفالها وجابر (أحمد العوضي) بزواجهما مرة أخرى، حيث أطلق نجل تاجر مخدرات رصاصة لقتل الأخير، لكن زوجته ضحّت بنفسها من أجله، وتلقت الرصاصة بدلاً منه، قبل القبض على جابر لتجارته في السلاح، ومن ثم تحويل أوراقه للمفتي.
من جهته، قال الناقد الفني المصري خالد محمود، إن نهاية «(جعفر العمدة) عملت على إرضاء الأطراف جميعاً، كما استوعب محمد رمضان الدرس من أعماله الماضية، حيث لم يتورط في القصاص بنفسه، بل ترك القانون يأخذ مجراه، وفكّ حصار الزوجات الأربع لتبقى واحدة فقط على ذمته بعد الجدل الذي فجّره في هذا الشأن».
وأضاف محمود في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «نهاية مسلسل (ضرب نار) جاءت بمثابة صدمة للجمهور بمقتل مُهرة، لكن المسلسل حقق العدالة لأبطاله جميعاً؛ مُهرة لكتابة ابنها من جابر باسم زوجها الثاني وتضحيتها بحبها، وجابر لقتله كثيراً من الناس، كما اقتص من زيدان (ماجد المصري)».
بوستردعائي لمسلسل «تحت الوصاية» (أرشيفية)

بينما انحاز صناع مسلسل «تحت الوصاية» لنهاية واقعية، وإن بدت حزينة في الحلقة الأخيرة من المسلسل، حيث قام بحارة بإشعال النار في المركب بإيعاز من صالح (محمد دياب)، وفشلت محاولات حنان (منى زكي) والعاملين معها في إخماد الحريق، ثم تم الحكم عليها بالسجن سنة مع الشغل والنفاذ في قضية المركب.
وشهد مسلسل «عملة نادرة» ذهاب نادرة (نيللي كريم) إلى حماها عبد الجبار (جمال سليمان) في بيته للتوسل إليه أن يرفع الحصار عن أهل النجع فيوافق، وبينما يصطحبها إلى مكان بعيد حيث وعدها بدفنها بجوار شقيقها مصوّباً السلاح نحوها، سبقته بإطلاق النار عليه ليموت في الحال آخذة بثأر أخيها.
وانتقدت الناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي نهاية مسلسل «عملة نادرة» بعد قيام البطلة (نادرة) بقتل عبد الجبار، ثم تقوم بزراعة الأرض مع ابنها وكأن شيئاً لم يحدث، وسط غياب تام للسلطة طوال أحداث المسلسل، «وكأن هذا النجع لا يخضع للشرطة، ومن الصعب أن أصدّق أن هذا موجود في مصر في الوقت الحالي».
مشهد من مسلسل «ستهم» (أرشيفية)

بينما حملت نهاية مسلسل «ستهم» من بطولة روجينا عديداً من المفاجآت، حيث قام الرئيس بتكريمها ضمن عدد من السيدات اللاتي تحدَّين الظروف ومارسن أعمالاً شاقة وسط الرجال، حيث أشرق وجهها فرحة بعد سنوات من المعاناة.
واختار المخرج السوري الليث حجو، نهاية ثوثيقية للمسلسل الديني «رسالة الإمام» عبر تتر الحلقة الأخيرة، الذي تتّبع كيف انتهت رحلة شخصيات المسلسل الذي تناول سنوات الإمام الشافعي في مصر، موثقاً هذه الحقبة المهمة في تاريخ مدينة الفسطاط، ومن بينها تنفيذ السيدة نفيسة وصيةَ الشافعي وقيامها بالصلاة عليه بعد وفاته، لتبقى في مصر حتى وفاتها عام 208 هجرية.


أجواء احتفالية في مصر ابتهاجاً بعيد الفطر

زحام لافت في ساحات المساجد خلال تأدية صلاة العيد (وزارة الأوقاف المصرية)
زحام لافت في ساحات المساجد خلال تأدية صلاة العيد (وزارة الأوقاف المصرية)
TT

أجواء احتفالية في مصر ابتهاجاً بعيد الفطر

زحام لافت في ساحات المساجد خلال تأدية صلاة العيد (وزارة الأوقاف المصرية)
زحام لافت في ساحات المساجد خلال تأدية صلاة العيد (وزارة الأوقاف المصرية)

سادت أجواء البهجة منذ الساعات الأولى من صباح أول أيام عيد الفطر في مصر، حيث احتشد المصلون من مختلف الأعمار في ساحات المساجد، وسط تكبيرات العيد التي ترددت أصداؤها في المحافظات المختلفة.
وشهدت ساحات المساجد زحاماً لافتاً، مما أدى إلى تكدس المرور في كثير من الميادين، والمناطق المحيطة بالمساجد الكبرى بالقاهرة مثل مسجد الإمام الحسين، ومسجد عمرو بن العاص، ومسجد السيدة نفيسة، ومسجد السيدة زينب، وكذلك شهدت ميادين عدد من المحافظات الأخرى زحاماً لافتاً مع صباح يوم العيد مثل ساحة مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية.
وتبدأ مع صلاة العيد أولى مباهج الاحتفالات عبر «إسعاد الأطفال»، وفق ما تقول ياسمين مدحت (32 عاماً) من سكان محافظة الجيزة (غرب القاهرة). مضيفةً أن «صلاة العيد في حد ذاتها تعد احتفالاً يشارك الأهالي في صناعة بهجته، وفي كل عام تزداد مساحة مشاركة المصلين بشكل تطوعي في توزيع البالونات على الأطفال، وكذلك توزيع أكياس صغيرة تضم قطع حلوى أو عيدية رمزية تعادل خمسة جنيهات، وهي تفاصيل كانت منتشرة في صلاة العيد هذا العام بشكل لافت»، كما تقول في حديثها مع «الشرق الأوسط».

بالونات ومشاهد احتفالية في صباح عيد الفطر (وزارة الأوقاف المصرية) 
ويتحدث أحمد عبد المحسن (36 عاماً) من محافظة القاهرة، عن تمرير الميكروفون في صلاة العيد بين المُصلين والأطفال لترديد تكبيرات العيد، في طقس يصفه بـ«المبهج»، ويقول في حديثه مع «الشرق الأوسط» إن «الزحام والأعداد الغفيرة من المصلين امتدت إلى الشوارع الجانبية حول مسجد أبو بكر الصديق بمنطقة (مصر الجديدة)، ورغم أن الزحام الشديد أعاق البعض عند مغادرة الساحة بعد الصلاة بشكل كبير، فإن أجواء العيد لها بهجتها الخاصة التي افتقدناها في السنوات الأخيرة لا سيما في سنوات (كورونا)».
ولم تغب المزارات المعتادة عن قائمة اهتمام المصريين خلال العيد، إذ استقطبت الحدائق العامة، ولعل أبرزها حديقة الحيوان بالجيزة (الأكبر في البلاد)، التي وصل عدد الزائرين بها خلال الساعات الأولى من صباح أول أيام العيد إلى ما يتجاوز 20 ألف زائر، حسبما أفاد، محمد رجائي رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، في تصريحات صحافية.
ويبلغ سعر تذكرة حديقة الحيوان خمسة جنيهات، وهو مبلغ رمزي يجعل منها نزهة ميسورة لعدد كبير من العائلات في مصر. ومن المنتظر أن ترتفع قيمة التذكرة مع الانتهاء من عملية التطوير التي ستشهدها الحديقة خلال الفترة المقبلة، التي يعود تأسيسها إلى عام 1891، وتعد من بين أكبر حدائق الحيوان في منطقة الشرق الأوسط من حيث المساحة، حيث تقع على نحو 80 فداناً.


الشماغ السعودي في ذروة مواسم بيعه

بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)
بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)
TT

الشماغ السعودي في ذروة مواسم بيعه

بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)
بائع يستعرض عشرات الأنواع من الشماغ الذي يبلغ أعلى مواسمه البيعية في آخر رمضان (الشرق الأوسط)

أفصح مختصون في نشاط صناعة واستيراد الشماغ السعودي عن بلوغ هذا الزي التقليدي الرسمي أعلى مواسم البيع السنوية، مسجلاً مبيعات تُقدَّر بنحو 900 مليون ريال سنوياً، كاشفين عن توجهات المستهلكين الذين يبرز غالبيتهم من جيل الشباب، وميلهم إلى التصاميم الحديثة والعالمية، التي بدأت في اختراق هذا اللباس التقليدي، عبر دخول عدد من العلامات التجارية العالمية على خط السباق للاستحواذ على النصيب الأكبر من حصة السوق، وكذلك ما تواجهه السوق من تحديات جيوسياسية ومحلية.
ومعلوم أن الشماغ عبارة عن قطعة قماش مربعة ذات لونين (الأحمر والأبيض)، تُطوى عادة على شكل مثلث، وتُلبس عن طريق وضعها على الرأس، وهي لباس تقليدي للرجال في منطقة الخليج العربي وبعض المناطق العربية في العراق والأردن وسوريا واليمن، حيث يُعد جزءاً من ثقافة اللبس الرجالي، ويلازم ملابسه؛ سواء في العمل أو المناسبات الاجتماعية وغيرها، ويضفي عليه أناقة ويجعله مميزاً عن غيره.
وقال لـ«الشرق الأوسط»، الرئيس التنفيذي لـ«شركة الامتياز المحدودة»، فهد بن عبد العزيز العجلان، إن حجم سوق الأشمغة والغتر بجميع أنواعها، يتراوح ما بين 700 و900 مليون ريال سنوياً، كما تتراوح كمية المبيعات ما بين 9 و11 مليون شماغ وغترة، مضيفاً أن نسبة المبيعات في المواسم والأعياد، خصوصاً موسم عيد الفطر، تمثل ما يقارب 50 في المائة من حجم المبيعات السنوية، وتكون خلالها النسبة العظمى من المبيعات لأصناف الأشمغة المتوسطة والرخيصة.
وأشار العجلان إلى أن الطلب على الملابس الجاهزة بصفة عامة، ومن ضمنها الأشمغة والغتر، قد تأثر بالتطورات العالمية خلال السنوات الماضية، ابتداءً من جائحة «كورونا»، ومروراً بالتوترات العالمية في أوروبا وغيرها، وانتهاء بالتضخم العالمي وزيادة أسعار الفائدة، إلا أنه في منطقة الخليج العربي والمملكة العربية السعودية، فإن العام الحالي (2023) سيكون عام الخروج من عنق الزجاجة، وسيشهد نمواً جيداً مقارنة بالأعوام السابقة لا يقل عن 20 في المائة.
وحول توجهات السوق والمستهلكين، بيَّن العجلان أن غالبية المستهلكين للشماغ والغترة هم من جيل الشباب المولود بين عامي 1997 و2012، ويميلون إلى اختيار التصاميم والموديلات القريبة من أشكال التصاميم العالمية، كما أن لديهم معرفة قوية بأسماء المصممين العالميين والماركات العالمية، لافتاً إلى أن دخول الماركات العالمية، مثل «بييركاردان» و«إس تي ديبون» و«شروني 1881» وغيرها إلى سوق الأشمغة والغتر، ساهم بشكل فعال وواضح في رفع الجودة وضبط المواصفات.
وأضاف العجلان أن سوق الملابس كغيرها من الأسواق الاستهلاكية تواجه نوعين من المشكلات؛ تتمثل في مشكلات جيوسياسية ناتجة عن جائحة «كورونا» والحرب الروسية الأوكرانية، ما تسبب في تأخر شحن البضائع وارتفاع تكاليف الشحن وارتفاع الأسعار بسبب التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، بينما تتمثل المشكلات المحلية في انتشار التقليد للعلامات العالمية والإعلانات المضللة أحياناً عبر وسائل الاتصال الاجتماعي.
من جهته، أوضح ناصر الحميد (مدير محل بيع أشمغة في الرياض) أن الطلب يتزايد على الأشمغة في العشر الأخيرة من شهر رمضان من كل عام، ويبدأ الطلب في الارتفاع منذ بداية الشهر، ويبلغ ذروته في آخر ليلتين قبل عيد الفطر، مضيفاً أن الشركات تطرح التصاميم الجديدة في شهر شعبان، وتبدأ في توزيعها على منافذ البيع والمتاجر خلال تلك الفترة.
وأشار الحميد إلى أن سوق الأشمغة شهدت، في السنوات العشر الأخيرة، تنوعاً في التصاميم والموديلات والماركات المعروضة في السوق، وتنافساً كبيراً بين الشركات المنتجة في الجودة والسعر، وفي الحملات التسويقية، وفي إطلاق تصاميم وتطريزات جديدة، من أجل كسب اهتمام المستهلكين وذائقتهم، والاستحواذ على النصيب الأكبر من مبيعات السوق، واستغلال الإقبال الكبير على سوق الأشمغة في فترة العيد. وبين الحميد أن أكثر من نصف مبيعات المتجر من الأشمغة تكون خلال هذه الفترة، مضيفاً أن أسعارها تتراوح ما بين 50 و300 ريال، وتختلف بحسب جودة المنتج، والشركة المصنعة، وتاريخ الموديل، لافتاً إلى أن الشماغ عنصر رئيسي في الأزياء الرجالية الخليجية، ويتراوح متوسط استهلاك الفرد ما بين 3 و5 أشمغة في العام.