ما هي فرص المنتخبات الثمانية المتبقية في الفوز بكأس العالم؟

نقاط القوة الرئيسية لدى المتأهلين إلى الدور ربع النهائي في العرس الكروي العالمي

من اليمين:  نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)
من اليمين: نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)
TT

ما هي فرص المنتخبات الثمانية المتبقية في الفوز بكأس العالم؟

من اليمين:  نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)
من اليمين: نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)

بعد انتهاء دور المجموعات ودور الستة عشر في نهائيات مونديال 2022، وبدء مواجهات الدور ربع النهائي (دور الثمانية) اليوم، لا يزال نجوم كبار مثل ليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي، في السباق على لقب نهائيات النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم التي تستضيفها قطر حتى 18 من الشهر الحالي. «الغارديان» تلقي نظرة هنا على نقاط القوة الرئيسية لدى المنتخبات الثمانية المتأهلة إلى الدور ربع النهائي، وتقيّم من هو المنتخب الأوفر حظاً للفوز بلقب البطولة العالمية الكبرى.

البرازيل

يقدم منتخب البرازيل مستويات رائعة، ومن الواضح للجميع أن راقصي السامبا يلعبون وهم يستمتعون في هذه البطولة. لقد سحق المنتخب البرازيلي نظيره الكوري الجنوبي بأربعة أهداف في الشوط الأول من مباراة دور الستة عشر، وتألق ريتشارليسون بشكل يذكرنا بالأيام التي لم يكن فيها أحد يستطيع منافسة البرازيل. وحتى في ظل غياب غابرييل جيسوس للإصابة، يمتلك «السيليساو» كتيبة من المهاجمين الرائعين، بقيادة النجم نيمار، الذي تعافى من الإصابة. ولو استمر المنتخب البرازيلي في اللعب بنفس القوة، فمن المؤكد أنه سيكون بطلاً لكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2002. ومع ذلك، لم تظهر البرازيل بالشكل المتوقع أمام سويسرا، الذي كان الفريق الوحيد الذي لعب بتكتل دفاعي محكم أمام البرازيل حتى الآن في البطولة، ومن المؤكد أن كرواتيا ستكون اختباراً أكثر قوة اليوم. وعلاوة على ذلك، تعرض حارس مرمى البرازيل أليسون بيكر للكثير من الاختبارات أمام كوريا الجنوبية يوم الاثنين الماضي، على الرغم من أنه أظهر قيمة أن يكون لديك حارس من الطراز العالمي في مثل هذه البطولات. ويبقى السؤال الآن هو: هل يمكن لأي فريق أن يوقف راقصي السامبا؟

فرنسا

في بعض الأحيان، يبدو أن خطة فرنسا مبنية بالكامل على تمرير الكرة إلى كيليان مبابي، على أن يقوم هو بما يتعين عليه القيام به! وتتمثل المشكلة بالنسبة للمنافسين في أن هذه الخطة تنجح حتى الآن. وبالتالي، فإن أي فريق يمكنه إيقاف خطورة مبابي سيقضي على خطورة المنتخب الفرنسي بأكمله، لكن نجم باريس سان جيرمان يبدو غير قابل للإيقاف في الوقت الحالي، ويبدو حتى الآن الأقرب للحصول على لقب هداف المونديال. وما يشجع المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشامب، هو أن مستوى باقي اللاعبين يتحسن بمرور الوقت، كما أن فرنسا سجلت تسعة أهداف في المباريات الثلاث التي لعبتها بالتشكيلة الأساسية، وقد ينتفض الفريق بالكامل في الوقت المناسب لإثبات أنه ما زال أحد أقوى المرشحين للفوز باللقب. ويضيف المهاجم المخضرم أوليفييه جيرو توازناً رائعاً لخط الهجوم. سيواجه ديشامب مشكلة كبيرة في حال تعرض المزيد من اللاعبين للإصابات، لكن الفريق ككل لم يقدم المستوى المتوقع منه حتى الآن، باستثناء التألق الدائم لمبابي.

أشرف حكيمي وحكيم زياش وفرحة إسقاط إسبانيا (رويترز)

البرتغال

لم يكن طريق البرتغال صعباً للوصول إلى الدور ربع النهائي، أليس كذلك؟ والآن، وبعد أن استبعد المدير الفني للبرتغال فرناندو سانتوس، كريستيانو رونالدو من التشكيلة الأساسية أمام سويسرا -وربما بشكل نهائي في باقي المباريات- تبدو فرص الفريق في المنافسة على اللقب أكثر من ذي قبل. لقد ظهر المنتخب البرتغالي بشكل استثنائي أمام سويسرا، وتألق الخط الأمامي وأحرز ستة أهداف في تلك المباراة، من بينها ثلاثة أهداف (هاتريك) لغونزالو راموس، الذي ظهر على الساحة فجأة في هذا المونديال. وكان الفوز على منتخبي غانا وأوروغواي الجيدين في دور المجموعات بمثابة دليل آخر على قوة القائمة التي يعتمد عليها سانتوس، والتي تشمل أيضاً بديلاً قوياً للغاية هو رافائيل لياو. فهل من الممكن أن يفوز رونالدو بكأس العالم وهو يجلس على مقاعد البدلاء؟

إنجلترا

سيصطدم لاعبو المنتخب الإنجليزي، بقيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت، بمنتخب فرنسا الأقوى كثيراً عن بقية المنتخبات التي واجهتها إنجلترا حتى الآن. كانت هناك لحظات صعبة في بداية المباراة أمام السنغال في دور الستة عشر، لكن إنجلترا لديها عدد من أفضل اللاعبين الشباب في البطولة -أعلن جود بيلينغهام عن نفسه بقوة باعتباره أحد الخيارات الأساسية- خاصة في الخط الأمامي الذي يضم كوكبة من اللاعبين أصحاب الفنيات والقدرات العالية. لكن تكمن المشكلة في أنه عندما تُغلق المساحات أمام هؤلاء اللاعبين فإنهم يفقدون الكثير من خطورتهم، وهو الأمر الذي تدركه فرنسا جيداً، وبالتالي قد تعتمد على غلق المساحات والهجمات المرتدة السريعة. لكن هاري كين استعاد خطورته ونجح في هز الشباك، ويبدو خط الوسط متوازناً بشكل جيد، كما قلت الأخطاء الدفاعية إلى حد كبير، فهل ينجح المنتخب الإنجليزي في الفوز باللقب والاحتفال بهذا الإنجاز في فترة أعياد الميلاد؟

الأرجنتين

تبدو كل مباراة للأرجنتين في الدوحة وكأنها حدث استثنائي ينتظره الجميع، ليس فقط بسبب ما يقدمه «راقصو التانغو» بقيادة المدير الفني الشاب ليونيل سكالوني داخل المستطيل الأخضر، ولكن أيضاً بسبب الدعم الجماهيري الهائل الذي يحصل عليه ليونيل ميسي ورفاقه. ورغم أن منتخب «الألبيسيليستي» لم يتألق ويتوهج إلا على فترات متقطعة، إلا أنه نجح في التخلص من آثار الهزيمة المفاجئة في مباراته الافتتاحية في المونديال أمام السعودية بهدفين مقابل هدف وحيد، وهناك شيء واحد واضح للجميع حتى الآن، وهو أن ميسي يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق في بطولات كأس العالم، حيث سجل ثلاثة أهداف وأظهر للجميع أنه مختلف عن أي لاعب آخر. وعلاوة على ذلك، يتألق عدد من اللاعبين الصغار من حوله، مثل جوليان ألفاريز الذي قدم ما يبرر تعاقد مانشستر سيتي معه. لا يزال المنتخب الأرجنتيني بحاجة إلى تقديم مستويات جيدة أمام المنتخبات الأقوى، لكن راقصي التانغو لديهم فرصة للصعود لمنصة التتويج والحصول على اللقب، خاصة في ظل الدعم الجماهيري الكبير الذي يجعلهم يلعبون وكأنهم على ملعبهم ووسط جماهيرهم بالأرجنتين.

هولندا

هناك شعور بأن منتخب هولندا، بقيادة المدير الفني لويس فان غال، لا يقدم مستويات جيدة حتى الآن، لكنه حقق المطلوب منه ووصل إلى الدور ربع النهائي. واتهم النقاد هولندا بتقديم كرة قدم مملة خلال دور المجموعات، لكن ممفيس ديباي وكودي غاكبو -لم يتعرض غاكبو لأي انتقادات بالتأكيد في المباريات السابقة نظراً لنجاحه في هز الشباك أكثر من مرة- تألقا أمام الولايات المتحدة الأميركية، كما قدم دينزل دومفريز مستويات متميزة في مركز الظهير الأيمن. وعاد فرينكي دي يونغ أيضاً إلى تقديم أفضل مستوياته، ويبدو الفريق في وضع جيد قبل مواجهة الأرجنتين، التي تعد إحدى الكلاسيكيات في كرة القدم العالمية. لم يتعرض المنتخب الهولندي للخسارة في 19 مباراة منذ عودة فان غال إلى القيادة الفنية، وبالتالي إذا كان ميسي يرغب في الحصول على أكبر بطولة في مسيرته الكروية فسيتعين عليه أولاً أن يتغلب على عقبة كبيرة اليوم أمام الطواحين الهولندية.

المغرب

أظهر المغرب في دور المجموعات أنه فريق لا يستهان به على الإطلاق، والدليل على ذلك أنه أطاح بمنتخب إسبانيا الذي كان أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب. ويقود المدير الفني لأسود الأطلس، وليد الركراكي، مجموعة من اللاعبين الأقوياء والأذكياء الذين يلعبون بانضباط تكتيكي استثنائي، كما يمتلك الفريق خط هجوم قادراً على القيام بأشياء غير متوقعة. وحتى الهدف الوحيد الذي دخل شباك المغرب كان هدفاً عكسياً أحرزه المدافع المغربي نايف أكرد في مرمى فريقه في مباراة كندا، وهو ما يعد إنجازاً استثنائياً؛ لأن المغرب واجه منتخبات من العيار الثقيل مثل كرواتيا وبلجيكا وإسبانيا. وإذا نجح المنتخب المغربي في إقصاء البرتغال في مباراة الدور ربع النهائي، فستكون لديه فرصة للمنافسة على اللقب. ويمتلك المنتخب المغربي نجماً من الطراز العالمي وهو أشرف حكيمي، ويجب ألا ننسى أيضاً اللاعب العبقري حكيم زياش. لم يتمكن أي منتخب أفريقي من قبل من الوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم، وبالتالي فمنتخب المغرب على بعد خطوة واحدة فقط من كتابة التاريخ.

كرواتيا

هناك قول مأثور يقول: «لا تستبعد الكروات أبداً». ويمكن القول بأن منتخب كرواتيا الحالي يشبه المنتخبات السابقة لألمانيا، فهو لا يستسلم أبداً ولا يمكنك أن تجزم بأي شيء قبل صافرة النهاية. وعلى الرغم من أن كرواتيا تعاني من نقاط ضعف واضحة في بعض المراكز، فإنها تواصل تحقيق النتائج الإيجابية والتقدم في البطولة. ورغم أن كرواتيا واجهت صعوبات كبيرة أمام اليابان، فإنها نجحت في الفوز بركلات الترجيح والصعود لدور الثمانية، وكان هدف التعادل الذي أحرزه إيفان بيريسيتش بمثابة تذكير بأن نصف لاعبي هذا الفريق لعبوا المباراة النهائية لكأس العالم قبل أربع سنوات، ومن المؤكد أن هذه الخبرات تصنع الفارق في المواقف والمباريات الصعبة. لكن يبقى أن نرى ما إذا كان بإمكان كرواتيا التعامل مع خط الهجوم المرعب لمنتخب البرازيل، لكن سيكون من السذاجة القول إن كرواتيا ليس لها حظوظ أمام البرازيل اليوم. وبطريقة أو بأخرى، فإن كرواتيا لديها القدرة على أن تجعل المنافس يلعب بشروطها ووفق خطتها!


مقالات ذات صلة

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.