ما هي فرص المنتخبات الثمانية المتبقية في الفوز بكأس العالم؟

نقاط القوة الرئيسية لدى المتأهلين إلى الدور ربع النهائي في العرس الكروي العالمي

من اليمين:  نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)
من اليمين: نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)
TT

ما هي فرص المنتخبات الثمانية المتبقية في الفوز بكأس العالم؟

من اليمين:  نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)
من اليمين: نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)

بعد انتهاء دور المجموعات ودور الستة عشر في نهائيات مونديال 2022، وبدء مواجهات الدور ربع النهائي (دور الثمانية) اليوم، لا يزال نجوم كبار مثل ليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي، في السباق على لقب نهائيات النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم التي تستضيفها قطر حتى 18 من الشهر الحالي. «الغارديان» تلقي نظرة هنا على نقاط القوة الرئيسية لدى المنتخبات الثمانية المتأهلة إلى الدور ربع النهائي، وتقيّم من هو المنتخب الأوفر حظاً للفوز بلقب البطولة العالمية الكبرى.

البرازيل

يقدم منتخب البرازيل مستويات رائعة، ومن الواضح للجميع أن راقصي السامبا يلعبون وهم يستمتعون في هذه البطولة. لقد سحق المنتخب البرازيلي نظيره الكوري الجنوبي بأربعة أهداف في الشوط الأول من مباراة دور الستة عشر، وتألق ريتشارليسون بشكل يذكرنا بالأيام التي لم يكن فيها أحد يستطيع منافسة البرازيل. وحتى في ظل غياب غابرييل جيسوس للإصابة، يمتلك «السيليساو» كتيبة من المهاجمين الرائعين، بقيادة النجم نيمار، الذي تعافى من الإصابة. ولو استمر المنتخب البرازيلي في اللعب بنفس القوة، فمن المؤكد أنه سيكون بطلاً لكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2002. ومع ذلك، لم تظهر البرازيل بالشكل المتوقع أمام سويسرا، الذي كان الفريق الوحيد الذي لعب بتكتل دفاعي محكم أمام البرازيل حتى الآن في البطولة، ومن المؤكد أن كرواتيا ستكون اختباراً أكثر قوة اليوم. وعلاوة على ذلك، تعرض حارس مرمى البرازيل أليسون بيكر للكثير من الاختبارات أمام كوريا الجنوبية يوم الاثنين الماضي، على الرغم من أنه أظهر قيمة أن يكون لديك حارس من الطراز العالمي في مثل هذه البطولات. ويبقى السؤال الآن هو: هل يمكن لأي فريق أن يوقف راقصي السامبا؟

فرنسا

في بعض الأحيان، يبدو أن خطة فرنسا مبنية بالكامل على تمرير الكرة إلى كيليان مبابي، على أن يقوم هو بما يتعين عليه القيام به! وتتمثل المشكلة بالنسبة للمنافسين في أن هذه الخطة تنجح حتى الآن. وبالتالي، فإن أي فريق يمكنه إيقاف خطورة مبابي سيقضي على خطورة المنتخب الفرنسي بأكمله، لكن نجم باريس سان جيرمان يبدو غير قابل للإيقاف في الوقت الحالي، ويبدو حتى الآن الأقرب للحصول على لقب هداف المونديال. وما يشجع المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشامب، هو أن مستوى باقي اللاعبين يتحسن بمرور الوقت، كما أن فرنسا سجلت تسعة أهداف في المباريات الثلاث التي لعبتها بالتشكيلة الأساسية، وقد ينتفض الفريق بالكامل في الوقت المناسب لإثبات أنه ما زال أحد أقوى المرشحين للفوز باللقب. ويضيف المهاجم المخضرم أوليفييه جيرو توازناً رائعاً لخط الهجوم. سيواجه ديشامب مشكلة كبيرة في حال تعرض المزيد من اللاعبين للإصابات، لكن الفريق ككل لم يقدم المستوى المتوقع منه حتى الآن، باستثناء التألق الدائم لمبابي.

أشرف حكيمي وحكيم زياش وفرحة إسقاط إسبانيا (رويترز)

البرتغال

لم يكن طريق البرتغال صعباً للوصول إلى الدور ربع النهائي، أليس كذلك؟ والآن، وبعد أن استبعد المدير الفني للبرتغال فرناندو سانتوس، كريستيانو رونالدو من التشكيلة الأساسية أمام سويسرا -وربما بشكل نهائي في باقي المباريات- تبدو فرص الفريق في المنافسة على اللقب أكثر من ذي قبل. لقد ظهر المنتخب البرتغالي بشكل استثنائي أمام سويسرا، وتألق الخط الأمامي وأحرز ستة أهداف في تلك المباراة، من بينها ثلاثة أهداف (هاتريك) لغونزالو راموس، الذي ظهر على الساحة فجأة في هذا المونديال. وكان الفوز على منتخبي غانا وأوروغواي الجيدين في دور المجموعات بمثابة دليل آخر على قوة القائمة التي يعتمد عليها سانتوس، والتي تشمل أيضاً بديلاً قوياً للغاية هو رافائيل لياو. فهل من الممكن أن يفوز رونالدو بكأس العالم وهو يجلس على مقاعد البدلاء؟

إنجلترا

سيصطدم لاعبو المنتخب الإنجليزي، بقيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت، بمنتخب فرنسا الأقوى كثيراً عن بقية المنتخبات التي واجهتها إنجلترا حتى الآن. كانت هناك لحظات صعبة في بداية المباراة أمام السنغال في دور الستة عشر، لكن إنجلترا لديها عدد من أفضل اللاعبين الشباب في البطولة -أعلن جود بيلينغهام عن نفسه بقوة باعتباره أحد الخيارات الأساسية- خاصة في الخط الأمامي الذي يضم كوكبة من اللاعبين أصحاب الفنيات والقدرات العالية. لكن تكمن المشكلة في أنه عندما تُغلق المساحات أمام هؤلاء اللاعبين فإنهم يفقدون الكثير من خطورتهم، وهو الأمر الذي تدركه فرنسا جيداً، وبالتالي قد تعتمد على غلق المساحات والهجمات المرتدة السريعة. لكن هاري كين استعاد خطورته ونجح في هز الشباك، ويبدو خط الوسط متوازناً بشكل جيد، كما قلت الأخطاء الدفاعية إلى حد كبير، فهل ينجح المنتخب الإنجليزي في الفوز باللقب والاحتفال بهذا الإنجاز في فترة أعياد الميلاد؟

الأرجنتين

تبدو كل مباراة للأرجنتين في الدوحة وكأنها حدث استثنائي ينتظره الجميع، ليس فقط بسبب ما يقدمه «راقصو التانغو» بقيادة المدير الفني الشاب ليونيل سكالوني داخل المستطيل الأخضر، ولكن أيضاً بسبب الدعم الجماهيري الهائل الذي يحصل عليه ليونيل ميسي ورفاقه. ورغم أن منتخب «الألبيسيليستي» لم يتألق ويتوهج إلا على فترات متقطعة، إلا أنه نجح في التخلص من آثار الهزيمة المفاجئة في مباراته الافتتاحية في المونديال أمام السعودية بهدفين مقابل هدف وحيد، وهناك شيء واحد واضح للجميع حتى الآن، وهو أن ميسي يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق في بطولات كأس العالم، حيث سجل ثلاثة أهداف وأظهر للجميع أنه مختلف عن أي لاعب آخر. وعلاوة على ذلك، يتألق عدد من اللاعبين الصغار من حوله، مثل جوليان ألفاريز الذي قدم ما يبرر تعاقد مانشستر سيتي معه. لا يزال المنتخب الأرجنتيني بحاجة إلى تقديم مستويات جيدة أمام المنتخبات الأقوى، لكن راقصي التانغو لديهم فرصة للصعود لمنصة التتويج والحصول على اللقب، خاصة في ظل الدعم الجماهيري الكبير الذي يجعلهم يلعبون وكأنهم على ملعبهم ووسط جماهيرهم بالأرجنتين.

هولندا

هناك شعور بأن منتخب هولندا، بقيادة المدير الفني لويس فان غال، لا يقدم مستويات جيدة حتى الآن، لكنه حقق المطلوب منه ووصل إلى الدور ربع النهائي. واتهم النقاد هولندا بتقديم كرة قدم مملة خلال دور المجموعات، لكن ممفيس ديباي وكودي غاكبو -لم يتعرض غاكبو لأي انتقادات بالتأكيد في المباريات السابقة نظراً لنجاحه في هز الشباك أكثر من مرة- تألقا أمام الولايات المتحدة الأميركية، كما قدم دينزل دومفريز مستويات متميزة في مركز الظهير الأيمن. وعاد فرينكي دي يونغ أيضاً إلى تقديم أفضل مستوياته، ويبدو الفريق في وضع جيد قبل مواجهة الأرجنتين، التي تعد إحدى الكلاسيكيات في كرة القدم العالمية. لم يتعرض المنتخب الهولندي للخسارة في 19 مباراة منذ عودة فان غال إلى القيادة الفنية، وبالتالي إذا كان ميسي يرغب في الحصول على أكبر بطولة في مسيرته الكروية فسيتعين عليه أولاً أن يتغلب على عقبة كبيرة اليوم أمام الطواحين الهولندية.

المغرب

أظهر المغرب في دور المجموعات أنه فريق لا يستهان به على الإطلاق، والدليل على ذلك أنه أطاح بمنتخب إسبانيا الذي كان أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب. ويقود المدير الفني لأسود الأطلس، وليد الركراكي، مجموعة من اللاعبين الأقوياء والأذكياء الذين يلعبون بانضباط تكتيكي استثنائي، كما يمتلك الفريق خط هجوم قادراً على القيام بأشياء غير متوقعة. وحتى الهدف الوحيد الذي دخل شباك المغرب كان هدفاً عكسياً أحرزه المدافع المغربي نايف أكرد في مرمى فريقه في مباراة كندا، وهو ما يعد إنجازاً استثنائياً؛ لأن المغرب واجه منتخبات من العيار الثقيل مثل كرواتيا وبلجيكا وإسبانيا. وإذا نجح المنتخب المغربي في إقصاء البرتغال في مباراة الدور ربع النهائي، فستكون لديه فرصة للمنافسة على اللقب. ويمتلك المنتخب المغربي نجماً من الطراز العالمي وهو أشرف حكيمي، ويجب ألا ننسى أيضاً اللاعب العبقري حكيم زياش. لم يتمكن أي منتخب أفريقي من قبل من الوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم، وبالتالي فمنتخب المغرب على بعد خطوة واحدة فقط من كتابة التاريخ.

كرواتيا

هناك قول مأثور يقول: «لا تستبعد الكروات أبداً». ويمكن القول بأن منتخب كرواتيا الحالي يشبه المنتخبات السابقة لألمانيا، فهو لا يستسلم أبداً ولا يمكنك أن تجزم بأي شيء قبل صافرة النهاية. وعلى الرغم من أن كرواتيا تعاني من نقاط ضعف واضحة في بعض المراكز، فإنها تواصل تحقيق النتائج الإيجابية والتقدم في البطولة. ورغم أن كرواتيا واجهت صعوبات كبيرة أمام اليابان، فإنها نجحت في الفوز بركلات الترجيح والصعود لدور الثمانية، وكان هدف التعادل الذي أحرزه إيفان بيريسيتش بمثابة تذكير بأن نصف لاعبي هذا الفريق لعبوا المباراة النهائية لكأس العالم قبل أربع سنوات، ومن المؤكد أن هذه الخبرات تصنع الفارق في المواقف والمباريات الصعبة. لكن يبقى أن نرى ما إذا كان بإمكان كرواتيا التعامل مع خط الهجوم المرعب لمنتخب البرازيل، لكن سيكون من السذاجة القول إن كرواتيا ليس لها حظوظ أمام البرازيل اليوم. وبطريقة أو بأخرى، فإن كرواتيا لديها القدرة على أن تجعل المنافس يلعب بشروطها ووفق خطتها!


مقالات ذات صلة

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

رياضة عالمية توخيل (د.ب.أ)

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

شدد الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، على أن الموهبة ليست كافية للانضمام إلى قائمة نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)

تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

شدّدت الولايات المتحدة إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة قبل خمسة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

شهدت كأس العالم المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك و كندا الصيف المقبل، إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق على التذاكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية بوغبا (أ.ب)

أحلام بوغبا «المونديالية» تتحطم على صخرة الإصابات

ما زال الفرنسي بول بوغبا، نجم خط وسط فريق موناكو، يأمل في المشاركة رفقة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية النجم الألماني ميروسلاف كلوزه (د.ب.أ)

كلوزه: ميسي أو مبابي أحدهما سيحطم رقمي القياسي بالمونديال

يتوقع النجم الألماني المعتزل، ميروسلاف كلوزه، هداف كأس العالم، أنه قد يتم تحطيم رقمه القياسي في البطولة في النسخة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.