المغرب لكتابة تاريخ جديد أمام إسبانيا... والبرتغال تخشى مفاجآت سويسرا

«أسود الأطلس» يدافعون عن حظوظ العرب وأفريقيا... ورونالدو يأمل استعادة البريق في ثمن النهائي

لاعبو المغرب يخوضون التدريبات بحماس استعداداً لموقعة إسبانيا (أ.ف.ب)
لاعبو المغرب يخوضون التدريبات بحماس استعداداً لموقعة إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

المغرب لكتابة تاريخ جديد أمام إسبانيا... والبرتغال تخشى مفاجآت سويسرا

لاعبو المغرب يخوضون التدريبات بحماس استعداداً لموقعة إسبانيا (أ.ف.ب)
لاعبو المغرب يخوضون التدريبات بحماس استعداداً لموقعة إسبانيا (أ.ف.ب)

يسعى المنتخب المغربي لكرة القدم إلى كتابة تاريخ جديد في مشاركته السادسة في نهائيات كأس العالم، عندما يلاقي الجارة إسبانيا بطلة 2010، فيما تخوض البرتغال لقاء مفخخا ضد سويسرا صاحبة المفاجآت أمام عمالقة الكرة في السنوات الأخيرة بالدور ثمن النهائي لمونديال قطر اليوم.
على استاد المدينة التعليمية في الدوحة يتطلع «أسود الأطلس» لتكرار إنجازهم عام 1986 عندما باتوا أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ ثمن نهائي العرس العالمي، قبل أن يخرجوا على يد ألمانيا الغربية صفر - 1 في الدقيقة 89 بخطأ للجدار البشري إثر ركلة حرة مباشرة للوثار ماتيوس.
هذه المرة يطمح المغاربة إلى تحقيق ما فشل فيه الجيل الذهبي بقيادة محمد التيمومي وعزيز بودربالة، وكتابة تاريخ جديد ببلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى وتكرار إنجاز الكاميرون والسنغال وغانا أعوام 1990 و2002 و2010 تواليا.
ويدافع المنتخب المغرب عن الحظوظ العربية بعدما بات الممثل الوحيد المتبقي بالمنافسات بعد خروج السعودية وتونس وقطر.
وافتتح فريق المدرب المغربي وليد الركراكي مشواره في المجموعة بالتعادل من دون أهداف مع منتخب كرواتيا، وصيف المونديال الماضي، قبل أن يحقق انتصارا تاريخيا 2 - صفر على بلجيكا، المصنفة ثانيا عالميا، قبل تأكيد جدارته بالفوز 2 - 1 على كندا. ويحلم منتخب المغرب بأن يصبح أول فريق عربي يبلغ دور الثمانية بكأس العالم، وكذلك رابع منتخب أفريقي يحقق هذا الإنجاز، بعد الكاميرون والسنغال وغانا في نسخ 1990 و2002 و2010 على الترتيب.
وأكد الركراكي أن منتخب المغرب سيدخل مواجهة إسبانيا من دون أي عقدة نقص، ومن أجل اقتناص ورقة الترشح لدور الثمانية، وقال: «منتخب إسبانيا يمتلك قدرات عالية على المستويين الفردي والجماعي، وقادر على امتلاك الكرة بشكل كبير، لكننا سنحاول اللعب بالقيم التي نمتاز بها لتحقيق أفضل النتائج».
وقال الركراكي، الذي أصبح أول مدرب محلي يقود أحد المنتخبات العربية لبلوغ الأدوار الإقصائية بكأس العالم: «نخوض المواجهة دون أي عقد، وستلعب المباراة بين طرفين يرغبان في الصعود، المغرب عازم على بلوغ دور الثمانية».

جوردي ألبا مدافع إسبانيا المخضرم يحاول السيطرة على الكرة في التدريبات (أ.ب)

وقال مدافع بايرن ميونيخ الألماني نصير مزراوي عقب الفوز على كندا الذي ضمن للمغرب صدارة المجموعة: «إنها المرة الثانية التي نتخطى فيها الدور الأول وأنا سعيد بإدخال الفرحة في قلوب المغاربة في جميع أنحاء العالم، وأريد أن أشكر الجماهير التي ساندتنا في المباراة، لقد لعبنا 12 لاعبا ضد 11 لاعبا»، في إشارة إلى الدور الكبير للجماهير المغربية.
وأضاف «لا أهتم بالمنتخب الذي سنواجهه في الدور المقبل، فليس هناك منتخب سيئ في كأس العالم، نهتم بأنفسنا فقط لتأكيد جدارتنا بالوجود هنا، وأعتقد أننا إذا لعبنا بالطريقة ذاتها التي خضنا بها المباريات الثلاث الأولى فسنواصل مشوارنا. لقد تعادلنا مع كرواتيا وفزنا على بلجيكا وكندا، هي منتخبات كبرى أيضا».
وتابع: «كل شيء ممكن الآن. قلت قبل انطلاق البطولة إننا يمكن أن نتوج أبطالا للعالم. إذا لم تكن لديك الثقة فلن تحقق هذا الهدف. أنا صادق فيما أقوله، يجب أن تحلم حلما كبيرا، إذا فعلت ذلك، فستتحقق أمور كبيرة. إذا وثقت في الله لأن كل شيء باسمه، فسوف تنال ما تسعى إليه وإن شاء الله نفوز بكأس العالم».

رونالدو مطالب بالارتقاء بمستواه في مواعيد البرتغال الحاسمة (إ.ب.أ)

لسان حال جناح أنجيه الفرنسي سفيان بوفال كان مماثلا: «سعداء جدا والجميع سعيد في المغرب، نحن نركز على أنفسنا، ويتعين علينا تقديم مباراة كبيرة ضد إسبانيا لمواصلة المشوار».
التقى المنتخبان مرة واحدة في كأس العالم وكانت في النسخة الأخيرة عندما كان المغرب قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز بعدما تقدم 2 - 1 حتى الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، حيث أدرك الإسبان التعادل عبر ياغو أسباس. وقتها كان المغرب خارج المنافسة بخسارته مباراتيه الأوليين أمام إيران والبرتغال بنتيجة واحدة صفر -1.
والتقى المنتخبان أيضا عام 1961 في الملحق الإفريقي الأوروبي المؤهل إلى نسخة تشيلي في العام التالي، وفازت إسبانيا 1 - صفر ذهابا و3 - 2 إيابا.
ويعول المغرب في مباراة اليوم على خبرة لاعبيه ومعرفتهم الجيدة بالكرة الإسبانية خصوصا حارس مرمى إشبيلية ياسين بونو صاحب جائزة «سامورا» لأفضل حارس مرمى في الليغا الموسم الماضي، وزميله في النادي يوسف النصيري، إلى جانب واعد برشلونة المعار إلى أوساسونا عبد الصمد الزلزولي وأشرف حكيمي الذي بدأ مسيرته الكروية مع ريال مدريد، وجواد الياميق (بلد الوليد) وحارس المرمى الثاني منير المحمدي (دافع سابقا عن ألوان ملقا وألميريا ونومانسيا سابقا).

شاكيري أمل سويسرا في تخطي البرتغال (أ.ف.ب)

لكن ما يزيد حماس «أسود الأطلس» هو ما يروج حول «استصغار» الإسبان لهم بعدما فضلوا إنهاء الدور الأول في المجموعة الخامسة لتفادي مواجهة البرازيل في ربع النهائي والأرجنتين في نصف النهائي.
لكن قائد إسبانيا وبرشلونة سيرجيو بوسكيتس نفى ما يتردد عقب الخسارة المدوية والمفاجئة أمام اليابان 1 - 2 في الجولة الثالثة الأخيرة، أن فريقه كان يتعمد السعي لاختيار خصم معيّن، وأوضح «كنا نهدف إلى الفوز. لم نكن نريد اختيار خصمنا (المقبل)».
مدربه لويس إنريكي قال أيضا: «لست سعيداً على الإطلاق، نعم تأهلنا، وكنت أتمنى أن أكون في الصدارة، هدفا اليابان زعزعا المباراة... لا أريد أن أحتفل بأي شي».
وأكد بوسكيتس أن مواجهة المغرب لن تكون سهلة وقال: «اختلفت الأمور بشكل مفاجئ. كنا على رأس المجموعة، وفي لحظات أصبحنا بالمركز الثاني. علينا نسيان آخر مباراة والتركيز على المباراة المقبلة. لن تكون المهمة سهلة أمام المنتخب المغربي. أغلب لاعبيهم محترفون في أندية أوروبا، وطريقة لعبهم تتشابه إلى حد كبير مع المنتخبات الأوروبية، يجب أن نكون بكامل تركيزنا».
وأضاف «غالبية الجماهير ستساندهم وكأن المباراة على أرضهم. ستكون مباراة صعبة دون أدنى شك ونحن جاهزون لها».
من جهته، أكد زميله في النادي الكاتالوني جوردي ألبا على ضرورة تجنب الأخطاء التي وقع فيها منتخب بلاده أمام اليابان، وقال: «لم نظهر بالصورة المأمولة أمام اليابان، ارتكبنا الكثير من الأخطاء، ويجب أن نتفاداها أمام المغرب». وأضاف «المنتخب المغربي صعب جدا، وحسم المباراة سيعتمد على جزئيات بسيطة، لذلك ينبغي توخي الحذر. لدي ثقة في قدرتنا على الفوز».

البرتغال واختبار حذر أمام سويسرا
وعلى ملعب لوسيل تبدو البرتغال المرشحة الأبرز لبلوغ الدور ربع النهائي عندما تواجه سويسرا، لكنها تدرك أن المنافس المنتفض وصاحب المفاجآت أمام عمالقة الكرة في السنوات الأخيرة سيكون نداً صعب المراس.
وتملك البرتغال ربما من أفضل العناصر في جميع المراكز، ولكن يُعاب على المدرب فرناندو سانتوس أنه لا يستخرج الأفضل من بعض لاعبيه، في تشكيلة قادرة على تحقيق لقب عالمي أول في تاريخها.
وبلغت البرتغال الأدوار الإقصائية في قطر للمرة الخامسة في كأس العالم، وتبقى أفضل نتيجة لها المركز الثالث في مونديال إنجلترا 1966، وفي التاريخ الحديث المركز الرابع في 2006.
في قطر 2022، تصدرت البرتغال مجموعتها الثامنة بعد فوزين افتتاحيين على غانا والأوروغواي قبل أن تسقط في المواجهة الأخيرة ضد كوريا الجنوبية بعد أن ضمنت تأهلها.
وصنع النجم كريستيانو رونالدو التاريخ في الدور الأول عندما بات أول لاعب يسجل في خمس نسخ من كأس العالم، بهدفه الوحيد الذي جاء من ركلة جزاء في الفوز 3 -2 على غانا في المباراة الأولى. لكن زميله برونو فرنانديز خطف الأضواء بعد أن أسهم بشكل مباشر بأربعة أهداف من أصل ستة في ثلاث مباريات، مسجلا اثنين بالإضافة إلى تمريرتين حاسمتين. ويدرك رونالدو أن عليه أن يرتقي في مستواه إذا ما أراد المساهمة في بلوغ البرتغال الدور ربع النهائي للمرة الثالثة فقط في تاريخها، وسيكون عاشق الأرقام القياسية حتماً متحفزاً بعد أن تجاوزه غريمه الأزلي ليونيل ميسي في عدد الأهداف المسجّلة في النهائيات العالمية (9 مقابل 8)، بعدما أحرز البرغوث هدفاً في فوز الأرجنتين 2 - 1 على أستراليا السبت ليقودها إلى ربع النهائي.
واختارت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية رونالدو (37 عاما) ضمن التشكيلة الأسوأ في الدور الأول، حيث رأت أن تأثيره لم يكن كبيرا مع منتخب بلاده، بل إنه ساهم في تسجيل منتخب كوريا الجنوبية هدفه الأول خلال لقاء المنتخبين، بعدما اصطدمت به الكرة لتتهيأ أمام كيم يونغ جون، الذي أدرك التعادل للمنتخب الآسيوي، في حين لم يقدم أي تمريرة حاسمة لزملائه. وأثار رونالدو، الذي بات بلا ناد حاليا بعد إنهاء عقده بالتراضي مع مانشستر يونايتد الإنجليزي مؤخرا، الجدل خلال لقاء كوريا الجنوبية حينما استبدله فرناندو سانتوس في الدقيقة 65، حيث تردد أن النجم الأسطوري الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم 5 مرات استخدم «لغة بذيئة» تجاه مدربه، وهو ما نفاه اللاعب. وقال رونالدو: «ما حدث قبل تغييري أن أحد لاعبي كوريا الجنوبية طلب مني الخروج سريعا. طلبت منه ألا يتكلم لأنه لا يملك أي سلطة. لم يكن هناك خلاف مع المدرب».
وإذا غاب رونالدو، فتملك البرتغال خيارات عدة مع رافائيل لياو وجواو فيليكس اللذين سجل كل منهما هدفاً في دور المجموعات بالإضافة إلى فرنانديز وبرناردو سيلفا. لكن البرتغال على دراية حتماً بالمنافس الذي ينتظره، فقد أحدثت سويسرا أكبر المفاجآت في كأس أوروبا صيف العام الماضي عندما أطاحت بفرنسا بطلة العالم من ثمن النهائي بركلات الترجيح، بعد أن عادت من تأخر 3 - 1 في الوقت الأصلي لتسجل اثنين في آخر عشر دقائق وتفرض شوطين إضافيين. كان الحارس يان سومر بطل الموقعة بتصديه للركلة الأخيرة لكيليان مبابي، وكادت «سويسرا أن تواصل مفاجآتها عندما فرضت أيضاً ركلات الترجيح على إسبانيا في ربع النهائي، لكن هذه المرة لم يبتسم لها الحظ».
وأكدت سويسرا أن ما حققته في كأس أوروبا لم يكن وليدة صدفة، عندما تصدرت مجموعتها في تصفيات المونديال أمام إيطاليا بطلة أوروبا التي فشلت في التأهل عبر الملحق لاحقاً إلى النهائيات العالمية للمرة الثانية توالياً. ومع وصول مونديال قطر إلى أدواره الإقصائية، ستكون سويسرا بأمسّ الحاجة إلى سومر الذي غاب عن الفوز الحاسم 3 - 2 على صربيا في الجولة الأخيرة في دور المجموعات بسبب المرض بعد مشاركته أساسياً ضد البرازيل والكاميرون.
متسلّحة بكل تلك النتائج والمفاجآت في السنتين الأخيرتين، بالإضافة إلى خط هجوم يقوده بريل إمبولو صاحب الهدفين في قطر، مع لاعبين بارزين أمثال غرانيت تشاكا وجيردان شاكيري، تطمح سويسرا بقيادة مدربها التركي الأصل مراد ياكين بلوغ ربع النهائي للمرة الرابعة في تاريخها والأولى منذ 1954 على أرضها.
وتوعد ياكين، المنتخب البرتغالي قائلا: «لن يكونوا سعداء بمواجهتنا... إنهم المرشحون للفوز لكن أعتقد أننا جاهزون لتلك المباراة والمعركة».
ستكون هذه المواجهة الأولى على الإطلاق بين المنتخبين في نهائيات كأس العالم والثالثة بينهما هذا العام، بعد دور المجموعات في دوري الأمم الأوروبية عندما فازت البرتغال ذهاباً 4 - 0 في لشبونة وخسرت إياباً 1 - 0 في جنيف.
أما المباراة الوحيدة في بطولة كبرى (مونديال أو يورو)، في دور المجموعات لكأس أوروبا 2008 فكانت من نصيب سويسرا 2 - صفر.
رغم أن سويسرا لم تعد لقمة سائغة في السنوات الأخيرة، لكن المنتخب الذي لا يزال يبحث عن لقب أول كبير في تاريخه يأمل في أن يكون حصاناً أسود مجدداً ويضرب موعداً مع إسبانيا أو المغرب في ربع النهائي.
وحذر شيردان شاكيري، نجم المنتخب السويسري من الاستهانة برونالدو أو وضعه خارج الحسابات في المباراة، وقال: «من غير المسموح أن ننحي رونالدو جانبا. إنه أحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم بجانب الأرجنتيني ليونيل ميسي».
وتضع جماهير سويسرا آمالا عريضة على شاكيري (31 عاما) في تحقيق حلمها بعدما لعب دورا بارزا في تأهل الفريق لثمن النهائي، حيث صنع هدف بلاده الوحيد، الذي أحرزه بريل إيمبولو في مرمى الكاميرون في الجولة الافتتاحية، لكنه غاب عن خسارة الفريق بالنتيجة ذاتها أمام البرازيل في الجولة الثانية، وعاد وافتتح التسجيل خلال فوز سويسرا 3 - 2 على صربيا في ختام دور المجموعات.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو: تذاكر مونديال 2026 تجاوزت مبيعات الـ100 عام السابقة

رياضة عالمية جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

إنفانتينو: تذاكر مونديال 2026 تجاوزت مبيعات الـ100 عام السابقة

من قلب المنتدى الاقتصادي العالمي، أعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، انطلاق العدّ التنازلي رسمياً لكأس العالم 2026.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية هاني أبو ريدة (كاف)

أبو ريدة: برنامج قوي سيجهّز مصر لـ«مونديال 2026»

أكد هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، دعمه الكامل للجهاز الفني لمنتخب الفراعنة في بطولة كأس العالم التي ستُقام الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية كريتسي كوفنتري (د.ب.أ)

رئيسة «الأولمبية الدولية»: لست قلقة من تقارب ترمب وإنفانتينو

تعتقد كريتسي كوفنتري رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، أنه ليس هناك خطأ في التقارب ما بين السويسري جياني إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

قالت وزيرة الرياضة الفرنسية، الثلاثاء، إنها لا تدعم المطالبات بمقاطعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف والتي تُقام غالبيتها في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كلود لوروا المدرب الفرنسي المخضرم (كاف)

كلود لوروا يدعو أفريقيا إلى مقاطعة المونديال

دعا كلود لوروا، المدرب السابق لعدة منتخبات أفريقية، الدول الأفريقية المتأهلة إلى كأس العالم 2026 إلى مقاطعة البطولة.

مهند علي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.