حماس.. بين تقاطع النيران وتقاطع الإغراءات

TT

حماس.. بين تقاطع النيران وتقاطع الإغراءات

قبل دقائق من كتابة هذه المقالة، أعلنت إسرائيل عن عزمها القيام بأوسع عملية تسهيلات لغزة، عبر فتح المنافذ الحدودية، وزيادة عدد العاملين في إسرائيل، وتسهيل السفر عن طريق الأردن.
ولم يخلُ الأمر من رهان إسرائيلي مباشر، على أن هذه التسهيلات «السخية» لا بد أن تحقق نتائج فعّالة، عجزت عن تحقيقها حرب الجرف الصامد، التي يُحتفل بذكراها السنوية الأولى هذه الأيام.
وقد استقبلت حماس هذه التسهيلات بحفاوة بالغة، ما يعني تلقائيًا التزامها بالشروط الإسرائيلية المحفوظة عن ظهر قلب، وهي شروط لا تختلف في مضمونها عن الشروط المفروضة على السلطة في رام الله، لهذا أعلنت حماس عن أنها غير معنية بأي مواجهة جديدة مع إسرائيل، وأنها ستبذل جهودًا لإقناع المتحفظين على العلاقة الجديدة بينها وبين إسرائيل، بألا يقوموا بأي عمل يخل بالمعادلة الجديدة، فإن اقتنعوا فسيكون ذلك أفضل المراد، وإن لم يقتنعوا وأقدموا على أي عمل منفرد، ففي غزة من السجون ما يكفي لإيوائهم وإيواء غيرهم.
على أن بوادر شهر العسل مع إسرائيل تواجه معارضة شديدة من قبل قوى نافذة لا تزال ترى في هذا التوجه الحكومي سياسة مدمرة، ستؤدي إلى منح حماس الوقت والإمكانات لتطوير قدراتها اللوجستية والقتالية، إضافة إلى إخراجها من الضائقة المالية الخانقة التي لا تزال تطبق على عنقها جراء الحصار وصعوبة وصول الأموال من الحلفاء، وخصوصًا أن هذه الأموال قد تقلصت بصورة ملحوظة في الأساس.
إلا أن إسرائيل وهي تشهر سلاح التسهيلات، تعمل على تطوير الإشكالات القائمة بين حماس ومصر، مراهنة على نقل عبء مقاتلة حماس إلى المصريين، وذلك من خلال التحريض المباشر الذي أساسه إيراد قرائن على تعاون فعّال، تقول إسرائيل إنه يجري على قدم وساق بين الجناح العسكري لحماس ومجموعات «داعش» في سيناء، التي «تقول» إسرائيل إنها أبرمت تفاهمات مع حماس بمقتضاها تقوم «داعش» بتسهيل التهريب إلى غزة، لقاء خدمات تقدمها حماس لـ«داعش» داخل غزة وحتى في سيناء ذاتها.
مصر من جانبها وهي تحرص على عدم التماهي مع إسرائيل تجاه حماس، وتبدو يقظة تمامًا من التكتيكات الإسرائيلية، تقوم بعملية ترويض متأنية لحماس كي تتعاون، وأهم ما تريده مصر هو أن تكف حماس أو أجنحة منها عن الدعم أو المشاركة في أي تهديد للمصالح الأمنية المصرية في سيناء، وكلما أقدمت حماس على مبادرات ملموسة وفعّالة في هذا المجال فإن مصر ستسجل ذلك في خانة الإيجابيات التي تستحق المكافأة.
على السطح يبدو أن حماس تتلقى وعودًا مهمة بامتيازات كانت محرومة منها على الصعيدين المصري والإسرائيلي، إلا أن هذا النوع من الوعود والاشتراطات، يمكن أن ينقلب إلى نقيضه تمامًا، أي تقاطع نيران، وسيكون حتمًا أقسى وأشد مما كان عليه في سنوات ما قبل استخدام سلاح التسهيلات، وذلك يرتبط بقدرة حماس على سداد الفواتير المصرية والإسرائيلية بصورة مستقرة، فإن فعلت يستمر تقاطع الإغراءات وإن أخفقت يعود تقاطع النار، هذه هي المعادلة الآن.



فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة بسبب الوضع الأمني ​​في إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الثنائي على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول (R91) في ميناء مدينة مالمو بالسويد يوم الجمعة 27 فبراير 2026 (أسوشييتد برس)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الثنائي على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول (R91) في ميناء مدينة مالمو بالسويد يوم الجمعة 27 فبراير 2026 (أسوشييتد برس)
TT

فرنسا تنصح رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة بسبب الوضع الأمني ​​في إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الثنائي على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول (R91) في ميناء مدينة مالمو بالسويد يوم الجمعة 27 فبراير 2026 (أسوشييتد برس)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الثنائي على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول (R91) في ميناء مدينة مالمو بالسويد يوم الجمعة 27 فبراير 2026 (أسوشييتد برس)

كرَّرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم ​(الجمعة)، نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية حتى لأغراض السياحة أو الزيارات ‌العائلية؛ بسبب الوضع الأمني ‌في ​إيران.

وأوصت ‌الوزارة، ⁠على ​موقعها الإلكتروني، ⁠المواطنين الفرنسيِّين الموجودين هناك بتوخي الحذر والحيطة الشديدَين، والابتعاد عن المظاهرات والتجمعات، والتعرُّف ⁠على أماكن الملاجئ.

وعرض ‌الرئيس ‌الأميركي، دونالد ​ترمب، ‌بإيجاز أسبابه لشنِّ ‌هجوم محتمل على إيران في خطابه عن «حالة الاتحاد»، يوم ‌الثلاثاء، مشدداً على أنه يفضِّل الحل الدبلوماسي، ⁠لكنه ⁠لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

وقد يثير هذا الهجوم رداً انتقامياً على إسرائيل التي تعرَّضت بالفعل لهجمات صاروخية إيرانية ​في الماضي.


أرتيتا: الانتصارات الأخيرة على تشيلسي لا تعطينا الأفضلية

ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
TT

أرتيتا: الانتصارات الأخيرة على تشيلسي لا تعطينا الأفضلية

ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

يرفض ميكل أرتيتا مدرب آرسنال أن يعوّل على سجل فريقه الجيد أمام تشيلسي، وسيكون متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم مستعداً تماماً لمواجهة قدرة منافسه اللندني على تعديل أسلوب لعبه عندما يلتقيان، يوم الأحد.

وفاز آرسنال على تشيلسي ذهاباً وإياباً في الدور قبل النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مؤخراً، ولم يخسر أمامه منذ 2021، إذ فاز فريق المدرب أرتيتا في 10 من آخر 16 مباراة بينهما.

وتعادل آرسنال مع 10 لاعبين من تشيلسي في نوفمبر (تشرين الثاني)، وسيأتي فريق المدرب ليام روزنير إلى مباراة يوم الأحد لمواصلة سلسلة من 6 مباريات دون هزيمة في الدوري.

وقال أرتيتا للصحافيين الجمعة: «نحن ندرك أهمية المباراة والفريق الذي سنواجهه، كما أقول دائماً علينا فقط الاستعداد بأفضل طريقة لنستحق الفوز. ما فعلناه قبل أسبوعين أو عامين لا علاقة له لأن كل مباراة لها سياق مختلف، قد يتغير اللاعبون، وقد يكون مزاج الفريق مختلفاً. نحن مستعدون».

وأشاد أرتيتا بقدرة تشيلسي على التكيف مع أسلوب المدرب روزنير، الذي لم يخسر أي مباراة في الدوري مع فريقه اللندني.

واضاف أرتيتا: «يمكنهم تغيير (أسلوب اللعب) طوال المباراة، ولديهم مدرب يفعل ذلك بسلاسة؛ لذا نحن مستعدون للسيناريوهات المحتملة التي قد نواجهها، وسنحاول أن نكون أفضل منهم».

وعندما سئل عما إذا كان آرسنال يمكن أن يصبح أول فريق إنجليزي يفوز بالرباعية، بما في ذلك الدوري الانجليزي وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة ودوري أبطال أوروبا، هذا الموسم، تجاهل أرتيتا الفكرة.

وقال: «هل تم تحقيق ذلك من قبل؟ هذا هو مدى صعوبة الأمر؛ لذا دعونا نخوض المباريات الواحدة تلو الأخرى، ونحاول لنستحق الوصول إلى المرحلة الأخيرة في كل مسابقة، ثم سنرى ما سيحدث».


كاريك: تألق سيسكو يمثّل إيجابية حقيقية لمان يونايتد

مايكل كاريك مدرب مان يونايتد يهنئ مهاجمه بنيامين سيسكو على تألقه (رويترز)
مايكل كاريك مدرب مان يونايتد يهنئ مهاجمه بنيامين سيسكو على تألقه (رويترز)
TT

كاريك: تألق سيسكو يمثّل إيجابية حقيقية لمان يونايتد

مايكل كاريك مدرب مان يونايتد يهنئ مهاجمه بنيامين سيسكو على تألقه (رويترز)
مايكل كاريك مدرب مان يونايتد يهنئ مهاجمه بنيامين سيسكو على تألقه (رويترز)

تجاهل مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، الدعوات إلى وضع مهاجمه بنيامين سيسكو في التشكيلة الأساسية رغم الأداء الرائع له بعد مشاركته بديلاً، قائلاً، الجمعة، إن الوضع يمثّل «إيجابية حقيقية» بالنسبة إلى النادي.

ولم يبدأ سيسكو أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ هدفَيه في التعادل (2-2) ضد بيرنلي الشهر الماضي، عندما كان المدرب المؤقت دارين فليتشر مسؤولاً عن الفريق.

وسجل المهاجم السلوفيني، الذي انضم إلى يونايتد العام الماضي مقابل مبلغ مبدئي قدره 76.5 مليون يورو، ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات بعد بدء المباراة على مقاعد البدلاء.

وقال كاريك للصحافيين، قبل مباراة الأحد على أرضه ضد كريستال بالاس: «أعتقد أن الأمر برمته يمثل إيجابية حقيقية. إنه بالتأكيد ليس قراراً أنظر إليه بشكل سلبي. نحن نلعب جيداً بصفتنا فريقاً ونفوز بالمباريات. ما زلت لا أفرط في التفاؤل وأعتقد أن هذا سيستمر... بن كان رائعاً جداً لنا من جوانب عديدة. إنه يُظهر فقط الجودة التي يتمتع بها لما قدمه خلال الأسابيع القليلة الماضية. إنه وضع جيد لنا».

كما تلقى كاريك سؤالاً عن سبب عدم تغيير تشكيلته الأساسية في المباريات الأخيرة، وأجاب لاعب الوسط السابق أنه يواجه مهمة دقيقة تتمثل في تحقيق التوازن بين الحفاظ على زخم انتصارات فريقه والإبقاء على سعادة لاعبيه.

ولم يخسر مانشستر يونايتد أي مباراة منذ تولي كاريك المسؤولية؛ إذ فاز بخمس مباريات في الدوري الإنجليزي وتعادل في واحدة، ليصعد إلى المركز الرابع.

وقال كاريك: «إنه بالتأكيد شيء ندركه... إنه التحدي المتمثل في إدارة المجموعة. هناك إيجابيات هائلة في ذلك والنتائج التي حققناها من خلال اللعب الجيد والفوز في معظم المباريات». وأضاف: «هناك توازن في ذلك، ولكن بالتأكيد يوجد جانب إيجابي كبير يتمثل في حقيقة أننا في حالة فنية جيدة. رغم أن اللاعبين أنفسهم يشاركون في بعض الأحيان، إلا أننا غيّرنا بعض الأشياء من مباراة إلى أخرى».