تصريحات «الفيدرالي» تبرد الأسواق في افتتاحية ديسمبر

الدولار يهوي لأقل مستوى في 3 أشهر أمام الين

متعامل يتابع حركة الأسهم في بورصة نيويورك بينما يتحدث رئيس [الفيدرالي} في مؤتمر صحافي الشهر الماضي (أ.ب)
متعامل يتابع حركة الأسهم في بورصة نيويورك بينما يتحدث رئيس [الفيدرالي} في مؤتمر صحافي الشهر الماضي (أ.ب)
TT

تصريحات «الفيدرالي» تبرد الأسواق في افتتاحية ديسمبر

متعامل يتابع حركة الأسهم في بورصة نيويورك بينما يتحدث رئيس [الفيدرالي} في مؤتمر صحافي الشهر الماضي (أ.ب)
متعامل يتابع حركة الأسهم في بورصة نيويورك بينما يتحدث رئيس [الفيدرالي} في مؤتمر صحافي الشهر الماضي (أ.ب)

شهدت غالبية أسواق المال افتتاحية مثالية لشهر ديسمبر (كانون الأول) بدعم من إشارة جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى أن الفترة المقبلة ستشهد خفضاً لوتيرة رفع الفائدة، فضلاً عن تخفيف الصين من حدة لهجتها بشأن القواعد الصارمة لمكافحة «كوفيد - 19».
وقال، مساء الأربعاء، إن المجلس «شدد سياسته النقدية للغاية» من خلال زياداته في أسعار الفائدة، ولن يحاول تحطيم الاقتصاد بمزيد من الزيادات الحادة لمجرد السيطرة على التضخم بشكل أسرع.
وقال إنه من الممكن أن يبطئ الاحتياطي الفيدرالي وتيرة رفع أسعار الفائدة في وقت قريب «ربما في ديسمبر»، مع التحذير من أن معركة محاربة التضخم لم تقترب من نهايتها بعد، وأن الأسئلة الرئيسية لا تزال دون إجابة، من بينها المستوى الذي سيتطلب الأمر رفع أسعار الفائدة إليه في نهاية المطاف، ومدة استمرار ذلك.
وأضاف باول في معهد بروكينغز بواشنطن رداً على سؤال من خبير اقتصادي في «جيه بي مورغان» عما إذا كان سيتخذ نهج «الصدمة والرعب» فيما يتعلق بأسعار الفائدة: «أعتقد أننا في وضع الشيء الصحيح، الذي يجب فعله فيه هو التحرك بسرعة كبيرة مثلما فعلنا، والآن نبطئ ونصل إلى المكان الذي نعتقد بأننا بحاجة إلى أن نكون فيه، وبالمناسبة، هناك قدر كبير من عدم اليقين حيال ذلك».
وأغلقت «وول ستريت» على ارتفاع حاد مساء الأربعاء، وارتفع المؤشر «ستوكس 600» بواقع 0.9 في المائة بحلول الساعة 0810 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أفضل أداء شهري منذ يوليو (تموز) وزاد 6.8 في المائة.
وكانت أسهم قطاع التكنولوجيا والصناعة من بين الأكبر ارتفاعاً في التعاملات المبكرة. إلا أن أسهم الطاقة هبطت؛ ما حدّ من مكاسب المؤشر، بعد أن تراجعت أسعار النفط وسط حالة من عدم اليقين قبل اجتماع مجموعة «أوبك»، المقرر يوم الأحد.
كما أوقف المؤشر «نيكي» الياباني، يوم الخميس، سلسلة خسائر استمرت أربع جلسات بعد قفزة في «وول ستريت» خلال الليلة السابقة، بدفع من لهجة أخف حدة مما توقعته السوق من رئيس الفيدرالي. وصعد المؤشر «نيكي» بنسبة 0.92 في المائة ليغلق عند 28.226.08 نقطة، على الرغم من أنه خسر جزءاً من المكاسب التي حققها في الساعات الأولى من التعاملات، حيث أغلقت 62 في المائة من الأسهم المتداولة في القسم الرئيسي من بورصة طوكيو على انخفاض. وارتفع المؤشر «توبيكس»، الأوسع نطاقاً، بنسبة 0.04 في المائة إلى 1.986.46 نقطة.
وقال تاكاتوشي إيتوشيما، المحلل الاستراتيجي في «بكتيت أسيت مانجمينت» في اليابان: «لا يزال المتعاملون في السوق يتوخون الحذر في انتظار صدور بيانات التوظيف الأميركية قريباً».
وأضاف: «يمكن للسوق أن ترتفع أو تنخفض بمجرد أن يستوعب المستثمرون إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة في وقت لاحق من الشهر»، في إشارة إلى قرار مجلس الفيدرالي المقبل بشأن السياسة النقدية.
ومن جانبه، هوى الدولار لأقل مستوى في ثلاثة أشهر أمام الين يوم الخميس، إذ ركز المستثمرون على تصريحات باول حول إمكانية إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة «في وقت مبكر».
وانخفضت العملة الأميركية في أحدث معاملات 1.32 في المائة إلى 136.295 ين، بعدما هبطت إلى 136.205 ين مسجلة أدنى مستوياتها أمام العملة اليابانية منذ 26 أغسطس (آب).
والعلاقة بين الدولار والين حساسة للغاية لأي تغيرات في عائدات سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، والتي تراجعت الليلة السابقة بعد تصريحات باول مقتربة من أدنى مستوياتها في شهرين عند 3.6 في المائة. وبلغ العائد في أحدث معاملات بطوكيو 3.6163 في المائة.
وتقيم الأسواق احتمالاً بنسبة 91 في المائة أن يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة 50 نقطة أساس في اجتماعه المقبل، مقابل احتمال بنسبة تسعة في المائة أن يرفعها بواقع 75 نقطة أساس مجدداً. ومن المتوقع بنسبة أقل من خمسة في المائة أن تبلغ الزيادات ذروتها في مايو (أيار).
وواصل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية من بينها الين واليورو، انخفاضه في جلسة الأربعاء أكثر من واحد في المائة، فهبط 0.28 في المائة أخرى إلى 105.48 نقطة. وهوى المؤشر 5.2 في المائة في نوفمبر، مسجلاً أسوأ أداء شهري منذ سبتمبر (أيلول) 2010.
وارتفع اليورو 0.39 في المائة إلى 1.04485 دولار ليعاود الاتجاه صوب أعلى مستوى في خمسة أشهر، البالغ 1.0497 دولار، الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع.
وزاد الجنيه الإسترليني 0.36 في المائة إلى 1.2102 دولار ليقترب من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، الذي سجله الأسبوع الماضي عند 1.2153 دولار.
وارتفعت أيضاً العملات الحساسة للمخاطر، إذ صعد الدولار الأسترالي في أحدث معاملات 0.55 في المائة إلى 0.6826 دولار أميركي، وهو أعلى مستوياته منذ 13 سبتمبر. وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.69 في المائة إلى 0.63405 دولار أميركي بعدما لامس 0.6325 دولار أميركي، مسجلاً أعلى مستوى منذ 17 أغسطس.
ولقيت العملتان الأسترالية والنيوزيلندية دعماً من مؤشرات على تخفيف الحكومة الصينية إجراءات سياسة «صفر كوفيد». وشهد اليوان الصيني بعض التقلبات في المعاملات الخارجية بعدما أفادت تقارير إعلامية بأن العاصمة بكين ستسمح للبعض بالحجر المنزلي.
وارتفع الدولار في أحدث معاملاته 0.12 في المائة، مسجلاً 7.0546 يوان بعدما هبط 0.3 في المائة إلى أدنى مستوى في أسبوعين عند 7.0256 يوان.
وقفزت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في أسبوعين في المعاملات الآسيوية المبكرة الخميس، وأنهى الذهب معاملات نوفمبر مرتفعاً بأكثر من ثمانية في المائة، وهو أعلى معدل زيادة شهري منذ يوليو 2020.
وزادت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 22.26 دولار للأوقية. وارتفع البلاتين 0.6 في المائة إلى 1038.46 دولار للأوقية، في حين صعد البلاديوم 0.6 في المائة إلى 1892.35 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.