المعارك تحتدم في الزبداني وناشطون يتحدثون عن قتلى في صفوف حزب الله

مقتل 30 عنصرًا نظاميًا في حي جمعية الزهراء غربي حلب

سيارة تحترق بفعل قصف طيران النظام على عين ترما بريف دمشق الخاضعة لسيطرة المعارضة (وكالة الاناضول)
سيارة تحترق بفعل قصف طيران النظام على عين ترما بريف دمشق الخاضعة لسيطرة المعارضة (وكالة الاناضول)
TT

المعارك تحتدم في الزبداني وناشطون يتحدثون عن قتلى في صفوف حزب الله

سيارة تحترق بفعل قصف طيران النظام على عين ترما بريف دمشق الخاضعة لسيطرة المعارضة (وكالة الاناضول)
سيارة تحترق بفعل قصف طيران النظام على عين ترما بريف دمشق الخاضعة لسيطرة المعارضة (وكالة الاناضول)

احتدمت المعارك يوم أمس الاثنين في مدينة الزبداني بالقلمون الغربي في ريف دمشق، في إطار الحملة العسكرية التي يشنها الجيش السوري مدعوما بعناصر حزب الله بهدف استعادة السيطرة عليها، وفيما تحدثت وسائل إعلام الحزب عن تقدمه في جنوب المدينة، أكّد ناشطون سقوط قتلى في صفوفه نتيجة الاشتباكات المستمرة. وبالتزامن، أعلنت «غرفة عمليات حلب» عن مقتل 30 عنصرًا تابعين لقوات النظام في حي جمعية الزهراء غربي المدينة.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن استمرار «الاشتباكات العنيفة بين حزب الله والفرقة الرابعة من طرف، وحركة أحرار الشام وجبهة النصرة ومقاتلين محليين من طرف آخر في محيط مدينة الزبداني»، لافتا إلى تنفيذ الطيران الحربي والمروحي ما لا يقل عن 32 ضربة على مناطق في المدينة ومحيطها.
من جهته، أكّد الإعلام الحربي لحزب الله «تقدم قوات الجيش السوري وعناصر الحزب داخل مدينة الزبداني بعدَ السيطرة على كتلٍ سكنية عدة في حي السلطاني جنوبًا والوصول إلى مثلثِ حي جامع الهدى».
بالمقابل، أفادت شبكة «الدرر الشامية» المعارضة بسقوط عدد من عناصر حزب الله، قتلى خلال المعارك بالزبداني، لافتة إلى أن «مقاتلي المعارضة هاجموا تجمعًا لعناصر حزب الله في قلعة الكوكو في مدينة الزبداني بقذائف المدفعية والأسلحة الثقيلة، ما أدى إلى مقتل ثمانية عناصر وجرح آخرين».
وأشارت الشبكة إلى أن الطيران ‫الحربي شن 15 غارة جوية على الزبداني، في حين ألقى الطيران ‫‏المروحي 20 برميلاً متفجرًا، تزامنًا مع قصف مدفعي وصاروخي كثيف على المدينة. وقالت إن مقاتلي المعارضة «تمكنوا من إسقاط طائرة تابعة لحزب الله وتدمير عدة آليات عسكرية، إضافة إلى قتل وجرح العشرات من قوات الأسد وعناصر الحزب خلال المواجهات المستمرة منذ عدة أيام على جبهة الزبداني».‬‬
وفي حلب، أعلنت فصائل المعارضة المنضوية في «غرفة عمليات فتح حلب» على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مقتل 30 عنصرًا تابعين للقوات النظامية في حي جمعية الزهراء غربي مدينة حلب.
ونقل «مكتب أخبار سوريا» عن الناشط الإعلامي المعارض سامر عامر، أن «فصائل المعارضة استهدفت بقذائف محلية الصنع مبنى يتحصن به 30 عنصرًا نظاميين في الحي الذي يشهد اشتباكات عنيفة بين الطرفين منذ خمسة أيام». وأكد عامر مقتل جميع العناصر الموجودة في المبنى المستهدف إثر انهياره «بالكامل». وفي سياقٍ منفصل، فكّكت «كتائب الصفوة الإسلامية» العاملة بمحافظة حلب، عبوات ناسفة كانت مزروعة بحافلة نقل ركاب معدة للتفجير من قبل جهة مجهولة، حيث كانت مركونة في أحد شوارع حلب القديمة الخاضع لسيطرة المعارضة، بحسب مكتب أخبار سوريا.
أما في حمص، فأفيد عن استهداف النظام منطقة تدمر بريف حمص الشرقي والتي يسيطر عليها تنظيم داعش بعشرات الغارات. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «الطيران الحربي نفذ عشرات الغارات على منطقة تدمر ومحيطها، كما قصف أماكن في محيط منطقة جزل بريف حمص الشرقي».
وتحدث «مكتب أخبار سوريا» عن سماح القوات السورية النظامية، بدخول سيارات محملة مواد غذائية إلى حي الوعر، الخاضع لسيطرة المعارضة في مدينة حمص، بعد أن كانت قد منعت دخولها منذ نحو أسبوع.
وأشار المكتب إلى أن الحواجز النظامية المحاصرة لحي الوعر سمحت بدخول خمسة سيارات، ثلاث منها محمّلة بالخضراوات وسيارتان محمّلتان بالألبان والأجبان، موضحا أن إعادة السماح بدخول المواد الغذائية إلى الوعر جاءت بعد تدخّل لجنة المصالحة في الحي لدى الأجهزة الأمنية النظامية من أجل إعادة فتح الطريق. وكان المعبر الوحيد الذي تدخل منه المواد الغذائية للحي المحاصر والمعروف بمعبر الشؤون الفنية، قد أغلق من قبل القوات النظامية، على خلفية قنص فصائل المعارضة لسائق سيارة نظامية على أطراف الحي الأسبوع الماضي. يذكر أن حي الوعر يقطنه 250 ألف شخص، وهو محاصر من قبل القوات النظامية منذ نحو الثلاث سنوات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.