بريطانيا تستعد لإحياء الذكرى العاشرة لهجمات لندن وسط إجراءات أمنية مشددة

حملة كاميرون ضد المتشددين تشعل معركة بشأن الحريات

ممثلون عن الديانات المختلفة يحضرون لإحياء الذكرى العاشرة لهجمات لندن بالدعوة لوحدة الصف أمام محطة قطارات «كنغز كروس» التي تعرضت لهجوم إرهابي في مثل هذا اليوم عام 2005 (أ.ف.ب)
ممثلون عن الديانات المختلفة يحضرون لإحياء الذكرى العاشرة لهجمات لندن بالدعوة لوحدة الصف أمام محطة قطارات «كنغز كروس» التي تعرضت لهجوم إرهابي في مثل هذا اليوم عام 2005 (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تستعد لإحياء الذكرى العاشرة لهجمات لندن وسط إجراءات أمنية مشددة

ممثلون عن الديانات المختلفة يحضرون لإحياء الذكرى العاشرة لهجمات لندن بالدعوة لوحدة الصف أمام محطة قطارات «كنغز كروس» التي تعرضت لهجوم إرهابي في مثل هذا اليوم عام 2005 (أ.ف.ب)
ممثلون عن الديانات المختلفة يحضرون لإحياء الذكرى العاشرة لهجمات لندن بالدعوة لوحدة الصف أمام محطة قطارات «كنغز كروس» التي تعرضت لهجوم إرهابي في مثل هذا اليوم عام 2005 (أ.ف.ب)

تستعد بريطانيا لإحياء الذكرى العاشرة لهجمات السابع من يوليو (تموز) اليوم (الثلاثاء)، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة في عدد من الدول، خصوصا هجوم تونس الذي خلف 30 قتيلا بريطانيا. وتفجيرات لندن أو هجمات السابع من يوليو، سلسلة عمليات انتحارية متزامنة وقعت في العاصمة البريطانية استهدفت وسائل النقل ومحطات القطارات أثناء ساعة الذروة، وتسببت في مقتل 52 شخصا، وإصابة العشرات. ومنذ هجمات عام 2005، أعادت السلطات تخطيط مناطق في شوارع لندن والمناطق العامة الرئيسية لمنع حدوث هجمات بسيارات مفخخة. كما نشرت فرق الشرطة المسلحة واطمأنت لوجود شبكة أمنية واسعة النطاق تغطي المدينة لتقليل الفترة الزمنية اللازمة للوصول إلى حادث مهم وأيضا تقليل احتمالات انطلاق مسلح دون اعتراضه لفترة طويلة.
وتنشر الحكومة البريطانية نصائح بشأن كيفية حماية المناطق المزدحمة، كما تشكل بصفة دورية اللجان المعنية بالبحث العلمي فضلا عن إجراء تدريبات مستمرة لمساعدة أجهزة الطوارئ في تحسين مهاراتها. ورغم عدم رفع السلطات البريطانية مستوى التهديد الإرهابي في البلاد، فإن شرطة اسكوتلانديارد، بالتعاون مع أجهزة الأمن والاستخبارات والقوات الخاصة، نظمت أكبر عملية تدريب لمحاكاة تعرض العاصمة البريطانية لهجوم إرهابي، لقياس سرعة رد أجهزة الأمن على التهديد وإحباط الهجمات وتقليل عدد الضحايا المحتملين. ويبقى مستوى التهديد الإرهابي في بريطانيا عند مستوى «خطير»، مما يعني أن وقوع هجوم إرهابي محتمل جدا.
وأغلقت قوات الأمن خلال التدريبات كثيرا من المنافذ الموصلة إلى مؤسسات ومراكز حكومية قد يتسلل منها مهاجمون عند تنفيذهم هجمات إرهابية. وتأتي هذه التدريبات الأمنية في وقت لم يستبعد فيه جهاز الشرطة البريطاني ما ردده رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بأن الإرهابيين في العراق وسوريا يخططون لعمليات كبيرة في بريطانيا.
ويشعر المسؤولون الأمنيون في بريطانيا بالقلق بسبب ما سموها «هجمات الذئب المتوحد» ‏التي يشنها أفراد دون انتماء لمنظمات إرهابية أو تخطيط مسبق أو تخطيط لفترة قليلة قبلها، ‏وهي ما تؤكد أجهزة الأمن صعوبة رصدها وإيقافها.‏ ومن بين الهجمات التي تم إحباطها، تلك التي كشفت الشرطة عنها مؤخرا وتشمل إحباط قوات الأمن مؤامرة لشن «هجوم إرهابي» يستهدف استعراضا عسكريا احتفاليا في جنوب لندن منذ أسبوعين، إضافة إلى ما أكدته التحريات عن رغبة متطرف في قتل ولي عهد المملكة المتحدة، الأمير تشارلز، ومؤامرة أخرى لقتل جندي بريطاني على غرار قتل متطرفين الجندي لي ريجبي في عام 2013، بجانب إلقاء قوات مكافحة الإرهاب القبض على عدد من المشتبه بإعدادهم لتنفيذ هجمات إرهابية في البلاد. كما أثار رجل يرتدي علم تنظيم داعش الإرهابي أمام مقر البرلمان البريطاني أمس ذعرا بين المارة، قبل استجوابه من قبل ضباط الشرطة وتركه يرحل دون إلقاء القبض عليه.
ويمثل العدد المتزايد من البريطانيين الذين يتوجهون إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم داعش مصدر قلق مستمر للبريطانيين، خوفا من تسللهم والعودة إلى البلاد دون أن تكتشفهم السلطات. وكشف رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، عن أن بلاده أحبطت أربعة أو خمسة مخططات إرهابية كبيرة استهدفتها، خلال الأشهر الماضية. وأثارت التهديدات التي تواجهها المملكة المتحدة قلق خبراء أمنيين في البلاد، حيث حذر الرئيس السابق لوحدة مكافحة الإرهاب في اسكوتلانديارد، بيتر كلارك، من أن بريطانيا ستكون عرضة للهجمات الإرهابية بشكل أكبر عن ذي قبل ما لم يتم تحديث قدرتها على إبقاء المشتبه بهم تحت المراقبة. وأعرب بيتر كلارك، الذي قاد التحقيق في هجمات السابع من يوليو 2005 في لندن، عن تشاؤمه بشأن النظرة الأمنية في البلاد بسبب ما سماها «قبضة الفكر المتطرف» على عقول آلاف الأشخاص في الداخل والخارج في السنوات العشر الماضية ومنذ تفجيرات لندن. ومن المنتظر أن تنشر الحكومة مشروع قانون في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل لاستبدال القوانين الحالية، التي يصفها خبراء مكافحة الإرهاب بأنها قديمة ولا تناسب التحديات الحالية التي تواجه العالم. ويشمل التشريع الجديد صلاحيات أوسع لأجهزة الأمن لرصد الاتصالات وتخزين بيانات المشتبه بهم، في إطار خطوات أسرع وإجراءات أشمل لتتبع حركة الإرهابيين وإحباط هجمات محتملة.
ويجيء ذلك في وقت تسعى فيه حكومة كاميرون لتعزيز سلطاتها هذا العام حتى تحظر الجماعات «المتطرفة» وتغلق المساجد التي ازدهر فيها المتشددون وتوقف الإذاعات والقنوات التلفزيونية التي تروج للفكر المتطرف، وتعطي الشرطة والمخابرات سلطات أوسع لمراقبة الاتصالات. ويقول الوزراء إن هناك حاجة ملحة لهذه السلطات للتعامل مع الخطر الذي تشكله تنظيمات مثل «داعش» ومنع هجوم آخر بحجم تفجيرات السابع من يوليو 2005 حين قتل أربعة متطرفين 52 شخصا في ثلاثة قطارات وحافلة. وقال النائب ديفيد ديفيز، الذي هزمه كاميرون في انتخابات حزب المحافظين عام 2005: «يمكننا أن نأمل في التعامل مع خطر التطرف من خلال التعامل فقط مع وجهات النظر المتطرفة هذه ومعارضتها وإلحاق الهزيمة بها من خلال الحجة». وأضاف: «الدرس المستفاد منذ قرون من التاريخ البريطاني هو أن أفضل دفاع عن الحرية هو الحرية ذاتها، وآخر شيء يجب أن نفعله ونحن نحاول إلحاق الهزيمة بأعداء الحضارة الغربية، هو التخلي عن أقوى أسلحتنا.. حرية التعبير».
وتقول الحكومة إن تنظيم داعش الذي سيطر على مناطق كبيرة من سوريا والعراق، يشكل الخطر الأكبر، وإن نحو 700 بريطاني سافروا للانضمام إليه مدفوعين بما وصفها كاميرون بأنها «عقيدة مسممة». وقال كاميرون للبرلمان: «علينا أن نعطي الشرطة وأجهزة الأمن الأدوات التي يحتاجونها لاقتلاع هذا السم». وتتضمن خطط كاميرون التعامل مع التطرف الذي قال إن بعض مسلمي بريطانيا، الذين يصل عددهم إلى 2.8 مليون مسلم، يغضون الطرف عنه، كما تتضمن توسيع نطاق المراقبة.
ويقول رؤساء الأجهزة الأمنية إن المراقبة ضرورية، لكن في أعقاب ما كشفه المتعاقد الأميركي السابق إدوارد سنودن، يتشكك كثيرون في الأمر؛ بل إن السلطات الرقابية قالت إن الحكومة فشلت في طرح أسباب مقنعة لقوى إضافية.
وقالت البارونة سيدة وارسي، الوزيرة السابقة في حكومة كاميرون وأول مسلمة تشارك في الحكومة البريطانية: «سؤالي للحكومة هو كالتالي: هل ما تقدمه الحكومة سيساعد في محاربة التطرف أم إنه سينفر المجتمعات التي نحتاجها تحديدا في الصفوف الأمامية؟». ويتفق مع هذا الرأي مسلمون آخرون. وتقول بانا جورا من «مجلس المرأة المسلمة»، في برادفورد بشمال إنجلترا التي سافرت منها أسرة تضم تسعة أطفال إلى سوريا في الآونة الأخيرة: «لا يمكنك أن تدمغ كل أتباع دين واحد بناء على ما قام به شخص أو اثنان، وهذا ما يبدو أنه حادث هنا».
من جهته، قال إيان بلير، الذي كان مسؤولا عن شرطة لندن وقت هجمات يوليو عام 2005 لـ«بي بي سي»: «إذا عزلنا أنفسنا وامتنعنا عن التحدث مع بعض الناس ممن لا تعجبنا آراءهم لكن يستمع إليهم ملايين الشبان، فهذه ستكون مسألة صعبة جدا بالنسبة لنا».
وقال رشاد علي، مدير مركز استشاري لمكافحة التطرف وعضو سابق في الحزب الإسلامي العالمي (حزب التحرير) الذي يطالب عدد كبير من أعضاء حزب المحافظين كاميرون بحظره، إن السعي لحظر «أفكار تفتقر إلى الليبرالية» وفي الوقت نفسه الترويج لقيم ليبرالية، هو توجه مغلوط.



واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)
TT

واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة إن الولايات المتحدة وافقت على بيع محتمل لمعدات عسكرية لألمانيا تقدر قيمتها بنحو 11.9 مليار دولار.

وجاء في بيان الخارجية الأميركية، إن «هذا البيع المقترح سيدعم أهداف السياسة الخارجية وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وأضاف البيان أن ألمانيا كانت قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في أوروبا.

ووفقا للبيان، تسعى ألمانيا للحصول على ثمانية أنظمة قتالية متكاملة وأنظمة رادار حديثة وأنظمة إطلاق للصواريخ الموجهة، من بين معدات أخرى.

وستسمح هذه التكنولوجيا للسفن الحربية باكتشاف التهديدات مبكرا والتصدي لها والاتصال بوحدات الناتو الأخرى.

وقالت وزارة الخارجية إن «البيع المقترح سيعزز قدرة القوات البحرية الألمانية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تحسين الدفاع الوطني والإقليمي بالإضافة إلى إمكانية التشغيل البيني مع القوات الأميركية وقوات حلف الناتو».

وتم تقديم الصفقة إلى الكونغرس الأميركي، الذي لا يزال بإمكانه الاعتراض عليها.


زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفّذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك، حيث لا يزالان محتجَزين حتى الآن، ويواجهان تُهماً؛ من بينها التآمر لتهريب المخدّرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

ولم يقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

كانت روسيا قد استخدمت الأراضي البيلاروسية منطلقاً في غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.


40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.