الأسواق مرتبكة مع انطلاق موسم التسوق

بريق الذهب يخفت مع ارتفاع الدولار

بورصة ميلان الإيطالية (رويترز)
بورصة ميلان الإيطالية (رويترز)
TT

الأسواق مرتبكة مع انطلاق موسم التسوق

بورصة ميلان الإيطالية (رويترز)
بورصة ميلان الإيطالية (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، مع تعرض شركات البيع بالتجزئة لضغوط إثر انطلاق موسم التسوق للعطلات، وسط مخاوف من تباطؤ حاد للاقتصاد العالمي وارتفاع كبير في التضخم.
وهبط مؤشر «ستوكس 600» بواقع 0.1 في المائة بحلول الساعة 0811 بتوقيت غرينتش، ليستقر دون أعلى مستوى في ثلاثة أشهر الذي سجله في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وانخفض المؤشر الخاص بالتجزئة في أوروبا 0.6 في المائة يوم الجمعة، الذي يصادف (الجمعة السوداء)، ويمثل البداية لموسم التسوق للعطلات.
ويأتي هذا العام وسط تفاقم لأزمة المعيشة، والانشغال ببطولة كأس العالم لكرة القدم. ويعد هذا المؤشر من بين الأسوأ أداءً في أوروبا، إذ أنه تراجع 32 في المائة منذ بداية العام.
وعلى الرغم من التراجع، فإن مؤشر «ستوكس 600» كان على أعتاب تسجيل مكاسب للأسبوع السادس على التوالي، بدعم من مؤشرات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يخفف من وتيرة رفع أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات، نُشرت الجمعة، أن الاقتصاد الألماني سجل نمواً أعلى بقليل في الربع الثالث مما جاء في تقديرات أولية، مدعوماً بإنفاق المستهلكين. كما أغلق مؤشر «نيكي» الياباني منخفضاً يوم الجمعة، بعد أن سجل أعلى مستوى في أكثر من شهرين في الجلسة الماضية، مع بيع المستثمرين أسهم شركات التكنولوجيا ذات الصلة بالرقائق وشركات النمو لجني المكاسب، لكن الآمال في تباطؤ رفع أسعار الفائدة عالمياً حدت من الخسائر.
وهبط مؤشر «نيكي» 0.35 في المائة ليغلق عند 28283.03 نقطة، وارتفع 1.37 في المائة خلال الأسبوع. كما انخفض مؤشر «توبكس»، الأوسع نطاقاً، 0.04 في المائة إلى 2018.00 نقطة، لكنه قفز 2.59 في المائة خلال الأسبوع.
وقال شوغي هوسوي، كبير المحللين الاستراتيجيين في «دايوا» للأوراق المالية: «باع المستثمرون الأسهم لجني الأرباح. وحدث ذلك في الأسهم المرتبطة بصناعة الرقائق التي كان أداؤها قوياً في الجلسات القليلة الماضية».
وأوضح أنه «بشكل عام، كانت السوق مدعومة بآمال في تباطؤ وتيرة رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، مما أدى إلى انخفاض عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات».
وكانت القفزة في مؤشر «نيكي» في الجلسة السابقة مدعومة بآمال في تباطؤ وتيرة رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وتراجع سهم شركة «طوكيو إلكترون» المرتبطة بصناعة الرقائق 0.78 في المائة بعد أن قفز 3.21 في المائة في الأسبوع، في حين انخفض سهم «أدفنتست» 0.96 في المائة بعدما ارتفع 3.56 في المائة خلال الأسبوع.
كما هبط سهم «مجموعة دنتسو» 2.74 في المائة، بعد تقرير بأن المدعين العامين في طوكيو داهموا شركة الإعلانات وغيرها فيما يتعلق بتلاعب محتمل في عطاءات قبل أولمبياد طوكيو.
بينما صعد قطاع المرافق 1.7 في المائة ليصبح أكثر الرابحين من بين 33 مؤشراً فرعياً للصناعة في بورصة طوكيو، مع ارتفاع سهم شركة «كهرباء طوكيو» (تيبكو) 4.6 في المائة.
من جانبها، تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة مع استعادة الدولار مسار الصعود، لكن توقعات برفع أقل حدة لسعر الفائدة من المركزي الأميركي وضعت المعدن الأصفر على طريق تحقيق مكسب أسبوعي صغير.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1751.49 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1201 بتوقيت غرينتش، متراجعاً عن أعلى مستوى في أسبوع وصل له في وقت سابق من الجلسة. وارتفع الذهب 0.1 في المائة هذا الأسبوع. لكن العقود الأميركية الآجلة للذهب ارتفعت 0.4 في المائة إلى 1752.10 دولار.
وزاد مؤشر الدولار 0.2 في المائة؛ مما زاد من تكلفة حيازة الذهب المقوم بالدولار على المشترين من الخارج. لكن العملة الأميركية كانت في طريقها لتسجيل خسارة أسبوعية.
وقال كريغ إيرلام، كبير محللي السوق لدى «أواندا»، إن محضر اجتماع «المركزي الأميركي» لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) منح الذهب على الأرجح دفعة للصعود، وإذا مهدت بيانات أخرى الطريق ستكون تلك الدفعة قد مكنت الذهب من صعود آخر.
وأضاف أن الذهب استقر فيما يبدو في نطاق يتحرك فيه أخيراً بين 1730 و1780 دولاراً.
وأظهر محضر اجتماع الأول والثاني من نوفمبر، يوم الأربعاء، أن «أغلبية كبيرة» من صانعي السياسة في «المركزي الأميركي» اتفقت على أنه «من المحتمل أن يكون من المناسب قريباً» إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة.
ويعتبر الذهب أداة للتحوط من التضخم، غير أن أسعار الفائدة المرتفعة تثبط الاستثمار في المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
وتراجعت الفضة 1.1 في المائة إلى 21.28 دولار، لكنها ارتفعت 1.8 في المائة في الأسبوع. وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 981.01 دولار للأوقية. وهبط البلاديوم 1.2 في المائة، مسجلاً 1857.24 دولار، وفي طريقه لتسجيل خسارة أسبوعية.


مقالات ذات صلة

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

الاقتصاد ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع استمرار تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، معوضةً الخسائر التي تكبدتها في بداية الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

نائبة محافظ «بنك إنجلترا»: أسواق الأسهم لا تعكس المخاطر المتزايدة للاقتصاد العالمي

قالت نائبة محافظ «بنك إنجلترا»، سارة بريدن، يوم الجمعة، إنَّ البنك يتوقَّع احتمال تراجع أسواق الأسهم العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن، طوكيو )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».