السعودية لدعم خفض التوترات ومواجهة التحديات وتعزيز الحوار

نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبد الكريم الخريجي خلال مشاركته في الجلسة الأولى لمنتدى حوار المنامة (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبد الكريم الخريجي خلال مشاركته في الجلسة الأولى لمنتدى حوار المنامة (واس)
TT

السعودية لدعم خفض التوترات ومواجهة التحديات وتعزيز الحوار

نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبد الكريم الخريجي خلال مشاركته في الجلسة الأولى لمنتدى حوار المنامة (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبد الكريم الخريجي خلال مشاركته في الجلسة الأولى لمنتدى حوار المنامة (واس)

أكد وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال مداخلته، في منتدى حوار المنامة أمس استمرار السعودية في دعم الجهود الرامية إلى خفض التوترات ومواجهة التحديات ودعم استمرار الحوار وتعزيز الشراكة بين جميع الدول، مؤكدا أن بلاده قدمت العديد من المبادرات في هذا الإطار.
وقال: «ستظل المملكة العربية السعودية مستمرة في دورها كمصدر للطاقة في العالم، ونحن نتعامل مع الطاقة بمفهومها الشامل، ونولي اهتماما بالالتزامات الدولية تجاه التغير المناخي»، مضيفا: «في ظل الرؤية الاقتصادية 2030، فإن المملكة وضعت خططا لإيجاد القاعدة المستقرة الحاضنة للاستثمارات والمشاريع التي من شأنها أن تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية».
وتابع: «نركز على أمن الطاقة والنمو الاقتصادي والتعامل مع التغير المناخي دون الإخلال بأي شيء آخر، والاهتمام بالطاقة الأحفورية وتلبية الطلب المتزايد عالميا بما يحافظ على مصالح الجميع، والمساهمة في تخفيف الانبعاثات الكربونية دون إحداث أي خلل في منظومة التنمية الاقتصادية».
وشدد الخريجي على أن النزاعات الجيوسياسية تطال جميع الدول وتؤثر في قطاعات حساسة مثل الأمن والغذاء والطاقة، ولذلك يجب تشجيع وتمكين الحلول السلمية للخلافات حتى نواجه التحديات المشتركة التي تعصف بالمجتمع الدولي، وبخاصة الدول النامية التي تعاني أكثر من غيرها.
وأوضح نائب وزير الخارجية السعودي أن المملكة لديها طموحات وأولويات في ظل رؤية المملكة 2030 تحّتم عليها تسخير جهودها الدبلوماسية من أجل توفير البيئة الإقليمية والدولية الآمنة والمستقرة الحاضنة للاستثمارات والممكنة للتنمية والمشجعة لعقد شراكات دولية جديدة وتعزيز الروابط الموجودة، ويقتضي ذلك السعي المستمر لكل ما من شأنه خفض التوترات، وتكثيف المساعي الحميدة لحل النزاعات وتقريب وجهات النظر.
- الكويت.. وأمن الطاقة
وأكد الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح وزير خارجية الكويت ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمواجهة التحديات المتعلقة بأمن الطاقة والغذاء والتغيرات المناخية، وذلك في ظل تأثيراتها الكبيرة على جميع دول العالم.
وشدد على أن العالم بحاجة إلى قرارات مصيرية تساهم في تحريك سلاسل إمدادات الطاقة، وأن الجميع عليهم المشاركة بإيجابية في هذا الإطار، وبخاصة في ظل أجواء الركود الوشيك الذي طال العديد من المناطق، وتحذيرات كثير من الخبراء مما ستؤول إليه الأمور وما ستتحمله أسواق الطاقة في المرحلة المقبلة.
وأوضح وزير الخارجية الكويتي في كلمة له خلال الجلسة الأولى لأعمال «حوار المنامة» في دورته الثامنة عشرة، التي حملت عنوان «المتغيرات الجيوسياسية للطاقة»، أنه لا يمكن تجاهل تأثيرات أزمة الطاقة على المناخ، ولذلك فإن الأطراف الأساسية بالمجتمع الدولي عليها التزامات حاسمة لمواجهة التحديات القائمة في مجالات الأمن الغذائي وأمن الطاقة والتغير المناخي والنمو والازدهار، ولابد من قياس آثار هذه التحديات على جميع الأطراف، ودعا الجميع إلى التكاتف والنهوض بالمستقبل والعمل على أن يعم الخير الجميع من خلال مواجهة التحديات بحلول جذرية تساهم في بناء مستقبل أفضل.
- البحرين... وتأثير النزاعات بالمنطقة
أكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، أمس السبت، أن الصراعات الخارجية والمنافسة بين الدول الأجنبية، ساهمت إلى حد كبير في تشكيل الشرق الأوسط الحديث، وزيادة التحديات والأزمات التي تعيشها المنطقة.
وقال الزياني خلال مشاركته في الجلسة الحوارية الثانية لمؤتمر حوار المنامة التي عقدت أمس تحت عنوان «تأثير النزاعات خارج المنطقة على الوضع الأمني في الشرق الأوسط»، إنه «نظرا للأهمية الجيواستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط، فإنه من المرجح أن يستمر تركيز القوى الخارجية وتدخلها المباشر في شؤون المنطقة في المستقبل المنظور».
وحذر من أن الخلافات بين دول المنطقة يمكن أن تكون بحد ذاتها حافزا للدول الأجنبية للانخراط في قضايا المنطقة لتعزيز مصالحها الخاصة عبر الدعم المباشر للأطراف المختلفة في الخلافات أو النزاعات الإقليمية.
وأوضح أن هذا المؤتمر، وسط الاضطرابات العالمية المستمرة، هو فرصة للمشاركين للتأكيد على الدور المحوري للحوار السلمي في منع النزاعات وحلها، مشيرا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تتأثر بشكل فريد بالعوامل الخارجية التي تنعكس على الشؤون الداخلية للدول وعلى المنطقة بشكل عام.
وحذر الزياني من أن ترك تأثير هذه الصراعات الدائرة خارج المنطقة دون موقف حازم، يمكن أن يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي، وقد يتسبب في نشوء بيئة مواتية للتهديدات الناشئة مثل الإرهاب والتعصب والتطرف، بما لها من تداعيات على دول المنطقة والجوار الإقليمي.
وأضاف وزير الخارجية البحريني أن منطقة الشرق الأوسط تتأثر بشكل فريد بالعوامل الخارجية التي تنعكس على الشؤون الداخلية للدول وعلى المنطقة بشكل عام، مشيرا في هذا الصدد إلى الآثار الجانبية للصراع في أوكرانيا وتأثيراته على أسعار وإمدادات الغذاء والطاقة في العالم.
وقال وزير الخارجية إن للقوى الخارجية دورا مهما في تعزيز أمن الشرق الأوسط، من خلال الاستمرار في الضغط من أجل حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفقا لمبدأ حل الدولتين، أو من خلال دعم اتفاق مبادئ إبراهيم، تماما كما يوجد مجال أمام دول المنطقة للعب دور مبدئي وبنّاء في المساعدة على مواجهة التحديات الدولية.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».