السياحة البيئية... اتجاه مستقبلي للاستثمار في السعودية

دعوة لتسهيل الأعمال واستغلال فرص القطاع البلدي في منطقة القصيم

جانب من ملتقى الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع «رؤية السعودية 2030» (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع «رؤية السعودية 2030» (الشرق الأوسط)
TT

السياحة البيئية... اتجاه مستقبلي للاستثمار في السعودية

جانب من ملتقى الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع «رؤية السعودية 2030» (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع «رؤية السعودية 2030» (الشرق الأوسط)

كشف ملتقى استثماري سعودي أن السياحة البيئية ستكون إحدى أبرز الاتجاهات الاستثمارية في المملكة، خلال الفترة المقبلة، في وقتٍ دعا فيه إلى أهمية تسهيل الأعمال والاستفادة من الفرص بقطاع البلديات في مناطق البلاد.

ابتعاد عن الروتين
وأكد الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود، أمير منطقة القصيم، وسط السعودية، أهمية تذليل العقبات أمام المستثمرين والابتعاد عن الروتينية، مشيراً إلى التعاون مع وزارة التجارة بافتتاح مركز للخدمات الشاملة، لكي يكون نقطة تحول في عموم السعودية ويقوم بتسهيل عملية الاستثمار.
جاء ذلك خلال الجلسة الرئيسية لملتقى الاستثمار بالقصيم، أمس، التي عُقدت بعنوان «الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع رؤية المملكة 2030»، ضمن فعاليات الملتقى الذي يستمر 3 أيام بمركز الملك خالد الحضاري ببريدة، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية وصانعي القرار من 8 قطاعات حيوية، وبإشراف إمارة المنطقة، بالشراكة مع أمانة القصيم.
وحثَّ الأمير فيصل القطاعات الحكومية، وبالأخص البلديات وأمانات المناطق، على تسهيل عملية الاستثمار بهدف تنمية القطاع الاقتصادي، مشيراً، خلال الجلسة، إلى أهمية الأمن الغذائي في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات، في وقتٍ تبذل السعودية جهوداً كبرى للتأهيل العالي بمجال الغذاء.

المحميات والتصحر
من جهته، أوضح الأمير متعب بن فهد بن فرحان، مستشار رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير محمية الملك سلمان الملكية، خلال مشاركته في جلسة ملتقى الاستثمار بالقصيم، أنه بناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، جرى إنشاء عدد من المحميات الملكية (حوالي 7 محميات)، ‏لإعادة الغطاء النباتي على مستوى المملكة؛ منها محمية الملك سلمان، ومحمية الملك عبد العزيز، ومكافحة التصحر، معبراً عن فخره بأن المستهدف العالمي في 2030 أن تكون نسبة الأراضي المحمية في كل دولة 17 %، وأن المملكة، بتوجيهات من القيادة، وصلت، اليوم، إلى 14 %، وهو ما يمثل إنجازاً نحو المستهدف في 2030 بتجاوز الحد العالمي، ونصل إلى 30 %.

السياحة البيئية
وأضاف أمير القصيم، من جانبه، أنه بدأت مناطق كثيرة تعود فيها الحياة الفطرية والغطاء النباتي، وإنشاء عدد من المواقع التي من الممكن أن تستخدم في السياحة البيئية، وتستثمر في سياحة السفاري بمنطقة القصيم.

الفرص البلدية
من جهة أخرى، لفت وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل إلى أن القطاع البلدي يقدم 40 % من الخدمات التي تحتاج إليها المدن، وأن أكثر من 60 % من الأنشطة الاقتصادية لها دور مباشر وغير مباشر مع القطاع البلدي. وشدد على الاستفادة من الفرص، حيث قال: «إذا لم نراعِ سهولة الأعمال وتجويد الخدمات فيها فلن نستطيع أن ننهض بأي استثمار»، مستطرداً «من هذا المنطلق عملنا على وضوح الأنظمة ومشاركة القطاع الخاص بتشريع هذه الأعمال؛ كونهم أهل الخبرة، ونحن مطالَبون في القطاع البلدي بدعم من الحكومة بأن تصرف إيرادات البلدية على المدينة في تطوير البنية التحتية».
وزاد: «نحن مطالَبون بالقطاع البلدي بأن نسهل ونساعد الاستثمار بالمدينة؛ حتى نستطيع صرف إيرادات المدينة على تطويرها، دون الاكتفاء بما يأتي من ميزانية الدولة التي لم تبخل قط في دعم القطاع والمدن».

خدمة فرص
وأكد الحقيل أن الوزارة استحدثت خدمة «فرص» للتأكد من شفافية الطرح، بحيث يكون الطرح من خلال بوابة يتشارك فيها الجميع سواسية، وفيها جميع الشروط التي تضمنها، كما عملت على تخطيط المدن في المنطقة، واليوم نستطيع أن نعرف احتياجات كل مدينة من مختلف الخدمات.

تيسير الصناعة
إلى ذلك، أشار نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية المهندس أسامة الزامل إلى أن النشاط الاقتصادي المرتبط بالصناعة والثروة المعدنية يُعدّ جانباً مهماً جداً؛ انطلاقاً من الاستراتيجية الوطنية الصناعية التي أطلقها مؤخراً ولي العهد، والتي ركزت على بناء اقتصاد صناعي مرِن وتنافسي ومستدام يقوده القطاع الخاص، يؤكد أهمية دورهم مع المستثمرين.
ولفت الزامل إلى أن مستهدفات الاستراتيجية الصناعية استهدف 12 قطاعًا؛ منها قطاع الثروة المعدنية، موضحاً أن منطقة القصيم لها دور كبير في هذا الجانب وتلعب دوراً مهماً في هذا المحور، مشيراً إلى أن سمو أمير منطقة القصيم وجّهَنا، قبل فترة، لتوطين صناعة قطع الغيار، ونحتاج لجلب استثمارات للمنطقة، وهذا عمل نعمل عليه؛ لتيسير الصناعة مع القطاع الخاص وعرض الفرص الاستثمارية عليهم من المنطقة.

الخدمات اللوجيستية
من ناحية أخرى أكد نائب وزير النقل والخدمات اللوجيستية الدكتور رميح بن محمد الرميح أن خدمات النقل اللوجيستية هي ممكن رئيس للصناعة والتجارة ولكل الأنشطة، لذلك فإنه من المهم جداً أن تكون لدينا الكفاءة والجودة العالية في هذا المجال، ولهذا الغرض فقد أطلقت الاستراتيجية الوطنية للخدمات اللوجيستية، والتي لها مستهدفات عدة أبرزها قطاع الطيران بحيث يتضاعف عدد المسافرين 3 أضعاف؛ من 100 إلى أكثر من 300 مليون، والناقل الجوي يتضاعف لأكثر من 7 مرات، ولهذا الغرض هناك توسع في المطارات والقرى اللوجيستية في المطارات، ومنها مطار القصيم، على سبيل المثال، إضافة إلى شبكات الطرق وخطوط السكك الحديدية التي يرعاها سمو أمير المنطقة باستمرار.

خدمات التجارة
إلى ذلك، أشار وكيل وزارة التجارة للأعمال التجارية المهندس عبد السلام المانع إلى جهود الوزارة في تسهيل التجارة بشكل كامل، وتطوير خدماتها الإلكترونية، بحيث تكون متاحة وسهلة للجميع، وكذلك كل ما يخص المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فقد جرى استحداث كثير من الأنظمة التي تراعي تخفيف الأعباء المالية، والتسهيلات، ونظام الشركات الجديد.
وأفاد المانع: «تعمل الوزارة مع جميع المناطق والوزارات لتقديم التسهيلات لأكبر قدر من التجار، ومن هذه البرامج الزراعة والصناعة التحويلية من التمر والنخيل التي تعمل عليها منشآت بشكل كبير، ومنطقة القصيم معنية بهذا البرنامج بشكل كبير».

نقلة الاستثمار
في المقابل، أشار وكيل وزارة الاستثمار للعمليات الاستثمارية المهندس صالح بن علي آل خبتي إلى أن «رؤية المملكة 2030» أحدثت نقلة نوعية في تطوير مصادر الاقتصاد وتنويعه، حيث أطلقت الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي تهدف إلى تكوين رأسمال ثابت 12.4 تريليون ريال قبل عام 2030.
وأفاد آل خبتي بأن مِن بين مستهدفات الاستراتيجية أيضًا خفض البطالة إلى ما دون 7 %، ورفع مشاركة القطاع الخاص في الناتج المحلي إلى 65 %، وكذلك مشاركة القطاع الخاص والوقوف مع المستثمرين، حيث تلعب كل هذه الإجراءات دوراً كبيراً في نجاح الاستثمار والعمل باستمرار مع الحكومة؛ حفظها الله.


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.