السياحة البيئية... اتجاه مستقبلي للاستثمار في السعودية

دعوة لتسهيل الأعمال واستغلال فرص القطاع البلدي في منطقة القصيم

جانب من ملتقى الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع «رؤية السعودية 2030» (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع «رؤية السعودية 2030» (الشرق الأوسط)
TT

السياحة البيئية... اتجاه مستقبلي للاستثمار في السعودية

جانب من ملتقى الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع «رؤية السعودية 2030» (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع «رؤية السعودية 2030» (الشرق الأوسط)

كشف ملتقى استثماري سعودي أن السياحة البيئية ستكون إحدى أبرز الاتجاهات الاستثمارية في المملكة، خلال الفترة المقبلة، في وقتٍ دعا فيه إلى أهمية تسهيل الأعمال والاستفادة من الفرص بقطاع البلديات في مناطق البلاد.

ابتعاد عن الروتين
وأكد الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود، أمير منطقة القصيم، وسط السعودية، أهمية تذليل العقبات أمام المستثمرين والابتعاد عن الروتينية، مشيراً إلى التعاون مع وزارة التجارة بافتتاح مركز للخدمات الشاملة، لكي يكون نقطة تحول في عموم السعودية ويقوم بتسهيل عملية الاستثمار.
جاء ذلك خلال الجلسة الرئيسية لملتقى الاستثمار بالقصيم، أمس، التي عُقدت بعنوان «الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع رؤية المملكة 2030»، ضمن فعاليات الملتقى الذي يستمر 3 أيام بمركز الملك خالد الحضاري ببريدة، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية وصانعي القرار من 8 قطاعات حيوية، وبإشراف إمارة المنطقة، بالشراكة مع أمانة القصيم.
وحثَّ الأمير فيصل القطاعات الحكومية، وبالأخص البلديات وأمانات المناطق، على تسهيل عملية الاستثمار بهدف تنمية القطاع الاقتصادي، مشيراً، خلال الجلسة، إلى أهمية الأمن الغذائي في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات، في وقتٍ تبذل السعودية جهوداً كبرى للتأهيل العالي بمجال الغذاء.

المحميات والتصحر
من جهته، أوضح الأمير متعب بن فهد بن فرحان، مستشار رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير محمية الملك سلمان الملكية، خلال مشاركته في جلسة ملتقى الاستثمار بالقصيم، أنه بناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، جرى إنشاء عدد من المحميات الملكية (حوالي 7 محميات)، ‏لإعادة الغطاء النباتي على مستوى المملكة؛ منها محمية الملك سلمان، ومحمية الملك عبد العزيز، ومكافحة التصحر، معبراً عن فخره بأن المستهدف العالمي في 2030 أن تكون نسبة الأراضي المحمية في كل دولة 17 %، وأن المملكة، بتوجيهات من القيادة، وصلت، اليوم، إلى 14 %، وهو ما يمثل إنجازاً نحو المستهدف في 2030 بتجاوز الحد العالمي، ونصل إلى 30 %.

السياحة البيئية
وأضاف أمير القصيم، من جانبه، أنه بدأت مناطق كثيرة تعود فيها الحياة الفطرية والغطاء النباتي، وإنشاء عدد من المواقع التي من الممكن أن تستخدم في السياحة البيئية، وتستثمر في سياحة السفاري بمنطقة القصيم.

الفرص البلدية
من جهة أخرى، لفت وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل إلى أن القطاع البلدي يقدم 40 % من الخدمات التي تحتاج إليها المدن، وأن أكثر من 60 % من الأنشطة الاقتصادية لها دور مباشر وغير مباشر مع القطاع البلدي. وشدد على الاستفادة من الفرص، حيث قال: «إذا لم نراعِ سهولة الأعمال وتجويد الخدمات فيها فلن نستطيع أن ننهض بأي استثمار»، مستطرداً «من هذا المنطلق عملنا على وضوح الأنظمة ومشاركة القطاع الخاص بتشريع هذه الأعمال؛ كونهم أهل الخبرة، ونحن مطالَبون في القطاع البلدي بدعم من الحكومة بأن تصرف إيرادات البلدية على المدينة في تطوير البنية التحتية».
وزاد: «نحن مطالَبون بالقطاع البلدي بأن نسهل ونساعد الاستثمار بالمدينة؛ حتى نستطيع صرف إيرادات المدينة على تطويرها، دون الاكتفاء بما يأتي من ميزانية الدولة التي لم تبخل قط في دعم القطاع والمدن».

خدمة فرص
وأكد الحقيل أن الوزارة استحدثت خدمة «فرص» للتأكد من شفافية الطرح، بحيث يكون الطرح من خلال بوابة يتشارك فيها الجميع سواسية، وفيها جميع الشروط التي تضمنها، كما عملت على تخطيط المدن في المنطقة، واليوم نستطيع أن نعرف احتياجات كل مدينة من مختلف الخدمات.

تيسير الصناعة
إلى ذلك، أشار نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية المهندس أسامة الزامل إلى أن النشاط الاقتصادي المرتبط بالصناعة والثروة المعدنية يُعدّ جانباً مهماً جداً؛ انطلاقاً من الاستراتيجية الوطنية الصناعية التي أطلقها مؤخراً ولي العهد، والتي ركزت على بناء اقتصاد صناعي مرِن وتنافسي ومستدام يقوده القطاع الخاص، يؤكد أهمية دورهم مع المستثمرين.
ولفت الزامل إلى أن مستهدفات الاستراتيجية الصناعية استهدف 12 قطاعًا؛ منها قطاع الثروة المعدنية، موضحاً أن منطقة القصيم لها دور كبير في هذا الجانب وتلعب دوراً مهماً في هذا المحور، مشيراً إلى أن سمو أمير منطقة القصيم وجّهَنا، قبل فترة، لتوطين صناعة قطع الغيار، ونحتاج لجلب استثمارات للمنطقة، وهذا عمل نعمل عليه؛ لتيسير الصناعة مع القطاع الخاص وعرض الفرص الاستثمارية عليهم من المنطقة.

الخدمات اللوجيستية
من ناحية أخرى أكد نائب وزير النقل والخدمات اللوجيستية الدكتور رميح بن محمد الرميح أن خدمات النقل اللوجيستية هي ممكن رئيس للصناعة والتجارة ولكل الأنشطة، لذلك فإنه من المهم جداً أن تكون لدينا الكفاءة والجودة العالية في هذا المجال، ولهذا الغرض فقد أطلقت الاستراتيجية الوطنية للخدمات اللوجيستية، والتي لها مستهدفات عدة أبرزها قطاع الطيران بحيث يتضاعف عدد المسافرين 3 أضعاف؛ من 100 إلى أكثر من 300 مليون، والناقل الجوي يتضاعف لأكثر من 7 مرات، ولهذا الغرض هناك توسع في المطارات والقرى اللوجيستية في المطارات، ومنها مطار القصيم، على سبيل المثال، إضافة إلى شبكات الطرق وخطوط السكك الحديدية التي يرعاها سمو أمير المنطقة باستمرار.

خدمات التجارة
إلى ذلك، أشار وكيل وزارة التجارة للأعمال التجارية المهندس عبد السلام المانع إلى جهود الوزارة في تسهيل التجارة بشكل كامل، وتطوير خدماتها الإلكترونية، بحيث تكون متاحة وسهلة للجميع، وكذلك كل ما يخص المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فقد جرى استحداث كثير من الأنظمة التي تراعي تخفيف الأعباء المالية، والتسهيلات، ونظام الشركات الجديد.
وأفاد المانع: «تعمل الوزارة مع جميع المناطق والوزارات لتقديم التسهيلات لأكبر قدر من التجار، ومن هذه البرامج الزراعة والصناعة التحويلية من التمر والنخيل التي تعمل عليها منشآت بشكل كبير، ومنطقة القصيم معنية بهذا البرنامج بشكل كبير».

نقلة الاستثمار
في المقابل، أشار وكيل وزارة الاستثمار للعمليات الاستثمارية المهندس صالح بن علي آل خبتي إلى أن «رؤية المملكة 2030» أحدثت نقلة نوعية في تطوير مصادر الاقتصاد وتنويعه، حيث أطلقت الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي تهدف إلى تكوين رأسمال ثابت 12.4 تريليون ريال قبل عام 2030.
وأفاد آل خبتي بأن مِن بين مستهدفات الاستراتيجية أيضًا خفض البطالة إلى ما دون 7 %، ورفع مشاركة القطاع الخاص في الناتج المحلي إلى 65 %، وكذلك مشاركة القطاع الخاص والوقوف مع المستثمرين، حيث تلعب كل هذه الإجراءات دوراً كبيراً في نجاح الاستثمار والعمل باستمرار مع الحكومة؛ حفظها الله.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.