موسكو تراقب التحركات الغربية حول «الاستفزاز الصاروخي المتعمد»

أكدت أن ضرباتها بعيدة عشرات الكيلومترات عن حدود بولندا

آثار الدمار الناتجة عن سقوط الصاروخ في قرية بولندية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا (رويترز)
آثار الدمار الناتجة عن سقوط الصاروخ في قرية بولندية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا (رويترز)
TT

موسكو تراقب التحركات الغربية حول «الاستفزاز الصاروخي المتعمد»

آثار الدمار الناتجة عن سقوط الصاروخ في قرية بولندية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا (رويترز)
آثار الدمار الناتجة عن سقوط الصاروخ في قرية بولندية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا (رويترز)

راقبت موسكو بارتياح الأربعاء تطورات المواقف الغربية حول مسألة سقوط صاروخ داخل الأراضي البولندية، وركزت وسائل إعلام روسية حكومية على تصريحات مسؤولين غربيين لتأكيد صحة موقف روسيا التي نفت صلتها في وقت سابق بالحادث الذي أسفر عن مقتل شخصين. وبعد مرور يوم واحد على توجيه أصابع الاتهام في بولندا إلى موسكو، جاءت تصريحات الرئيس البولندي أندريه دودا، الذي أكد أنه «لا توجد لدى وارسو معطيات تشير إلى أن سقوط الصاروخ على الأراضي البولندية كان هجوما متعمدا»، مرجحا أن يكون الصاروخ تابعا للدفاع الجوي الأوكراني، لتدفع مسؤولين في روسيا إلى استخدام الحادثة لإظهار «مستوى تسرع الغرب في كيل الاتهامات إلى موسكو» كما نقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر مسؤول. وكان دودا قال إن «ما حدث كان حادثا منفردا، ولا يوجد ما يشير إلى احتمال وقوع أحداث جديدة».

في السياق ذاته، أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء، حلف الناتو والشركاء في مجموعة السبع الكبار بأن الصاروخ الذي سقط على الأراضي البولندية أطلقته الدفاعات الجوية الأوكرانية. وكان قادة دول مجموعة السبع وعدد من دول الناتو عقدوا اجتماعا طارئا على هامش قمة مجموعة «العشرين» بسبب سقوط صاروخ في بولندا. وسط ترقب روسي لاحتمال استخدام الحادقة لتصعيد تحركات الحلف الغربي ضد موسكو. وأعلن الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يتواصل مع المستشار الألماني أولاف شولتس بعد «حادث الصاروخ» في بولندا.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» في وقت سابق عن وزارة الدفاع الألمانية قولها إن شولتس «على اتصال مع بوتين بشأن الحادث في بولندا». وكانت وزارة الدفاع الروسية شددت في بيان أصدرته صباح الأربعاء على أن تصريحات مسؤولين بولنديين حول سقوط صواريخ «روسية» في منطقة برزيودوف، هي «استفزاز متعمد».
ورأى البيان أن «التصريحات الصادرة في بولندا وعدد من العواصم الغربية استفزاز متعمد يهدف إلى تصعيد الموقف (…) لم تقم القوات الروسية بتوجيه ضربات ضد أهداف بالقرب من الحدود البولندية». وأشارت الوزارة إلى أن الحطام الذي نُشر في وسائل الإعلام من مسرح الأحداث في بولندا لا علاقة له بالأسلحة الروسية.
وأكدت الوزارة أن جميع الضربات التي وجهتها القوات المسلحة الروسية ضد الأراضي الأوكرانية كانت على مسافة لا تقل عن 35 كيلومترا عن الحدود الأوكرانية البولندية. وأشارت في التقرير اليومي للتطورات الميدانية إلى إحراز القوات الروسية تقدما مهما خلال المعارك الضارية التي جرت في الساعات الـ24 الماضية على خطوط التماس.
وقال الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف أن القوات المسلحة الروسية «وجهت في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) ضربة كبيرة لنظام القيادة والتحكم العسكري لأوكرانيا ومنشآت الطاقة ذات الصلة، وأصابت جميع الصواريخ أهدافها بدقة، وتم تنفيذ تلك الضربات على أهداف أوكرانية على الأراضي الأوكرانية وعلى مسافة لا تقل عن 35 كيلومترا من الحدود الأوكرانية البولندية».
وأشار كوناشينكوف إلى أنه قد «تم فحص صور الحطام التي عثر عليها، من قبل الخبراء الروس في المجمع الصناعي العسكري، وتم تصنيفها كأجزاء من نظام الدفاع الجوي (إس-300) التابع للقوات الجوية الأوكرانية».
وأكدت وزارة الدفاع الروسية على أنه «خلال توجيه الضربة الضخمة عالية الدقة في 15 نوفمبر ضد أهداف على الأراضي الأوكرانية، لم يتم تنفيذ أي هجوم صاروخي ضد أهداف في مدينة كييف. وكل الدمار الذي أظهره نظام كييف في المناطق السكنية بالعاصمة الأوكرانية هو نتيجة مباشرة لسقوط وتدمير ذاتي للصواريخ المضادة للطائرات التي أطلقتها القوات الأوكرانية من أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية والأجنبية الموجودة داخل المدينة».
ميدانيا، أفادت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها الجوية أسقطت مروحية أوكرانية من طراز «مي-8» في منطقة زوباروجيا. ولفت البيان العسكري إلى أن القوات المسلحة الروسية واصلت التقدم في اتجاه بلدة كوبيانسك، وأحبطت القوات الجوية محاولات من قبل 3 مجموعات تكتيكية سرية من الألوية الآلية رقم 14 و92 التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاه قرى بيريستوفوي كوليسنيكوفا في منطقتين على تخوم لوغانسك، حيث «تم تحييد أكثر من 80 جنديا أوكرانيا و6 دبابات و8 مركبات قتال مصفحة ومدرعتين و3 وحدات مدفعية ذاتية الدفع».

وعلى محور كراسنوليمان، قال الناطق العسكري إن نيران المدفعية والأعمال النشطة للوحدات الروسية تصدت لمحاولات من قبل مجموعات تكتيكية تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية للهجوم على مواقع روسية في اتجاه قرية كولوميتشيخا في لوغانسك. وزاد البيان أنه «نتيجة لاشتباك ناري معقد، فقد العدو أكثر من 100 قتيل وجريح من الجنود الأوكرانيين ودبابتين و4 مدرعات قتالية». وأشارت الوزارة إلى إحراز تقدم طفيف في محيط دونيتسك بعد إحباط الهجمات المضادة للقوات المسلحة الأوكرانية وزادت: «تم إيقاف العدو وتفريقه بقصف مدفعي وأعمال حاسمة من قبل القوات المسلحة الروسية، وتم تصفية أكثر من 160 جندي أوكراني، و3 دبابات، و5 مدرعات قتالية، وشاحنة صغيرة وشاحنتين ذخيرة».
في اتجاه جنوب دونيتسك أوقفت القوات الروسية هجوم كتيبة المجموعة التكتيكية للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاه قرية ستيبنو، وقال البيان إنه تمت «إعادة العدو إلى مواقعه الأصلية بعد تعرضه لهزيمة، مع تصفية أكثر من 65 من العسكريين والمرتزقة ومركبتي مشاة قتاليتين و5 مدرعات و3 مركبات». ووفقا للبيان، خلال الـ 24 ساعة الماضية ضرب الطيران الميداني والتكتيكي للجيش والقوات الصاروخية والمدفعية 7 مواقع قيادة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، إضافة إلى 94 نقطة تمركز أفراد ومعدات عسكرية في 185 مقاطعة.
على صعيد آخر، دعت روسيا الأمم المتحدة والدول الأوروبية إلى البدء بعملية نقل 280 ألف طن من الأسمدة الروسية إلى إفريقيا، وهي كميات قامت عدة دول أوروبية باحتجازها في وقت سابق.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فرشينين في تصريح لصحيفة «إزفيستيا» إن «الجانب الروسي اتخذ قرارا بتقديم تلك الأسمدة مجانا إلى الدول التي تحتاج إليها، وقبل كل شيء في القارة الإفريقية».
وأكد الدبلوماسي أنه «بالتالي هذه ليست عملية تجارية، ولم تكن إطالة أمد تسوية هذه القضية لأشهر مفهومة بالنسبة إلينا، وهذه المماطلة مدانة من قبلنا. وإذا كان هناك من يتحدث عن الأمن الغذائي وضرورة محاربة الجوع، فعليه أن يتخذ القرارات فورا لتوجيه تلك الأسمدة إلى الأماكن المخصصة لها». وأضاف: «أود التأكيد على أن 80 في المائة من تلك الـ 280 ألف طن لا تزال عالقة في لاتفيا، التي لم تصدر أي إذن لبدء عملية الشحن. ولذلك ندعو الشركاء في الأمم المتحدة، وعبرهم الأوروبيين، إلى القيام بهذا العمل، خصوصا لأن الحديث يدور عن عملية مجانية لصالح بلدان أفريقية تحتاج هذه المواد». وشدد الدبلوماسي الروسي على عدم جواز تسييس هذه القضية، مشيرا إلى أنه يجب حلها بأسرع ما يمكن.


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.