«قمة بالي» ترفض التلويح بـ«النووي» وتلتزم بأمن الغذاء والطاقة

القادة اعتبروا الاتفاق على البيان الختامي رغم الانقسامات «نجاحاً غير متوقع»

الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو مع قادة مجموعة العشرين وقادة المنظمات الدولية  بعد زراعة أشجار المانغروف في قمة مجموعة العشرين بإندونيسيا (رويترز)
الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو مع قادة مجموعة العشرين وقادة المنظمات الدولية بعد زراعة أشجار المانغروف في قمة مجموعة العشرين بإندونيسيا (رويترز)
TT

«قمة بالي» ترفض التلويح بـ«النووي» وتلتزم بأمن الغذاء والطاقة

الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو مع قادة مجموعة العشرين وقادة المنظمات الدولية  بعد زراعة أشجار المانغروف في قمة مجموعة العشرين بإندونيسيا (رويترز)
الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو مع قادة مجموعة العشرين وقادة المنظمات الدولية بعد زراعة أشجار المانغروف في قمة مجموعة العشرين بإندونيسيا (رويترز)

بقبعات وقمصان بيضاء، اصطفّ قادة قمة العشرين لزراعة شجرة «المنغروف» في تعبير مزدوج على وحدة الصف والالتزام البيئي.
إلا أن ابتسامات الحضور لم تنجح في إخفاء ساعات من التوتر جرّاء سقوط صاروخ على الأراضي البولندية، وتسببه في مقتل شخصين.

واضطر الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، الذي سلّم رئاسة مجموعة العشرين لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمس، إلى تأخير موعد زراعة الشجرة ساعة واحدة على الأقل، بينما كان قادة الناتو ومجموعة السبع يعقدون اجتماعات أزمة في فندق الوفد الأميركي ببالي.
ورغم ارتباك البرنامج الرسمي لليوم الثاني من القمة، توّج قادة العشرين جلستهم الختامية ببيان مشترك، أدانت فيه «غالبية» الدول الأعضاء الحرب في أوكرانيا، واعتبرت أن هذا النزاع «يقوض الاقتصاد العالمي».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1592832601303252993?s=20&t=DZGrxZ0TLUXV_1b6tlJ0iw
انقسامات... وتفاهمات

استعرض البيان الختامي لقمة العشرين الانقسامات الحادة بين الدول الأعضاء حول الحرب في أوكرانيا بشكل جلي. فذكر البند الثالث من البيان الذي يقع في 1186 صفحة، أن الدول أعادت تأكيد مواقفها الوطنية من الحرب كما وردت في قرار الجمعية العام للأمم المتحدة، والذي «استنكر بأشد العبارات عدوان الاتحاد الروسي على أوكرانيا وطالب بانسحابها الكامل وغير المشروط من أراضي أوكرانيا».
وأضاف البيان أن «غالبية» الدول الأعضاء «تدين بحزم الحرب في أوكرانيا»، معتبرة أن هذا النزاع يقوض الاقتصاد العالمي ويسبب معاناة بشرية هائلة، ويؤدي إلى تفاقم الهشاشة الحالية في الاقتصاد العالمي، بما يشمل تقييد النمو وزيادة التضخم وتعطيل سلاسل التوريد وتفاقم انعدام الأمن الغذائي والطاقي وزيادة مخاطر انعدام الاستقرار المالي.
وفي مؤشر على التفاهمات التي قادت لموافقة جميع الدول الأعضاء على اعتماد الإعلان المشترك، ذكر البيان: «كانت هناك آراء أخرى وتقييمات مختلفة للوضع وللعقوبات. وفيما ندرك أن مجموعة العشرين ليست منتدى لحل المشاكل الأمنية، فإننا نقرّ بأن المشكلات الأمنية يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي».

إلى ذلك، أكّد أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وبينهم روسيا، في البيان المشترك أن «استخدام الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها غير مسموح به». وأضافوا أن «الحل السلمي للنزاعات، والجهود المبذولة لمعالجة الأزمات، فضلاً عن الدبلوماسية والحوار، (قضايا) جوهرية. يجب ألا يكون عصر اليوم عصر حرب».
ورغم الانقسامات، يتوّج البيان الختامي المشترك جهود الرئيس الإندونيسي لتقريب وجهات النظر وجمع الفرقاء. وقال ويدودو في جلسة الختام: «اليوم نجحنا في اعتماد إعلان قادة مجموعة العشرين والمصادقة عليه»، مشيراً إلى أنه أول اتفاق على نص مشترك توصلت إليه المجموعة منذ فبراير (شباط). وأضاف: «أعبّر عن امتناني لجميع الذين شاركوا وأبدوا مرونة للوصول إلى هذا النص المشترك».
https://twitter.com/g20org/status/1592534103865581568?s=20&t=2wPMMXY3DRTwickI08XdHQ
واعتبر المستشار الألماني أولاف شولتس صدور البيان الختامي نجاحاً غير متوقّع. وقال: «عُقدت قمة استثنائية لمجموعة العشرين هنا في إندونيسيا... وجود تفاهمات هنا تجاوز بكثير ما كان متوقعاً. يظل هذا نجاحاً للقمة». وأضاف: «من الجيد أنه تم هنا إيجاد عبارات واضحة عن الحرب العدوانية الروسية في أوكرانيا»، مضيفاً أن جميع الأعضاء أوضحوا أن استخدام أسلحة نووية أمر غير مقبول، مشيراً إلى أن جل الدول الأعضاء شددوا على عدم تجاوز هذا الخط الأحمر «بقوة شديدة».

التزام بـ«أولويات بالي»

في الوقت الذي طغت الحرب في أوكرانيا على أعمال القمة، سعى قادة الدول العشرين إلى التجاوب مع الأولويات التي وضعتها الرئاسة الإندونيسية تحت شعار «فلنتعافى معاً، ولنتعافى بشكل أقوى».
وقال البيان: «في هذه اللحظة الحاسمة للاقتصاد العالمي، من الضروري أن تتخذ مجموعة العشرين إجراءات ملموسة ودقيقة وسريعة وضرورية، باستخدام جميع أدوات السياسة المتاحة، لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك من خلال التعاون الدولي في الاقتصاد الكلي». وتابع: «نظل ملتزمين بدعم البلدان النامية، ولا سيما الدول الأقل نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية، في الاستجابة لهذه التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة».

إلى ذلك، التزمت الدول الأعضاء «اتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة ودعم استقرار الأسواق»، فضلاً عن توفير دعم مؤقت ومستهدف لتخفيف تأثير الزيادات في الأسعار، وتعزيز الحوار بين المنتجين والمستهلكين، وزيادة التجارة والاستثمارات لتلبية احتياجات الأمن الغذائي والطاقة على المدى الطويل، والقدرة على الصمود وأنظمة الغذاء والأسمدة والطاقة المستدامة.

وأولى البيان الختامي اهتماماً بمكافحة التغير المناخي بالتوازي مع أعمال «كوب 27» في شرم الشيخ، والتي تختتم أعمالها هذا الأسبوع. واتفق القادة على مواصلة الجهود للحد من ارتفاع درجات الحرارة في العالم عند 1.5 درجة مئوية، وأقروا بالحاجة إلى تسريع الجهود للتخلص من استخدام الفحم تدريجياً.
وأوضح البيان: «إدراكاً منا لدورنا القيادي، نجدد التأكيد على التزاماتنا الثابتة بالسعي لتحقيق هدف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ من أجل التصدي لتغير المناخ من خلال تعزيز التنفيذ الكامل والفعال لاتفاق باريس وهدفه المتعلق بدرجة الحرارة».
وكانت حكومات العالم قد اتفقت في عام 2015 خلال قمة الأمم المتحدة في باريس على محاولة الحد من متوسط زيادة درجة الحرارة العالم عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.


مقالات ذات صلة

مقتل 11 شخصاً في حادث انقلاب عبارة في إندونيسيا

العالم مقتل 11 شخصاً في حادث انقلاب عبارة في إندونيسيا

مقتل 11 شخصاً في حادث انقلاب عبارة في إندونيسيا

أعلنت وكالة البحث والإنقاذ الإندونيسية، صباح اليوم (الجمعة)، أن 11 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم وفُقد آخر عندما انقلبت عبارة كانوا يستقلونها قبالة الساحل الشرقي لجزيرة سومطرة. وقال مسؤولون، إن «العبارة كانت تقل حوالي 74 شخصاً إلى جزيرة تانجونج بينانج الصغيرة بالقرب من دولة سنغافورة المجاورة ويعتقد أنها ارتطمت بجذع شجرة بعد حوالي 30 دقيقة من إبحارها». وأشارت الوكالة إلى أن البحث ما زال جارياً عن شخص مفقود.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
شؤون إقليمية الاتحاد الإندونيسي يخطط للاجتماع مع «فيفا» بسبب «إسرائيل»

الاتحاد الإندونيسي يخطط للاجتماع مع «فيفا» بسبب «إسرائيل»

يخطط رئيس الاتحاد الإندونيسي للاجتماع مع مسؤولي الاتحاد الدولي (الفيفا)، بعد تأجيل قرعة كأس العالم لكرة القدم تحت 20 عاماً التي تستضيفها البلاد عقب احتجاجات ضد مشاركة إسرائيل. وقال أريا سينولينغا عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الإندونيسي، إن إريك توهير، عضو مجلس الوزراء والرئيس السابق لإنتر ميلان، سيسافر إلى زوريخ للاجتماع مع مسؤولي الفيفا. وأبلغ سينولينغا «رويترز» أن حجز الطيران لم يتم بعد، ولم يوضح موعد الاجتماع مع مسؤولي الفيفا. وتستضيف إندونيسيا البطولة بمشاركة 24 منتخباً في الفترة من 20 مايو (أيار) وحتى 11 يونيو (حزيران)، في 6 مدن، وتشارك إسرائيل لأول مرة. ويوم الأحد الماضي، أعلن الاتحاد ال

«الشرق الأوسط» (بالي)
العالم صورة من موقع انزلاق التربة اليوم في إندونيسيا (أ.ب)

11 قتيلاً وعشرات المفقودين في انزلاق تربة بإندونيسيا

لقي 11 شخصاً حتفهم وفُقد 50 آخرون، الاثنين، بعد هطول أمطار غزيرة وانزلاق تربة في إحدى جزر الأرخبيل الإندونيسي النائية، على ما ذكرت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث. وأوضح المتحدث باسم الوكالة عبد المهاري لقناة تلفزيونية محلية، أن الكارثة وقعت في جزر رياو، مشيراً إلى أنه «تم وضع 11 جثة في أكياس»، ويقدر أن هناك 50 مفقوداً. وأظهرت صور نشرتها الوكالة أن الوحول من انزلاق التربة غطت بالكامل منازل قريبة من هضبة في جزيرة سيراسان الواقعة بين بورنيو وماليزيا. وقال المتحدث باسم وكالة إدارة الكوارث في جزر رياو، إن شبكة الاتصالات في المنطقة المتضررة قطعت، ما يجعل من الصعب الحصول على أحدث المعلومات.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد جانب من منتدى الأعمال الذي نظمه «اتحاد الغرف السعودية» بالرياض (واس)

اتفاقيات تجارية بين شركات سعودية وإندونيسية

شهد منتدى الأعمال السعودي الإندونيسي توقيع 8 اتفاقيات تجارية بين شركات من البلدين في مجال الصناعات الغذائية والسلع الاستهلاكية والتصدير والاستيراد. وبينما أعلنت شركات إندونيسية رغبتها الدخول في السوق السعودية والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في «رؤية 2030»، أكد وزير التجارة الإندونيسي الدكتور ذو الكفل حسن، قدرتها على تلبية طلب السوق، مشيراً إلى أنها ستستمر في الزيادة به من خلال صادرات بلاده عالية الجودة. وأشاد الوزير حسن بالتحولات الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها السعودية، وعدّها أحد الشركاء الاستراتيجيين لإندونيسيا، حيث تحتل المرتبة الثامنة بين الدول التي تصدر لها المنتجات الغذائية الإند

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم زلزال بقوة 6 درجات يهز سواحل سومطرة الإندونيسية

زلزال بقوة 6 درجات يهز سواحل سومطرة الإندونيسية

ضرب زلزال بقوة 6 درجات قبالة سواحل جزيرة سومطرة الإندونيسية، صباح اليوم (الاثنين)، حسب المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي. وقال المعهد، إن مركز الزلزال يقع على بعد حوالى 48 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة سينجكيل في إقليم أتشيه الإندونيسي على عمق 48 كيلومتراً. ولم ترد على الفور أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة. وأفاد المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، بأن الهزة "شعر بها سكان ميدان"، على بعد حوالى 120 كيلومتراً شمال شرقي مركز الزلزال. وذكرت الوكالة الإندونيسية للأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء، أن قوة الزلزال بلغت 6,2 درجات. تقع إندونيسيا على "حزام النار" في المحيط الهادئ حيث تلتقي صفائح تكتونية

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.