المشنوق: القمر العربي سينتصر على الهلال الإيراني

حذر من مشروع طهران الطائفي

المشنوق: القمر العربي سينتصر على الهلال الإيراني
TT

المشنوق: القمر العربي سينتصر على الهلال الإيراني

المشنوق: القمر العربي سينتصر على الهلال الإيراني

حذّر وزير الداخلية اللبناني، نهاد المشنوق، من أن هناك «خللاً مذهبيًا يتصاعد في المنطقة، من سوريا إلى العراق إلى اليمن، ويزداد اشتعالاً بسبب تدخّل ميليشيات طائفية فاعلة ضمن المشروع الإيراني، وهذا ما بدأت تداعياته تظهر في لبنان». وشدّد المشنوق على أننا «لسنا ضعفاء، ولا مهزومين، مهما علت أناشيد الانتصار عند الفريق الآخر». ورأى أن «هذا الفريق يعلم قبل غيره أن الوقائع في المنطقة ليست لصالحه ولا لصالح مشروع التوسع والهيمنة المذهبية التي يسعى إليها. سينتصر القمر العربي في بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء على الهلال الإيراني. مهما طال الزمن ومن يعش يرَ».
وقال في كلمة ألقاها مساء أمس: «لقد كنا نعرف وأولنا الرئيس (السابق للحكومة) سعد الحريري ماذا يعني اندفاع قوة لبنانية رئيسية إلى قلب النزاع في سوريا وفي وجه شعبها. ولأن علينا أن نوازن وسط الدم والاضطراب، بين أن نبقى خارج المسؤولية بالنظر للظروف السائدة، أو أن نحاول تلافي الأعظم بالوقوف في وجهه، والقيام بعملية ربط نزاع كما قال الرئيس الحريري يوم شُكلت هذه الحكومة. قررنا الدخول في الحكومة وتفعيل العمل الحكومي، وإحياء المؤسسات، وذهبنا أيضًا إلى حوار مع حزب الله في المسائل التي ما كان ممكنًا حلّها على طاولة مجلس الوزراء». وأضاف: «أنجزنا الكثير من التعيينات التي كانت معطلة على حساب مصالح المواطنين، وحمينا عرسال حتى الآن، وأخمدنا نيران الفتنة في طرابلس، وأسهمنا في إعادة العلاقة إلى طبيعتها المسؤولة بين جمهورنا والمؤسسات العسكرية، واندفعنا بمساعدة المملكة العربية السعودية في دعم الجيش والقوى الأمنية لكي لا تضعُف أو تُستتبع» لكنه اعترف أن هذه الإيجابيات الكبيرة من جانبنا، أي من قوى الرابع عشر من، والمسلمين في لبنان، لم تستطع نقل الواقع من حال إلى حال، كما يُقال، بل ما زال أمامنا الكثير لنفعله بالعقل والحكمة والوعي وسط الحرائق المحيطة بنا من كل صوب وحدب بفضل المشروع الإيراني.
وقال: «قبل أسابيع تبرّع قائد الحرس الثوري الإيراني بالاعتراف بهذا المشروع، كما اعترف قادة إيرانيون آخرون سبقوه أو لحقوه. قال إن تدخلهم في سوريا واليمن يأتي في إطار توسّع الهلال الشيعي في المنطقة الذي يجمع ويوحد المسلمين في إيران وسوريا واليمن والعراق ولبنان على حدّ زعمه.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.