هيئة الإذاعة والتلفزيون تعتزم تجاوز الأخطاء اللغوية بـ«مراقبة الجودة»

نائب الرئيس لـ {الشرق الأوسط}: ندرس إنشاء مركز تدريب ذاتي

هيئة الإذاعة والتلفزيون تعتزم تجاوز الأخطاء اللغوية بـ«مراقبة الجودة»
TT

هيئة الإذاعة والتلفزيون تعتزم تجاوز الأخطاء اللغوية بـ«مراقبة الجودة»

هيئة الإذاعة والتلفزيون تعتزم تجاوز الأخطاء اللغوية بـ«مراقبة الجودة»

يقر مسؤولون في هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية بأنهم يواجهون ضعفا لغويا لمذيعين ومذيعات، وهو ما يأتي في ظل كثرة الانتقادات التي تلاحق برامج التلفزيون السعودي في الآونة الأخيرة ضمن وسائل أبرزها شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أصبح الجمهور دقيقا بشأن الأخطاء اللغوية التي ترد على لسان العاملين في القنوات الرسمية.
ويوضح الدكتور عبد الله الحمود، وهو نائب رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون لشؤون التلفزيون، رأيه في ذلك قائلا: «إن اللغة السليمة والحضور الجيد للمذيع مطلب رئيس لعمله، ويمتلك التلفزيون نخبة من المذيعين المؤهلين والمتمكنين لغويا، لكن مع تعدد القنوات والبرامج وضعف التأهيل الجامعي بشكل عام واللغوي بشكل خاص، بدأنا نلحظ في السنوات الأخيرة مذيعين تنقصهم المعرفة اللغوية والمهارة في ضبط السياقات اللغوية وإدارة الحوارات التلفزيونية».
ويتابع الحمود حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «يعمل التلفزيون حاليا على عدة محاور لمواجهة الضعف اللغوي لدى بعض المذيعين ومقدمي البرامج، ومن ذلك إخضاع المتقدمين الجدد لدورات مكثفة للتأهيل اللغوي، كما تعد هيئة الإذاعة والتلفزيون حاليا آلية للتدريب المنتظم في الهيئة على شكل مركز تدريب أو نحو ذلك، سواء ذاتيا أو عبر شركات متخصصة».
ويضيف نائب رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون لشؤون التلفزيون قائلا: «أقر التلفزيون حاليا برنامجا لمراقبة الجودة المهنية على الشاشة، ويعمل البرنامج لضمان الجودة من كل الجوانب الشكلية والموضوعية عبر تشكيل فريق يعمل على مدار الأسبوع ويعد تقارير مهنية ترفع لصاحب الصلاحية لأخذ التدابير التحسينية اللازمة».
وأكد الحمود عزم الهيئة تحسين وتطوير لغة مذيعيها، لافتا إلى أن التمكن اللغوي عامل قوي في إنجاح الرسالة الإعلامية، وهو ما يشير إليه عدد من المدارس الإعلامية التقليدية التي تشدد على ضرورة الحفاظ على قواعد اللغة لدى المذيعين.
وكانت الدكتورة وسمية المنصور، أستاذة اللغة العربية في جامعة الملك سعود في الرياض، أجرت دراسة تتناول «مستويات الاستعمال اللغوي في ساعات البث اليومي في التلفزيون السعودي - القناة الأولى»، حيث أوضحت خلالها «غياب الضبط اللغوي للنصوص المقروءة، مثل نشرات الأخبار والبيانات، وافتقار المذيعين إلى الدورات التدريبية المتجددة التي تنشط خبراتهم اللغوية وتقيم ألسنتهم، وعدم التدريب الكافي على قراءة النصوص والتعجل في الظهور على الشاشة دون إعداد الأدوات الكافية للمذيع».
أمام ذلك، أوصت الدراسة بـ«التنسيق بين المؤسسات الإعلامية والتعليمية لتبادل الخبرات للاستفادة من نتائج البحوث الجادة في الحقلين اللغوي والإعلامي، مع متابعة التنفيذ، وجدولة جميع الأخطاء التي رصدها الباحثون وتصويباتها، وتنظيم ما صدر منها بحيث يحذف المكرر منها لإعداد معجم إعلامي تتسم مواده بالمعاصرة والسلامة اللغوية»، وطالبت كذلك بـ«انتقاء الكفاءات في الحقل الإعلامي ممن تختبر مهاراتهم اللغوية اختبارا معدا على أسس علمية».
من ناحيته، يرى الدكتور حمزة بيت المال، وهو أستاذ مشارك بقسم الإعلام في جامعة الملك سعود أن «هناك إشكالية قديمة بين اللغة العربية واللغة الإعلامية، فالثانية تركز على اللغة الدارجة على الغالب»، ويضيف قائلا إن «المذيع الشاب يخاطب جيل الشباب، بالتالي يجب عليه المحافظ على حد أدنى من قواعد اللغة العربية، لكن لا ننكر أن استخدام اللهجة العامية في الخطاب الإعلامي مطلب الآن للجيل الجديد، فنحو 60 في المائة من المجتمع السعودي هم من الشباب، فلا بد من أن يكون الخطاب سلسا وبسيطا».
ويضيف بيت المال حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «كلما كانت الرسالة قريبة لذهنية المتلقي كانت فاعليتها أعلى، بينما التقعر المفرط في اللغة العربية سيكون منفرا للشباب، وهناك قنوات أخرى تستطيع أن تخاطبهم بسلاسة»، وبسؤاله عن آراء الغيورين على اللغة العربية حول ذلك ومطالبتهم الدائمة بالتمكن اللغوي للمذيعين، يقول: «هي جدلية قديمة من الأدبيات الإعلامية، حيث يتكرر السؤال: هل المؤسسات الإعلامية تلبي احتياجات الجمهور أم تقود الجمهور؟»، مستطردا: «عندما نرى الموضوع من ناحية مثالية ونتناول دور المؤسسات الإعلامية، هنا نقول نعم يجب أن ترتقي بلغة الجمهور، لكن بعد خبرة سنوات أقول إن اللغة السهلة البسيطة المفهومة هي الأقوى والأكثر تأثيرا، مع المحافظة على حد أدنى من حيث قراءة الأرقام بشكل صحيح ومخارج الحروف بشكل صحيح»، ويردف بيت المال قائلا: «الهدف الأساس هو إيصال الرسالة الإعلامية بشكل فاعل للجمهور».



وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.


محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.