المبادرات السعودية الخضراء لمجابهة التحديات البيئية العالمية

مسؤول «سيمنس» بالمملكة: تخفيف آثار التغير المناخي يتطلب جهوداً منسقة

جانب من الحضور في «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» بشرم الشيخ (رويترز)
جانب من الحضور في «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» بشرم الشيخ (رويترز)
TT

المبادرات السعودية الخضراء لمجابهة التحديات البيئية العالمية

جانب من الحضور في «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» بشرم الشيخ (رويترز)
جانب من الحضور في «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» بشرم الشيخ (رويترز)

بالتزامن مع توافد أكثر من 200 دولة حول العالم للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 27)، المقام في شرم الشيخ المصرية، لتنفيذ الطموحات والتعهدات في تحول قطاع الطاقة العالمي، كشف محمود سليماني، العضو المنتدب لشركة «سيمنس للطاقة» بالسعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أنّ الموقف الحالي لتحديات التغير المناخي هو الأكثر صعوبة مقارنة بأي وقت مضى.
ويفصح سليماني عن تسجيل أعلى معدلات من الانبعاثات الكربونية في التاريخ خلال العام الماضي، مبيناً أنّ العالم أمامه فترة زمنية أقل من 10 أعوام لوقف الآثار المدمرة على الكوكب.
- إجراءات عملية
ويبين أنه على الحكومات التحرك لتحقيق تغير سريع وملموس، ويجب أن تنطوي الإجراءات المتخذة لمواجهة تغير المناخ على فوائد ومزايا تعود على جميع فئات المجتمع. ويقول العضو المنتدب لشركة «سيمنس للطاقة»: «بحسب تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، فإنه إذا لم تتخذ دول العالم إجراءات عملية وتنفيذية لإحداث تغييرات مناخية ملموسة، فإنّ الاحتباس الحراري سيرتفع بمعدل 3.2 درجة مئوية». ويشدد على أهمية خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 45 في المائة بحلول 2030، مقارنة بمستويات الانبعاثات الكربونية في 2019، وذلك لإيقاف الاحتباس الحراري عند مستوى 1.5 درجة مئوية فقط.
- تحرك عالمي
ويوضح أن تقرير التوقعات المستقبلية لقطاع الطاقة العالمي الصادر من «وورلد إنرجي أوتلوك»، أشار إلى وجود تحرك إيجابي عالمي في ملف المناخ، متوقعاً أن تقفز الاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة بمقدار تريليوني دولار بحلول 2030، وبزيادة تتخطى 50 في المائة، قياساً باستثمارات العالم الحالية في هذا المجال.
ويؤكد محمود سليماني على أهمية بذل المزيد من الجهود لتحويل الطموحات المناخية إلى حقيقة على أرض الواقع، ولهذا السبب تهتم السعودية بمنتدى «مبادرة السعودية الخضراء» و«القمة الخضراء لمنطقة الشرق الأوسط»، اللتين تقامان ضمن فعاليات مؤتمر المناخ العالمي في مصر خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
ويضيف أن المبادرات الخضراء تعمل على تعزيز التعاون بين دول المنطقة، وتبادل الخبرات والحوارات بين قادة دول المنطقة، وكذلك الوزراء المعنيين بالبيئة وصناع القرار.
- أضلاع مثلث الطاقة
ويشير سليماني إلى أن العالم يحتاج على الفور لجهود منسقة بين الدول للتخفيف من الآثار السلبية واسعة الانتشار للتغير المناخي، وأيضاً لتحقيق التوازن بين أضلاع مثلث الطاقة: الأسعار الاقتصادية والاعتمادية وتأمين الإمدادات.
ويواصل، أن كل دولة لديها تحدياتها وأهدافها المناخية الخاصة، وبالتالي فهي في حاجة لتركيبة مختلفة من العوامل الثلاثة السابقة لدعم جهود تحول قطاع الطاقة بها.
ويزيد، أنه لا يوجد حل وحيد يلائم كل الدول للوصول إلى الحياد الكربوني، إلا أنّ هناك بعض الإجراءات العملية التي يمكنها تسريع وتيرة تنفيذ خطط تحول قطاع الطاقة في المنطقة، كالاعتماد على الطاقة المتجددة بمعدلات أكبر وأسرع حتى يكون التحول ناجحاً وذا تأثير واسع، كاشفاً عن استهداف الإمارات 30 في المائة من الكهرباء المولدة بواسطة مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030، في حين تستهدف المملكة 50 في المائة خلال العام نفسه.
ويتوقع أن تتضاعف قدرات التوليد في السوق المصري بمعدل 2.5 مرة حتى 2035، كما تستهدف البلاد أن تصل قدرات توليد الطاقة المتجددة فيها إلى 70 غيغاوات في 2050.
- الزيادة السكانية
ويتابع سليماني، أنّ الزيادة المطّردة في الطلب على الطاقة نتيجة النمو الاقتصادي ومعدلات الزيادة السكانية تعمل بصورة معاكسة للجهود الحالية في تقليل الانبعاثات الكربونية، وبالتالي فإنّ الخطوة الأولى تتمثل في الحفاظ على الطاقة، وتتطلب الجهود رفع معدلات إمداد العمليات الصناعية بالكهرباء، وزيادة الاعتماد على وسائل النقل الكهربائية في الانتقالات، مما سيضاعف الإنتاج على المستوى العالمي. وبحسب العضو المنتدب لشركة «سيمنس للطاقة» في السعودية، فإن أكثر من 50 في المائة من الوقود المستخدم في الشركات الصناعية اليوم يمكن تحويله إلى كهرباء، مما يقلل من تكلفة الصيانة.
- الطاقة المتجددة
ويلفت سليماني الانتباه إلى أهمية زيادة حصة الطاقة المتجددة، والتوسع في مشروعات توفير الطاقة الكهربائية، وشبكات أكثر مرونة وقوة لا يمكنها فقط خدمة وتلبية احتياجات دولة بأكملها، ولكن ربط العرض والطلب بين بلدان المنطقة التي توجد فيها. واستطرد قائلاً: «في السعودية سيتم إنتاج 58 غيغاوات من الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة الوطنية للطاقة من خلال شبكات الجهد العالي، ونظم نقل مرنة تعمل بالتيار المستمر، بما يعزز استقرار الشبكة»، موضحاً أن مشروعات الربط ستتيح نقل فوائض الطاقة الكهربائية للدول المجاورة.
ويقول سليماني، إن هناك زيادة سريعة في معدلات الشحن العالمية، مع وجود عجز كبير في الشرائح الإلكترونية، وسوق عالمي متأزم للوحات الطاقة الشمسية، مؤكداً أن كل هذه العوامل تمثل مؤشرات مهمة توصي بضرورة تنويع سلاسل التوريد. ويفيد بأنّ مكافحة التغير المناخي، والعمل بشكل منظم وشامل على تطوير وزيادة جهود تحول قطاع الطاقة، يجب أن يتم بشكل مشترك على مستوى العالم، وهو ما يتطلب أساليب جديدة للتفكير والتنفيذ العملي.


مقالات ذات صلة

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.