هل يتخلّى الجمهوريون عن ترمب؟

حمّلوه مسؤولية انحسار «الموجة الحمراء» وينظرون إلى دي سانتس بديلاً

حاكم ولاية فلوريدا وزوجته بعد إعلان النتائج ليلة الثلاثاء (أ.ف.ب)
حاكم ولاية فلوريدا وزوجته بعد إعلان النتائج ليلة الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هل يتخلّى الجمهوريون عن ترمب؟

حاكم ولاية فلوريدا وزوجته بعد إعلان النتائج ليلة الثلاثاء (أ.ف.ب)
حاكم ولاية فلوريدا وزوجته بعد إعلان النتائج ليلة الثلاثاء (أ.ف.ب)

أشعلت الانتخابات النصفية فتيل الأزمة في الحزب الجمهوري. فبعد نتائج مخيبة للآمال، بدأ تراشق الاتهامات بين قياداته، ليكون هدف الانتقادات الأبرز هو الرئيس السابق دونالد ترمب.
فبمجرد انكشاف الصورة عن انحسار «الموجة الحمراء» التي وعدت بها استطلاعات الرأي والجمهوريون على حد سواء، انقض الحزب بشكل علني على الرئيس السابق، واتهمه بالترويج لمرشحين لم يكونوا مؤهلين للفوز بالانتخابات، على غرار المرشح لمقعد مجلس الشيوخ في بنسلفانيا محمد أوز الذي خسر مقعداً جمهورياً مقابل منافسه الديمقراطي جون فيترمان.
وقال حاكم ولاية نيوجرسي الجمهوري السابق كريس كريستي، في مقابلة مع شبكة «إي بي سي»: «تقريباً، كل مرشح مدعوم من ترمب في ولايات شهدت منافسات محمومة خسر. هذه خسارة هائلة لترمب وتُظهر مجدداً أن تقييمه السياسي غير مبنيٍّ على الحزب أو على البلاد، بل عليه شخصياً».

- رهان خاسر
وقف ترمب في وجه قيادات الحزب المحافظين وتحداهم في اختيار مرشحين غير تقليديين، لمجرد أنهم أعربوا عن ولائهم له. ويبدو أن رهانه على هؤلاء المرشحين فشل، ودفع الثمن باهظاً في صناديق الاقتراع حسب المعطيات المتوفرة حتى الساعة.
وتسابق الجمهوريون ووسائل الإعلام لتوجيه اللوم إلى الرئيس السابق، فكتبت صحيفة «وول ستريت جورنال» افتتاحية بعنوان: «ترمب هو الخاسر الأكبر في الحزب الجمهوري»، فيما أصدر موقع «نيويورك بوست» اليميني غلافاً ساخراً من الرئيس السابق تحت عنوان: «كيف خرّب دونالد ترمب انتخاب الجمهوريين؟».
وأتى الانتقاد الأكثر دبلوماسية على لسان نائبه ترمب السابق مايك بنس، الذي كتب مقال رأي في صحيفة «وول ستريت جورنال» بعنوان: «أيامي الأخيرة مع دونالد ترمب»، تحدث فيه بالتفصيل عن تجربته مع الرئيس السابق الذي دفعه للطعن بنتائج الانتخابات، في توقيت مثير للاهتمام. أما النائب الجمهوري السابق بيتر كينغ، فلم يعتمد الدبلوماسية في انتقاداته، وقال عن ترمب إن «ترويجه لنفسه وهجماته على الجمهوريين مثل رون دي سانتس (حاكم فلوريدا) وميتش مكونيل كلها أمور كلّفت الجمهوريين الموجة الحمراء. لا نستطيع أن نستسلم لترمب وهو يحدد مصير حزبنا». وتابع كينغ، وهو من مناصري ترمب السابقين: «أنا أؤمن بشدة بأنه يجب ألا يكون وجه الحزب الجمهوري بعد اليوم... الحزب لا يجب أن يقدّس شخصاً».
- وجه بديل
ولعلّ أكثر ما يلفت الانتباه هو أن انتقاد الرئيس السابق ترافق مع الترويج لحاكم ولاية فلوريدا الأربعيني رون دي سانتس، الذي اكتسح الولاية وحافظ على مقعده بأرقام أذهلت المراقبين في ولاية كانت تعد متأرجحة، لتصبح حمراء بعد حصول دي سانتس على 60% من الأصوات.
وتعالت الأصوات التي وصفت دي سانتس بـ«الوجه الجديد للحزب الجمهوري» و «مستقبل الحزب»، فأتى غلاف صحيفة «نيويورك بوست»، المفضلة لدى ترمب، لينشر صورة لدي سانتس وعائلته تحت عنوان «المستقبل». وهو توصيف تكرر على شبكة «فوكس نيوز» التي نشرت مقال رأي بعنوان: «رون ديسنتس هو زعيم الحزب الجمهوري الجديد».
كلمات استفزت الرئيس السابق، الذي لجأ إلى منصته «تروث سوشيال» ليتباهى بأنه حصل على أصوات أكثر من دي سانتس في الانتخابات الرئاسية، قائلاً: «الآن وقد انتهت الانتخابات في فلوريدا، وسارت الأمور على ما يرام، ألا يجب أن نشير إلى أني حصلت على 1.1 مليون صوت في فلوريدا أكثر من رون دي سانتس؟ مجرد سؤال».

- تأجيل إعلان الرئاسة
يتخوف الجمهوريون من لهجة ترمب، خصوصاً مع إصراره على الإعلان عن ترشحه المرتقب للرئاسة، في الـ15 من الشهر الجاري، وهو أمر يسعى بعض المقربين منه إلى تأجيله، حسب تصريحات علنية، خصوصاً مع قرار إعادة الانتخابات في ولاية جورجيا، حيث يواجه أحد مرشحيه هيرشيل والكر، الديمقراطي رافاييل وورناك. وقال أحد مستشاري ترمب جايسون ميلر، إنه سيدعو ترمب إلى تأجيل الإعلان عن ترشحه إلى ما بعد الانتخابات في الولاية التي ستجري في 6 ديسمبر (كانون الأول)، مضيفاً: «يجب أن نركز على هيرشل. وسوف أنصحه (ترمب) بتأجيل الإعلان إلى ما بعد الانتخابات في جورجيا». وتابع ميلر: «لست وحيداً حين أقول إن أفضل ما يمكن للرئيس ترمب فعله هو تكريس جهوده لانتخاب هيرشل والكر».
ويتذكر الجمهوريون على مضض تجربة العام 2020 في جورجيا، حين أدى إصرار الرئيس السابق على وجود غش في الانتخابات إلى تكلفة باهظة للحزب، تمثّلت بخسارتهم للأغلبية في مجلس الشيوخ في الولاية نفسها. وهذا ما يحاولون تجنبه هذه المرة.
وانضمت إلى ميلر المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض كايلي ماكنايني، التي قالت في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» إنه «من الضروري أن يؤجل (ترمب) الإعلان عن ترشحه. يجب ألا يعلن أي جمهوري عن ترشحه للعام 2024 قبل الانتهاء من الانتخابات في جورجيا في 6 ديسمبر (كانون الأول)».
وعلى الرغم من كل هذه الدعوات يبقى القرار الأخير بيد ترمب، الذي اعتاد على التغريد خارج السرب الجمهوري، وخير دليل على ذلك إصراره على الترشح في تصريحات أدلى بها بعد الانتخابات النصفية قائلاً: «لقد حققنا نصراً هائلاً. فلماذا أغير رأيي؟».


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض. * دونالد ترمب: هل ستشهد الولايات المتحدة إعادة تشكّل للسباق الرئاسي في 2020؟ رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي، غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نيةُ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

وقالت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي في مؤتمر صحافي: «ببضع جمل وبضع كلمات، الثقة التي أرسيت منذ الحرب العالمية الثانية تآكلت وانهارت، وعلينا العمل على إعادة بنائها». وأضافت: «نحن هنا، أعضاء (في) الكونغرس، لتذكيركم بأن رئيسنا يمكنه أن يدلي ببعض التصريحات، لكن لنا دور نؤديه أيضاً، بوصفنا (أعضاء في) الكونغرس»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويضم الوفد، إضافة إلى موركوفسكي، السيناتور المستقل إنغوس كينغ والديمقراطيين غاري بيترز وماغي حسن. وقد زار خصوصاً القاعدة العسكرية الأميركية في بيتوفيك والتقى رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، على أن يجتمع أيضاً بوزيرة الخارجية فيفان موتزفيلد.

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (في الوسط) تتحدث إلى الصحافة بجانب السيناتورة الديمقراطية ماغي حسن (يسار) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز خلال مؤتمر صحافي في نوك غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وأثار ترمب في يناير (كانون الثاني) غضب غرينلاند مع إعلان نيته السيطرة على هذه الجزيرة ذات الحكم الذاتي والخاضعة لسيادة الدنمارك، ولو تطلب ذلك استخدام القوة. لكنه عاد لاحقاً عن تهديده معلناً التوصل إلى «إطار» للتفاوض مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، بهدف منح واشنطن نفوذاً أوسع نطاقاً في الجزيرة. وعلى الأثر، شكلت مجموعة عمل تضم ممثلين لغرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة لبحث القضية.

من جانبه، صرّح السيناتور غاري بيترز الاثنين: «لدينا رئيس خان هذه الثقة، خانها في شكل كبير، وعلينا الآن أن نستعيدها». وأضاف: «نعتبركم أصدقاء. نريد أن تعتبرونا أيضاً أصدقاء لكم».

وتؤكد الدنمارك وغرينلاند أنهما تتشاركان ما يعبّر عنه دونالد ترمب من قلق على صعيد المسائل الأمنية، لكنهما تشددان على أن السيادة ووحدة الأراضي تشكلان «خطاً أحمر» في المحادثات الثلاثية.


الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)»، الاثنين، أن قواتها احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي وفرارها من تلك المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «القوات الأميركية احتجزت» السفينة، وذلك بعدما أعلنت عبر منصة «إكس» أن هذه القوات صعدت على متن الناقلة «أكويلا2»، «من دون حوادث»، بعد مطاردتها من منطقة الكاريبي حتى المحيط الهندي.

ولم يوضح بيان البنتاغون ما إذا كانت السفينة مرتبطة بفنزويلا، التي تواجه عقوبات أميركية على نفطها وتعتمد على أسطول ظل من ناقلات تحمل أعلاماً مزيفة لتهريب النفط الخام إلى سلاسل التوريد العالمية.

ومع ذلك، فقد قال الشريك المؤسس لموقع «تانكر تراكرز»، المختص في تتبع الناقلات، إن السفينة «أكويلا2» كانت ضمن 16 ناقلة على الأقل غادرت الساحل الفنزويلي الشهر الماضي، بعد أن قبضت القوات الأميركية على الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وأوضح أن منظمتهم استخدمت صور الأقمار الاصطناعية وصوراً ميدانية لتوثيق تحركات السفينة. ووفقاً للبيانات التي أرسلتها السفينة، الاثنين، فإنها لا تحمل حالياً شحنة من النفط الخام.


ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أظهرت خطة حكومية صدرت، اليوم الاثنين، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم، وذلك عن طريق تقييد حقهم في الاستئناف على قرار الفصل أمام لجنة مستقلة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت الخطة إلى أن مكتب إدارة شؤون الموظفين، وهو إدارة الموارد البشرية التابعة للحكومة الاتحادية، ‌اقترحت إنهاء ‌حق الموظفين الاتحاديين المفصولين ‌في ⁠الاستئناف ​على ‌فصلهم أمام مجلس حماية نظم الجدارة المستقل. وبدلاً من ذلك، سيتعين عليهم الاستئناف أمام مكتب إدارة شؤون الموظفين التابع إدارياً لترمب.

ويتولى مجلس حماية نظم الجدارة الوساطة في النزاعات بين الموظفين الاتحاديين وجهة ⁠العمل. وشهد المجلس ارتفاعاً ملحوظاً في عدد القضايا الجديدة ‌بعد تولي ترمب منصبه ‍لولاية ثانية. ‍وأظهرت سجلات حكومية أن عدد قضايا المجلس ‍قفز 266 في المائة من أول أكتوبر (تشرين الأول) 2024 إلى 30 سبتمبر (أيلول) 2025، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وفي ​حال تنفيذ الخطة، سيعزز ذلك جهود ترمب السابقة لتقليص حجم الحكومة الاتحادية.

وقال ⁠مدير مكتب إدارة شؤون الموظفين سكوت كوبر في أواخر العام الماضي إن إدارة ترمب أنهت وظائف 317 ألف موظف اتحادي في 2025. وأضاف كوبر لـ«رويترز» أن جزءاً صغيراً فقط ممن غادروا تعرضوا للفصل، بينما اختار الغالبية قبول عرض لترك الوظيفة أو المغادرة من تلقاء أنفسهم. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق ‌من دقة تعليقات كوبر على نحو مستقل.