بيونغ يانغ تتوعد برد «ساحق» على المناورات الأميركية ـ الكورية الجنوبية

وصفت «عاصفة اليقظة» بأنها «استفزاز يهدف إلى إثارة التوتر في المنطقة»

صورة مركبة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أمس، لإطلاق صواريخ (إ. ب. أ)
صورة مركبة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أمس، لإطلاق صواريخ (إ. ب. أ)
TT

بيونغ يانغ تتوعد برد «ساحق» على المناورات الأميركية ـ الكورية الجنوبية

صورة مركبة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أمس، لإطلاق صواريخ (إ. ب. أ)
صورة مركبة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أمس، لإطلاق صواريخ (إ. ب. أ)

توعّدت بيونغ يانغ، أمس (الاثنين)، بأنّها ستردّ على التدريبات المشتركة بين الولايات المتّحدة وكوريا الجنوبيّة بإجراءات عسكرية «حازمة وساحقة»، وذلك بعد سلسلة قياسيّة من عمليّات الإطلاق الصاروخيّة التي أجرتاها في الأيّام الأخيرة.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن هذا التحذير الجديد جاء رداً على تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتّحدة وكوريا الجنوبيّة، هي الكبرى على الإطلاق لقوّاتهما الجوية، وأطلقتا عليها تسمية «عاصفة اليقظة».
ونقلت وكالة الأنباء الرسميّة الكوريّة الشماليّة، أمس (الاثنين)، عن هيئة الأركان العامّة لـ«الجيش الشعبي الكوري» قولها، في بيان، إنّها ستردّ على «كلّ تدريبات العدوّ الحربيّة ضدّ جمهوريّة كوريا الديموقراطيّة الشعبيّة، بإجراءات عسكريّة مستدامة وحازمة وساحقة وعمليّة»، مستخدمةً الاسم الرسمي لكوريا الشماليّة.
وأشارت هيئة الأركان إلى أنها أطلقت خصوصاً صواريخ بالستية تكتيكية تحاكي هجمات على قواعد جوية وتدرّبت على إسقاط طائرات معادية. وقالت إن صاروخاً بالستياً أُطلق لاختبار «رأس حربي وظيفي خاص يشل نظام قيادة عمليات العدو» من دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل عن هذا السلاح.
كذلك نفذ سلاح الجو الكوري الشمالي «طلعات قتالية واسعة النطاق» شملت 500 طائرة، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية. ودفعت هذه التعبئة الجنوب إلى نشر طائرات مقاتلة الجمعة. وأظهرت لقطات لعمليات كوريا الشمالية العسكرية نشرتها وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، أمس (الاثنين)، إطلاق صواريخ من مواقع مختلفة لم يكشف عنها، من بينها قاذفات متحركة. وخلال مناورات «عاصفة اليقظة»، أطلقت كوريا الشماليّة عشرات الصواريخ البالستيّة في البحر، سقط أحدها بالقرب من المياه الإقليميّة الجنوبيّة، ما أثار تنديداً من جانب رئيس كوريا الجنوبيّة يون سوك يول.
وأشارت هيئة الأركان العامّة في كوريا الشماليّة أيضاً إلى أنّ التجارب الأخيرة التي أجرتها كوريا الشماليّة على صواريخ بالستيّة تشكّل «رداً واضحاً» على التدريبات العسكرية المشتركة الأميركية - الكورية الجنوبية.
ووصفت هيئة الأركان مناورات «عاصفة اليقظة» بأنّها «استفزاز يهدف إلى تعمد إثارة التوتّر في المنطقة». وأضافت: «كلّما تواصلت تحرّكات الأعداء العسكريّة الاستفزازيّة، كلما واجههم الجيش الشعبي الكوري بمزيد من الدقة والقسوة».
وحذّرت الولايات المتّحدة وكوريا الجنوبيّة من أنّ عمليّات إطلاق الصواريخ قد تكون مقدّمة لتجربة نوويّة كوريّة شماليّة جديدة، ومدّدتا مناوراتهما الجوّية الكبرى، حتّى السبت، رداً على ذلك.
واختُتمت السبت التدريبات التي نشر خلالها سلاح الجوّ الأميركي قاذفتَين من طراز «بي - 1 بي» بعيدتي المدى، في اليوم الأخير الذي شهد عرضاً للقوّة.
وفيما لا تحمل القاذفة «بي - 1 بي» الأسرع من الصوت أسلحة نوويّة، إلا أنّ سلاح الجوّ الأميركي يعتبرها «العمود الفقري لسلاح القاذفات البعيدة المدى» القادرة على ضرب أيّ مكان في العالم.
وشاركت مئات المقاتلات الأميركيّة والكوريّة الجنوبيّة، بما فيها «بي - 1 بي»، في المناورات من 31 أكتوبر (تشرين الأوّل) إلى 5 نوفمبر (تشرين الثاني). وكانت هذه أوّل مرّة تتوجّه فيها مقاتلات «بي - 1 بي» إلى شبه الجزيرة الكوريّة منذ ديسمبر (كانون الأوّل) 2017.
وبحسب هيئة الأركان الكوريّة الجنوبيّة، فإنّ هذه المناورات كانت تهدف إلى إظهار «القدرة والاستعداد للردّ بحزم على أيّ استفزاز من كوريا الشماليّة».
ولطالما أثارت المناورات الأميركيّة - الكوريّة الجنوبيّة ردّ فعل حاداً من جانب كوريا الشماليّة التي ترى فيها تدريبات على غزو لأراضيها أو محاولة لإطاحة نظامها. ويرى خبراء أنّ كوريا الشمالية قلقة خصوصاً من هذه التدريبات لأنّ سلاحها الجوّي هو من أضعف المكوّنات في جيشها، إذ يفتقر إلى الطائرات العالية التقنيّة والطيّارين المدرّبين على نحو جيّد.
وقال الباحث في معهد سيجونغ، تشيونغ سيونغ تشانغ، إن تفاصيل عمليات كوريا الشمالية الأسبوع الماضي تشير إلى الأهمية التي توليها لتدمير القواعد الجوية الجنوبية. وأضاف في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن «كوريا الشمالية تعتبر أنه من المهم ضرب وتحييد القواعد الجوية أولاً لأن قوتها الجوية ضعيفة».
وكانت كوريا الشماليّة راجعت في سبتمبر (أيلول) عقيدتها النوويّة كي تُتيح لنفسها تنفيذ ضربات وقائيّة في حال حصول تهديد وجودي ضد نظام كيم جونغ أون. وتنصّ العقيدة الجديدة على أنّه في حال تعرّض «نظام القيادة والسيطرة» النووي الكوري الشمالي «لخطر هجوم من قوّات معادية، يتمّ توجيه ضربة نوويّة في شكل تلقائي وفوري».
وأفادت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية أن كوريا الجنوبية بدأت الاثنين مناوراتها العسكرية السنوية المحرّكة عبر الكمبيوتر، التي يطلق عليها اسم «تايغوك»، وتهدف إلى تحسين قدرتها على الرد على مختلف التهديدات الكورية الشمالية.
وتتوقّع سيول وواشنطن أن تُجري بيونغ يانغ تجربة نوويّة قريباً، ستكون السابعة في تاريخها والأولى منذ 2017.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.