هل تجوز المفاضلة بين الثقافات الإنسانيّة؟

ترام خاص ظهر في شوارع غدانسك البولندية وسط احتفال يصلي خلاله الناس على أرواح أسلافهم 31 أكتوبر (إ.ب.أ)
ترام خاص ظهر في شوارع غدانسك البولندية وسط احتفال يصلي خلاله الناس على أرواح أسلافهم 31 أكتوبر (إ.ب.أ)
TT

هل تجوز المفاضلة بين الثقافات الإنسانيّة؟

ترام خاص ظهر في شوارع غدانسك البولندية وسط احتفال يصلي خلاله الناس على أرواح أسلافهم 31 أكتوبر (إ.ب.أ)
ترام خاص ظهر في شوارع غدانسك البولندية وسط احتفال يصلي خلاله الناس على أرواح أسلافهم 31 أكتوبر (إ.ب.أ)

يشعر كلُّ واحد منّا بأنّ الحضارة التي ينتسب إليها والثقافة التي يعبّر بواسطة مفاهيمها وكلماتها عن أحاسيسه واختباراته إنّما تجسّدان، في نظره، أسمى مراتب الهويّة الذاتيّة الجماعيّة التي يفتخر بها. لذلك نَعمد عفويًّا إلى امتداحهما وإعلاء شأنهما والدفاع عن أحقّيّتهما. لا ريب في أنّ مثل هذا الشعور طبيعيٌّ، منطقيٌّ، شرعيٌّ، سليمٌ. غير أنّ المشكلة تنشأ حين ينظر الإنسانُ في واقع التنوّع الثقافيّ الذي يسود في الأرض. فإذا به يرتبك ويضطرب، إذ يعجز عن إدراك معنى المعايشة الضروريّة بين الثقافات المختلفة.
كان مؤرّخو الحضارات ومترصّدو الأفكار يستطيعون في القرون الوسطى، على سبيل المثال، أن يستخرجوا بيسرٍ خصائصَ المجتمعات الإنسانيّة ويقارنوا بعضها ببعض. أمّا اليوم، فأضحت المسألة عسيرةً، محفوفةً بالمخاطر والإدانات. أذكرُ أبا حيّان التوحيديّ (923-1023) الذي كان ينقل عن ابن مسكويه (932-1030) تصوّرَه الغني الحضاريَّ في ثقافات الناس، وكان يعترف، في كتابه الإمتاع والمؤانسة، بأنّ الشعوب لا تُقرّ بأفضال بعضها على بعض. ذلك أنّ «الفارسيّ ليس في فطرته ولا عادته ولا منشئه أن يعترف بفضل العربيّ، ولا في جبلّة العربيّ وديدنه أن يقرّ بفضل الفارسيّ. وكذلك الهنديّ والروميّ والتركيّ والديلميّ». حقيقة الأمر أنّ «الخيرات والفضائل والشرور والنقائص مُفاضةٌ على جميع الخلق». استنادًا إلى التصوّر التعدّديّ الواقعيّ هذا، كان التوحيديّ يوزّع المواهب توزيعًا مستندًا إلى معايناته التاريخيّة الاستقصائيّة: «للفرس السياسة والآداب والحدود والرسوم؛ وللروم الحكمة؛ وللهند الفكر والرؤية والخفّة والسحر والأناة؛ وللترك الشجاعة والإقدام؛ وللزنج الصبر والكدّ والفرح؛ وللعرب النجدة والقِرى والوفاء والبلاء والجود والذمام والخطابة والبيان». إنّها، في نظره، الفضائل الغالبة الشائعة في كلّ قوم على حدة. لا يعني هذا القول أنّ الفرس لا يختبرون فضيلة الوفاء، وأنّ العرب ينقصهم الفكر، وأنّ الروم تُعوزهم الشجاعة، وأنّ الزنج يحتاجون إلى الحكمة. جلُّ الأمر أنّ لكلّ شعبٍ خصوصيّةً ثقافيّةً يتّسم بها وعيُه الجماعيّ.
في الأزمنة المعاصرة، علّق الفيلسوف المغربيّ محمّد عابد الجابري (1935-2010)، في كتابه العقل الأخلاقيّ العربيّ، على تصنيف التوحيديّ، فعَمد إلى استخراج الموروثات الثقافيّة الخمسة التي اعتقدَ أنّها أثّرت في الوعي العربيّ منذ ظهور الإسلام: الموروث الفارسيّ أو أخلاق الطاعة، الموروث اليونانيّ أو أخلاق السعادة، الموروث الصوفيّ أو أخلاق الفناء أو بالأحرى فناء الأخلاق، والموروث العربيّ الكلاسّيكيّ الخالص أو أخلاق المروءة، والموروث الإسلاميّ المتجلّي في صوغ الأخلاقيّات القرآنيّة المحض.
يدلّنا الجهد التصنيفيّ هذا على رغبة الفكر الإنسانيّ في إدراك خصوصيّات الشعوب القوميّة وميزاتها الثقافيّة. ومن ثمّ، إذا نظر المرءُ في تصنيفات المفكّرين الغربيّين، عثر أيضًا على المسعى التمايزيّ عينه. فها هو ذا الفيلسوف الألمانيّ هايدغر (1889-1976)، في تعليقاته على قصائد هُلدرلين جرمانيا والراين، يصرّح بأنّ «ما آلَ بالفطرة إلى الإغريق: القرب من النار السماويّة، وعنف الإصابة البليغة بقوّة الكينونة. أمّا رسالتهم، فتذليل ما يمكن تذليله من طريق الصراع من أجل العمل، والاستيلاء، والإنشاء. ما أُعطي الألمان: القدرة على الاستيلاء، والتحسّب، وتخطيط المهمّات المختلفة، والاحتساب، والترتيب إلى حدّ التنظيم. أمّا رسالتهم، فأن تُصيبهم الكينونة». كان هايدغر يتصوّر الفلسفة مقترنةً بالإرث اليونانيّ القديم ومرتبطةً بالإسهام الألمانيّ الحديث. لذلك أصرّ على استخراج خصائص الفلسفتَين وطرائق تناولهما معنى الكينونة.
في سياق ثقافيّ آخر، كان الفيلسوف الألمانيّ أوسڤالد شبِنغلر (1880-1936) ينتقد ادّعاء الثقافة الغربيّة امتلاكَ الحداثة، مُبيّنًا في كتابه أفول الغرب أنّ الثقافات الكبرى، شأنها شأن الكائنات البيولوجيّة، تولد وتنمو وتنضج وتشيخ وتمرض وتذوي وتزول. أمّا تاريخ البشريّة، فتهيمن عليه، في نظره، الثقافاتُ الثلاثُ التي أنشأتها الشعوبُ البيض: ثقافة الإغريق القدماء المتّصفة بالنفس الأبّولينيّة المتّزنة المنتظمة الساعية إلى تمجيد جمال الجسد؛ وثقافة العرب المتميّزة بالنفس السحريّة التي تجتهد في إدراك العالم بواسطة معادلات الجبر الحسابيّة والابتهالات والممارسات السحريّة؛ وثقافة الإنسان الفاوستيّ التي نشأت في الإمبراطوريّة الرومانيّة الجرمانيّة المقدّسة وأخذت تعزّز مقام الكدح والاستثمار من أجل اكتساب الأموال والنفوذ والسيطرة على العالم بواسطة التقنية والإرادة العازمة، وهي بذلك تجسّد صورة البطل فاوست الرمزيّة.
أمّا المفكّر السياسيّ الأمِيركيّ صمويل هنتنغتون (1927-2008)، فقسّم الناسَ، في كتابه صراع الحضارات، شعوبًا وجماعاتٍ وطوائفَ، وخصَّ كلّ مجموعة حضاريّة بميزات تنفرد بها عن سواها، محصيًا ثماني حضارات تسعى إلى الاستئثار والهيمنة: الغربيّة، والأمِيركيّة اللاتينيّة، والإسلاميّة، والصينيّة، والهندوسيّة، والسلاڤيّة الأورثوذوكسيّة، واليابانيّة، والأفريقيّة. استثار تصنيفُه الحضاريّ هذا غضبَ الباحثين الذين يَعدّون الإنسانيّة واحدةً في جميع تجلّياتها، وجميع اختباراتها، وجميع تعبيراتها الثقافيّة وإفصاحاتها الوجوديّة. على الرغم من موضوعيّة التناول التصنيفيّ هذا، لا سيّما في استخراجه السمات الأساسيّة التي تنفرد بها كلُّ ثقافة على حدة، ثمّة مآخذ بنيويّة ما برحت تعطّل جزءًا من تحليله، لا سيّما الخلاصات التي دفعت به إلى افتراض الاحتراب الحتميّ بين الكتلة الغربيّة والكتلة الإسلاميّة. ومن ثمّ، تقتضي الموضوعيّة أن ننظر في خصائص هذه الشعوب، على نحو ما فعل الآخرون، من غير أن ننشئ بينها التوتّر الاقتتاليّ المهلك.
من أظلم الأقدار أن تُصاب المقارنةُ بالتطرّف في استخراج الجواهر، أي بتصوّر الخصائص في ثباتها السرمديّ، بحيث تنغلق كلُّ حضارة على ذاتها وتُرَدّ وتُختزَل إلى بضعٍ من السمات الجوهريّة الصلبة التي لا يصيبها أيّ تبدّل أو تحوّل. لذلك لا بدّ من أن يسأل المرء: ما معيار الموضوعيّة في التصنيف؟ أيّ تصوّر إنسانيّ يستند إليه المفكّرُ في تصنيفه الثقافات الإنسانيّة المختلفة؟ هل يختلف التصوّر باختلاف مضامين التباين الثقافيّ الجوهريّة أم باختلاف المفاهيم والمقولات والكلمات المستخدمة في وصف هذه المضامين؟ هل يجوز أن نصنّف الثقافات بالاستناد إلى نموذجٍ ثقافيٍّ كونيٍّ واحد أم إنّنا مضطرّون إلى افتراض تنوّع النماذج، أي تنوّع الحقائق الأنثروبولوجيّة الأصليّة؟ ما دور الإعلام الذي يُكره الناس على تأييد النموذج الثقافيّ الاجتماعيّ السائد في حقبةٍ معيّنةٍ من حقَب التاريخ الإنسانيّ؟ أمّا السؤال الفلسفيّ الأخطر، فيتناول معنى إنسانيّة الإنسان، إذ يتبيّن لنا أنّ كلّ تصنيف يستند، في خلفيّاته القصيّة، إلى تصوّر أنثروبولوجيّ واضح المعالم يستمدّ فرضيّاته الأُوَل من الاختبار الكينونيّ الأعمق الذي يصيب حقيقة الوجود.
ومن ثمّ، يجب التأنّي والتحوّط قبل إطلاق الأحكام على الثقافات الإنسانيّة. غير أنّ النظر الموضوعيّ المسالم يجوز له أن يفاضل بين ثقافة وأخرى، أي بين تصوّر إنسانيّ شامل وآخر، بحيث يتجلّى للناس عمقُ التباين الذي يصيب فكر الناس ومسلكهم. فلا يقنعني أحدٌ بأنّ أكل لحم البشر، ووأد البنات، وإنهاء حياة الشيوخ المعمّرين العجّز الطاعنين في السنّ، وإقصاء المعوّقين، واضطهاد المثليّين الجنسيّين، وخنق الحرّيّات الأساسيّة، قضايا استنسابيّةٌ يستوي فيها الخير والشرّ، والعدل والظلم، والمساواة والإقصاء. أعلم أنّ القول المأثور يجعل «القردَ غزالًا في عين أمّه»! بيد أنّ المسألة تتجاوز التذوّقات الجماليّة الاستنسابيّة، إذ تصيب عمق الكرامة الإنسانيّة. إذا كانت ثقافةُ شعبٍ من الشعوب ترتكب الجرائم المشينة هذه، فلا بدّ من المفاضلة حتّى يستصفي الضمير الإنسانيّ العالميّ أبهى التصوّرات، وأعدل الأفكار، وأنقى المسالك، وأشرف الممارسات.
رأس الكلام في هذا كلّه أنّ الثقافة الأفضل تعزّز كرامة الإنسان، وتصون حرّيّته الذاتيّة، وترسّخ المساواة بين الناس، وتساند مثُلَ العدل والتضامن والتكافل والأخوّة. وعليه، فإنّي أقولها من دون وجلٍ أو تردّد: كلّ ثقافة تُهين الإنسانَ في كرامته الذاتيّة الأصليّة وتُغلق عليه في تصوّراتٍ إيديولوجيّةٍ بائدةٍ يجب أن تخضع لامتحان الضمير الإنسانيّ الكونيّ، حتّى يقوّمها مجتمعُ الحكماء الدوليّ الذي أضحى إنشاؤه من الضرورات الخلاصيّة الجوهريّة. أجل، يمكننا أن نفاضل بين ثقافةٍ تمجّد ذاتها وتحتقر الآخرين، وثقافةٍ تحبّ خصوصيّتَها وتحترم خصوصيّة الآخرين. أجل، يمكننا أن نفاضل بين ثقافةٍ تستعلي على الآخرين وتعاديهم وتحاربهم وتفرض رأيها بالقوّة، وثقافةٍ تنبذ العنف وتؤيّد التحاور وتصبر على الاختلاف. أجل، يمكننا أن نفاضل بين ثقافةٍ تقمع الإنسان الفرد وتُذلّه وتحبس عليه في سجن التصوّرات القوميّة والدِّينيّة والإيديولوجيّة المنحرفة، وثقافةٍ تحرّره وتثق بإبداعه وتتّكل عليه في تطوير نظرة الإنسان إلى ذاته. أجل، يمكننا أن نفاضل بين ثقافةٍ تنتهك الطبيعة وتسخّرها لمآربها الاستغلاليّة، وثقافةٍ ترأف بالأمّ الحنون الحاضنة وتعاهدها على الرعاية والرفق والاستصلاح الهادئ الحكيم. أجل، يمكننا أن نفاضل بين ثقافةٍ تستقبح الزواج والإنجاب والنسل وتُسرف في الاستمتاع المتهوّر بملذّات الجسد الذي يتحوّل إلى سلعةٍ استهلاكيّةٍ سليبةِ القيمة، وثقافةٍ ترعى عهدَ الاقتران بين الرجل والمرأة وتؤمِن بمستقبل البشر المرتسم على محيّا البنات والبنين. أجل، يمكننا أن نفاضل بين ثقافةٍ تعاين في الإنجاب العشوائيّ والتكاثر العدديّ تفوّقًا حضاريًّا وعلامةً على النصر الآتي، وثقافةٍ تراعي ضرورات بقاء الجنس البشريّ، فترأف بالنسل ولا تُفرّط فيه وفي تنشئته وتربيته وتهذيبه. أجل، يمكننا أن نفاضل بين ثقافةٍ تكفّر الاختلاف وتلعن التنوّع وتُبيد الكافرين، وثقافةٍ تصون التنوّع المبنيّ على رعاية كرامة الإنسان وصون حرّيّته الذاتيّة الأصليّة. مُعتصَم الفكر المستنير في هذا كلّه العبارةُ الحضاريّةُ البليغةُ التي كُتِبت على أحد المعابد في تدمر السوريّة باللغة الآراميّة قبل 2500 سنة: «لا تَشتم إلهًا لا تَعبده»!

* مفكر لبناني


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً ويحتجز جثمانه في شمال الضفة الغربية

تفقد فلسطينيون منزلاً عائلياً دمره الجيش الإسرائيلي عقب عملية عسكرية بعد أن تحصن رجل فلسطيني داخل المنزل في قرية عقربة بالضفة الغربية المحتلة - جنوب مدينة نابلس (أ.ف.ب)
تفقد فلسطينيون منزلاً عائلياً دمره الجيش الإسرائيلي عقب عملية عسكرية بعد أن تحصن رجل فلسطيني داخل المنزل في قرية عقربة بالضفة الغربية المحتلة - جنوب مدينة نابلس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً ويحتجز جثمانه في شمال الضفة الغربية

تفقد فلسطينيون منزلاً عائلياً دمره الجيش الإسرائيلي عقب عملية عسكرية بعد أن تحصن رجل فلسطيني داخل المنزل في قرية عقربة بالضفة الغربية المحتلة - جنوب مدينة نابلس (أ.ف.ب)
تفقد فلسطينيون منزلاً عائلياً دمره الجيش الإسرائيلي عقب عملية عسكرية بعد أن تحصن رجل فلسطيني داخل المنزل في قرية عقربة بالضفة الغربية المحتلة - جنوب مدينة نابلس (أ.ف.ب)

قتل شاب فلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة عقربا جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصدر أمني، قوله إن «شاباً (29 عاماً) استشهد بعد حصار منزله في بلدة عقربا، واحتجز جيش الاحتلال جثمانه».

وأشار المصدر إلى أن «قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الغربية من بلدة عقربا، وحاصرت أحد المنازل، واستهدفته بقنابل (الإنرجا)، واستخدمت جرافة عسكرية وهدمت أجزاء من المنزل».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتشهد المنطقة تصاعداً كبيراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.


إسرائيل تستهدف «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار

الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستهدف «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار

الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

تستهدف إسرائيل «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار، حيث وسعت غاراتها الجوية، وكثفت عملياتها الحربية في جنوب لبنان؛ ما أدى إلى سقوط 27 قتيلاً بينهم أطفال، خلال 3 أيام.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس أن «ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات في الجنوب لن يحقّق الأمن للمدنيين على الحدود، وهو يستهدف مسار (اتفاق الإطار)، ويقوّض كل الجهود المبذولة لوقف التصعيد في الجنوب والمنطقة كلها». وقال إن «السؤال المطروح اليوم هو: هل تريد إسرائيل السلام أم الحرب؟ وإذا كانت تريد الحرب، فليكن ذلك معلوماً بوضوح».


الجيش اليمني يطلق معركة الجوف

مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني يطلق معركة الجوف

مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)

وسّع الجيش اليمني، أمس، عملياته العسكرية ضد الحوثيين على امتداد جبهات عدّة، في تحول ميداني لافت مع دخول تصعيد الجماعة يومه الخامس، وانتقال القوات الحكومية من احتواء هجماتها إلى ملاحقتها واستعادة مواقع جديدة.

وتركز التطور الأبرز في محافظة الجوف، حيث أطلقت القوات الحكومية عملية عسكرية واسعة لتحرير المحافظة، وتمكنت من استعادة معسكر اللبنات ومحيطه ومواقع أخرى شرق مدينة الحزم، وسط حديث عن انهيارات في صفوف الحوثيين وسقوط أسرى.

وبالتزامن، فتحت القوات المسلحة جبهة جديدة في محافظة البيضاء، وتمكنت خلال عملية عسكرية في جبهة الزاهر من تحرير مواقع حيد الخزان والفليحان، في حين واصلت تقدمها باتجاه عزلة الناصفة، وسط انهيارات متسارعة في صفوف الجماعة.

وتزامنت التطورات مع استمرار المواجهات في الساحل الغربي وتعز، خصوصاً في البرح، ومقبنة، وسقم والكدحة، حيث تكبَّد الحوثيون عشرات القتلى والجرحى، وفق مصادر عسكرية.