سلطات كييف تخطط لاحتمالية إخلاء المدينة كلياً من سكانها

أوكرانيون يفرون خلال قصف روسي على كييف (أ.ب)
أوكرانيون يفرون خلال قصف روسي على كييف (أ.ب)
TT

سلطات كييف تخطط لاحتمالية إخلاء المدينة كلياً من سكانها

أوكرانيون يفرون خلال قصف روسي على كييف (أ.ب)
أوكرانيون يفرون خلال قصف روسي على كييف (أ.ب)

في الوقت الذي يكافحون فيه للحفاظ على شبكة كهرباء تضررت بشدة من جراء الصواريخ الروسية، يقول المسؤولون في العاصمة الأوكرانية، كييف، إنهم بدأوا في التخطيط لاحتمال لم يكن من الممكن تصوره في السابق، وهو إخلاء المدينة من سكانها بالكامل في حال حدوث انقطاع كلي للتيار الكهربائي.
ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد تعرضت 40 في المائة من البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا للتلف أو الدمار نتيجة القصف الواسع النطاق من قبل القوات الروسية.
وهذا الضغط الهائل على قدرة أوكرانيا على توفير الطاقة هو تكتيك يقول المحللون إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد لجأ إليه حيث عانت قواته من نكسات متكررة في ساحة المعركة.

وفي محاولة لمنع الشبكة من الانهيار تماماً، قالت شركة الطاقة الوطنية الأوكرانية يوم السبت إنها ستواصل فرض انقطاع التيار الكهربائي في سبع مناطق.
من جهتهم، أجبر المسؤولين على التفكير في احتمال أن يؤدي المزيد من الضرر إلى جعلهم غير قادرين على توفير الخدمات الأساسية.
وقال رومان تكاتشوك، مدير الأمن في حكومة بلدية كييف، «إذا استمرت روسيا في مثل هذه الهجمات، فقد نفقد نظام الكهرباء بالكامل».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1589204696371118080?s=20&t=JlGl3GkhOOwzGWIs9U3qIw
وأضاف: «أعتقد أننا سنتلقى إنذاراً بأن الشبكة على وشك الانهيار قبل حدوث ذلك بـ12 ساعة على الأقل. إذا حدث هذا الأمر بالفعل، سنطلب من جميع السكان المغادرة سريعاً».
وقال تكاتشوك إنه في الوقت الحالي على الأقل، يمكن التحكم في الوضع، ولا توجد مؤشرات على فرار أعداد كبيرة من المدنيين من كييف. لكنه أشار إلى أن «هذا سيتغير بسرعة إذا توقفت الخدمات التي تعتمد على الكهرباء في المدينة».
وتابع قائلاً: «إذا لم تكن هناك كهرباء، فلن يكون هناك ماء ولا صرف صحي. لهذا السبب تتخذ الحكومة وإدارة المدينة حالياً جميع التدابير الممكنة لحماية نظام إمدادات الطاقة لدينا».

ومع اقتراب فصل الشتاء، تعد المدينة 1000 ملجأ للتدفئة يمكنها أيضاً حماية المدنيين من الصواريخ الروسية.
وتقع غالبية هذه الملاجئ داخل منشآت تعليمية، لكن السلطات طلبت عدم الإبلاغ عن مواقعها بدقة خشية أن تصبح أهدافاً سهلة.
وقال مسؤولون أوكرانيون، إن روسيا أطلقت 50 صاروخ كروز يوم الاثنين الماضي، وإن كييف نجحت في إسقاط معظمها، لكن تلك التي مرت بمحطات الطاقة والمحطات الفرعية، حرمت آلاف الأشخاص من الطاقة على الفور.
ويوم الجمعة الماضي، أصاب قصف روسي منشأة تديرها الشركة التي توزع الكهرباء على منازل الناس. وقالت الشركة حينها إنها منشأة الطاقة الثانية عشرة التي تعرضت للقصف الشهر الماضي.
وفي جميع أنحاء المدينة، يعمل المهندسون على إصلاح البنية التحتية للكهرباء المتضررة، رغم عدم امتلاكهم للكثير من المعدات التي يحتاجون إليها لاستعادة الشبكة بالكامل، حيث إن تكلفة هذه المعدات تقدر بمئات الملايين من الدولارات.
ويقدر عدد سكان مدينة كييف بحوالي ثلاثة ملايين، من بينهم 350 ألف نازح داخلياً.


مقالات ذات صلة

لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا

أوروبا ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز) p-circle

لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا

لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا روسيا تؤكد تعرضها لواحدة من أكبر الهجمات على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا لي جاي ميونغ رئيس كوريا الجنوبية يشاهد طائرة مسيّرة للاستطلاع في سيول (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تعزز قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة ووسائل التصدي لها

أعلنت كوريا الجنوبية خطة لاقتناء 20 ألف طائرة مسيّرة عسكرية لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية، انطلاقاً من العبَر المستخلصة من الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

الكرملين: التحقيق في مقطع مصور يزعم تعرض جنود للتعذيب والقتل

قال الكرملين، ‌الجمعة، إنه سيحقق في مقطع مصور انتشر على نطاق واسع، يتهم فيه جندي سابق القادة العسكريين الروس في أوكرانيا بتعذيب جنود وقتلهم.

أوروبا امرأة تسير في حديقة بينما يتصاعد الدخان في الخلفية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية في موسكو (إ.ب.أ)

روسيا تعلن إسقاط 660 مسيّرة أوكرانية في أكبر موجة هجمات ليلية

أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 660 مسيّرة أوكرانية ليل الخميس الجمعة، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع في موسكو، في أعلى مجموع لعمليات من هذا القبيل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا منشأة لإنتاج مسيرات بعيدة المدى من طراز «FP-1» في موقع غير مُعلن في أوكرانيا (رويترز)

روسيا تعلن إسقاط 28 مسيّرة كانت متّجهة نحو موسكو

أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين، أنه تم إسقاط 28 مسيّرة على الأقل كانت متجهة نحو العاصمة الروسية في غضون ساعة واحدة تقريبا ليل الخميس الجمعة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

البابا يدعو إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً»

البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

البابا يدعو إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً»

البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

دعا البابا ليو الرابع عشر إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً» في كلمة ألقاها خلال افتتاح اجتماع مع الكرادلة من أنحاء العالم في الفاتيكان بدأ الجمعة ويستمر يومين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وترأّس البابا الأميركي الجنسية صباح الجمعة قداساً في بازيليك القديس بطرس في روما افتتاحاً لهذا الاجتماع المغلق الذي تُطلَق عليه تسمية «كونسيستوار»، ويهدف إلى تبادل الآراء في دور الكنيسة في العالم، ومن المقرر أن يُختتم بعد ظهر السبت.

وشدّد ليو الرابع عشر مجدداً في عظته على مناهضته للحرب، معرباً عن أسفه لِكَون «التوترات الدولية والصراعات تجرح العائلة البشرية».

وقال: «الحرب ليست أبداً جديرة بالإنسان، وليست مباركة أبداً من الله، لأن الخالق وهبنا العقل والإرادة لحل النزاعات كبشر وليس وحوشاً، حتى وإن كنا مزودين بأسلحة فائقة التكنولوجيا».

البابا ليو الرابع عشر يلوّح بيده وهو يغادر بعد مقابلته العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ب)

وهذه المرة الثانية التي يدعو البابا منذ انتخابه في مايو (أيار) 2025 جميع الأعضاء الـ241 في مجمع الكرادلة، سواء أكانوا ممن يحق لهم الاقتراع، أو ممن ليس لهم هذا الحق، أو ممن يقيمون في روما أو في غيرها من مدن القارات الخمس.

ويندرج هذا النهج الذي بات أداة أساسية لدى ليو الرابع عشر في إطار رغبته المعلنة في اعتماد طريقة أكثر جماعيةً في إدارة شؤون الكنيسة.

ويتضمن برنامج «الكونسيستوار» الاستئنائي الذي أعلنته «دار الصحافة» التابعة للكرسي الرسولي، ويُختَتم ظهر السبت، أربع جلسات تتناول كل منها محوراً، ويتبادل الكرادلة خلالها الآراء في شأن موقف الكنيسة من الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إن من خلال جلسات عامة، أو من خلال توزُّعِهم على مجموعات تأمُّل، وتتخللها صلوات.

وقال رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «سيحصل تشارُك حقيقي بيننا، فمن الواضح أن البابا ليو يريد أن نشكل هيئة واحدة، وأن نتعارف... كلما كثرت هذه اللقاءات، ازددنا وحدة».

ومن خلال تكثيف هذا النوع من اللقاءات، التي عُقدت أولى جلساتها في يناير (كانون الثاني)، يسعى لاوون الرابع عشر إلى تعزيز دور مجمع الكرادلة بوصفه هيئةً للاستشارة والمداولة، في وقت تواجه الكنيسة تحديات تتنوع أكثر فأكثر تبعاً لمناطق العالم.


البابا ليو يقدّم 100 ألف يورو مساعدة لفنزويلا المنكوبة جراء الزلزال

البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يقدّم 100 ألف يورو مساعدة لفنزويلا المنكوبة جراء الزلزال

البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن الفاتيكان، الخميس، أن البابا ليو الرابع عشر أرسل مساعدة طارئة قدرها مائة ألف يورو إلى فنزويلا التي ضربها زلزال عنيف أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وأوضح الموقع الإخباري الرسمي للكرسي الرسولي «فاتيكان نيوز»، أن هذا المبلغ الذي خصصته الدائرة الفاتيكانية المعنية بأعمال البابا الخيرية وبمساعدة الشعوب المنكوبة، يشكّل «مساهمة أولى» في دعم جهود الإغاثة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل 164 شخصاً، على الأقل، وأُصيب نحو ألف، وفق حصيلة أولية لزلزالين وقعا في فنزويلا، ليل الأربعاء-الخميس، بلغت قوة أحدهما 7.2 درجة، والثاني 7.5 درجة.

وعرضت دول عدة؛ من بينها الولايات المتحدة وإيران وكوبا والاتحاد الأوروبي، توفير مساعدات لفنزويلا المنهكة أصلاً بفعل أزمة اقتصادية واجتماعية حادة.


أستراليا تسمح بعودة آخر مواطناتها المرتبطات بـ«داعش»

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تسمح بعودة آخر مواطناتها المرتبطات بـ«داعش»

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك، اليوم (الخميس)، أنه سيُسمح بعودة آخر امرأة أسترالية عالقة في سوريا بسبب صلات عائلية محتملة بمقاتلين من تنظيم «داعش».

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد عاد عشرات النساء والأطفال إلى أستراليا من مخيمات سورية ظلوا محتجزين فيها لسنوات عقب انهيار تنظيم «داعش».

وتُعد المرأة التي لم يُكشف عن اسمها، الأخيرة من بين أكثر من 30 امرأة وطفلاً عادوا إلى أستراليا.

وأوضح بيرك أن السلطات منعت عودتها بموجب «أمر إبعاد مؤقت»، إلا أن مفعول هذا الأمر قد انتهى، ولم يعد بإمكان أستراليا قانوناً رفض دخول أحد مواطنيها.

نساء مجهولات الهوية يمشين بين الخيام في قسم من مخيم روج شرق سوريا يضم أفراداً أستراليين من عائلات يُشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» (أرشيفية- أ.ب)

ولفت وزير الداخلية إلى أن المرأة ستواجه قيوداً أمنية صارمة بمجرد عودتها إلى أستراليا، منها المراقبة وقيود على استخدام أجهزة الكمبيوتر والهاتف.

وقال توني بيرك: «سيكون هناك مستوى عالٍ جداً من التدقيق والمراقبة، وقد بلغنا أقصى الحدود القانونية المتاحة لنا».

وأوقفت في وقت سابق من العام ثلاث نساء بعد عودتهن إلى أستراليا من سوريا، ووُجّهت إليهن تهم تراوحت بين الاستعباد والانضمام إلى منظمة إرهابية.

وحثّت لجنة حقوق الإنسان الأسترالية الحكومة على المساعدة في إعادة النساء والأطفال العالقين في معسكرات الاحتجاز في سوريا.