«ذا كراون»... يعيد تجسيد فراق ديانا وتشارلز

تلقى الموسم الجديد من «ذا كراون» انتقادات لبعض المشاهد والتوصيفات (نتفليكس)
تلقى الموسم الجديد من «ذا كراون» انتقادات لبعض المشاهد والتوصيفات (نتفليكس)
TT

«ذا كراون»... يعيد تجسيد فراق ديانا وتشارلز

تلقى الموسم الجديد من «ذا كراون» انتقادات لبعض المشاهد والتوصيفات (نتفليكس)
تلقى الموسم الجديد من «ذا كراون» انتقادات لبعض المشاهد والتوصيفات (نتفليكس)

ترصد حلقات الجزء الخامس من مسلسل «ذا كراون» (التاج)، انهيار الزواج الملكي للأمير تشارلز والأميرة ديانا. ففي مقابلة مشتركة، ناقش بطلا العمل إليزابيث ديبيكي، ودومينيك ويست، التحديات التي تواجههما في لعب الدورين والتدقيق الذي خضعت له الأحداث منذ وفاة الملكة إليزابيث الثانية.
لم يكن لدى ويست (53 عاماً)، وديبيكي (32 عاماً) أي فكرة عن التوقعات والتحديات التي سيواجهانها في تجسيدهما شخصيتي الأمير تشارلز والأميرة ديانا في الجزء الخامس من المسلسل، حيث مثلا أكثر الأمور خطورة في حياة تشارلز وديانا والانهيار العلني المؤلم لزواجهما الملكي.
تتناول أحداث الجزء الخامس من «ذا كراون» الذي سيُبث بدءاً من الأربعاء المقبل، عبر شبكة «نتفليكس» ذروة الخلافات الزوجية التي نشبت بين الزوجين منذ أوائل إلى منتصف تسعينات القرن الماضي، عندما توطدت علاقة تشارلز برفيقته كاميلا باركر، وحديث ديانا الصريح مع الإعلامي مارتن بشير، الذي تضمن شكواها أن «هذا الزواج ضم ثلاثة أطراف»، وهي العبارة التي أثارت فضول صحف التابلويد. يمكن القول إن المسلسل لم يعِد خلق الأحداث، كما تخيلها المبدع، بيتر مورغان، التي كان للعديد من المشاهدين مشاعر قوية تجاهها.
بعد ذلك، في أوائل سبتمبر (أيلول)، أدت وفاة الملكة إليزابيث الثانية إلى زيادة حدة التوتر، إذ انتقدت بعض الشخصيات البارزة أحداث المسلسل، وقال رئيس الوزراء السابق جون ميجور، في تصريح لصحيفة «ديلي ميل»، إنه يجب على الناس مقاطعة المسلسل، منتقداً المشهد الذي ظهر فيه في حلقات الموسم الأخير ولقاءه بالأمير تشارلز، الذي كان يدفع باتجاه تنازل الملكة عن العرش، وهي اللقطة التي وصفها ميجور بـ«الخيال الضار والخبيث».
الجدير بالذكر أن الممثلة البريطانية جودي دينش، دعت في رسالة إلى صحيفة «ذا تايمز أوف لندن» إلى إضافة تنويه مع بداية كل حلقة إلى أن الأحداث قد تختلف عن الواقع، مضيفة أن «نتفليكس»، «تبدو مستعدة لطمس الخطوط الفاصلة بين الدقة التاريخية والإثارة الفجة».

دومينيك ويست وإليزابيث ديبيكي يؤديان دور تشارلز وديانا «ذا كراون»

وكان الممثل ويست قد علق بضحكة عصبية خلال مقابلة فيديو حديثة مع ديبيكي، قائلاً: «يبدو أنه (المسلسل) يزعج الكثيرين». وأضافت ديبيكي: «يُخطئ من يعتقد أننا لا نشعر بقدر كبير من المسؤولية».
في المقابلة نفسها، تحدث ويست خلال وجوده في إنجلترا، وديبيكي في إسبانيا، عن الرأي العام، مطالباً الجمهور بالتعامل مع شخصياتهما برأفة، وبألا يهتموا كثيراً بما كانت ترتديه ديانا.
فيما يلي بعض مقاطع المحادثة:
> ما مدى صعوبة تمثيل قصة يشعر العالم أنه يعرفها بالفعل؟
دومينيك ويست: أنتِ تدركين تماماً أن لكل شخص رأياً قوياً بشأن ما حدث وإلى جانب من يقف. الأمر أشبه بحقل ألغام.
إليزابيث ديبيكي: من منظور فني تمثيلي، إنه تمرين مثير للاهتمام حقاً، لأن الناس يستخدمون ذاكرتهم الحية في استدعاء أحداث هذه القصة. لم أمر أبداً بشيء كهذا من قبل.
> ومن ثَم ماتت الملكة أثناء تصوير الموسم السادس في برشلونة. ماذا كان رد فعلك؟
ديبيكي: يذهلني دائماً مدى سرعة دوران التاريخ، ومدى سرعة حدوث التغيير. فهذا شيء يصدمك، كلنا شعرنا بحزن عميق، وأوقفنا التصوير. ثم كانت هذه الحشود الغفيرة التي اصطفت، والتي ضمت كل هؤلاء الأشخاص من مختلف مناحي الحياة والأعمار الذين مروا أمام الكفن. لقد أذهلني المشهد تماماً.
ويست: أتذكر الشعور الذي انتاب الجميع عقب وفاتها، يا له من إحساس مذهل وشخصية عالمية فريدة من نوعها. لكن الشيء المثير للاهتمام أيضاً، هو أن الجزء الأكبر من الموسم الخامس يتناول سؤال: «هل سيصبح تشارلز ملكاً؟» في التسعينات، كان الكثير من الناس يميلون إلى القول: «لا أعتقد أنه الرجل المناسب». وحدث التغيير، وكان من المدهش مدى السرعة التي تقبله بها الجميع ملكاً جديداً يسمو فوق أي شكوك. أدركنا كم الاضطرابات التي أحاطت بتشارلز، والشكوك حول مصيره، وهو ما استطاع الرد عليها خلال الأيام الماضية.
> هل كانت هناك إعادة كتابة متسرعة للنصوص بعد وفاة الملكة؟ هل حدث تغيير في خطوط القصة؟
ويست: سألت بيتر أو لنقل «نتفليكس» مرات عدة العام الماضي، «ما الذي سيحدث عندما تموت الملكة؟». الجواب: (لا شيء على الإطلاق). وصدمت عندما ماتت من أنه لم يكن هناك أي شعور بالصدمة ما تيقنت منه كان درجة الاحترام التي تناول بها كتاب القصة والسيناريو شخصيات كهذه. كان من المريح أنه لم يكن هناك شعور بالحاجة إلى إعادة تقييم الأشياء.
> هل تغير المزاج العام عقب الوفاة؟
ديبيكي: نعم هذا ما حدث. أعتقد أنه أعاد تنشيط الشعور بالغرض من المسلسل. فقد كان هناك الكثير من الحزن، وكان هناك شعور حقيقي بالخسارة. فقد فوجئ الكثير من الأشخاص الذين تحدثت إليهم بمدى تأثرهم شخصياً بها.
> هل لنا أن نتحدث عن الأدوار؟
ويست: يا إلهي، لقد كنت أرقب الزوجين الملكيين منذ أن تزوجا. كنت مهووساً بديانا، ولا أزال. كنت في العاشرة أو الحادية عشرة من عمري وأتذكر كيف أنني وصديقي اتفقنا على الذهاب والتخييم في العراء لرؤيتها. ديبكي: كانت ذكرياتي الأولى عن هذه الفترة، أن الصبية في عمري آنذاك، وكانوا يعيشون الجنازة من خلال رد فعل والديهما تجاهها.
> هل اكتشفت أنه كلما قضيت وقتاً أطول في تصوير هذه الشخصيات، كلما تغيرت وجهة نظرك تجاههم ومشكلاتهم؟
ويست: أعتقد أن هذه إحدى فوائد إضفاء الطابع الدرامي على هذه الأحداث الآن. فالناس يقولون: «لماذا نحتاج إلى تغيير هذه الأشياء مرة أخرى؟». لم يكن هناك منظور أبعد من ذلك. فمنذ الطلاق وحتى وفاة ديانا احتجنا إلى 25 عاماً لمعالجة الأمر. ومن المثير للاهتمام أن نتأمل ما نفكر فيه الآن وكيف يمكننا أن نكون أكثر عدالة وواقعية في نظرتنا إلى الأمور. فالإدراك المتأخر مفيد.
دور تشارلز مثير للجدل. فقد انخرط في جمعية «برينس تراست» الخيرية، وأنا معجب بالعمل الذي يقوم به، ولم أرغب أن أخاطر بالتعرض بصورة سلبية لهذا الجانب بأي شكل من الأشكال. وأنا مقتنع تماماً أن هذا لا يتعارض بأي صورة من الصور مع أفراد العائلة المالكة.
> ذكر جوش أوكونور أن المفتاح للعب دور تشارلز هو هيئته، فقد انحنى ظهره بشكل متزايد، كما لو أن أعباء التاج أثقلت كاهله. هل يمتلك أي منكما سمات معينة استغليتماها للوصول إلى جوهر الشخصية التي تؤديانها؟
ويست: كان جوش أشبه بالسلحفاة، وهذا أمر مهم جداً، وأنا أدرك ذلك. فالطريقة التي يتحسس ويلمس بها تشارلز ملابسه كانت ملحوظة، فقد بدا منها أنه حريص على الحفاظ على هيئته ووقاره. كان الصوت يخرج من فم شبه مغلق، وأسنانه كذلك مغلقة، وهو ما يوحي أنه شخص شديد الحذر بشأن ما يقول. وكان يشير بأصبعه دائماً، وأدركت أنه أسلوب ذكي للمرور وسط الحشود. فهو دائماً يشير إلى الأشخاص وهو قادر على جعل الناس يشعرون بأنه يشير إليهم وكأنه يعرفهم. لذلك ركزت كثيراً على إشاراته.
ديبيكي: كان الشيء المفضل بالنسبة لي. هل تتذكر عدد مرات المشاهد التي طُلب منك فيها التوقف عن الإشارة إلى الأشياء؟
لدينا ضمن طاقم العمل مدربة حركة تتمثل مهمتها في مساعدتنا في التعرف على الأمور الجسدية التي تُنسب إلى هؤلاء الأشخاص. إذا كنت تريد التعمق في الموضوع، فيمكن لقسم الأبحاث تزويدك بهذا القدر الهائل من اللقطات الأرشيفية. أحب مشاهدة الأشياء الخام غير المنقحة التي تحوي مشاهد مدتها لا تتعدى 40 ثانية، والتي تعرض الزوجين الملكيين يخرجان من السيارة مثلاً. هناك الكثير من اللقطات، وقد شاهدت الكثير منها. هناك الكثير مما يمكن أن يقال عن تعبيراتهما الجسدية، وهو أمر مثير جداً للممثلَين، ويمكن أن يساعدهما على العمل بها.
> قد يكون هذا سخيفاً يا إليزابيث، لكن ما هو شعورك بارتداء ملابس ديانا الرائعة؟
ديبيكي: لا أراه أمراً سخيفاً لأنه يشكل جانباً كبيراً من الشخصية ويساعد على الإبداع. ما جعل خزانة ملابس ديانا مميزة هو أنها كانت مبدعة جداً ورائعة، ولم يكن لي أن أكون هذا الشخص أبداً. لقد خالجني هذا الشعور وهذا المعنى: «سأخلق قصة منفصلة عن تلك التي يمكنني التحدث عنها، وسأفعل ذلك بملابسي الخاصة».
> ما مدى صعوبة إتقان نظرة لحظة توقيع ديانا؟
ديبيكي: ليست صعبة كما يتصور المرء. فهي تأتي مصحوبة بقدر من القلق، لكن بشكل طبيعي.
> دومينيك ويست، الآن بعد أن أصبح الأمير تشارلز هو الملك تشارلز الثالث، هل تجد نفسك تلعب دوره بشكل مختلف؟
ويست: كنت آمل الحصول على زيادة في الراتب (بعد تنصيب تشارلز ملكاً) ولكن (يضحك). كان الأمر رائعاً بالنسبة لي. كان القلم في يدي بمشهد «مجلس التنصيب» وشعرت برهبة وإبهار «التاج» والنظام الملكي. من كان يعلم بأمر خروج الرماة للدفاع عن الملكة بالقوس والسهم (تقليد ملكي متوارث)؟ فقد ظهر كل هؤلاء الأشخاص الغامضين وكانوا يمارسون تدريباتهم بصفة شهرية، في تقليد يعود إلى 200 عام.
* خدمة: «نيويورك تايمز


مقالات ذات صلة

بعد 6 سنوات في أميركا... الأمير هاري وميغان يصلان إلى بريطانيا

أوروبا الأمير هاري وزوجته ميغان (أ.ف.ب)

بعد 6 سنوات في أميركا... الأمير هاري وميغان يصلان إلى بريطانيا

وصل الأمير هاري وزوجته ميغان إلى المملكة المتحدة، اليوم (الأربعاء)، ليبدآ حياة جديدة في بريطانيا بعد ست سنوات أمضياها في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)

بعد العودة إلى بريطانيا... جولة جديدة بين هاري وميغان مع الإعلام

بدا أن الأمير ‌البريطاني هاري وزوجته ميغان لديهما أمل في أن وسائل الإعلام ستتحلى بالهدوء قليلاً في تغطية شؤونهما بالتزامن مع العودة إلى بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)

كاميلا تمدّ غصن الزيتون لهاري في هايغروف بعد وصفها بـ«الشريرة»

خلال لقاء عائلي في هايغروف، بادرت الملكة كاميلا إلى هاري بعرض الشاي، في بادرة ودية قد تمهّد لتهدئة التوتر بينهما بعد سنوات من الخلاف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وميغان ماركل في حديقة قصر كينغستون ببريطانيا (أ.ف.ب)

الأمير هاري في موقف دقيق إثر قراره العودة إلى بريطانيا

يستعدّ الأمير هاري الابن الأصغر للملك تشارلز الثالث للعودة إلى بريطانيا، حيث تنتظره عائلته بريبة بعدما كشف عما يدور في كواليسها من خبايا قاتمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ميغان ماركل تعود مع عائلتها إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب (رويترز)

ميغان ماركل الممثّلة... موسم العودة إلى لندن والحبّ الأول

بعد 8 سنوات من الانقطاع عن التمثيل، يبدو أنّ ميغان ماركل تستعدّ لمرحلة جديدة بانتقالها إلى بريطانيا من جديد واحتمال مشاركتها في أحد مسلسلات «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)

تكشف كواليس ليلة الريمونتادا بين رونالدو والعتيبي

المدرب الأسترالي بوستيكو غلو نجح في عبور منعطف الاتفاق بنجاح (تصوير: عبدالعزيز النومان)
المدرب الأسترالي بوستيكو غلو نجح في عبور منعطف الاتفاق بنجاح (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

تكشف كواليس ليلة الريمونتادا بين رونالدو والعتيبي

المدرب الأسترالي بوستيكو غلو نجح في عبور منعطف الاتفاق بنجاح (تصوير: عبدالعزيز النومان)
المدرب الأسترالي بوستيكو غلو نجح في عبور منعطف الاتفاق بنجاح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس ما دار في غرفة ملابس النصر بين شوطي المباراة التي جمعت حامل اللقب بالاتفاق في الدمام ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، والتي تمكنت فيها كتيبة المدرب الأسترالي بوستيكوغلو من تحقيق ريمونتادا تاريخية 3 - 2 وبعشرة لاعبين بعد طرد الحارس البرازيلي بينتو.

وقالت مصادر من داخل البيت النصراوي، إن لاعبي الفريق قدموا الدعم المعنوي للحارس الشاب عبد الرحمن العتيبي، الذي سجل ظهوره الرسمي الأول في مواجهة الاتفاق الحافلة بالتقلبات.

وكان العتيبي وجد نفسه وجهاً لوجه أمام فورة الاتفاق بعد طرد الحارس الأساسي البرازيلي بينتو منذ الدقيقة 12، واستقبلت شباكه هدفين في الشوط الأول وسط ضغوط جماهيرية وفنية بالغة.

غير أن المصادر ذاتها أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن قائد الفريق الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو حرص على التحدث بشكل خاص مع العتيبي بين شوطي اللقاء داخل غرفة الملابس، موجهاً له كلمات داعمة ومحفزة لتبديد رهبة البدايات، وهو الموقف الذي سانده فيه بقية لاعبي النصر أصحاب الخبرة.

هذا الاحتواء الفوري نجح في منح الحارس اليافع شحنة معنوية هائلة وثقة كبرى انعكست على أدائه الثابت في الشوط الثاني، مساهماً في تأمين «الريمونتادا» التاريخية التي قلب فيها النصر تأخره إلى انتصار مثير بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

يُذكر أن قرار الجهاز الفني باستبدال كريستيانو رونالدو بين الشوطين أثار كثيراً من القراءات الفنية.

الحارس العتيبي يحتفل مع لاعبي النصر بعد نهاية المباراة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

لكن القرار في الغالب جاء لكون مباراة الاتفاق هي الأولى التي يخوضها «الدون» بصفة أساسية هذا الموسم، مع عدم اكتمال جاهزيته اللياقية والبدنية الكاملة لخوض 90 دقيقة كاملة.

وأمام النقص العددي المبكر ولعب الفريق بعشرة لاعبين، فضّل المدرب الأسترالي التدخل التكتيكي بإخراج رونالدو وإقحام لاعب المحور عبد الله الخيبري لتكثيف وسط الميدان وإعادة التوازن للمنظومة.

هذا التعديل منح حرية حركة أكبر ومرونة هجومية مطلقة للثنائي جواو فيليكس وساديو ماني في الخط الأمامي، مع التركيز على استغلال الكرات الثابتة التي أثمرت بالفعل عن أهداف العودة للنصر.

ومع طرد الحارس البرازيلي بينتو وغيابه التلقائي عن المواجهة المقبلة أمام التعاون، يواجه الجهاز الفني للنصر تحدياً عاجلاً لتحديد هوية البديل.

وينتظر الجهاز الفني خلال الساعات المقبلة صدور التقرير الطبي الرسمي الخاص بالحارس نواف العقيدي للوقوف على مدى جاهزيته الطبية والبدنية وقدرته على العودة للمباريات.

وفي حال تأكد عدم جاهزية العقيدي الكاملة - نظير عدم مشاركته في التدريبات الجماعية للفريق طوال الفترة الماضية - فإن استمرار الحارس الشاب عبد الرحمن العتيبي بصفة أساسية لحماية العرين الأصفر أمام التعاون يعد خياراً وارداً وبقوة.

يُذكر أن بوستيكوغلو مدرب توتنهام السابق، نجح في تقديم حيلة فنية للنصراويين كانت قد ساعدت جاره آرسنال في الفوز باللقب المحلي، وتتعلق بإتقان تنفيذ الركلات الثابتة.

وفي الموسمين الماضيين، كان احتساب ركلة ركنية لآرسنال بمثابة حصول فريق المدرب ميكل أرتيتا على ركلة جزاء، ووصل الأمر إلى ذروته في الموسم الماضي خلال حملة الفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ موسم 2003 - 2004.

ويرجع تفوق آرسنال في الركلات الثابتة إلى نيكولاس جوفر، المدرب المختص بها الذي لطالما كال له أرتيتا المديح بعد أهداف المدافع غابرييل من الركلات الركنية التي يتقن ديكلان رايس تنفيذها، وهو النهج الذي يسير عليه النصر هذا الموسم مع المدرب الفائز بلقب الدوري الأوروبي مع توتنهام عام 2025.

بينما أشاد بوستيكوغلو بمدرب الركلات الثابتة في جهازه الفني بول نيفين.

يعد بوستيكوغلو (60 عاماً)، المعروف عنه اللعب بأسلوب هجومي، الذي سبق له خوض تجارب مع سيلتيك ونوتنغهام فورست ويوكوهاما مارينوس الياباني، من المدربين الذين يفضلون السيطرة على المباريات والاستحواذ على الكرة.

وباستثناء فترته مع سيلتيك، لم يعتد بوستيكوغلو العمل مع فريق يفرض عليه ‌المنافسون هذا القدر من التكتل الدفاعي، وهو ما ‌يواجهه النصر بصورة متكررة في الدوري السعودي. لذلك تشكل الكرات الثابتة سلاحاً مهماً لفك شفرة الدفاعات ‌المتأخرة عندما تغيب المساحات أمام المهاجمين.

وقال محمد علاء مدرب الركلات الثابتة السابق في الزمالك والاتحاد الليبي: «النصر يحاول استغلال قدرات العمري في الكرات العالية وأفضليته في الحركة. في الهدفين كانت له الأفضلية، لأنه كان يقفز وهو في حالة حركة، ويهاجم لاعب المنافس الذي يقفز من وضعية ثابتة، ما يمنحه قدرة أكبر على الارتقاء ويمكنه من الوصول إلى الكرة».

وأضاف: «في لعبة الهدف ضد الاتفاق، تمكن أحد زملاء العمري بتحرك بسيط من إجبار المدافعين على إخلاء المنطقة المستهدفة لاستقبال التمريرة العرضية، بالتالي يصبح وصول العمري إليها لاستقبال الكرة أكثر فاعلية»، مشيداً بجودة التمريرة العرضية التي ساعدت على نجاح الفكرة.

وتابع: «منطقياً، ذلك الترحيل لا يجب أن يحدث بهذا الشكل. وكذا عملية الرقابة الفردية للاعب بخطورة العمري».


هل يتخلى رودجرز عن أسلوب «السيطرة الميدانية» مع القادسية؟

رودجرز في مهمة عصيبة لاعتماد الأجانب الثمانية في الفريق (تصوير: عدنان مهدلي)
رودجرز في مهمة عصيبة لاعتماد الأجانب الثمانية في الفريق (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

هل يتخلى رودجرز عن أسلوب «السيطرة الميدانية» مع القادسية؟

رودجرز في مهمة عصيبة لاعتماد الأجانب الثمانية في الفريق (تصوير: عدنان مهدلي)
رودجرز في مهمة عصيبة لاعتماد الأجانب الثمانية في الفريق (تصوير: عدنان مهدلي)

يعكف الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب فريق القادسية، على دراسة عدد من الخطط الفنية التي سينتهجها في المباريات المقبلة ضمن بطولة الدوري السعودي للمحترفين، فضلاً عن الأسماء الأجنبية الثمانية التي سيبقى عليها مع الفريق.

وعلى الرغم من وفرة الأسماء من النجوم المحليين والأجانب فإن المدرب رودجرز جدد التأكيد على أن «ميركاتو» القادسية الصيفي لم ينتهِ بعد وأنه يسعى لتطوير الفريق أكثر إلى حين إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية قبل انقضاء الأسبوع الأول من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

وفعلياً تبقى على إغلاق فترة التسجيل 10 أيام، وهذا يعني أن على المدرب اتخاذ قرارات حاسمة وسريعة ليس في اختيار الأسماء المطروحة والمتاحة في سوق الانتقالات بل حتى في الأسماء التي يود الاستغناء عنها للبطولات الأخرى أو حتى إعارتها لأندية أخرى أو بيع عقودها.

ولم يحسم المدرب رودجرز النهج الفني الذي سيتبعه، فهو يفكر في أسلوب السيطرة حتى في مواجهة الأندية الكبيرة وهذا ما حصل فعلاً في مباراة الاتحاد التي أُقيمت في الدمام لكنه خسر المباراة رغم السيطرة الكبيرة، بل إن منافسه كان قد لعب منذ الدقائق الأولى من الشوط الثاني منقوصاً، إثر طرد اللاعب «ديون»، إلا أن القادسية الذي وصل للثلث الأخير أكثر من 27 مرة وأخفق في تسجيل هدف صحيح بعد إلغاء أربعة أهداف احتسبت كحالة تسلل.

وفي المباراة التي تلتها أمام نيوم، خسر القادسية نسبة الاستحواذ لصالح المستضيف ولكنه كسب النتيجة وعاد من تبوك حاصداً النقاط الثلاث التي استعاد بها التوازن مجدداً.

من مباراة القادسية الأخيرة أمام نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)

وعرف مدرب القادسية بأسلوب السيطرة حتى أمام أقوى الفرق منذ أن حضر في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي وحينها تفوق على جميع الأندية عدا الهلال الذي تعادل معه في الدور الثاني بالدمام في المباراة الأولى بين الفريقين بقيادته، وحينها تحسر رودجرز على ما اعتبره خسارة فريقه نقطتين مهمتين ومستحقتين، بينما تفوق القادسية الموسم الماضي على غالبية الفرق من بينها النصر مرتين ذهاباً وإياباً سواء بقيادة رودجرز أو حتى المدرب السابق ميشيل غونزاليس.

وبالعودة إلى الجانب الفني بالقادسية والنهج الذي يود المدرب تطبيقه فقد أوصى بالتعاقد مع الظهير المغربي سفيان الكرواني في الانتقالات الصيفية، وتم ذلك فعلاً بعقد انتقال حر قادماً من هولندا، لكن رودجرز لم يستعن به في أي مباراة حتى الآن سواء في الدوري أو الكأس، حيث برر غيابه أول مباراتين بسبب الإيقاف الدولي الساري على اللاعب قبل مواجهة الاتحاد، لكن اللاعب لم يظهر حتى الآن، وقد تتم إعارته أو تحويله لقائمة دوري أبطال آسيا للنخبة وكأس الملك وكذلك السوبر، إلا أنه لن يكون على الأرجح ضمن الأسماء الثمانية لبطولة الدوري.

وتعاقد القادسية مع الهولندي تيجاني بأكبر صفقة مالية بتاريخ النادي وظهر اللاعب القادم من مانشستر سيتي في جزء من مباراة الاتحاد لكن لم يكن منسجماً مع المجموعة، إلا أنه ظهر بشكل لافت في المباراة الثانية أمام نيوم وسجل هدفاً ونال جائزة أفضل لاعب.

ومع توافر الأسماء الأجنبية بالقادسية فإن المدرب رودجرز لا يزال يطمح إلى تقوية صفوف فريقه بأسماء محلية وأجنبية مما يستدعي خروج أسماء جديدة من الفريق، حيث يرجح أن يكون البرتغالي أوتافيو والإسباني بويرتاس والألماني فايغل من المغادرين من قائمة الدوري بل إن هناك مَن يرجح أيضاً رحيل الأوروغواياني نانديز.

وستكون مباراتا القادسية ضد الفيصلي والدرعية هما الحد الفاصل في القرارات التي سيتخذها المدرب بشأن الأسماء الأجنبية لفريقه.

ويطمح القدساويون إلى الفوز بإحدى البطولات الأربع التي يشارك فيها الفريق هذا الموسم، لتكون أولى ثمار المشروع العملاق في النادي، والذي نقل الفريق إلى مصاف الفرق المرشحة لكل البطولات بعد نقلة الاستحواذ التاريخي لشركة «أرامكو» السعودية.


الهلال يخطف الغانية «كوسي» من سيدات الأهلي

أليس كوسي بعد توقيع العقد (موقع نادي الهلال)
أليس كوسي بعد توقيع العقد (موقع نادي الهلال)
TT

الهلال يخطف الغانية «كوسي» من سيدات الأهلي

أليس كوسي بعد توقيع العقد (موقع نادي الهلال)
أليس كوسي بعد توقيع العقد (موقع نادي الهلال)

أعلن نادي الهلال تعاقده مع الغانية أليس كوسي قادمة من صفوف الأهلي، بعقد يمتد حتى عام 2027 في إطار تحركات النادي لتعزيز صفوفه قبل انطلاق منافسات الموسم الرياضي الجديد.

وتعد كوسي البالغة من العمر 31 عاماً واحدة من أبرز اللاعبات الأجنبيات في الدوري السعودي للسيدات خلال المواسم الأخيرة، إذ انضمت إلى الأهلي في سبتمبر (أيلول) 2023 واستطاعت ترك بصمة واضحة مع الفريق سواء على مستوى صناعة اللعب أو المساهمات التهديفية.

وحققت اللاعبة الغانية مع الأهلي لقب كأس الاتحاد السعودي للسيدات مرتين متتاليتين في موسمي 2023-2024 و2024-2025، كما اختيرت أفضل لاعبة في النسخة الأولى من البطولة عام 2024 بعد مساهمتها في تتويج الأهلي باللقب على حساب الشباب، وهي الجائزة التي أعلنها الاتحاد السعودي لكرة القدم عقب المباراة النهائية.

وتملك كوسي خبرة دولية طويلة مع منتخب غانا، وسبق لها المشاركة في كأس أمم أفريقيا للسيدات في نسخ 2016 و2018 و2024، وبرزت بصورة لافتة في نسخة 2024 التي أقيمت في المغرب بعدما سجلت هدفين خلال خمس مباريات، وأسهمت في حصول منتخب بلادها على المركز الثالث، كما نالت جائزة أفضل لاعبة في مباراة تحديد المركز الثالث أمام جنوب أفريقيا.

وواصلت كوسي حضورها مع المنتخب الغاني خلال كأس أمم أفريقيا للسيدات 2026، إذ اختارها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ضمن عشر لاعبات برزن في البطولة، مشيداً بتحركاتها على الجانب الأيمن وقدرتها على صناعة الفرص وإرسال الكرات العرضية في تأكيد لاستمرار تأثيرها على المستوى الدولي.