الانتخابات النصفية تلهب السباق في الولايات المتأرجحة

بايدن «متفائل» لكنه يخشى «عامين مروعين»... وبنسلفانيا عادت مركز جاذبية لأوباما وترمب

بايدن خلال مشاركته في حملة انتخابية بسان دييغو الجمعة (أ.ب)
بايدن خلال مشاركته في حملة انتخابية بسان دييغو الجمعة (أ.ب)
TT

الانتخابات النصفية تلهب السباق في الولايات المتأرجحة

بايدن خلال مشاركته في حملة انتخابية بسان دييغو الجمعة (أ.ب)
بايدن خلال مشاركته في حملة انتخابية بسان دييغو الجمعة (أ.ب)

عشية الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي الثلاثاء، وضع كبار المسؤولين في الحزبين الديمقراطي والجمهوري ثقلهم في محاولاتهم الأخيرة لاستقطاب المؤيدين ودفعهم إلى مراكز للإدلاء بأصواتهم في معركة تبدو أكثر حدة في الولايات التي توصف بأنها متأرجحة، وستحسم السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، فضلاً عن النفوذ عبر الحكّام وغيرهم من المسؤولين الكبار.
ولئن بدت الاستطلاعات مرجحة لانتزاع الجمهوريين أكثرية المقاعد الـ435 في مجلس النواب الذي يسيطر عليه حالياً الديمقراطيون ولمنافسة حامية الوطيس في مجلس الشيوخ المؤلف من مائة مقعد، عبّر الرئيس جو بايدن عن «الرضا حقاً» في شأن فرص حزبه الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي، علماً أنه توجه ليل الجمعة إلى شيكاغو لدعم إعادة انتخاب النائبين لورين أندروود وشون كاستن اللذين يواجهان معركة أكثر تنافسية مما كان متوقعاً في ولاية إيلينوي التي فاز بها بايدن بنحو 11 نقطة مئوية عام 2020. وقال: «أيها الناس، أنا لا أؤمن بفكرة أننا في ورطة»، مضيفاً أن «شون ولورين كانا شريكين رائعين (…) في كل المجالات».
ومثلت إيلينوي واحدة فقط من المحطات العديدة التي وضعها بايدن على جدول أعماله في اللحظات الأخيرة من الحملات الانتخابية، إذ توجه أيضاً إلى كاليفورنيا غرباً ونيويورك شرقاً في محاولة لتخفيف تأثير الخسائر المتوقعة في مقاعد الكونغرس وفي سباقات حكام الولايات في كل أنحاء البلاد.
- مركز الجاذبية
غير أن ولاية بنسلفانيا المتأرجحة عادت السبت، كما كانت في كل انتخابات رئاسية أو نصفية، مركز جاذبية رئيسي في الانتخابات النصفية، إذ جذبت إليها بالإضافة إلى الرئيس بايدن، نجم الحزب الديمقراطي الرئيس سابقاً باراك أوباما الذي حضر لتقديم الدعم لحاكم الولاية جون فيترمان أملاً بحصوله على مقعد مجلس الشيوخ، مقابل مجيء نجم الحزب الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب دعماً لمرشحه المفضل محمد أوز.
وافتتح الرئيس أوباما اليوم الطويل في بنسلفانيا بحضور تجمع حاشد في مدينة بيتسبرغ مع فيترمان الذي يمثل أفضل فرصة لحزبه لقلب مقعد في مجلس الشيوخ. وظهر أوباما وفيترمان إلى جانب بايدن والمرشح لمنصب الحاكم جوش شابيرو لاحقاً في فيلادلفيا. ويمثل ظهور أوباما في بيتسبرغ أول حملة له في ولاية بنسلفانيا هذا العام، رغم أنه كان البديل الأول للحزب الديمقراطي في السباق الأخير ليوم الانتخابات. وقام أوباما بحملات خلال الأيام الأخيرة عبر جورجيا وميشيغن وويسكونسن ونيفادا وأريزونا قبل أن يصل إلى بنسلفانيا.
أما الرئيس السابق ترمب فأنهى يومه بتشجيع الناخبين في منطقة للطبقة العاملة في الولاية مع أوز ومرشح حاكم الولاية دوغ ماستريانو. وكان هذا الحدث جزء من حملة واسعة قادها ترمب في فلوريدا وأوهايو، وكلتاهما جزء من ساحات المعركة الرئاسية، علماً أنه يأمل في أن يؤدي الأداء القوي للحزب الجمهوري الى توليد زخم لجولة 2024، التي يتوقع إطلاقها في الأيام أو الأسابيع التي تلي إغلاق الاقتراع.
- بايدن «متفائل»
جاء ذلك بعدما جال الرئيس بايدن في مدينة كارلسباد بكاليفورنيا في محاولة لدعم النائب مايك ليفين، وهو عضو في الكونغرس لفترتين ويمثل منطقة سان دييغو التي كانت سابقاً معقلاً للجمهوريين. ويخوض ليفين سباقاً شديداً مع رئيس بلدية سان خوان كابيسترانو السابق بريان ماريوت. وقال بايدن: «أعتقد أننا سنحتفظ بمجلس الشيوخ (…) وأعتقد أن لدينا فرصة للفوز بمجلس النواب. لذلك، أشعر بالتفاؤل». وأضاف: «إذا واصلنا القتال، وحافظنا على مجلسي النواب والشيوخ، سنكون على ما يرام، ولكن إذا خسرنا المجلسين، سنكون أمام عامين مروعين».
وتعكس العبارة الأخيرة قلق قادة الحزب الديمقراطي، الغارقين في معدلات التأييد المنخفضة التي دفعت أيضاً نائبة الرئيس كامالا هاريس إلى القيام بحملة في جورجيا دعماً للسناتور رافائيل وارنوك.
- ترمب والاستطلاعات
في المقابل، خرج الرئيس السابق دونالد ترمب عن مساره الجمعة، بعدما لمح بشدة إلى إعلان قريب لحملته الرئاسية لعام 2024 خلال تجمع حاشد في ولاية أيوا.
وجاء ذلك بعدما أظهرت استطلاعات الرأي اقتراب الجمهوريين من السيطرة على مجلس النواب، مع احتدام سباقات مجلس الشيوخ الرئيسية مع الديمقراطيين. وأفاد استطلاع «ماريست» الجمعة أنه في جورجيا، قد يتعادل الديمقراطي وارنوك والجمهوري هيرشل ووكر بنسبة 48 في المئة بين الذين يخططون للتصويت، بينما تقدم السناتور الديمقراطي مارك كيلي في أريزونا بفارق ضئيل أمام خصمه الجمهوري بلايك ماسترز بهامش 50 في المائة مقابل 47 في المائة، وهو أقرب بكثير مما أظهرته استطلاعات الرأي قبل شهر أو شهرين.
وفي سباق حكام ولاية أريزونا، تبين أن الديمقراطية كاتي هوبز والجمهوري كاري ليك متقاربان للغاية 49 في المائة مقابل 48 في المائة. ووضع الاستطلاع الديمقراطي جون فيترمان على مسافة ست نقاط من محمد أوز المدعوم من الرئيس السابق دونالد ترمب.
وتسلط الأضواء على سباقات أخرى في نيو هامبشير، حيث تتقدم السناتورة ماغي حسن، علماً أن المعركة محتدمة على ثلاثة من مقاعد لمجلس النواب في كل من نيويورك وفيرجينيا.
وقالت النائبة الديمقراطية ماري جاي سكانلون في بنسلفانيا: «نحن نعلم أن الناس متحمسون». وأضافت: «الشباب متحمسون. ونريد فقط التأكد من وصولهم جميعاً إلى مكان الاقتراع». وبينما يشعر الديمقراطيون إلى حد ما بالرضا عن سباق حاكم ولاية بنسلفانيا، فإنهم يدخلون عطلة نهاية الأسبوع بشكل دفاعي في كل أنحاء البلاد حيث يشعر الناخبون بالضيق من قيادة بايدن وسط ارتفاع التضخم والمخاوف من الجريمة والتشاؤم على نطاق واسع بشأن اتجاه البلاد.


مقالات ذات صلة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

انطلقت فجر أمس، الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن تم تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حيث تنتشر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلد، وهو ما تسبب في مشاكل كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

انطلقت فجر اليوم (الجمعة) الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن جرى تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حين تكثر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلاد، وهو ما تسبب في مشكلات كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وز

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم «تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

«تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

فاز حزب «التجمع الوطني للأحرار» المغربي، متزعم الائتلاف الحكومي، بمقعد نيابي جديد عقب الانتخابات الجزئية، التي أُجريت أمس بالدائرة الانتخابية في مدينة بني ملال، الواقعة جنوب شرقي الدار البيضاء. وحصل مرشح الحزب عبد الرحيم الشطبي على أعلى عدد من الأصوات، حسب النتائج التي أعلنت عنها السلطات مساء (الخميس)، حيث حصل على 17 ألفاً و536 صوتاً، في حين حصل مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض على 2972 صوتاً، بينما حل مرشح «الحركة الشعبية» في المرتبة الثالثة بـ2259. ويشغل الشطبي، الذي فاز بمقعد نيابي، منصب المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار في جهة بني ملال - خنيفرة. وشهدت الانتخابات الجزئية مشاركة ضعي

«الشرق الأوسط» (الرباط)
العالم ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

أعادت التحركات الجارية في ليبيا حالياً باتجاه السعي لإجراء الانتخابات العام الجاري، القبائل إلى دائرة الضوء، وسط توقع سياسيين بأنه سيكون لها دور في السباق المنتظر، إذا توفر التوافق المطلوب بين الأفرقاء، والذي تعمل عليه البعثة الأممية. ويرى سياسيون أن الاستحقاق المنتظر يعد بوابة للقبائل في عموم ليبيا، لاستعادة جزء من نفوذها الذي فقدته خلال السنوات الماضية على خلفية انخراطها في حسابات الصراع السياسي والعسكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

قطع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس (الثلاثاء)، مقابلة تلفزيونية مباشرة قبل أن يعود ويعتذر متحدثاً عن إصابته بإنفلونزا المعدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ألقى الزعيم البالغ التاسعة والستين ثلاثة خطابات انتخابية، أمس، قبل انتخابات رئاسية وتشريعية في 14 مايو (أيار) تبدو نتائجها غير محسومة. وكان مقرراً أن يُنهي إردوغان الأمسية بمقابلة مباشرة مشتركة مع قناتي «Ulke» و«Kanal 7»، وقد بدأ ظهوره التلفزيوني بعد تأخير لأكثر من 90 دقيقة، ثم قطعه بعد عشر دقائق خلال طرح سؤال عليه. وعاد إردوغان بعد 15 دقيقة واعتذر قائلاً إنه أصيب بوعكة. وأوضح: «أمس واليوم كان هناك عمل كثير.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.