عندما يحقق المدربون المؤقتون نجاحاً مبهراً

القائمة تضم آرون دانكز وغاري أونيل وستيف ديفيس وماريو زاغالو وروبرتو دي ماتيو

دي ماتيو نجح في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا بعد تعيينه مديراً فنياً مؤقتاً لتشيلسي  (غيتي)
دي ماتيو نجح في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا بعد تعيينه مديراً فنياً مؤقتاً لتشيلسي (غيتي)
TT

عندما يحقق المدربون المؤقتون نجاحاً مبهراً

دي ماتيو نجح في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا بعد تعيينه مديراً فنياً مؤقتاً لتشيلسي  (غيتي)
دي ماتيو نجح في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا بعد تعيينه مديراً فنياً مؤقتاً لتشيلسي (غيتي)

لم يكن كثيرون - بخلاف المسؤولين في أستون فيلا - قد سمعوا عن آرون دانكز قبل أن يتولى مسؤولية قيادة الفريق خلفاً لستيفن جيرارد. وبعد الهزيمة المؤلمة بثلاثية نظيفة أمام فولهام، تولى دانكز المسؤولية، ولم يكن أمامه سوى يومين فقط للاستعداد لمواجهة فريق آخر من غرب لندن. وقاد دانكز أستون فيلا للفوز على برينتفورد بأربعة أهداف دون رد، فيما يعد أحد أبرز الأمثلة على النتائج الجيدة التي حققها أي مدير فني جديد في الآونة الأخيرة.
وقال دانكز، في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «لقد كانت تجربة مثيرة حقاً. أنا مرهق ومنهك للغاية الآن لأنها كانت ثلاثة أيام صعبة حقاً». وانتهت ولايته في اليوم التالي مباشرة؛ حيث أعلن أستون فيلا عن تعيين أوناي إيمري كمدير فني دائم للفريق. والآن، يمكن لدانكز أن يرحل مرفوع الرأس بعدما حقق شيئاً مثيراً للإعجاب، رغم أن الفترة التي تولى خلالها قيادة الفريق كانت قصيرة للغاية.
ربما استوحى دانكز الإلهام من مدير فني آخر تولى قيادة أستون فيلا بشكل مؤقت أيضاً، وكان ذلك في عام 1982 عندما ترك رون سوندرز قيادة الفريق ليقود الفريق المنافس برمنغهام سيتي. ونظراً لأن سوندرز كان قد قاد أستون فيلا للفوز بلقب دوري الدرجة الأولى في الموسم السابق، فقد كان رحيله بمثابة صدمة عنيفة للغاية داخل النادي. وتولى رئيس قسم الكشافة بالنادي، توني بارتون، القيادة الفنية للفريق. وكما كان الحال مع دانكز، تولى بارتون قيادة فريق كان قد تعرض للتو لخسارة ثقيلة؛ حيث كان أستون فيلا قد خسر أمام مانشستر يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في المباراة السابقة.
وعندما بدأ بارتون مهمته كمدير فني، كان أستون فيلا يحتل المركز الخامس عشر في جدول ترتيب الدوري، بالقرب من المراكز المؤدية للهبوط وبعيداً كل البعد عن المراكز المؤدية للمشاركة في البطولات الأوروبية. لكن بارتون قاد النادي لتحقيق نتائج رائعة تضمنت الوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس أوروبا. وبمجرد وصول النادي إلى الدور نصف النهائي لمسابقة أوروبية لأول مرة في تاريخه، قرر النادي مكافأة بارتون بتعيينه مديراً فنياً دائماً للفريق، ووصل أستون فيلا إلى المباراة النهائية وفاز على بايرن ميونيخ بهدف دون رد من توقيع بيتر ويث.
ونجح روبرتو دي ماتيو أيضاً في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا بعد أن تم تعيينه مديراً فنياً مؤقتاً لتشيلسي عقب إقالة أندريه فيلاش بواش في مارس (آذار) 2012. كان تشيلسي يعاني بشكل واضح في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن دي ماتيو نجح في الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي بعد الفوز على ليفربول في المباراة النهائية، والفوز بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخ النادي بعد الفوز على بايرن ميونيخ في المباراة النهائية بركلات الترجيح. ونتيجة لذلك، وقع دي ماتيو عقداً جديداً لمدة عامين مع «البلوز»، لكنه أقيل من منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) التالي بعد الخسارة أمام يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا.
لقد كانت الفترة القصيرة التي قضاها دانكز في أستون فيلا تعني أنه - لبضعة أيام على الأقل - كان هناك ثلاثة مديرين فنيين مؤقتين في الدوري الإنجليزي الممتاز. فقد كان غاري أونيل مسؤولاً عن قيادة بورنموث بشكل مؤقت بعدما تولى قيادة الفريق عقب الخسارة المذلة من ليفربول على ملعب آنفيلد بتسعة أهداف دون رد في الدوري الإنجليزي الممتاز في أواخر أغسطس (آب) الماضي. وقبل خسارتيه الأخيرتين بصعوبة أمام ساوثهامبتون ووستهام مؤخراً، كان بورنموث قد لعب ست مباريات من دون هزيمة، حقق خلالها الفوز مرتين والتعادل أربع مرات، وهي النتائج التي نقلت النادي إلى النصف العلوي من جدول الترتيب.
ولم ينجح ستيف ديفيس في أن يترك نفس التأثير الإيجابي عندما تولى قيادة وولفرهامبتون بشكل مؤقت بعد رحيل برونو لاغ. لكن بعد أن رفض العديد من المديرين الفنيين، بمَن فيهم يولين لوبيتيغي ومايكيل بيل، تولي قيادة الفريق، حصل ديفيس ومساعده جيمس كولينز على ثقة من رئيس وولفرهامبتون، جيف شي، الذي قال: «لدينا ثقة كاملة بقدرتهما على الاستمرار في قيادة الفريق حتى فترة التوقف بسبب إقامة كأس العالم والعام الجديد».
ومع ذلك، يُعد ماريو زاغالو من دون أدنى شك هو أنجح مدير فني مؤقت في تاريخ كرة القدم. ففي مارس 1970، قرر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إقالة المدير الفني جواو سالدانها، قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم في المكسيك. كان سالدانها قد قاد البرازيل للتأهل إلى المونديال بسهولة – حقق الفوز في جميع المباريات الست في التصفيات، وسجل المنتخب البرازيلي 23 هدفاً ولم يستقبل سوى هدفين – لذلك، لم تكن إقالته تتعلق بالنتائج والمستويات التي كان يقدمها المنتخب البرازيلي بقدر ما كانت تتعلق بالسياسة والمشكلات الشخصية.
كان سالدانها قد اتجه للعمل كصحافي بعد اعتزاله كرة القدم، ولم يكن خائفاً من الدخول في صدام مع زملائه السابقين. وفي مرحلة ما، سعى إلى تسوية خلاف مع زميل صحافي سابق بمسدس محشو. واعتقد الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أن تعيين صحافي مديراً فنياً للمنتخب البرازيلي سيجعل الكتاب الآخرين أقل انتقاداً للفريق، لكن لم ينجح هذا الأمر إلا إلى حد معين. ولم تكن معتقدات سالدانها الشيوعية تتفق بشكل جيد مع الديكتاتور العسكري اليميني إميليو غارستازو ميديسي، الذي كان يسعى لاستغلال كرة القدم لإذكاء الشعور الوطني بالفخر والكبرياء. كما دخل المدير الفني في خلافات مع مساعده - الذي قال إنه من المستحيل أن يعمل معه - وتجرأ على استبعاد بيليه من الفريق مدعياً أن بصر اللاعب كان يتدهور.
لم يكن زاغالو، الذي فاز بكأس العالم كلاعب عامي 1958 و1962 إلى جانب بيليه، الخيار الأول ليحل محل سالدانها، لكنه حصل على المنصب في نهاية المطاف. كان زاغالو يتولى القيادة الفنية لنادي بوتافوغو منذ عام 1966، ولم تكن لديه خبرة كبيرة في كرة القدم على مستوى المنتخبات، رغم عمله لبعض الوقت كمدرب للمنتخب الوطني.
لم يتردد زاغالو في إعادة زميله السابق بيليه إلى الفريق، كما غير طريقة 4 - 2 - 4 التي كان يعتمد عليها سالدانها، وفضل الاعتماد على طريقة 4 - 5 - 1 التي سمحت للاعبين باللعب بمزيد من الحرية. احتفل كل من توستاو وغيرسون وجيرزينيو بالشكل الجديد، وأصبح يُنظر إلى منتخب البرازيل في مونديال 1970 على أنه أفضل فريق في كأس العالم على الإطلاق. ولا يزال الانتصار الكبير بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد على إيطاليا في المباراة النهائية يُنظر إليه على أنه أفضل انتصار على الساحة الدولية. وبذلك، فاز منتخب البرازيل بكأس العالم للمرة الثالثة خلال أربع بطولات، وهو ما ضمن له الاحتفاظ بكأس جول ريميه إلى الأبد. وبعد هذا الإنجاز تولى زاغالو، الذي أصبح أول من يفوز بكأس العالم كلاعب وكمدرب، مديراً فنياً للمنتخب البرازيلي بشكل دائم.
ومع رحيل دانكز بعد مباراة واحدة فقط على رأس القيادة الفنية لأستون فيلا، يبقى أن نرى إلى متى سيستمر ديفيس أو أونيل. من غير المرجح أن يحققا ما حققه أسلافهما اللامعون في منصب المدير الفني المؤقت، لكن في بعض الأحيان يكون المدير الفني الجديد بحاجة إلى مثل هذه الفرصة لكي يثبت أنه مدير فني جيد ويستحق العمل بشكل دائم!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.