«السبع» تدين إيران بسبب «قمعها الوحشي» للمحتجين

أنتقد وزراء خارجية المجموعة نشاطات طهران المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط

وزراء خارجية مجموعة «السبع» خلال اجتماعهم في مدينة مونستر الألمانية الجمعة (أ.ف.ب)
وزراء خارجية مجموعة «السبع» خلال اجتماعهم في مدينة مونستر الألمانية الجمعة (أ.ف.ب)
TT

«السبع» تدين إيران بسبب «قمعها الوحشي» للمحتجين

وزراء خارجية مجموعة «السبع» خلال اجتماعهم في مدينة مونستر الألمانية الجمعة (أ.ف.ب)
وزراء خارجية مجموعة «السبع» خلال اجتماعهم في مدينة مونستر الألمانية الجمعة (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية مجموعة «السبع»، «الاستخدام الوحشي وغير المتناسب للقوة» من قبل النظام الإيراني ضد المتظاهرين في إيران، وهددوا النظام في طهران بمواصلة «استخدام كل الإجراءات الدبلوماسية المتاحة لمحاسبته»، في إشارة إلى إمكانية تشديد العقوبات عليه عقاباً على قمع المتظاهرين.
وطالب وزراء خارجية المجموعة في بيان صدر في ختام اجتماعات استمرت يومين في مدينة مونستر الألمانية، إيران بالسماح لمفوضي «حقوق الإنسان»، التابعة للأمم المتحدة، بدخول البلاد لتقييم وضع حقوق الإنسان بعد القمع والاعتقالات العشوائية.
وحثّ وزراء خارجية المجموعة السلطات الإيرانية على احترام التزاماتها الدولية بموجب القانون الدولي. وعبّرت المجموعة عن أسفها لقرار السلطات الإيرانية «إغلاق الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي»، مضيفة أنها تدافع «عن حق جميع الإيرانيين في الوصول إلى المعلومات».
وقال وزراء خارجية المجموعة التي تضم الدول الأوروبية الأربع: ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، إضافة إلى الولايات المتحدة وكندا واليابان، إن على السلطات الإيرانية أن تفرج عن السجناء «المحتجزين ظلماً، بمن فيهم المتظاهرون والأطفال والصحافيون والمدافعون عن حقوق الإنسان».
ودعا بيان المجموعة، إيران إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين المزدوجي الجنسية، وإنهاء «الممارسة البغيضة لمثل هذه الاعتقالات الجائرة من أجل تحقيق مكاسب سياسية». وكانت الخارجية الألمانية قد دعت أمس مواطنيها لمغادرة إيران بسرعة خوفاً من تعرضهم للاعتقال.
وتطرق المجتمعون إلى أنشطة إيران في الشرق الأوسط، وأدانوا «أنشطة إيران المستمرة المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط وما حوله». وأضاف بيان المجموعة، أن «هذه الأنشطة تشمل أنشطة إيران مع كل من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، فضلاً عن الطائرات من دون طيار، ونقل هذه الأسلحة المتقدمة إلى جهات حكومية وغير حكومية». وأشار الوزراء إلى أن «هذا الانتشار يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وتصعيد التوترات».
وشددت المجموعة على تصميمها على منع إيران من تطوير سلاح نووي، وقالت في البيان: «ستواصل مجموعة (السبع) العمل معاً، ومع شركاء دوليين آخرين، لمعالجة التصعيد النووي الإيراني، وعدم كفاية التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق باتفاقية الضمانات الخاصة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».
وعبّر وزراء خارجية المجموعة عن «قلق عميق من التوسع المستمر للبرنامج النووي الإيراني، الذي لا يوجد له مبرر مدني موثوق به». ودعوا إيران إلى «تغيير مسارها والوفاء بالتزاماتها القانونية والتزاماتها السياسية في مجال منع الانتشار النووي دون مزيد من التأخير». وأضافوا في بيانهم: «نلاحظ أنه على الرغم من أشهر عديدة من المفاوضات المكثفة حول العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، فإن إيران لم تتخذ القرارات اللازمة».
وكان مفوض الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، قد قال صباح الجمعة، إن المفاوضات النووية مع إيران «متوقفة»، وإنه «لا جديد فيها». وذكّر بوريل الذي شارك في اجتماعات وزراء خارجية مجموعة «السبع»، بإدانة الاتحاد الأوروبي لقمع المتظاهرين في إيران، مضيفاً أن الاتحاد رد بفرض عقوبات على النظام. وقال: «سنستمر بدعم المتظاهرين، ودعم أوكرانيا لمواجهة الهجمات الجوية»، ولكنه أضاف في إشارة إلى تفادي الدول الغربية فرض عقوبات على إيران تتعلق بالاتفاق النووي، أنه «يجب التفريق بين الدعم الكبير للمتظاهرين، والحاجة لمنع إيران من أن تصبح قوة نووية». ورغم توقف المفاوضات النووية مع إيران، ما زال الاتحاد الأوروبي يأمل بإعادة إحيائها قريباً، وإقناع طهران بالموافقة على العودة للاتفاق النووي.وفي وقت لاحق، قالت وزير الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك إن «اتفقنا على فرض عقوبات اضافية على ايران فيما يتعلق بمسألة خرق حقوق الانسان وستكون العقوبات منسقة».
ونوهت بيربوك أن إيران ترفض التجاوب مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية» والمفاوضات النووية متوقفة حاليا. وأضافت «ندعو ايران للسماح للوكالة الدولية باجراء عمليات التفتيش داخل البلاد».


مقالات ذات صلة

غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

يوميات الشرق الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب)

غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

في مشهد أقرب إلى الاستكشافات النادرة، خرج الغواص دان جيكوبس مؤخراً من فتحة ضيقة شُقّت في جليد بحيرة فنلندية متجمِّدة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)

«الأمم المتحدة»: الأرض احتبست حرارة قياسية في 2025

حذرت الأمم المتحدة اليوم (الاثنين) من أن كميّة الحرارة المحتبسة في الأرض بلغت مستويات قياسية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)

إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن الحرب في الشرق الأوسط «بدأت تضعف أوروبا»، وفق بيان صادر عن الرئاسة التركية.

وصرّح إردوغان بأن «الحرب في منطقتنا بدأت أيضاً تضعف أوروبا، وإذا لم نتدخل في هذا الوضع بنهج يخدم السلام، فإن الضرر الناجم عن النزاع سيكون أكبر بكثير»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، أفادت الرئاسة التركية، الأربعاء، بأن الرئيس رجب طيب إردوغان أبلغ الأمين ‌العام لحلف ‌شمال ​الأطلسي (ناتو) ‌مارك ⁠روته، ​خلال اجتماع في ⁠أنقرة، أن تركيا تبذل جهوداً لإحياء ⁠المفاوضات بين ‌روسيا وأوكرانيا ‌والجمع ​بين ‌زعماء الطرفين ‌المتحاربين.

وأضافت الرئاسة، في بيان حول الاجتماع، ‌أن إردوغان قال إن أنقرة تتوقع ⁠من ⁠الحلفاء الأوروبيين في حلف الأطلسي تحمّل المزيد من المسؤولية عن الأمن عبر ​الأطلسي.


قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأضاف قاليباف، في منشور على موقع «إكس»: «معاودة فتح مضيق هرمز مستحيلة في ظل هذا الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، قال الرئيس ​الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، إن خرق ‌الولايات ‌المتحدة ​لالتزاماتها وحصارها ‌للموانئ ⁠الإيرانية ​وتهديداتها هي ⁠العقبات الرئيسية أمام «مفاوضات حقيقية». وأضاف، بعد ⁠يوم ‌واحد من ‌تمديد ​الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب وقف إطلاق النار: «العالم ‌يرى خطابكم المنافق الذي ⁠لا ينتهي وتناقضكم ⁠بين الأقوال والأفعال».

وأعلن ترمب، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي، بينما هاجم «الحرس الثوري» 3 سفن في مضيق هرمز.

وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب باكستان الساعية لاحتواء التصعيد، فإن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، ما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.

هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ«التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.


أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)

دعا أكثر من ألف موسيقي حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في مايو (أيار) في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجمعت الرسالة، المنشورة على موقع حركة «لا موسيقى للإبادة الجماعية»، أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس (الثلاثاء).

ومعظم الموقعين فنانون متعاقدون مع شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.

ويدعو الموقّعون إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي «أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل».

ووقع الاختيار على المغني الفرنسي - الإسرائيلي نوام بيتان (27 عاماً) لتمثيل إسرائيل، حيث تحظى المسابقة بمتابعة كبيرة ويحظى مرشحوها بدعم كبير.

وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.

وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها.

وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة في غزة بعد هجوم حركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فازت إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية 4 مرات، كان آخرها عام 2018.