ضجة في العراق حول حضور ضباط حفلاً فنياً

صورة مأخوذة من الفيديو مثار الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي
صورة مأخوذة من الفيديو مثار الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي
TT

ضجة في العراق حول حضور ضباط حفلاً فنياً

صورة مأخوذة من الفيديو مثار الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي
صورة مأخوذة من الفيديو مثار الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي

أثار مقطع فيديو لضباط عراقيين حضروا حفلاً فنياً في بغداد، إلى جانب شابة من مشاهير التواصل الاجتماعي، ضجة واسعة، وصلت إلى حد فتح تحقيق عسكري.
ويعود الحفل لمؤسسة فنية قدمت جوائز تكريم لشخصيات عامة على «جهودهم خلال عام 2022»، كان من بينهم ضباط، وشابة تدعى سارة حيدر، تبين أنها من المؤثرات في مواقع التواصل بوصفها «ماكيرا».
وانتشر الفيديو على نطاق واسع، وتظهر فيه سارة واقفة إلى جانب ضابطين يؤديان التحية العسكرية أثناء عزف السلام الجمهوري، مع بداية الحفل.
ونشرت سارة على صفحتها في «فيسبوك» صورة قالت إنها لتكريمها «كأفضل ماكيرا في العراق»، لكنها اختارت مقطع فيديو أظهر حضوراً عسكرياً.
وعلى الفور، شكلت وزارة الدفاع مجلس تحقيق بحق الضباط «لمعرفة حيثيات الموضوع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بعد إكمال التحقيق»، وفقاً لبيان صحافي.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني، سعد معن، إن «الزي العسكري مقدس، لكن محبة الناس لمنتسبي الداخلية والدفاع تجعلهم قريبين منهم، ولذلك يُطلب منهم الحضور في بعض المناسبات والمهرجانات».
وأشار معن إلى أن «المشاركين في الحفل لم يفكروا بحسن نية بالطريقة التي أحدثت كل هذه الضجة، كما أن الضابط غير مجبرين بالحضور لهكذا مهرجانات».
وتكررت الحوادث التي ربطت على نحو لافت بين ضباط في المؤسسة العسكرية ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، كما أن عدداً من النجوم والمؤثرين أعلنوا صراحة أن «علاقات قوية تربطهم مع الضباط»، بل إن هناك من ادعى حصوله على الحماية منهم.
ولم يتطرق المسؤولون الحكوميون إلى مسألة حضور الضباط المناسبات العامة، كما أن القوانين العراقية لم تخصص بنداً عقابياً لذلك.
وينص قانون الانضباط العسكري في العراق على معاقبة أي ضابط وجد في حالة سكر، أو دخل بلباس عسكري محلات البغاء أو المحلات المعدة للقمار أو المحلات المهينة للشرف العسكري، أو رافق أشخاصاً معروفين بالصيت الرديء والسمعة السيئة بلباسه العسكري مع علمه بذلك.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إجراءات الجيش الإسرائيلي بجنوب لبنان تقيّد حركة «يونيفيل»

دورية لـ«اليونيفيل» في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لـ«اليونيفيل» في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إجراءات الجيش الإسرائيلي بجنوب لبنان تقيّد حركة «يونيفيل»

دورية لـ«اليونيفيل» في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لـ«اليونيفيل» في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تشتد القيود على حركة قوات حفظ السلام (يونيفيل) التي لا تزال موجودة بجنوب لبنان والتي تنتهي مهامها نهاية العام الحالي. فالإجراءات العملانية التي يتخذها الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية التي أقامها على الحدود مع لبنان وتمتد لأكثر من 10كلم داخل العمق اللبناني، قلّصت حركة هذه القوات وأدت إلى حصار سكان 3 قرى مسيحية ما زالوا موجودين فيها.

وأكدت مصادر متعددة أن القوات الإسرائيلية، قامت الأربعاء الماضي بنقل البوابات التي كانت قائمة عند السياح الحدودي إلى داخل الأراضي اللبنانية، وتحديداً إلى نقاط متقدمة من المنطقة الأمنية في أول إجراء عمليّ منذ عام 2000. وكان الجيش الإسرائيلي نقل وقتها البوابات إلى السياج الحدودي بعد انسحابه من جنوب لبنان، وعززها في عام 2018 بجدران أسمنتية رفعها على قسم كبير من الحدود. لكن تلك البوابات فُتحت إثر بدء الجيش الإسرائيلي التوغل إلى داخل الأراضي اللبنانية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 خلال الحرب الموسعة مع «حزب الله».

قيود تحدّ من حركة «يونيفيل»

وتمتد مناطق عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) جنوب البلاد، وتحديداً في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني شمالاً والخط الأزرق جنوباً على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية.

ويشير المتحدث باسم قوات «يونيفيل» في لبنان داني الغفري إلى أنه «منذ الثاني من مارس (آذار) 2026 (تاريخ اندلاع آخر جولة قتال بين إسرائيل و«حزب الله»)، يواجه جنود (يونيفيل) في كثير من الأحيان قيوداً تحدّ من حركتهم في الكثير من مناطق عملياتهم بسبب إغلاق الطرق وإقامة حواجز أو غيرها؛ ما يؤدي إلى تعليق بعض الدوريات وتأخيرها»، مشدداً على أنه «رغم هذه التحديات، فإن (حفظة السلام) يتابعون مهامهم على الأرض لمراقبة الوضع ورفع التقارير عن الانتهاكات التي يتم رصدها بما يتماشى مع القرار 1701، كما يعملون على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان الذين هم بأمس الحاجة إليها».

ويشدد الغفري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على وجوب تذكير جميع الأطراف بضرورة «احترام حرية حركة جميع دوريات (يونيفيل) وقوافلها اللوجستية وأنشطتها العملياتية؛ لأن أي قيود توضع بوجهها تشكل انتهاكاً للقرار الدولي 1701»، لافتاً إلى أن على هؤلاء الأطراف «الوفاء بالتزاماتهم لضمان سلامة هذه القوات وممتلكات الأمم المتحدة».

لا مغادرة لمواقعها

وإذ يؤكد الغفري أن قوات «يونيفيل» لا تزال في كل مواقعها داخل منطقة عملياتها وعلى طول الخط الأزرق، يشرح أنها «تقوم بما تستطيع القيام به وفق الظروف الحالية ومراقبة ما يجري على الأرض وإبلاغ مجلس الأمن عنه بكل حيادية وتأمين وصول قوافل المساعدات الإنسانية وتيسير عمل المنظمات الإنسانية».

ويبلغ العدد الحالي لجنود «يونيفيل» نحو 7500 قادمين من 47 دولة.

ويتحدث الغفري عن «تنسيق وثيق ومتواصل وعلى مدار الساعة مع الجيش اللبناني»، قائلاً: «نحن نقوم بأنشطة مشتركة في البر والبحر فهو شريكنا الاستراتيجي في تنفيذ القرار 1701، كما أنه ومن خلال آلية الارتباط والتنسيق تقوم (يونيفيل) بالتواصل مع لبنان وإسرائيل لاحتواء التوتر ومنع أي سوء فهم وتبادل المعطيات».

ومطلع يونيو (حزيران) الماضي، قُتل جندي صربي من «يونيفيل» بعد سقوط قذائف على موقعه قرب ‌مرجعيون في جنوب شرق البلاد، ليصبح سابع جندي بالقوة الدولية يلقى حتفه منذ مارس الماضي.

«ائتلاف» بديل

وتستعد هذه القوات لمغادرة لبنان بعد مكوثها فيه منذ سبعينات القرن الماضي بعد قرار مجلس الأمن الذي اتخذ في 28 أغسطس (آب) 2025، وقضى «بخفض قوام (يونيفيل) وانسحابها في شكل منظم وآمن ابتداءً من ذلك التاريخ وفي غضون سنة واحدة». ودفعت واشنطن وتل أبيب لاتخاذ هذا القرار لعدّهما أن وجود هذه القوات كان دون جدوى بحيث لم يمنع تجدد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»، كما لم يضمن تحويل المنطقة الحدودية منطقة خالية من السلاح والمسلحين.

إلا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أعلنا مؤخراً، خلال قمة في أنتيب، أن فرنسا وإيطاليا تريدان تشكيل «ائتلاف» متعدد الجنسيات مع انتهاء مهمة قوة «يونيفيل»؛ بهدف تعزيز «سيادة لبنان».

وأكدت الخارجية الفرنسية في حديث لقناة «الحدث»، أن القوة متعددة الجنسيات ستنتشر في جنوب لبنان بدعم أميركي ومشاركة عدد من الدول الأوروبية، مشيرة إلى أن نشرها سيتم بناءً على طلب السلطات اللبنانية، وبهدف دعم الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه وتعزيز الاستقرار.

قوة من خارج الأمم المتحدة

وفي هذا المجال، يؤكد مدير «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية» سامي نادر وجود «إرادة أوروبية بعدم ترك الجنوب اللبناني من دون قوات دولية، لكن في الوقت نفسه فإن تجربة كتجربة قوات جديدة كـ(يونيفيل) ستكون غير قابلة للحياة؛ لأنها لم تستطع وقف الحرب وكانت أشبه بغطاء لـ(حزب الله) للتمدد وبناء قدراته، كما أنها لم تتمكن من رد الاعتداءات الإسرائيلية».

ويشدد نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «أي قوة دولية يجب أن تكون بمهام جديدة ومختلفة؛ لذلك نستبعد أن تكون تحت مظلة الأمم المتحدة»، مرجحاً تشكيل «قوة دولية لمساندة الجيش بتنفيذ القرارات الحكومية و(اتفاق الإطار)، خاصة وأن البند الرابع منه مهّد لذلك عندما لحظ مطالبة لبنان بمساندة المجتمع الدولي».


ألف يوم على حرب غزة... مأساة بالأرقام

طفل وسط أنقاض مبنى دمَّرته إسرائيل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة... الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
طفل وسط أنقاض مبنى دمَّرته إسرائيل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة... الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

ألف يوم على حرب غزة... مأساة بالأرقام

طفل وسط أنقاض مبنى دمَّرته إسرائيل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة... الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
طفل وسط أنقاض مبنى دمَّرته إسرائيل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة... الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي نفَّذته حركة «حماس» ضد المواقع العسكرية والمستوطنات الإسرائيلية على حدود قطاع غزة، مرَّ 1000 يوم على تلك الحرب الدامية التي استمرَّت في القطاع لعامين.

وتمَّ التوصُّل لاتفاق لوقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، لكنه بقي هشاً مع استمرار الخروقات اليومية من قبل إسرائيل.

وترصد «الشرق الأوسط»، أبرز الأرقام التي نشرتها جهات حكومية ومؤسسات دولية تنشط بغزة عن حرب غزة.

ووفقاً لآخر إحصائية للعدد التراكمي للضحايا، فقد بلغ 73078 قتيلاً، وإصابة أكثر 173541، من بينهم 1063 قُتلوا بعد وقف إطلاق النار، في حين أُصيب 3438.

بائع كتب نازح يبيع ويؤجر الكتب على رصيف دير البلح وسط قطاع غزة أمس الخميس (أ.ف.ب)

من بين مجمل الضحايا، أكثر من 21500 طفل وطفلة بينهم 1022 طفلاً دون سن العام، ومنهم 520 رضيعاً وُلدوا وقُتلوا خلال الحرب، و12470 امرأة وأكثر من 9 آلاف أم، و22 ألف أب، بينما تمَّ مسح 2700 أسرة من السجل المدني بشكل كامل بعد هجمات طالت منازلهم وقتلتهم جميعاً.

وما زال هناك 9500 فلسطيني مفقودون تحت ركام المنازل المُدمَّرة، وآخرون يُعتَقد أنَّهم في سجون سرية إسرائيلية ولم يفصح عن مصيرهم.

وقصفت إسرائيل خلال الحرب 38 مستشفى، و96 عيادة طبية خرجت عن الخدمة رغم بدء إعادة تأهيل بعضها جزئياً في ظلِّ ظروف قاسية، بينما قُتل 1700 من الطواقم الطبية، ما بين أطباء وممرضين وإداريين ومسعفين وغيرهم، في حين دُمِّر 16 مركزاً للدفاع المدني، و84 مركبة.

وهناك 22 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للعلاج بالخارج في ظلِّ الأزمة الصحية الصعبة التي يمرُّ بها القطاع.

وسُجِّل أكثر من 1.9 مليون إصابة بأمراض معدية متفاوتة ما بين طفيفة ومتوسطة تعافى معظمهم، حيث يوجد أكثر من مليوني نازح داخل القطاع، ويعيشون في ظروف قاسية بخيام النزوح التي بلغ عددها أكثر من 132 ألف خيمة غالبيتها مهترئة وغير صالحة للحياة.

فلسطينية نجت من غارة جوية إسرائيلية بإصابات بوجهها في منزلها شبه المُدمَّر داخل مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس الخميس (إ.ب.أ)

خلال الحرب أغلقت إسرائيل، المعابر أكثر من 670 يوماً، مُنع خلالها دخول شاحنات المساعدات، الأمر الذي شكَّل خطراً على حياة أكثر من مليونَي فلسطيني منهم 650 ألف طفل عانوا من سوء التغذية والجوع، بينما هناك 58 ألف طفل يتيم فقد أحد والديه أو كليهما. بينما توفي 460 بفعل المجاعة منهم 164 طفلاً، وتوفي 28 نازحاً بفعل البرد، من بينهم 25 طفلاً.

ولم تتوقف إسرائيل عن استهداف المدارس بشكل كلي أو جزئي، ما تسبب بأضرار مادية كبيرة فيها، وحُرم أكثر من 620 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم، وقُتل منهم أكثر من 20051 طالباً وطالبة، بينما قُتل 830 معلماً، و194 أكاديمياً.

ودمَّرت إسرائيل 410 آلاف مبنى ووحدة سكنية كلياً، ونسفت أكثر من 5080 كيلومتراً من شبكات الكهرباء، ودمَّرت 1047 مسجداً بشكل كلي، ونبشت عدداً كبيراً من المقابر، ودمَّرت وجرفت 87 في المائة من الأراضي الزراعية، كما دمَّرت مئات المصانع، والشركات، بينما بلغ إجمالي الخسائر الأولية للحرب أكثر من 80 مليار دولار أميركي.


«الداخلية السورية» تواصل جمع الأدلة لكشف حقيقة تفجير دمشق

عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)
TT

«الداخلية السورية» تواصل جمع الأدلة لكشف حقيقة تفجير دمشق

عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)

تواصل وزارة الداخلية السورية تحقيقاتها في التفجير الذي وقع في مقهى قرب القصر العدلي وسط العاصمة السورية دمشق يوم الخميس، وأدى إلى مقتل تسعة أشخاص وجرح عشرين آخرين.

وقال مصدر أمني سوري إن «عملية جمع الأدلة تحتاج وقتاً حتى يتم الإعلان بشكل نهائي عن نتائج التحقيقات، باعتبار أن هذه المنطقة تعتبر من أكثر أحياء العاصمة دمشق ازدحاماً».

المقهى بعد التفجير (د.ب.أ)

وأضاف المصدر لـ«وكالة الأنباء الألمانية» الجمعة: «منذ لحظة التفجير، وصلت فرق البحث الجنائي والأجهزة الأمنية للمكان لجمع كل المعلومات المتعلقة بالتفجير، إضافة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد هوية الشخص الذي وضع العبوة الناسفة داخل المقهى».

وأكدت وزارة الداخلية السورية في بيان لها ليل الخميس/الجمعة، نشرته عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التفجير «إرهابي واستهدف أحد المقاهي في (شارع النصر) بالقرب من القصر العدلي في دمشق، على بعد نحو 70 متراً من الجهة الغربية منه، وأسفر عن استشهاد تسعة مواطنين وإصابة 20 آخرين، إضافة إلى وقوع أضرار مادية في موقع الجريمة».

وأضاف بيان «الداخلية» أن «التحقيقات والإجراءات الأولية أظهرت أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع تزن نحو كيلوغرام واحد، جُهزت بشظايا معدنية، ما أدى إلى إحداث إصابات بالغة وأضرار كبيرة في المكان. وعقب وقوع الانفجار، قمنا بفرض طوق أمني حول الموقع، ونفذت فرق الهندسة والكلاب البوليسية عمليات تمشيط دقيقة للتأكد من خلو المنطقة من أي تهديدات أخرى».

صورة عامة للشارع الذي يقع فيه المقهى (إ.ب.أ)

وأكدت «الداخلية السورية» أن «فرق جمع الأدلة في إدارة المباحث الجنائية باشرت أعمالها فوراً، حيث جمعت الأدلة الجنائية، وراجعت تسجيلات كاميرات المراقبة، وأخذت إفادات الشهود والأشخاص الموجودين في محيط الحادث، في إطار التحقيقات الرامية إلى كشف ملابسات الجريمة، وتحديد هوية منفذيها وكل من يقف وراءها. وحتى هذه اللحظة، لا تزال التحقيقات جارية، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات أو نتائج عبر القنوات الرسمية لوزارة الداخلية فور التحقق منها». وأهابت الوزارة بالمواطنين ووسائل الإعلام «عدم الانجرار وراء الشائعات، أو تداول المعلومات غير الموثقة، واعتماد البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية باعتبارها المصدر المعتمد للمعلومات المتعلقة بهذه القضية».

من جانبها، دعت «نقابة المحامين» في سوريا إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتعزيز التدابير الوقائية عقب التفجير، وقالت في بيان إنها «تدين بأشد العبارات التفجير الذي وقع في منطقة مدنية حيوية قرب مرفق العدالة»، معتبرة أن استهداف المدنيين والمنشآت العامة «يشكل اعتداء على مرفق العدالة، ويهدد أمن المواطنين والسلم الأهلي».

وشددت النقابة على ضرورة «اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وتعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المرافق الحيوية والمناطق العامة»، مؤكدة أهمية «ملاحقة مرتكبي التفجير ومن يقف خلفهم، وإنزال أشد العقوبات القانونية بحقهم». كما أكدت وقوفها إلى جانب مؤسسات الدولة المختصة «في كل ما من شأنه حماية الأمن والاستقرار وترسيخ سيادة القانون، ومنع أي محاولات للنيل من وحدة المجتمع السوري أو زعزعة أمنه».

من إزالة آثار التفجير في محيط المقهى المستهدف (د.ب.أ)

وقال نقيب المحامين في سوريا محمد الطويل، إن «النقابة تتابع التفجير، وقامت بزيارات إلى المشافي التي نُقل إليها الجرحى من محامين وغيرهم، وقد خرجت جنازات الضحايا من المشافي باتجاه مدنهم، وهم من دمشق وريف دمشق والقنيطرة والحسكة».

وبقيت قوات الأمن الداخلي السورية تحرس المقهى الذي وقع بداخله التفجير، وأغلقت أبوابه منذ مساء الخميس، وسط زيارات عدد من المارة للمقهى، وإلقاء نظرة على المكان الذي شهد التفجير يوم أمس.

إجراءات أمنية إضافية في محيط قصر العدل بعد التفجير (أ.ف.ب)

وعادت الحياة إلى طبيعتها في منطقة الحميدية الملاصقة للمكان، وهي منطقة سياحية بامتياز، وتضم الجامع الأموي، أبرز معالم دمشق السياحية، وقلعة دمشق، ومدخل أحياء دمشق القديمة.

ويعد هذا التفجير الأخطر خلال العام الحالي، والثاني دموية بعد تفجير «كنيسة مار إلياس» بدمشق، والذي وقع في 22 يونيو (حزيران) العام الماضي.