خادم الحرمين يدشن عهد التنمية في المدينة المنورة

فيصل بن سلمان: الزيارة تحمل بشائر الخير وتلمس احتياجات المواطنين

خادم الحرمين الشريفين لدى زيارته الروضة الشريفة بالمسجد النبوي وتشرفه بالسلام على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين لدى زيارته الروضة الشريفة بالمسجد النبوي وتشرفه بالسلام على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين يدشن عهد التنمية في المدينة المنورة

خادم الحرمين الشريفين لدى زيارته الروضة الشريفة بالمسجد النبوي وتشرفه بالسلام على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين لدى زيارته الروضة الشريفة بالمسجد النبوي وتشرفه بالسلام على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم (تصوير: بندر الجلعود)

شرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مساء أمس الحفل الكبير الذي أقامه أهالي منطقة المدينة المنورة في حديقة الملك فهد، احتفاءً بتوليه مقاليد الحكم في البلاد وزيارته للمنطقة. وشهد الحفل تدشين الملك لعدد من المشاريع التنموية في المنطقة ومنها وقف نماء المنورة ومشاريع هيئة تطوير المدينة المنورة ومنها بوابات المدينة ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز ومشروع الواحة الكبرى للتقنية.
وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله مقر الحفل الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمراء وكبار المسؤولين.
واطلع الملك سلمان، بعد وصوله لمقر الحفل، على معرض الصور عن المكتبات الوقفية بالمدينة المنورة في ظل اهتمامه بالحرمين الشريفين، وحرصه على خدمة المعرفة والثقافة والمحافظة على التراث الفكري العربي والإسلامي، حيث وافق على إنشاء «مجمع الملك عبد العزيز للمكتبات الوقفية بالمدينة المنورة» بجوار مسجد قباء ليشمل محتويات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة والمكتبات الوقفية الأخرى التي لدى الأهالي الراغبين في خدمتها في المدينة المنورة وخارجها وسيضم المجمع المكتبات الوقفية، ومتحفا للمقتنيات الإسلامية النادرة.
وشاهد خادم الحرمين الشريفين والحضور، فيلما وثائقيًا بعنوان «المدينة المنورة في العهد السعودي»، فيما ألقى الشاعر مِعبر بن علي النهاري قصيدة فصحى بهذه المناسبة، كما شاهد خادم الحرمين الشريفين فيلما يتحدث عن نماء المدينة المنورة، ودشن بعدها خادم الحرمين الشريفين عددًا من المشاريع التنموية، كما دشن مشروع مدينة الملك سلمان للعمل الخيري، بينما تشرف أهالي منطقة المدينة المنورة بتقديم وثيقة تاريخية أصلية عن مكتبات المدينة المنورة لخادم الحرمين الشريفين قدمها نيابة عنهم طه أحمد الخيالي، وقد توجه خادم الحرمين الشريفين إلى معرض الصور التاريخية عن المدينة المنورة.
وكان الشيخ عبد الباري الثبيتي ألقى كلمة أئمة الحرم النبوي الشريف، استعرض خلالها إنجازات خادم الحرمين الشريفين، وقال: «إنجازاتكم في الرياض مشهودة فقد تسلمتم الرياض وجعلتم منها مدينة تنبض بالحياة وتنعم بأرقى مقوماتها سابقتم بها الزمن فسبقتم حتى غدت من المدن المتقدمة نموًا وازدهارًا في المجالات كافة»، وأضاف أنه بعد تسلمه للحكم «جعلتم خدمة الوطن ونصرة المواطن من أولى أولوياتكم وأجل اهتماماتكم قولا وفعلا، فكل من يقف في طريق وحدة الوطن لا مكان له وكل من يعطل مصلحة المواطن لا مقام له، وكل من ينتهك حرمة الدين فلا كرامة له».
ووصف الشيخ الثبيتي «عاصفة الحزم» ثم «إعادة الأمل»، بأنها «قرار تاريخي أثلج الصدور ورفع الرؤوس أحسنتم به الجوار وقمتم بحقوق الجار ورسالتكم للعالم نحن دعاة سلم وسلام، فعززتم مكانة المملكة وتقاطرت الوفود استجابة لندائكم والتئام شمل الأمة».
وبين أن أمير المنطقة أشعل في المدينة شعلة «وهو في كل ميدان قائد وقدوة أحب المدينة فأحبته واحتضن أهلها فاحتضنوه، فهنيئًا لها ولنا بهذا الأمير المحبوب».
بينما ألقى خالد بن حمزة غوث كلمة أهالي منطقة المدينة المنورة أكد خلالها أن الأهالي ليسعدون بتشريف الملك لحفلهم وزيارته لمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم «وكلهم فرح وسرور بمقدمكم وصحبكم الكريم، فهم يقدمون لكم يا خادم الحرمين الشريفين الوفاء والولاء والمحبة».
وأوضح أن ملوك هذه الدولة رحمهم الله، تعاقبوا على الاهتمام بالمدينة المنورة في كل مجالات البناء والتنمية تقديرًا منهم لمكانتها العظيمة: «فهي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومأزر الإيمان وفيها ثاني الحرمين الشريفين، وها أنتم تعززون هذا الاهتمام بزيارتكم لها في عهدكم الزاهر الجديد».
وقال: «إنه لمن نعم رب العزة والجلال علينا إذا غاب عنا ملك إلا وهيأ الله لنا ملكًا يكون خير خلف لخير سلف، فبمثل ما غاب عنا الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، منّ الله علينا بسلمان بن عبد العزيز حفظه الله، ملكًا آخذًا بنواصي التخطيط والتطوير والعلم والمعرفة والحزم».
وقال: «لقد أثلجتم صدورنا في المدينة المنورة وفي كل أنحاء المملكة الغالية بقراراتكم الحكيمة على المستوى الداخلي والخارجي، فمن تنظيم شؤون الدولة وترتيبها إلى سياساتكم الخارجية التي أعادت للأمة العربية والإسلامية عزها وهيبتها ومكانتها وحفظتم بها أمننا وكبدتم بها عدونا، فجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء».
وأوضح أن أهالي المدينة المنورة يقدمون له شكرهم على هذه الزيارة «فهم أوفياء لولاة أمرهم، مخلصون لوطنهم، وكل واحدٍ منهم يتمنى أن يقف بين يديكم لينقل لكم هذه المشاعر الفياضة وكلهم يلهجون لكم بالدعاء وأن ينصركم الله ويعزكم ويمد في عمركم على طاعته».
و أعرب الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، عن اعتزازه البالغ بالزيارة الميمونة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للمدينة المنورة.
ورحب باسمه وباسم أهالي المنطقة بمقدم الملك سلمان «في هذه الزيارة المباركة التي تحمل في طياتها بشائر الخير العميم لإخوانه وأبنائه مواطني المدينة المنورة، ولزوار مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم».
وقال أمير منطقة المدينة المنورة لوكالة الأنباء السعودية بهذه المناسبة «أهلا بكم يا خادم الحرمين الشريفين في هذه الزيارة العطرة، وفي هذا الشهر الكريم بين أبناء شعبكم الوفي الذين لا تسعهم الفرحة الغامرة التي تختلج في صدورهم، فهم يبادلونكم مشاعر الحب والوفاء والمودة، والإخلاص الذي توارثوه من الآباء والأجداد، منذ عهد الملك الموحد جلالة الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله، مرورًا بأبنائه البررة الملوك السابقين رحمهم الله، وحتى هذا العهد الزاهر الذي ينعم بفضل الله تعالى ثم بحكمتكم وثاقب رؤيتكم بالمزيد من نعم الأمن والأمان والوحدة الوطنية على هدي من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم».
وأبدى أمير منطقة المدينة المنورة تقديرًا جمًا لما يوليه خادم الحرمين الشريفين من اهتمام ورعاية وحرص على تلمس احتياجات المواطنين، مستذكرًا في هذا المجال قول خادم الحرمين الشريفين في إحدى المناسبات «إن كل مواطن في بلادنا وكل جزء من أجزاء وطننا الغالي هو محل اهتمامي ورعايتي، فلا فرق بين مواطن وآخر ولا بين منطقة وأخرى».
ونوه الأمير فيصل بن سلمان بالدور الذي يضطلع به الملك سلمان بن عبد العزيز في خدمة الحرمين الشريفين، ورعاية شؤون قاصديهما من ضيوف الرحمن بغية تمكينهم من أداء عباداتهم وهم في أحسن حال وراحة مبتهلاً إلى المولى عز وجل «أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، وأن يمده بعونه وتوفيقه في خدمة شعبه وأمته، وأن يسبغ على بلادنا مزيدًا من نعم الأمن والأمان والاستقرار ورغد العيش، تحت قيادته الرشيدة».
وتأتي زيارة خادم الحرمين الشريفين تعبيرا عن مكانة مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام، وثاني الحرمين الشريفين، مما يعكس اهتمامه بالوقوف ميدانيًا على مسيرة التنمية التي تشهدها طيبة الطيبة.
وتعكس هذه الزيارة التاريخية للمدينة المنورة اهتمام القيادة السعودية منذ عهد الملك المؤسس على الالتقاء بأبنائهم أبناء الوطن تجسيدًا لسياسة الباب المفتوح التي تعد نهجًا يفتخر به السعوديون في هذا الوطن المعطاء.
وتحمل زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للمدينة المنورة بشائر خير لأهالي المنطقة، حيث ينتظر أن دشن اليوم الملك سلمان بن عبد العزيز عددًا من المشروعات التنموية في منطقة المدنية المنورة، تأتي في مقدمتها مشروعات هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، وهي عبارة عن ثلاثة مشروعات، أولها مشروع بوابات المدينة المنورة الثلاث الذي يأتي ضمن منظومة من المشروعات الجاري تنفيذها في الفترة الراهنة في المدينة المنورة.
كان في وداع خادم الحرمين الشريفين لدى مغادرته مطار الملك عبد العزيز الدولي كل من: الأمير فيصل بن تركي بن عبد الله، والأمير عبد الله بن خالد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير تركي الفيصل، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد الرحمن، والأمير عبد الله بن منصور بن جلوي، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني بالقطاع الغربي، والأمير سلطان بن عبد الله الفيصل، والأمير متعب بن سعود بن سعد، والأمير نواف بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير تركي بن عبد الله الفيصل، والأمير نواف بن سعود بن سعد، والأمير خالد بن سعود بن خالد مساعد وزير الخارجية، والأمير سعود بن سعد بن محمد، والأمير نواف بن ناصر بن عبد العزيز، والأمير تركي بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير خالد بن سعود بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير سعد بن بدر بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير عبد العزيز بن ممدوح بن عبد العزيز، والأمير نواف بن فيصل بن فهد، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن نواف بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن محمد بن سعد وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة المساعد للحقوق، والأمير فيصل بن نواف بن عبد العزيز، والأمير خالد بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن منصور بن فيصل بن سعود، والأمير تركي بن عبد الله بن سعود بن سعد بن عبد الرحمن، والأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن فيصل بن عبد المجيد، والأمير بدر بن نواف بن سعود بن سعد، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز والأمراء، والوزراء، وكبار المسؤولين.
كما كان في وداع خادم الحرمين الشريفين عند باب الطائرة الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
وقد غادر في معية خادم الحرمين الشريفين، كل من: الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير مقرن بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير نهار بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن عبد المجيد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار بالديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز المستشار بمكتب وزير الدفاع، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن أحمد بن سلمان بن عبد العزيز.
كما غادر في معيته حمد بن عبد العزيز السويلم رئيس الديوان الملكي، وحازم بن مصطفى زقزوق رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين، وخالد بن صالح العباد رئيس المراسم الملكية، وفهد بن عبد الله العسكر نائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين مساعد رئيس الديوان الملكي للشؤون التنفيذية، والفريق أول حمد بن محمد العوهلي رئيس الحرس الملكي المكلف، وتميم بن عبد العزيز السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين.
وتعتبر البوابات الثلاث التي تنفذ في 3 اتجاهات من المدينة المنورة هي المداخل الرئيسية للمنافذ البرية للمدينة المنورة، وقد روعي في تصميمها محاكاة الطراز العمراني التاريخي الذي ارتبط بالمدينة المنورة في العصور المختلفة، إضافة إلى مساحات محيطة بالبوابات الثلاث تتضمن منطقة خدمات مخصصة للجهات الحكومية ومنطقة مخصصة للاستراحة ومنطقة خضراء يتوسطها نخيل المدينة المنورة المعروف.
ويقول الدكتور طلال بن عبد الرحمن الردادي؛ الأمين العام لهيئة تطوير المدينة المنورة «إن البوابات الثلاث يجري إنشاؤها على بُعد 30 كيلومترا من المدينة المنورة على ثلاث جهات، كما أنها ستحتوي على منطقة خدمات كبيرة للجهات الحكومية وكذلك أهالي وزوار المدينة المنورة».
وتضم عناصر مشروع بوابات المدينة المنورة الثلاثة عددا من المرافق منها مبنى البوابة، ومسجد بكامل مرافقه، بالإضافة إلى محلات تجارية، وسوبر ماركت وعدد من المطاعم، كما تتضمن عناصر المشروع مركز معلومات، ومباني خاصة بالجهات الحكومية ذات العلاقة التي تقوم بتشغيل البوابة وتقدم الخدمات اللازمة للعابرين بها، بالإضافة إلى مواقف سيارات عامة وخاصة وحافلات.
كما دشن خادم الحرمين أثناء زيارته اليوم «مركز الترحيب» الذي يعد نافذة حضارية وثقافية للتعريف بهوية المدينة المنورة من خلال عرض لتاريخها وتراثها ويعكس المركز الأهمية والمكانة التي تتصف بها المدينة المنورة منذ الهجرة النبوية.
ويسلط «مركز الترحيب» الضوء على تاريخ المدينة المنورة التي انطلقت منها الدعوة إلى مشارق الأرض ومغاربها، وأصبحت مهوى أفئدة المسلمين وانطلق منها شعاع العلم، إضافة إلى عرض لإنجازات الحضارة الإسلامية، وإسهامات المسلمين في الفنون والحرف والعمارة، والعلوم والطب الهندسة والفكر الإنساني، وتقوم هيئة تطوير المدينة المنورة بالتنسيق مع الجهات المعنية بدراسة تمويل المشروع من خلال المشاركة مع القطاع الخاص.
ويقع مركز الترحيب، على طريق الملك سلمان بن عبد العزيز، على مساحة 30.479 مترا مربعا، شمال شرقي المدينة المنورة وإلى جنوب شرقي مطار الأمير محمد بن عبد العزيز،. ويقول الدكتور طلال الردادي الأمين العام لهيئة تطوير المدينة المنورة «إن مشروع مركز الترحيب يهدف إلى التعريف بالخصائص التاريخية والحضارية للمدينة، ومظاهر الترحيب والحفاوة بضيوف وزائري المدينة على مر العصور، إضافة إلى جوانب متعددة من المكانة المرموقة للمدينة المنورة في إرساء قيم التسامح والتفاعل والمودة بين سكان المدينة من ناحية وبين زائريها من ناحية أخرى».
ودشن خادم الحرمين ضمن زيارته التاريخية للمدينة المنورة اليوم، مشروع إعادة التأهيل البيئي لوادي العقيق، ويقوم على إحياء العناصر البيئية لوادي العقيق، واستعادة ملكيته وإقامة مشروعات تخطيطية وعمرانية حول حوض الوادي الذي يمتد من جنوب المدينة حتى شمالها بطول 90 كلم تقريبا، وتخصيص بعض المناطق وإعادة تطويرها بالكامل، وجعلها متنفسا في قلب المدينة المنورة يخدم سكانها وزوارها، ويتضمن المشروع دراسات تخطيطية ودراسات هندسية لشبكات المرافق العامة والبنية التحتية ودراسات عن البيئة والزراعة وتنسيق المواقع.
ويأتي المشروع انطلاقا من الأهمية الدينية والتاريخية والبيئية لوادي العقيق، حيث تبنت هيئة تطوير المدينة المنورة طرح مشروع إعادة التأهيل البيئي للوادي والمناطق المحيطة، من خلال وضع استراتيجية شاملة، تحقق من خلالها التوازن البيئي بين البيئة العمرانية والمحافظة على مواردها الطبيعية. ويسعي المشروع إلى إعادة تأهيل وتطوير وادي العقيق بوصفه موردًا ومعلمًا بيئيًا وسياحيا ذا أبعاد عمرانية واجتماعية واقتصادية وتاريخية ملموسة، وتتطلع أعمال المشروع إلى تحسين وتطوير المحيط العمراني للوادي وإنشاء طرق وجسور وسدود ومنشآت مائية، إضافة إلى استعادة الهوية التاريخية وإنشاء حدائق ومتنزهات اجتماعية ومسارات ومناطق للمشاة وخدمات عامة متكاملة، مما سيجعل الوادي جراء هذه الخدمات متنفسًا رئيسيًا ومهمًا للمدينة.
ويهدف المشروع إلى إعادة الوادي لوضعه الطبيعي كمصرف لمياه الأمطار والسيول وجعل بيئته الطبيعية خالية من الملوثات، وإعادة تنسيق المرافق العامة والخدمات القائمة بحيث تتناسب مع بيئة الوادي، وتوظيف الوادي بعد التأهيل ليكون إحدى المناطق المفتوحة لجذب السكان والزائرين وجعلها متنفسا طبيعيا لهم، والحد من مخاطر السيول والفيضانات.
كما يهدف المشروع إلى استعادة ملكية الوادي والاستفادة من مساحات مجاري السيول، بدلا من أن تكون مكبا للنفايات الصناعية الصلبة والاستخدامات الأخرى، زيادة المساحات الخضراء والمسطحات المائية وحماية المواقع التاريخية المحيطة بالأودية، وخلق فرص وظيفية واستثمارية جديدة للمناطق المجاورة للوادي.
ودشن خادم الحرمين، اليوم عددا من مبادرات نماء المنورة، التي انطلقت رؤيتها من أهمية الاستفادة من الحراك التنموي الراهن وتفعيله لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة والمساهمة في تعزيز النمو الاجتماعي والاقتصادي للمواطن المحلي، من خلال تطوير ودعم بيئة قطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة.
ولهذا القطاع أهمية خاصة كونه يمثل نسبة تفوق 90 في المائة من مجموع الشركات المحلية المسجلة بوزارة التجارة والصناعة، لذا حرصت «نماء المنورة» على إنشاء منظومة متكاملة تتضمن عددًا من المبادرات والمشروعات المفصلية التي تعمل على تمكين رواد ورائدات الأعمال من المشاركة والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة من خلال مشروعاتهم ومنشآتهم التجارية وتعزيز نموها واستدامتها.
ومن مبادرات المنورة، التي دشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم، ضمن عدد من المشروعات التنموية في المنطقة، نماء المنورة «مركز خدمة المنورة»، الذي يهدف إلى تقديم الخدمات الحكومية والاستشارية لرواد ورائدات الأعمال وأصحاب الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك عبر منصة موحدة تجمع الجهات ذات العلاقة تحت سقف واحد؛ توفيرًا للوقت والجهد، ويتضمن المركز في مرحلته الأولى عددا من الجهات بالمنطقة، هي «أمانة المدينة المنورة، وزارة التجارة والصناعة، ووزارة العمل، والإدارة العامة للجوازات، والإدارة العامة للدفاع المدني، والغرفة التجارية الصناعية، ومصلحة الزكاة والدخل، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية».
وتتضمن مبادرات نماء المنورة، أيضا مشروع «واحات المنورة» وهو أحد المشروعات الاستراتيجية المهمة والمبادرات الحيوية المرتبطة بمنظومة «صُنع المدينة» التي ستوفر المجال التسويقي الحيوي لرواد الأعمال والأسر والمصانع المدينية المنتجة كافة، من خلال تمكينهم من عرض وبيع منتجاتهم عبر قنوات تمتاز بوجودها في مواقع حيوية وتاريخية بالمدينة المنورة، وإضافة إلى الميزة الاستراتيجية لمواقعها، تمتاز الأكشاك بجاذبية تصميمها الذي يعكس الطابع المديني والإسلامي واقترانها بتقنيات عالمية ومعايير البناء الحديثة، لتبتكر بذلك تجربة فريدة من نوعها تتماشى مع أصالة وحضارة المنطقة. وثالث مبادرات نماء المنورة، مبادرة «صنع المدينة» في طيبة الطيبة ولأجل إنسانها وضيفها، وهي مبادرة رائدة من إمارة منطقة المدينة المنورة، جرى تم تكلفة «نماء المنورة» بتفعيلها وإدارتها، وهو مشروع حيوي يهدف إلى تشجيع الصناعات المدينية ذات الجودة المعتمدة وتطوير قيمتها المضافة عبر توعية المستهلك بمزيتها وأصالتها وحمايته من المنتجات التي لا تعكس أصالة وبركة المدينة المنورة، وسيُدعم هذا المشروع بحملة ترويجية مكثفة، الهدف منها توعية المستهلك بهذه المنتجات محليًا ودوليا.
ورابع المبادرات «حدائق المنورة الصناعية» التي جاءت ثمرة للتعاون الاستراتيجي بين «نماء المنورة» وهيئة المدن الصناعية، وهي بيئة صناعية فريدة تنبئ بنهضة وتنوع اقتصادي وتساهم في خلق فرص عمل لأبناء المنطقة وتعزز قدرتهم على المشاركة في التنمية الاقتصادية الحالية، لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، حيث كانت الانطلاقة واضحة بتخصيص هيئة المدن الصناعية 100 مصنع متوسط الحجم جاهز للمنطقة بمعايير جودة متميزة، وستكتمل المرحلة الأولى بـ28 مصنعا، تسلم خلال 12 شهرًا، حيث سخرت «نماء المنورة» لدعم وتنمية هذا المشروع الصناعي من خلال التدريب المدعوم من صندوق تنمية الموارد البشرية وتقديم الخدمات الاستشارية وتسهيل الوصول للتمويل اللازم والربط بالمشروعات التنموية القائمة بشكل تكاملي.
وخامس المبادرات «معامل المنورة للإبداع»، وتقع في وسط حديقة الملك فهد على مساحة 2200م2، وقد جاء المقر بتصميم إسلامي معاصر.
وكما دشن خادم الحرمين مركز «الخدمة الشاملة»، حيث بدأت الجهات الحكومية بمنطقة المدينة المنورة بتطوير خدماتها المقدمة للمواطنين والمقيمين من خلال تقديم الخدمة للمستفيد تحت مفهوم مراكز الخدمة الشاملة، الذي يتضمن جوهره إدارة الجودة الشاملة بقيام جميع العاملين بالتحسين المستمر واستخدم الاستراتيجيات والمعطيات والتواصل الفعال لدمج وتكامل اختصاص الجودة في ثقافة ونشاطات المنظمة مما يسهم في تقديم الخدمات بمرونة وسرعة للمستفيدين.



السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)
المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)
المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.