«محاكمات ثورية» تنذر بإعدامات جماعية في إيران

تشمل مئات المحتجين... وطهران تحذر الاتحاد الأوروبي من تصنيف «الحرس» منظمة إرهابية

اعتصام لطالبات في جامعة الزهراء وسط طهران أمس (تويتر)
اعتصام لطالبات في جامعة الزهراء وسط طهران أمس (تويتر)
TT

«محاكمات ثورية» تنذر بإعدامات جماعية في إيران

اعتصام لطالبات في جامعة الزهراء وسط طهران أمس (تويتر)
اعتصام لطالبات في جامعة الزهراء وسط طهران أمس (تويتر)

أعلن القضاء الإيراني، أمس، عزمه على عقد محاكمة علنية هذا الأسبوع لمئات من المعتقلين خلال أحدث موجة احتجاجات تعصف بالبلاد، وسط تحذيرات من إعدامات جماعية لموقوفين يواجهون تهمة «الحرابة» التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.
ونقلت وكالة «تسنيم»؛ التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن كبير القضاة في إقليم طهران، أن «محكمة الثورة»؛ التي تنظر في الاتهامات السياسية والأمنية، ستحاكم من «ارتكبوا أعمالاً تخريبية في الأحداث الأخيرة؛ بما في ذلك الاعتداء على حراس أمن أو قتلهم، وإضرام النار في الممتلكات العامة».
ويأتي إعلان القضاء الإيراني بعد 3 أيام من تحذير قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، المحتجين من مواصلة النزول إلى الشارع. ولم تقدم السلطات الإيرانية إحصائية لعدد المعتقلين، لكن منظمات حقوقية تقدر عددهم بأكثر من 14 ألفاً.
وفي مقطع مصور نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت امرأة إن حكماً بالإعدام صدر على ابنها (22 عاماً) منذ يومين في محاكمة أولية، ملتمسة المساعدة. وقالت والدة الشاب محمد قبادلو إن السلطات استجوبته من دون حضور محام. وأضافت الأم، التي لم تذكر اسمها: «ابني مريض. المحكمة لا تسمح حتى لمحاميه بدخول قاعة المحاكمة... لقد استجوبوه من دون حضور محام، وفي الجلسة الأولى حكموا عليه بالإعدام، ويريدون تنفيذ هذا الإعدام في أقرب وقت ممكن».
في غضون ذلك؛ حذرت إيران الاتحاد الأوروبي من المضي قدماً في إدراج «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية بسبب قمع الاحتجاجات. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المقترح الألماني «غير مسؤول». وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، نبيلة مصرالي، إن الخطوة تحتاج بداية إلى إجراء على مستوى إحدى الدول الـ27 الأعضاء في التكتل.
...المزيد



شموع ومذابح ومقاعد ثابتة… هكذا يطارد الأرجنتينيون الحظ

جماهير الأرجنتين تتجمع أمام الملعب قبل مواجهة إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 (أ.ب)
جماهير الأرجنتين تتجمع أمام الملعب قبل مواجهة إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 (أ.ب)
TT

شموع ومذابح ومقاعد ثابتة… هكذا يطارد الأرجنتينيون الحظ

جماهير الأرجنتين تتجمع أمام الملعب قبل مواجهة إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 (أ.ب)
جماهير الأرجنتين تتجمع أمام الملعب قبل مواجهة إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 (أ.ب)

قد يكون الأمر متعلقاً بمكان معيّن، أو بوضعية جلوس، أو بالرفقة التي تشاهد المباراة معها، أو بملابس ترتديها، أو بأي تصرف كان: الأرجنتينيون لا يمزحون بشأن الـ«كابالاس»، وهي طقوس يُعتقد أنها تجلب الحظ، ويزداد تمسكهم بها أكثر من أي وقت عندما يتعلق الأمر بمواجهة إسبانيا سعياً إلى إحراز لقب عالمي رابع.

ولم تشذّ مباراة نصف النهائي التي حُسمت بصعوبة أمام إنجلترا الأربعاء (2 - 1)، عن هذه القاعدة. ومن المنتظر أن تتكرر الطقوس نفسها الأحد في النهائي، مهما بدت غريبة أو طريفة، ضمن نوع من الميثاق مع الحظ.

ويعترف أندريس غونساليس، وهو محاسب يبلغ 43 عاماً، الخميس، ولا يزال تحت تأثير مشاعره الجياشة: «أنا مريض، مريض بكرة القدم». ويتابع المباريات عبر التلفزيون في منزله بحي لينييرس في بوينس آيرس، لكن ليس بأي طريقة.

ويشرح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «في منزلي، لا يغيّر أحد مكانه الذي كان يجلس فيه في المباراة السابقة»، بما أن الأرجنتين فازت آنذاك.

ويضيف: «وإذا ذهبت إلى الحمام وسجلت الأرجنتين هدفاً أثناء غيابك، فإننا نحبسك هناك. وتبقى في مكانك حتى نهاية المباراة»، مؤكداً ذلك بنبرة لا توحي بالمزاح.

جماهير الأرجنتين تحتفل في بوينس آيرس بتأهل منتخبها إلى نهائي كأس العالم 2026 (إ.ب.أ)

أما لدى إستيلا فارغاس، وهي بائعة تبلغ 65 عاماً، فيرتدي الجميع الملابس نفسها، ويجلسون في المقاعد نفسها، فيما يبقى الكلب خارج المنزل.

وتقول: «أمام إنجلترا، وبما أن الكلب من فصيلة البولدوغ الإنجليزي، ألبسناه قميص المنتخب الأرجنتيني ووضعناه في بيته بالفناء. ولذلك، سواء أمطرت السماء أم هبت الرياح، سيبقى خارج المنزل أمام إسبانيا».

ويعترف رودريغو سيرنا، وهو طفل في الحادية عشرة من عمره ومن عشاق ميسي، بأنه «يجمّد» المنافسين. ويقول: «آخذ دمية للاعب المنافس وأضعها في الثلاّجة. جدي هو من علّمني ذلك».

ولا مجال للمزاح مع الـ«كابالاس»، سواء كانت قديمة أم مستحدثة استناداً إلى نتائج المباريات الأخيرة. وهي تتجاوز الفوارق الاجتماعية؛ إذ يمارسها المشجع البسيط كما تُمارس في أعلى هرم السلطة.

فحتى الرئيس خافيير ميلي أعلن الخميس، أنه «لن يذهب إطلاقاً» إلى الولايات المتحدة لحضور النهائي الأحد؛ بل سيتابعه عبر التلفزيون مثل بقية مباريات الأرجنتين منذ انطلاق كأس العالم، من قاعة العرض بالمقر الرئاسي في أوليفوس، برفقة شقيقته كارينا، الأمينة العامة للرئاسة.

وعندما سأله صحافي إذا كان ذلك «كابالا»، أجاب: «نعم».

جماهير الأرجنتين تحتفل عقب الفوز على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

وكشف أيضاً عن طقس آخر يعدّه جالباً للحظ في هذه البطولة؛ إذ سيشاهد المباراة النهائية مرتدياً سترة سميكة لشركة النفط «واي بي إف»، كان يرتديها خلال مباراة ربع النهائي أمام سويسرا (3 - 1).

وروى الرئيس: «بما أن الطقس كان بارداً (الأرجنتين حالياً في فصل الشتاء الجنوبي)، ولأنني لا أشغّل التدفئة، ارتديت سترة شركة النفط التي جعلتني أشعر بحر شديد يوم مباراة سويسرا».

وأضاف: «عندما نزعتها، تلقينا هدفاً، فأعدت ارتداءها ولم أنزعها بعد ذلك».

ويشرح عالم الاجتماع دييغو مورسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «(الكابالاس) تمثل جزءاً راسخاً جداً من عالم كرة القدم، وهي مرتبطة بعالم الطقوس الشعبية والقديسين والأصنام، مثل دييغو مارادونا منذ وفاته» عام 2020.

ويحلل قائلاً: «في كرة القدم، لا يشعر الأرجنتيني بأنه مجرد متفرج؛ بل فاعل في الحدث، و(الكابالاس) جزء من ذلك، لأنها تمنحه شعوراً بالمساهمة في جلب الحظ».

وفي حي فيا ديفوتو الشعبي، حيث عاش مارادونا طفولته، يتكرر الطقس ذاته مع كل مباراة لـ«ألبيسيليستي»: شموع وأعلام وقمصان وصور موضوعة على مذبح شعبي مكرّس للأسطورة التي رفعت كأس العالم عام 1986.

ويستعيد دييغو مورسي حكاية كارلوس بيلاردو، مدرب المنتخب الأرجنتيني المتوج بمونديال 1986؛ ففي أول مباراة له مع المنتخب، رنّ الهاتف في غرفة الملابس، فرفع أحد اللاعبين السماعة، لكن لم يكن هناك أحد على الخط.

جماهير الأرجنتين ترفع أعلاماً تحمل صورتي ليونيل ميسي ودييغو مارادونا (رويترز)

ويضيف: «رأى بيلاردو ذلك، وبما أن الأرجنتين فازت، صار يحرص قبل كل مباراة على أن يتصل شخص ما بذلك الهاتف، وأن يجيب اللاعب نفسه، وألا يرد أحد عليه».

وتتداخل مع الـ«كابالاس» مفاهيم «الموفا»؛ أي القوى السلبية المزعومة، التي يُعتقد أنها تنشأ مثلاً عند الإدلاء بتعليقات أو توقعات متفائلة بشأن مباراة مقبلة. ولذلك، يكرر كثير من الأرجنتينيين خلال كأس العالم عبارة «أنولو موفا» (ألغِ النحس) بشكل متواصل، إلى درجة تجعل من شبه المستحيل معرفة رأيهم الحقيقي بشأن مباراة مصيرية مقبلة.

وهناك أيضاً «الوعود» التي يقطعها البعض على أنفسهم، أو على قوة كونية مفترضة طمعاً في نتيجة معينة.

ومن بين هؤلاء إلينا ولولا خيمينيس، الشقيقتان البالغتان 23 و19 عاماً، اللتان كانتا تتابعان مباراة نصف النهائي الأربعاء، في أحد المطاعم الشعبية ببوينس آيرس. تجلس إليناً دائماً إلى يمين لولا، وتقول: «دائماً، دائماً إلى اليمين».

وتضيف: «في عام 2022، وعدت نفسي بأن أضع وشماً إذا فزنا. وقد فزنا، وها هو»، مشيرة إلى وشم على ربلة ساقها اليمنى يحمل تاريخ «18 - 10 - 2022»، تاريخ النهائي.

ولم يكن من المناسب سؤالها إن كانت تأمل في إضافة وشم جديد على ساقها الأخرى. فذلك كان سيُعدّ «موفا».


مسؤولون: مقتل 13 شخصاً على الأقل في هجمات روسية وأوكرانية

رجل إطفاء أثناء محاولة إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في كييف (أ.ب)
رجل إطفاء أثناء محاولة إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في كييف (أ.ب)
TT

مسؤولون: مقتل 13 شخصاً على الأقل في هجمات روسية وأوكرانية

رجل إطفاء أثناء محاولة إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في كييف (أ.ب)
رجل إطفاء أثناء محاولة إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في كييف (أ.ب)

قال مسؤولون محليون إن هجمات روسية وأوكرانية على مناطق مدنية في بلدات ومدن، يقع العديد منها على خط ​المواجهة في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا الخميس.

وقال إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوريجيا عبر تطبيق تيليغرام، إن هجوما بقنبلة روسية موجهة على مدينة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا أسفر ‌عن مقتل ثلاثة ‌أشخاص وإصابة 15. وأظهرت لقطات ​تلفزيونية ‌لوكالة "رويترز" للأنباء، ⁠فرق ​الإطفاء وهي ⁠تخمد بقايا حرائق وفرقا تبحث بين أنقاض أبنية مدمرة في المدينة، التي تعرضت لهجمات مكثفة في الأسابيع القليلة الماضية. وأصابت صواريخ روسية ميناء أوديسا على البحر الأسود، وهو موقع آخر تستهدفه موسكو بشكل متكرر، مما أسفر عن ⁠مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين وإلحاق ‌أضرار بالبنية التحتية المدنية.

وخارج ‌مدينة خاركيف، بالقرب من ​الحدود الروسية، ذكرت ‌أجهزة الطوارئ أن هجوما بطائرات مسيرة روسية أسفر ‌عن مقتل شخص. وفي وقت سابق من يوم أمس، أسفر هجوم بطائرات مسيرة بالقرب من مدينة كوبيانسك، التي تقع أبعد باتجاه الشرق، عن مقتل ثلاثة أشخاص. وفي ‌منطقة دونيتسك، حيث يتركز معظم القتال على خط الجبهة الممتد لمسافة 1200 ⁠كيلومتر، ⁠قال حاكم المنطقة إن شخصا لقي حتفه وأصيب خمسة آخرون بالقرب من كراماتورسك، إحدى «المدن المحصنة» التي عززت أوكرانيا دفاعاتها.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، قال مسؤولون في منطقة بيلغورود الروسية إن شخصا قتل عندما قصفت القوات الأوكرانية بلدة قريبة من الحدود. وقال دينيس بوشيلين الذي عينته موسكو رئيسا للمناطق التي تسيطر عليها روسيا في دونيتسك، إن شخصا قتل في ​منطقة تحت سيطرة ​القوات الروسية.


الضربات الأميركية تقترب من طهران


لقطة من فيديو نشرته «سنتكوم» تُظهر تصاعد الدخان بعد ضربات جوية على إيران في موقع غير محدد (رويترز)
لقطة من فيديو نشرته «سنتكوم» تُظهر تصاعد الدخان بعد ضربات جوية على إيران في موقع غير محدد (رويترز)
TT

الضربات الأميركية تقترب من طهران


لقطة من فيديو نشرته «سنتكوم» تُظهر تصاعد الدخان بعد ضربات جوية على إيران في موقع غير محدد (رويترز)
لقطة من فيديو نشرته «سنتكوم» تُظهر تصاعد الدخان بعد ضربات جوية على إيران في موقع غير محدد (رويترز)

اقتربت الضربات الأميركية، أمس (الخميس)، من العاصمة الإيرانية بعدما وسعّت واشنطن نطاق عملياتها إلى شمال إيران ومحيط طهران، في تحول لافت بعد أيام من تركيز القصف على السواحل والجزر والمنشآت العسكرية المرتبطة بمضيق هرمز.

وواصل الجيش الأميركي استهداف مراكز قيادة ومواقع للدفاع الجوي وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة ومنشآت للمراقبة الساحلية، وامتدت الغارات إلى قاعدة مرتبطة بالبرنامج الصاروخي في محافظة سمنان شرق طهران.

وفي طهران، عدّت «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، مضيق هرمز «خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه»، وهددت باستهداف البنى التحتية في أنحاء المنطقة إذا ضربت واشنطن الجسور ومحطات الكهرباء الإيرانية. كما أبلغت إيران الحوثيين بالاستعداد لإغلاق باب المندب إذا استهدفت شبكة الكهرباء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المسار العام لمذكرة التفاهم لا يزال «إيجابياً»، رغم الضربات، وإن واشنطن تواصل الضغط والتفاوض.

واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، الولايات المتحدة، بإعادة إشعال الحرب وخرق مذكرة إسلام آباد، مؤكدة حق طهران في الرد. ودعت باكستان الطرفين إلى استئناف المفاوضات الفنية وضمان حرية الملاحة عبر المضيق، مع التشديد على سلامة السفن وأمنها في المنطقة.