روسيا تتهم بريطانيا بالوقوف وراء تفجيرات أنابيب غاز البلطيق

لندن تندد بـ«ادعاءات» موسكو وتقول إن هدفها «تحويل الانتباه» عن الخلافات داخل حكومة بوتين

جسر كيرش الذي يربط شبه جزيرة القرم بالأراضي الروسية تعرض في بداية الشهر الحالي لتفجير من خلال شاحنة مفخخة (رويترز)
جسر كيرش الذي يربط شبه جزيرة القرم بالأراضي الروسية تعرض في بداية الشهر الحالي لتفجير من خلال شاحنة مفخخة (رويترز)
TT

روسيا تتهم بريطانيا بالوقوف وراء تفجيرات أنابيب غاز البلطيق

جسر كيرش الذي يربط شبه جزيرة القرم بالأراضي الروسية تعرض في بداية الشهر الحالي لتفجير من خلال شاحنة مفخخة (رويترز)
جسر كيرش الذي يربط شبه جزيرة القرم بالأراضي الروسية تعرض في بداية الشهر الحالي لتفجير من خلال شاحنة مفخخة (رويترز)

نددت وزارة الدفاع البريطانية، السبت، بما عدته «ادعاءات خاطئة» لموسكو تهدف إلى «تحويل الانتباه»، وذلك بعدما اتهمت وزارة الدفاع الروسية، بريطانيا، بالضلوع في الانفجارات التي وقعت في خطي أنابيب «نورد ستريم» لنقل الغاز في سبتمبر (أيلول) الماضي، إضافة إلى هجوم بطائرات مسيّرة على قاعدة الأسطول الحربي الروسي في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو إلى أراضيها عام 2014.
ونشرت وزارة الدفاع البريطانية بياناً يقول إن موسكو «لجأت إلى نشر ادعاءات خاطئة على نطاق واسع». وغردت على موقع «تويتر»: «للانتقاص من تعاملها الكارثي مع الغزو غير القانوني ضد أوكرانيا، تلجأ وزارة الدفاع الروسية إلى الترويج لادعاءات على نطاق ملحمي. وتكشف هذه الرواية الملفقة الكثير عن الخلافات الجارية داخل الحكومة الروسية، أكثر مما تكشف عن الغرب»، حسب صحيفة «التليغراف» البريطانية.
واتهم الجيش الروسي «ممثلين لوحدة تابعة للبحرية البريطانية بالتخطيط والإمداد وتنفيذ العمل الإرهابي في بحر البلطيق في 26 سبتمبر (أيلول) لتخريب تشغيل خطي أنابيب الغاز (نورد ستريم 1 و2)». كذلك، اتهم أوكرانيا وبريطانيا بتنفيذ هجوم بمسيّرات استهدف أسطوله في البحر الأسود في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، ما تسبب في «أضرار طفيفة» في إحدى السفن. وقالت موسكو إن السفن المستهدفة كانت تشارك في حماية القوافل المكلفة تصدير الحبوب الأوكرانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن كاسحة الألغام المعروفة باسم «إيفان جولوبيز»، وكذلك المنشآت في خليج سيفاستوبول الذي شهد الهجوم، تعرضت لأضرار بالغة. وقالت الوزارة على تطبيق «تلغرام» اليوم، «هذا الصباح، نفذ نظام كييف هجوماً إرهابياً على سفن أسطول البحر الأسود».
وكان الهجوم بمسيّرات هو «الأكبر» منذ بدء الصراع في أوكرانيا، على ما أعلن حاكم مدينة سيفاستوبول الموالي لروسيا. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن ميخائيل رازفوجايف، قوله «وقع الليلة أكبر هجوم بطائرات مسيّرة ومركبات سطحية موجهة عن بعد على مياه خليج سيفاستوبول في تاريخ» الصراع. وكتب رازفوجايف على تطبيق «تلغرام»: «صدت سفن أسطول البحر الأسود هجوماً بطائرة مسيرة في مياه خليج سيفاستوبول». وأضاف: «لم يصب شيء في المدينة. ما زلنا هادئين والوضع تحت السيطرة». وقال مسؤولون محليون، إن العبارات والقوارب توقفت مؤقتاً عن عبور خليج سيفاستوبول. وسيفاستوبول هي أكبر مدينة في شبه جزيرة القرم. وقال رازفوجايف، «على مدى ساعات عدة، صدت مختلف أنظمة الدفاع الجوي في سيفاستوبول هجمات بمسيّرات... تم إسقاط كل المسيّرات». وبينما أشار إلى أن أجهزة المدينة في حالة «تأهب»، أكد عدم تعرض أي «بنى تحتية مدنية» لأضرار. وأوضح أن زجاج نافذة «انفجر» في سكن للطلاب في كلية للفنون تقع على مقربة من الميناء لكن «من دون أن يتسبب بأضرار». ودعا سكان المدينة إلى عدم نشر تسجيلات مصورة عن الحادث على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أنه «يجب أن يكون واضحاً للجميع أن هذا النوع من المعلومات ضروري جداً للنازيين الأوكرانيين ليفهموا طريقة بناء دفاعات مدينتنا».
وفي بداية الشهر الحالي، تم تفجير جسر كيش الذي يربط القرم بالأراضي الروسية من خلال شاحنة مفخخة. واتهمت موسكو، كييف، بالوقوف وراء العمل «التخريبي»، وبعدها بدأت موسكو باستهداف محطات الطاقة في معظم المدن الأوكرانية انتقاماً.
وهاجمت القوات الروسية، أوكرانيا، من محاور عدة في فبراير (شباط) هذا العام، بما في ذلك من القرم. ويأتي الإعلان الأخير فيما تواصل القوات الأوكرانية تنفيذ هجوم مضاد لاستعادة أراض تحتلها روسيا في جنوب البلاد. وذكرت سلطات المدينة في وقت لاحق أنه تم إغلاق الميناء «مؤقتاً» أمام القوارب والعبارات. وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أفاد رازفوجايف بأن مسيّرة هاجمت محطة للطاقة الحرارية قرب سيفاستوبول. كما تعرض الأسطول الروسي المتمركز في الميناء إلى هجوم بمسيرة في يوليو (تموز) الماضي.
الانفجارات التي وقعت في 26 سبتمبر تسببت في تسربات وتعطيل نقل إمدادات الغاز من خطي أنابيب الغاز «نورد ستريم 1 و2» في بحر البلطيق اللذين بنيا لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا.
وكتبت وزارة الدفاع الروسية على «تلغرام»: «شارك ممثلون لوحدة تابعة للبحرية البريطانية في التخطيط والإمداد وتنفيذ العمل الإرهابي في بحر البلطيق في 26 سبتمبر لتخريب تشغيل خطي أنابيب الغاز (نورد ستريم 1 و2)». وشكت روسيا مراراً من عدم إشراكها في التحقيق الدولي حول عمليات التسرب في «نورد ستريم» جراء تخريب محتمل. وأعلن القضاء السويدي الجمعة نيته إجراء معاينة جديدة لخطي الأنابيب، على غرار «كونسورسيوم نورد ستريم» الذي أرسل سفينة مدنية ترفع العلم الروسي. وفي 26 سبتمبر، رصدت أربع عمليات تسرب كبيرة في خطي الأنابيب «نورد ستريم 1 و2» قبالة جزيرة بورنهولم الدنماركية، اثنتان في المياه السويدية الاقتصادية واثنتان أخريان في مياه الدنمارك. وعززت عمليات التحقق الأولية تحت البحر فرضية حصول تخريب، خصوصاً أن انفجارات سبقت التسرب. ومنذ بدء النزاع في أوكرانيا، كان خطا الأنابيب اللذان يربطان روسيا بألمانيا في صلب التوترات الجيوسياسية بعد قرار موسكو قطع إمدادات الغاز عن أوروبا رداً على العقوبات الغربية.
وكتبت وزارة الدفاع الروسية على «تلغرام»: «التحضير لهذا العمل الإرهابي وتدريب عسكريين في المركز الأوكراني الـ73 للعمليات البحرية الخاصة، نفذهما متخصصون بريطانيون مقرهم في أوتشاكوف في منطقة ميكولايف الأوكرانية». وهذه السفن كانت تشارك في حماية قوافل تصدير الحبوب الأوكرانية، حسب موسكو. وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية أن «الممثلين الموجودين في مدينة أوتشاكوف بمقاطعة نيكولايف في أوكرانيا، الذين خططوا لعملية تفجير (نورد ستريم) هم أنفسهم الذين قادوا الهجوم الذي استهدف سيفاستوبول ودربوا العسكريين في المركز 73 الخاص بالعمليات البحرية». وأشار البيان إلى تعرض كاسحة الألغام البحرية «إيفان جولوبيتس» لأضرار طفيفة.
وفي سياق متصل، قتلت صحافية تعمل في وسيلة إعلامية روسية رسمية خلال تدريب على إطلاق النار في مركز للتدريب في شبه جزيرة القرم، وفق ما أفادت المجموعة التي كانت تعمل فيها. وقالت الوسيلة الإعلامية، كما نقلت عنها وكالات الأنباء الروسية، إن سفيتلانا باباييفا التي تدير فرع مجموعة «روسيا سيغدونيا» في القرم «قضت في أحد مراكز التدريب العسكري في القرم، حيث كان يجري تدريب على إطلاق النار».
عملت باباييفا لأعوام في هذه المجموعة العامة التي تضم أيضاً وكالة «ريا نوفوستي» للأنباء، فضلاً عن عملها في مجموعة «سبوتنيك». وشغلت مناصب في لندن والولايات المتحدة. وحيا دميتري كيسيليوف الذي يدير المجموعة ويعد أحد أركان الدعاية الروسية، ذكرى «شخص ودود كان يدعم روسيا بقوة» و«أراد دعم أبطالنا» في أوكرانيا. وأضاف أن باباييفا كانت «تتمتع بمهنية عالية المستوى مع خبرة صحافية متينة».
بدوره، أشاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، بـ«صحافية متعددة الموهبة»، وقال لوسائل الإعلام الروسية «عملنا معاً لأعوام عدة». كما أشادت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بالصحافية، ومثلها مسؤولون في إدارة الاحتلال الروسي في أوكرانيا. ولدت باباييفا في 1972، وبدأت العمل في «روسيا سيغدونيا» بعدما عززت الدولة الروسية هيمنتها على الوسيلة الإعلامية. وكانت منذ 2019 مراسلة لها في مدينة سيمفيروبول في القرم.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

خاص مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.