أول تطبيق لقانون مكافحة الإرهاب في الإمارات: الإعدام لـ«شبح الريم»

وجهت لها 3 تهم.. بينها قتل معلمة أميركية طعنًا

صورة أرشيفية من كاميرات المراقبة للإماراتية المتهمة (يمين) بقتل مدرسة أميركية  وذلك أثناء وجودها في أحد مراكز التسوق بأبوظبي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية من كاميرات المراقبة للإماراتية المتهمة (يمين) بقتل مدرسة أميركية وذلك أثناء وجودها في أحد مراكز التسوق بأبوظبي (أ.ف.ب)
TT

أول تطبيق لقانون مكافحة الإرهاب في الإمارات: الإعدام لـ«شبح الريم»

صورة أرشيفية من كاميرات المراقبة للإماراتية المتهمة (يمين) بقتل مدرسة أميركية  وذلك أثناء وجودها في أحد مراكز التسوق بأبوظبي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية من كاميرات المراقبة للإماراتية المتهمة (يمين) بقتل مدرسة أميركية وذلك أثناء وجودها في أحد مراكز التسوق بأبوظبي (أ.ف.ب)

في أول تطبيق لقانون مكافحة الإرهاب الجديد المعنون برقم 7 لعام 2014، أصدرت الإمارات أمس أول حكم وفقا للقانون الجديد بعد أن حكمت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا أمس حضوريا وبالإجماع بإعدام المتهمة آلاء بدر عبد الله الهاشمي في قضية جريمة «شبح الريم» عن التهم المسندة إليها مع مصادرة المضبوطات محل الجريمة، وإغلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالمتهمة إغلاقا كليا.
وأكد القاضي فلاح الهاجري لدى النطق بالحكم أن الإمارات كانت وسوف تظل على مدى تاريخها موطنا للأمن والسلام والاستقرار ونموذجا رائعا للترابط الاجتماعي والسلام، وقال: «إلا أنه ظهرت مؤخرا صورا للجريمة لم تكن مألوفة في المجتمع الإماراتي تميزت بالعنف واستخدام القوة والتهديد وإشاعة الرعب، وتسببت هذه الجرائم في تعريض أمن المجتمع وسلامته للخطر تنفيذا لمشروع جماعي أو فردي وهي تمثل تهديدا مباشرا لأمن المجتمع واستقراره وتعريض أمن الناس للخطر وتعطيل الدستور والقوانين وبناء عليه فقد اقتضى الأمر ضرورة مواجهة مثل هذه الأفعال».
وتابع القاضي أثناء الجلسة بقوله: «رأى المشرع في الإمارات أن تواجه هذه الأفعال بقانون خاص لمكافحة الإرهاب فكان القانون رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية»، ويعتبر حكم الإعدام الذي صدر بحق المتهمة آلاء بدر هو أول حكم يصدر بموجب القانون في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية.
وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى المتهمة تهم «قتل المجني عليها الأميركية أبوليا ريان عمدا طعنا بسكين وذلك لغرض إرهابي هو إثارة الرعب بين الناس، والشروع في قتل القاطنين في شقة بإحدى البنايات الواقعة على كورنيش أبوظبي من خلال وضع قنبلة يدوية الصنع قرب باب الشقة وأشعلت فتيل تفجيرها قاصدة من ذلك قتلهم وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتها فيه هو عدم انفجارها لانطفاء فتيل تفجيرها وجمع مواد متفجرة محظور تجميعها قانونا بغير ترخيص».
القضية التي عرفت باسم «شبح الريم» تعود تفاصيلها إلى ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث أعلنت السلطات الأمنية عن مقتل امرأة أميركية داخل دورة مياه في أحد المجمعات التجارية في جزيرة الريم بأبوظبي، وتم نقلها إلى المستشفى في حالة صحية حرجة لم تتمكن على إثرها من النجاة.
ونشر الإعلام الأمني وقتها شريطًا مصورًا من كاميرات المراقبة يظهر دخول امرأة إلى مركز تجاري على جزيرة الريم في أبوظبي، ودخولها إلى أحد مرافق المركز، وتم وجود الضحية غارقة بالدماء في مكان وقوع الجريمة، ووجدت أداة الجريمة متروكة في المكان، وهي سكين مطبخ كبير.
ومن ثم تمكنت السلطات من إلقاء القبض على المشتبه فيها في قتل المدرسة الأميركية، وأعلنت عن تفاصيل جريمة أخرى أقدمت عليها بعد القتل، وهي محاولة تفجير منزل طبيب أميركي، إذ زرعت قنبلة بدائية الصنع أمام منزله، ونجحت الشرطة في تفكيكها بعد أن اكتشفها أحد أبناء الطبيب، ونشرت وزارة الداخلية تكملة للشريط، أظهرت دخول المرأة بعد تنفيذ الجريمة الأولى إلى مبنى في أبوظبي، وهي تجر حقيبة، وهناك زرعت قنبلة يدوية الصنع باب إحدى الشقق، ووجد في السيارة التي استخدمتها المتهمة وفي المنزل سكاكين وأغراض تستخدم في صناعة القنابل اليدوية، وكان هناك آثار دماء على مقود السيارة.
كما وجهت تهمة إنشاء وإدارة حساب إلكتروني على الشبكة المعلوماتية باسم مستعار بقصد الترويج والتحبيذ لأفكار جماعة إرهابية ونشرت من خلاله معلومات بقصد الإضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة والنيل من رموزها، كما قدمت أموالا لتنظيم إرهابي مع علمها أنها ستستخدم في ارتكاب عمليات إرهابية وكان ارتكابها تلك الجرائم تنفيذا لغرض إرهابي بقصد إزهاق الأرواح لإثارة الرعب بين الناس والمساس بهيبة الدولة وتهديد أمنها واستقرارها.
ولقي الحكم ردود أفعال واسعة في الشارع الإماراتي، وقال الدكتور عبد الخالق عبد الله أستاذ العلوم السياسة في الإمارات إن الإعدام قليل بحق كل إرهابي يستهدف المدنيين الأبرياء، وذلك خلال تغريدة له علي موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، فيما اجمع الإماراتيون على أن الإعدام هو أفضل الأحكام على من سعى لنشر الفوضى والخراب في البلاد.
من جهة أخرى قضت المحكمة الاتحادية العليا بالسجن ثلاث سنوات للمتهم «ن م ع» في نشر شائعات من شأنها إثارة الكراهية والإخلال بالنظام العام والأضرار بسمعة ومكانة مؤسسات الدولة وتغريمه مبلغ خمسمائة ألف درهم (136 ألف درهم) عن التهم المسندة إليه مع مصادرة الأجهزة الإلكترونية المضبوطة محل الجريمة وإغلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالمتهم إغلاقا كليا.
وفي قضية ثالثة نظرت المحكمة الاتحادية العليا إلى قضية المتهم «س ي م» إماراتي الجنسية 19 سنة المتهم بالسعي للانضمام إلى «تنظيم داعش» الإرهابي مع علمه بحقيقته، وحددت المحكمة 7 سبتمبر (أيلول) المقبل لسماع مرافعة دفاع المتهم. وكانت نيابة أمن الدولة طالبت بمعاقبة المتهم طبقا لمواد الاتهام من القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية وفق لائحة الاتهام.



نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
TT

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصل رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، والوفد المرافق له إلى جدة، الأربعاء، وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

وبدأ رئيس الوزراء الباكستاني زيارة رسمية للسعودية؛ لنقاش التطورات وتطوير العلاقات، على رأس وفد يضم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الإعلام عطا الله طرار، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين. في بداية سلسلة من الزيارات تتبعها إلى تركيا وقطر.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان صباح الأربعاء، أن رئيس الوزراء، رفقة وفد رفيع المستوى، يجري زيارات رسمية للسعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

جهود الوساطة

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه باكستان جهودها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي اجتاحت الشرق الأوسط، مما أدى إلى وقف مؤقت هش لإطلاق النار وجولة أولى من المحادثات في إسلام آباد.

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وقال الدكتور أحمد القريشي، المحلل السياسي الباكستاني إن الزيارة ترمي إلى إحاطة القيادة السعودية بشأن تقييم إسلام آباد لطبيعة التعاطي الإيراني خلال المفاوضات، إضافةً إلى تأكيد ضرورة وضع القضايا الحيوية لدول مجلس التعاون الخليجي على طاولة التفاوض مع طهران.

وتربط السعودية وباكستان علاقات راسخة توَّجها الجانبان باتفاقية استراتيجية وسَّعت الشراكة الدفاعية وتضمنت عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين بأنه اعتداء على البلد الآخر.

وفي الشهر الماضي، أشاد رئيس الوزراء شهباز بالسعودية لما أبدته من «ضبط نفس ملحوظ» خلال الأعمال العدائية الجارية، وشدد على ضرورة خفض التصعيد بشكل عاجل.

وفي التاسع من مارس (آذار)، عقد ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني «اجتماعاً مغلقاً» وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، وخلال الاجتماع، أعرب شريف عن «تضامن باكستان الكامل ودعمها للسعودية في هذه الظروف الصعبة»، واتفق الجانبان على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

علاقات متعددة الأوجه

جمعت باكستان والسعودية علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية، وشملت المساعدات الاقتصادية وإمدادات الطاقة.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت وزارة المالية السعودية تعهدها بتقديم ودائع إضافية بقيمة 3 مليارات دولار لباكستان، ومددت تسهيلاتها الحالية البالغة 5 مليارات دولار لمدة ثلاث سنوات أخرى.

وأوضحت الوزارة كذلك أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوية السابقة، وسيتم تمديدها لفترة أطول.

في 11 أبريل (نيسان)، أكدت وزارة الدفاع السعودية أن باكستان أرسلت قوة عسكرية وطائرات مقاتلة إلى السعودية لتعزيز الأمن بموجب اتفاقية تعاون دفاعي مشترك بين البلدين.


الرياض تشهد حواراً استراتيجياً لتمكين المنظمات الثقافية غير الربحية واستدامة أعمالها

يسعى الملتقى إلى تمكين المنظمات الثقافية الأهلية وتعزيز دورها كشريك فاعل في التنمية الوطنية (وزارة الثقافة)
يسعى الملتقى إلى تمكين المنظمات الثقافية الأهلية وتعزيز دورها كشريك فاعل في التنمية الوطنية (وزارة الثقافة)
TT

الرياض تشهد حواراً استراتيجياً لتمكين المنظمات الثقافية غير الربحية واستدامة أعمالها

يسعى الملتقى إلى تمكين المنظمات الثقافية الأهلية وتعزيز دورها كشريك فاعل في التنمية الوطنية (وزارة الثقافة)
يسعى الملتقى إلى تمكين المنظمات الثقافية الأهلية وتعزيز دورها كشريك فاعل في التنمية الوطنية (وزارة الثقافة)

انطلقت الأربعاء أعمال ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي الذي تنظمه وزارة الثقافة في الرياض، بمشاركة واسعة من المنظمات الثقافية غير الربحية، والجهات الحكومية، إضافة إلى نخبة من المانحين، والداعمين من الأفراد، والقطاع الخاص، لتمكين المنظمات الثقافية الأهلية، وتعزيز دورها كشريك فاعل في التنمية الوطنية.

وقال الأمير تركي الفيصل رئيس مركز الملك فيصل للدراسات إن الثقافة سلوك، ومبدأ، مشيراً إلى أن المجتمع السعودي يتمتع بمرجعية إسلامية، وثقافة مجتمعية تحث على تطوير أبعاد العمل الثقافي غير الربحي، والبذل، والعطاء في المجالات المختلفة.

قال الأمير تركي الفيصل إن السعودية دائماً ما تلتزم بالأفعال في خدمة المجتمع والإنسانية (وزارة الثقافة)

وأكد الأمير تركي، خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للملتقى التي جاءت بعنوان «الثقافة كقوة ناعمة: إعادة تعريف دور القطاع غير الربحي في صناعة المستقبل»، أن المثقف الحقيقي هو تمثيل لما يعكسه من إخلاص، والتزام، وأن الأخلاق هي التي تصنع المثقف المؤثر.

وأشار الأمير تركي إلى أن السعودية تلتزم بالأفعال أثناء خدمة المجتمع والإنسانية، وأنها التزمت طوال تاريخها بتوفير الأدوات التي تحقق للإنسان رفاهيته، وتنميته، وتطوره. ودعا الأمير تركي الفيصل ممثلي القطاع الثقافي غير الربحي إلى الاستمرار في تقديم جهودهم التي تعبر عن روح المجتمع السعودي، وقال إن على الجميع، أفراداً ومؤسسات، تبنّي قيم العطاء لخدمة المجتمع، وذلك بكل أشكال العطاء، التي تشمل العمل الفكري، والإنتاجي، وسواهما.

وقال الأمير تركي إن السعودية تحظى بالكثير من المؤسسات الاجتماعية التي تعكس هذا البعد في العمل غير الربحي، داعياً إلى ضرورة تبنّي لغة مرنة في التواصل مع الخارج.

وأضاف أن العالم شهد أشكالاً من الممارسات التي أرادت من خلالها بعض دول العالم فرض ثقافاتها على الآخرين، مشيراً إلى أن بعض المنظمات الدولية جاءت كرد فعل على هذه الممارسات، وتيسير سبل أكثر مرونة وتحضراً للتواصل بين شعوب وثقافات العالم.

وشهد اليوم الأول إقامة 8 جلساتٍ حواريّة شارك فيها مجموعةٌ من الخبراء والمختصين المحليين والدوليين، لمناقشة عدة محاورٍ استراتيجية حول القطاع الثقافي غير الربحي؛ تبحث في واقعه الحالي، ودوره في صناعة المستقبل في ظل التوجّهات الحديثة، والمستقبل الإنساني المشترك، وفي دور الثقافة بوصفها قوة ناعمة، وأهمية تمكين المنظمات الثقافية غير الربحية لبناء أثر مستدام ثقافياً واقتصادياً، مع استعراض لنماذج التعاونيات الثقافية، ودور المسؤولية الاجتماعية في تنمية القطاع غير الربحي.

شهد اليوم الأول إقامة ثماني جلساتٍ حواريّة شارك فيها مجموعةٌ من الخبراء والمختصين المحليين والدوليين (وزارة الثقافة)

في الحوارات استعراض لنماذج التعاونيات الثقافية ودور المسؤولية الاجتماعية في تنمية القطاع غير الربحي (وزارة الثقافة)

وأكد عدد من المشاركين في جلسات الملتقى على أهمية التكامل في منظومة العمل لخدمة القطاع الثقافي غير الربحي بوصفه ركيزة مهمة في تنمية المجتمع، وتعزيز حضور السعودية دولياً.

وقالت ندى قطان، وكيل الشراكة الوطنية وتنمية القدرات بوزارة الثقافة، إن القطاع الثقافي غير الربحي في السعودية شهد قفزة نوعية بعد إطلاق رؤية 2030، ومن ذلك تقليص الجهد الذي كان يبذل سابقاً لتوفير المنظومة المساعدة على الانطلاق والاستدامة.

وأضافت قطان أن رؤية 2030 حددت الوجهة الواضحة للقطاع الثقافي، وأن ذلك انعكس على إمكانية قياس الأثر المتوقع، وبناء الخطط الرصينة للوصول إلى الأهداف المتوقعة.

وقالت قطان إن الاستراتيجية الوطنية للثقافة التي ضبطت عمل القطاع غير الربحي بعد إعادة الاعتبار له كجزء من المنظومة الثقافية أثمرت قي تحقيق نقلة نوعية في أداء القطاع غير الربحي، وحولته إلى شريك فاعل وحقيقي في تحقيق الهدف، وقياس الأثر.

من جهته قال البراء العوهلي، وكيل الاستراتيجيات والسياسات الثقافية بوزارة الثقافة، إن القطاع غير الربحي يحظى بأهمية محورية في المجال الثقافي، لأن كثيراً من أعمال الثقافة لا تخضع لمعيار الربح والخسارة، بل تعكس في جوهرها قيمة وتراث وهوية المجتمع الذي تنتمي إليه، وتعبر عنه. وقال بدر البدر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن سلمان (مسك)، إن القطاع الثقافي غير الربحي ينمو في ظل توفر منظومة متكاملة، تبدأ من بناء المهارات، وصولاً إلى المنصات التي تعكس جهود وأعمال المنتجات. واستشهد الدكتور البدر بتجربة جمعت بين مؤسسة «مسك» ووزارة الثقافة في السعودية، والتي وفّرت دعماً لعدد من الجمعيات الناشطة في القطاع الثقافي، ونجحت في شق طريقها في المشهد المحلي، وقام بها نخبة من رواد المجتمع السعودي استثمروا حماسهم في توجيهه نحو العمل الثقافي الرصين والممكن.

جلسات المشورة تتيح لقاءات إرشادية فردية مع الخبراء (وزارة الثقافة)

يُنظّم الملتقى على مدى يومين متتاليين عدداً من الأركان والمبادرات التفاعلية (وزارة الثقافة)

ويُنظّم الملتقى على مدى يومين متتاليين عدداً من الأركان والمبادرات التفاعلية؛ من بينها الجلسات الحوارية التي تجمع قيادات القطاع وصنّاع القرار، ومختبر المعرفة الذي يقدّم ورش عمل تطبيقية متخصصة في الحوكمة، والاستدامة، وقياس الأثر، وتنمية الموارد، إضافةً إلى جلسات المشورة التي تتيح لقاءات إرشادية فردية مع الخبراء، ولقاءات 360 الرامية إلى تعزيز التواصل وبناء الشراكات، ومنصة الإلهام التي تستعرض تجارب ملهمة لمنظمات ثقافية غير ربحية، إلى جانب بوابة التمكين التي تعرّف ببرامج الدعم وآليات الاستفادة منها.

كما يشهد الملتقى توقيع مجموعة من الاتفاقيات، ومذكرات التفاهم بين عدة جهات وهيئات حكومية، والجهات الممكنة، والمنظمات الثقافية غير الربحية، وذلك في إطار تعزيز الشراكات، ودعم مسارات الاستدامة، وتمكين المنظمات الثقافية غير الربحية من توسيع نطاق أعمالها، وتحقيق أثر ثقافي ومجتمعي مستدام.

ويأتي الملتقى ليُلقي الضوء على القطاع الثقافي غير الربحي، ودوره في صناعة المستقبل الثقافي، والفرص الثريّة التي يقدمها القطاع الذي يعيش نهضةً كبيرة منذ إطلاق وزارة الثقافة لاستراتيجية القطاع الثقافي غير الربحي التي تضمّنت مجموعةً من المبادرات النوعيّة، ومن أبرزها مبادرة تأسيس الجمعيات المهنية التي أُطلقت في عام 2021، وشهدت تأسيس 16 جمعية مهنية، ومواءمة عدة كيانات، منتقلةً من وزارة الإعلام إلى وزارة الثقافة، ومبادرة التصنيف وتأهيل المنظمات للإسناد، وتطوير المنظمات الثقافية غير الربحية وإطلاق برنامج الدعم مقابل الأداء؛ لتشجيع المنظمات غير الربحية على التقدّم للحصول على دعمٍ مالي مشروط بالأداء؛ لضمان تحقيق الأثر في القطاع الثقافي، وسد الفجوات في سلسلة القيمة الثقافية.

وتهدف وزارة الثقافة إلى تحقيق التكامل بين مختلف أطراف المنظومة الثقافية، وتوطين المعرفة، واستثمار أفضل الممارسات المحلية والدولية، ورفع مستوى الوعي والمعرفة ببرامج وخدمات القطاع الثقافي غير الربحي، وتشجيع الأفراد والمانحين، وتسليط الضوء على الفرص والتجارب الملهمة، إلى جانب المساهمة في تعزيز الجاهزية المؤسسية والمالية للمنظمات الثقافية غير الربحية، وذلك استمراراً لجهود المنظومة الثقافية في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة تحت مظلة رؤية السعودية 2030، بما يسهم في دعم نمو القطاع، وتوسيع أثره الثقافي، والمجتمعي.


عُمان تدعم تغليب الحلول السلمية لإنهاء الصراع في المنطقة

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعم تغليب الحلول السلمية لإنهاء الصراع في المنطقة

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني خلال استقباله جان أرنو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية العمانية)

قال بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني إن بلاده تدعم الجهود الأممية الرامية إلى تغليب الحلول السلمية والدبلوماسية، وتهيئة الظروف الملائمة للحوار الإقليمي بين مختلف الأطراف، بما يُسهم في خفض التصعيد، وبناء الثقة واستعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.

وخلال لقائه جان أرنو، المبعوث الأممي المعني بالصراع في الشرق الأوسط الذي زار عمان يوم الأربعاء، بحث الجانبان الحالة في الشرق الأوسط وتطورات الأوضاع الإقليمية.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان عبر منشور بمنصة التواصل الاجتماعي «إكس» إن الجانبين بحثا الحالة في الشرق الأوسط بشكل عام وتطورات الأوضاع الإقليمية بشكل خاص، في ضوء تداعيات الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، والهدنة الراهنة لها، والجهود المبذولة لإيجاد الحلول الكفيلة بوضع حد نهائي للصراع في المنطقة ومن كل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية

من جانبه، أشار المبعوث الأممي إلى الدور الذي تضطلع به سلطنة عمان في دعم مبادرات السلام وجهود الوساطة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.