أول تطبيق لقانون مكافحة الإرهاب في الإمارات: الإعدام لـ«شبح الريم»

وجهت لها 3 تهم.. بينها قتل معلمة أميركية طعنًا

صورة أرشيفية من كاميرات المراقبة للإماراتية المتهمة (يمين) بقتل مدرسة أميركية  وذلك أثناء وجودها في أحد مراكز التسوق بأبوظبي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية من كاميرات المراقبة للإماراتية المتهمة (يمين) بقتل مدرسة أميركية وذلك أثناء وجودها في أحد مراكز التسوق بأبوظبي (أ.ف.ب)
TT

أول تطبيق لقانون مكافحة الإرهاب في الإمارات: الإعدام لـ«شبح الريم»

صورة أرشيفية من كاميرات المراقبة للإماراتية المتهمة (يمين) بقتل مدرسة أميركية  وذلك أثناء وجودها في أحد مراكز التسوق بأبوظبي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية من كاميرات المراقبة للإماراتية المتهمة (يمين) بقتل مدرسة أميركية وذلك أثناء وجودها في أحد مراكز التسوق بأبوظبي (أ.ف.ب)

في أول تطبيق لقانون مكافحة الإرهاب الجديد المعنون برقم 7 لعام 2014، أصدرت الإمارات أمس أول حكم وفقا للقانون الجديد بعد أن حكمت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا أمس حضوريا وبالإجماع بإعدام المتهمة آلاء بدر عبد الله الهاشمي في قضية جريمة «شبح الريم» عن التهم المسندة إليها مع مصادرة المضبوطات محل الجريمة، وإغلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالمتهمة إغلاقا كليا.
وأكد القاضي فلاح الهاجري لدى النطق بالحكم أن الإمارات كانت وسوف تظل على مدى تاريخها موطنا للأمن والسلام والاستقرار ونموذجا رائعا للترابط الاجتماعي والسلام، وقال: «إلا أنه ظهرت مؤخرا صورا للجريمة لم تكن مألوفة في المجتمع الإماراتي تميزت بالعنف واستخدام القوة والتهديد وإشاعة الرعب، وتسببت هذه الجرائم في تعريض أمن المجتمع وسلامته للخطر تنفيذا لمشروع جماعي أو فردي وهي تمثل تهديدا مباشرا لأمن المجتمع واستقراره وتعريض أمن الناس للخطر وتعطيل الدستور والقوانين وبناء عليه فقد اقتضى الأمر ضرورة مواجهة مثل هذه الأفعال».
وتابع القاضي أثناء الجلسة بقوله: «رأى المشرع في الإمارات أن تواجه هذه الأفعال بقانون خاص لمكافحة الإرهاب فكان القانون رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية»، ويعتبر حكم الإعدام الذي صدر بحق المتهمة آلاء بدر هو أول حكم يصدر بموجب القانون في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية.
وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى المتهمة تهم «قتل المجني عليها الأميركية أبوليا ريان عمدا طعنا بسكين وذلك لغرض إرهابي هو إثارة الرعب بين الناس، والشروع في قتل القاطنين في شقة بإحدى البنايات الواقعة على كورنيش أبوظبي من خلال وضع قنبلة يدوية الصنع قرب باب الشقة وأشعلت فتيل تفجيرها قاصدة من ذلك قتلهم وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتها فيه هو عدم انفجارها لانطفاء فتيل تفجيرها وجمع مواد متفجرة محظور تجميعها قانونا بغير ترخيص».
القضية التي عرفت باسم «شبح الريم» تعود تفاصيلها إلى ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث أعلنت السلطات الأمنية عن مقتل امرأة أميركية داخل دورة مياه في أحد المجمعات التجارية في جزيرة الريم بأبوظبي، وتم نقلها إلى المستشفى في حالة صحية حرجة لم تتمكن على إثرها من النجاة.
ونشر الإعلام الأمني وقتها شريطًا مصورًا من كاميرات المراقبة يظهر دخول امرأة إلى مركز تجاري على جزيرة الريم في أبوظبي، ودخولها إلى أحد مرافق المركز، وتم وجود الضحية غارقة بالدماء في مكان وقوع الجريمة، ووجدت أداة الجريمة متروكة في المكان، وهي سكين مطبخ كبير.
ومن ثم تمكنت السلطات من إلقاء القبض على المشتبه فيها في قتل المدرسة الأميركية، وأعلنت عن تفاصيل جريمة أخرى أقدمت عليها بعد القتل، وهي محاولة تفجير منزل طبيب أميركي، إذ زرعت قنبلة بدائية الصنع أمام منزله، ونجحت الشرطة في تفكيكها بعد أن اكتشفها أحد أبناء الطبيب، ونشرت وزارة الداخلية تكملة للشريط، أظهرت دخول المرأة بعد تنفيذ الجريمة الأولى إلى مبنى في أبوظبي، وهي تجر حقيبة، وهناك زرعت قنبلة يدوية الصنع باب إحدى الشقق، ووجد في السيارة التي استخدمتها المتهمة وفي المنزل سكاكين وأغراض تستخدم في صناعة القنابل اليدوية، وكان هناك آثار دماء على مقود السيارة.
كما وجهت تهمة إنشاء وإدارة حساب إلكتروني على الشبكة المعلوماتية باسم مستعار بقصد الترويج والتحبيذ لأفكار جماعة إرهابية ونشرت من خلاله معلومات بقصد الإضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة والنيل من رموزها، كما قدمت أموالا لتنظيم إرهابي مع علمها أنها ستستخدم في ارتكاب عمليات إرهابية وكان ارتكابها تلك الجرائم تنفيذا لغرض إرهابي بقصد إزهاق الأرواح لإثارة الرعب بين الناس والمساس بهيبة الدولة وتهديد أمنها واستقرارها.
ولقي الحكم ردود أفعال واسعة في الشارع الإماراتي، وقال الدكتور عبد الخالق عبد الله أستاذ العلوم السياسة في الإمارات إن الإعدام قليل بحق كل إرهابي يستهدف المدنيين الأبرياء، وذلك خلال تغريدة له علي موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، فيما اجمع الإماراتيون على أن الإعدام هو أفضل الأحكام على من سعى لنشر الفوضى والخراب في البلاد.
من جهة أخرى قضت المحكمة الاتحادية العليا بالسجن ثلاث سنوات للمتهم «ن م ع» في نشر شائعات من شأنها إثارة الكراهية والإخلال بالنظام العام والأضرار بسمعة ومكانة مؤسسات الدولة وتغريمه مبلغ خمسمائة ألف درهم (136 ألف درهم) عن التهم المسندة إليه مع مصادرة الأجهزة الإلكترونية المضبوطة محل الجريمة وإغلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالمتهم إغلاقا كليا.
وفي قضية ثالثة نظرت المحكمة الاتحادية العليا إلى قضية المتهم «س ي م» إماراتي الجنسية 19 سنة المتهم بالسعي للانضمام إلى «تنظيم داعش» الإرهابي مع علمه بحقيقته، وحددت المحكمة 7 سبتمبر (أيلول) المقبل لسماع مرافعة دفاع المتهم. وكانت نيابة أمن الدولة طالبت بمعاقبة المتهم طبقا لمواد الاتهام من القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية وفق لائحة الاتهام.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.