اليابان وأستراليا توقّعان اتفاقاً أمنياً تاريخياً

خطوة نحو انضمام اليابان لتحالف «العيون الخمس» الاستخباراتي

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (يسار) ونظيره الأسترالي أنتوني ألبانيزي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (يسار) ونظيره الأسترالي أنتوني ألبانيزي (د.ب.أ)
TT

اليابان وأستراليا توقّعان اتفاقاً أمنياً تاريخياً

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (يسار) ونظيره الأسترالي أنتوني ألبانيزي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا (يسار) ونظيره الأسترالي أنتوني ألبانيزي (د.ب.أ)

 

وقّعت أستراليا واليابان (السبت)، اتفاقاً أمنياً تاريخياً يهدف إلى مواجهة الصعود العسكري للصين، ويقضي بتبادل المزيد من المعلومات الاستخباراتية الحساسة، وتعزيز التعاون العسكري.
ووقّع رئيسا الوزراء فوميو كيشيدا، وأنتوني ألبانيزي، الاتفاق في مدينة بيرث بغرب أستراليا، لتجديد اتفاقية أبرمت قبل 15 عاماً عندما كان الإرهاب وانتشار الأسلحة أكبر مصدرين للقلق، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية وأجنبية.
وأشاد رئيس الوزراء الأسترالي بـ«الإعلان المشترك حول التعاون الأمني»، كما سمي الاتفاق، مؤكداً أن هذا النص «التاريخي يوجه إشارة قوية إلى المنطقة بشأن تحالفنا الاستراتيجي».
https://twitter.com/AlboMP/status/1583688197250293760?s=20&t=X5qeocgkJiCl7smq4wnkpA
وقال مسؤولون أستراليون إنه بموجب الاتفاق، اتفقت الدولتان على أن «تجري القوات العسكرية تدريبات مشتركة في شمال أستراليا». وأوضحوا أن الاتفاق «سيوسع ويعزز التعاون في الدفاع، وتبادل المعلومات الاستخباراتية».
ومن دون ذكر الصين أو كوريا الشمالية بالاسم، قال كيشيدا إن الاتفاقية جاءت رداً على «بيئة استراتيجية تزداد قسوة».
ولا تملك أستراليا أو اليابان شبكات وأجهزة استخبارات خارجية واسعة، تعادل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، أو أجهزة الاستخبارات البريطانية، أو الروسية، لكن الخبير برايس ويكفيلد، يرى أن «أستراليا واليابان تمتلكان قدرات هائلة في مجالي الإشارة، والاستخبارات الجيوفضائية، مثل التنصت الإلكتروني والأقمار الاصطناعية العالية التقنية التي توفر معلومات استخباراتية ثمينة عن الأعداء».
وقال ويكفيلد، وهو مدير «المعهد الأسترالي للشؤون الدولية»، إن الاتفاق يمكن أن يكون له أيضاً أهمية أكبر؛ إذ «إنه يؤمن لليابان نموذجاً لتسريع العلاقات الاستخباراتية مع دول مثل بريطانيا».
ويرى البعض، في الاتفاق، خطوة على طريق انضمام اليابان إلى تحالف «العيون الخمس» النافذ لتبادل المعلومات الاستخباراتية بين أستراليا وبريطانيا وكندا ونيوزيلندا والولايات المتحدة.
وصرح كين كوتاني، الخبير في تاريخ الاستخبارات اليابانية، في جامعة نيهون، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» (فرانس برس)، بأن «تمكن اليابان من تقاسم معلومات الإشارة مع دولة أجنبية غير الولايات المتحدة، يشكّل حدثاً مفصلياً». وأضاف أن «هذا سيعزز إطار عمل (كواد)، (أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة)، والخطوة الأولى لانضمام اليابان إلى (العيون الخمس)».
ولم يكن اقتراح من هذا النوع وارداً قبل بضعة عقود، لكن الأحداث في جوار اليابان أجبرت طوكيو على مراجعة السياسات السلمية للبلاد التي وضعت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حيث إنه في السنوات الأخيرة، أطلقت كوريا الشمالية مرات عدة صواريخ فوق اليابان وحولها، فيما قامت الصين ببناء أكبر قوة بحرية في العالم، وجددت أكبر جيش دائم في العالم، وحشدت ترسانة نووية وباليستية على أبواب اليابان، لكن لا تزال هناك عقبات أمام تعاون طوكيو الأمني الوثيق مع الحلفاء.
فقد تعثر تبادل المعلومات الاستخباراتية اليابانية مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، بسبب مخاوف قائمة منذ فترة طويلة، بشأن قدرة طوكيو على التعامل مع المواد السرية الحساسة، ونقلها بشكل آمن. وقال براد وليامز، مؤلف كتاب عن سياسة الاستخبارات اليابانية، والأستاذ في جامعة مدينة هونغ كونغ: «لنقل ذلك صراحة: التسرب يحدث تقليدياً في اليابان».
ووضعت قوانين لمعاقبة تسريبات الاستخبارات بصرامة أكبر، لكن في الوقت الحالي قد تضطر أستراليا إلى انتقاء أي معلومات تمررها إلى اليابان بعد الحصول عليها من شبكة «العيون الخمس».
وتعهد رئيسا الوزراء الياباني والأسترالي، أيضاً، بالمزيد من التعاون في مجال أمن الطاقة، حيث إن اليابان من كبار مستوردي الغاز الأسترالي، وتأمل في الحصول على طاقة الهيدروجين المنتجة في أستراليا لتحاول تعويض النقص في الإنتاج المحلي للطاقة، والاعتماد على الوقود الأحفوري.
وقال مسؤول ياباني قبل الاجتماع، إن «اليابان تستورد 40 في المائة من غازها الطبيعي المسال من أستراليا، لذلك من المهم جداً بالنسبة لليابان أن تكون علاقتها مستقرة مع أستراليا، على صعيد الطاقة».


مقالات ذات صلة

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

تعتزم أستراليا إجراء أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود، مع إعادة تركيز استراتيجية جيشها على ردع أعداء محتملين بعيداً عن سواحلها. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، أمس، إنَّ الاستراتيجية القائمة منذ عقود على حماية الأراضي «لم تعد تفي بالمطلوب». ولفت إلى أنَّه في مواجهة الصين التي باتت أكثر قوة، ستحول أستراليا تركيزها إلى ردع الأعداء قبل أن يصلوا إلى حدودها، سواء في البحر أو الجو أو الفضاء الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي منذ عقود

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي منذ عقود

كشفت أستراليا، الاثنين، عن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود، مع إعادة تركيز استراتيجية جيشها على ردع أعداء محتملين بعيداً عن سواحلها. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، الذي وضع تصوراً يعزز فيه قدرات أستراليا الهجومية بعيدة المدى، إن الاستراتيجية القائمة منذ عقود على حماية الأراضي «لم تعد تفي بالمطلوب».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أطلقت أستراليا، اليوم (الاثنين)، أكبر إعادة تنظيم لجيشها منذ عقود، على خلفية تعزيز الصين لقدراتها العسكرية، وتوترات في منطقة آسيا المحيط الهادئ، حيث يتنامى نفوذ بكين. وكشف وزير الدفاع ريتشارد مارليس مراجعة استراتيجية تدعو إلى تحوّل حاد نحو «الردع بعيد المدى»، باستخدام الصواريخ والغواصات والأدوات الإلكترونية لإبعاد الخصوم، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال مارليس إنه «اليوم وللمرة الأولى منذ 35 عاماً، نعيد صياغة مهمة قوات الدفاع الأسترالية». وأشارت المراجعة الاستراتيجية التي قامت بها وزارة الدفاع الأسترالية، إلى أن التنامي العسكري لبكين هو الآن «الأكبر والأكثر طموحاً، مقارنة بأي دو

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم (الثلاثاء) أنها حذت حذو دول غربية أخرى وحظرت تطبيق مشاركة الفيديو «تيك توك» من أجهزة المشرعين بسبب مخاوف أمنية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال المدعي العام مارك دريفوس في بيان إن القرار اتخذ بناء على نصيحة من خبراء الاستخبارات والأمن. وأضاف «سيدخل التوجيه حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن عمليا». وسينطبق الحظر على جميع الأجهزة الصادرة عن إدارات ووكالات الكومنولث. وقال دريفوس «لن يتم منح الإعفاءات إلا على أساس كل حالة على حدة وفي ظل وجود إجراءات تخفيف أمنية مناسبة».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم وفاة يونوبينغو زعيم السكان الأصليين الأستراليين

وفاة يونوبينغو زعيم السكان الأصليين الأستراليين

توفي اليوم الإاثنين عن 74 عاماً زعيم السكان الأصليين الأستراليين يونوبينغو الذي صنّفته السلطات «كنزاً وطنياً حيّاً» ويُعتبر من رواد الدفاع عن حقوق مجموعته. وأبدى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أسفه لموت «أحد أبرز رجال أستراليا»، واصفاً يونوبينغو بأنه كان «رجل دولة». أدى يونوبينغو دوراً مهماً في نضال السكان الأصليين للاعتراف بحقوقهم المتعلقة بحيازة الأراضي خلال ستينات القرن الفائت وسبعيناته. كذلك، ناضل لعقود من أجل أن يُعتَرَف بالسكان الأصليين الذين استوطنوا أستراليا قبل وصول المستوطنين الأوروبيين، في الدستور، وهي قضية ستخضع لاستفتاء في نهاية العام. وحظي يونوبينغو الذي يتحدّر من منطقة أ

«الشرق الأوسط» (سيدني)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.