هالاند مستمر في تحطيم الأرقام القياسية... وكين يواصل هز الشباك

بدايات مهاجم توتنهام البطيئة أصبحت شيئاً من الماضي وسجله التهديفي خبر رائع لمنتخب إنجلترا

إيرلينغ هالاند (أ.ب) - هاري كين (إ.ب.أ)
إيرلينغ هالاند (أ.ب) - هاري كين (إ.ب.أ)
TT

هالاند مستمر في تحطيم الأرقام القياسية... وكين يواصل هز الشباك

إيرلينغ هالاند (أ.ب) - هاري كين (إ.ب.أ)
إيرلينغ هالاند (أ.ب) - هاري كين (إ.ب.أ)

ضغط مانشستر سيتي بشدة للتعاقد مع هاري كين العام الماضي. وبعد رحيل سيرجيو أغويرو إلى برشلونة، كان مانشستر سيتي يريد التعاقد مع مهاجم جديد لملء الفراغ الذي تركه النجم الأرجنتيني في خط الهجوم. لكن توتنهام لم يتراجع عن مطلبه بأن يدفع مانشستر سيتي 150 مليون جنيه إسترليني مقابل التعاقد مع قائد المنتخب الإنجليزي. كان كين يريد أن ينتقل إلى ملعب الاتحاد، لكن مانشستر سيتي لم يرفع عرضه المالي، وبالتالي بقي اللاعب في توتنهام في نهاية المطاف. لكن عدم وجود مهاجم صريح لم يمنع مانشستر سيتي من الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، مسجلاً 99 هدفاً، أي أكثر من أي فريق آخر في الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا.
وخلال الصيف الحالي، تعاقد مانشستر سيتي مع المهاجم النرويجي الشاب إيرلينغ هالاند من بوروسيا دورتموند الذي يمكن وصفه بأنه آلة لا تتوقف عن هز الشباك. ولم يضع هالاند أي وقت في التكيف مع أجواء وصعوبات الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي تسع مباريات، سجل هالاند 15 هدفاً في الدوري - نفس عدد الأهداف التي سجلها مانشستر يونايتد وتشيلسي وأكثر من 11 فريقاً آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومنذ بداية الموسم الماضي، كان اللاعب الوحيد في صفوف مانشستر سيتي الذي سجل أهدافاً في الدوري أكثر من هالاند هو كيفن دي بروين بـ16 هدفاً.
في الحقيقة، كان فشل مانشستر سيتي في التعاقد مع كين بمثابة لحظة فارقة بالنسبة لكلا المهاجمين. فبعد مرور أكثر من عام على فشل انتقاله إلى مانشستر سيتي، عاد كين لتقديم أفضل مستوياته وهو الآن ينافس هالاند على جائزة هداف الدوري الإنجليزي الممتاز. هناك كثير من التركيز على اللاعب النرويجي البالغ من العمر 22 عاماً، وهو تركيز مستحق تماماً نظراً لبدايته المذهلة هذا الموسم، لكن هذا الأمر جعل البعض لا ينتبه إلى المستويات الرائعة التي يقدمها كين أيضاً هذا الموسم.
وكان الهدف الذي أحرزه كين في الشوط الثاني من المباراة التي فاز فيها توتنهام على إيفرتون بهدف دون رد في المرحلة 11 هو الهدف التاسع له في الدوري هذا الموسم. ونجح كين في هز الشباك في مبارياته الأربع الأخيرة بالدوري - وهي أطول سلسلة من المباريات ينجح فيها بشكل متتالٍ خلال مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان هدفه في مرمى إيفرتون هو الهدف رقم 192 له في الدوري الإنجليزي، ليتفوق على أغويرو (184 هدفاً) وأندي كول (187 هدفاً) هذا الموسم في قائمة أفضل الهدافين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، والآن لا يتبقى أمامه سوى الوصول إلى عدد أهداف واين روني (208 أهداف) وآلان شيرر (260 هدفاً)، ليصبح الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز عبر كل العصور.
ولعل الأمر الجدير بالثناء هو أن كين سجل 9 أهداف هذا الموسم على الرغم من عدم وصوله حتى الآن إلى المستويات الرائعة التي كان يقدمها في المواسم السابقة. وخلال السنوات الأخيرة، كان توتنهام يميل إلى البدء ببطء قبل أن يصل إلى حالة من الزخم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) تقريباً. إن حقيقة احتلال توتنهام للمركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز على الرغم من أنه لم يلعب بشكل جيد حتى الآن - باستثناء فترات معينة من المباراتين اللتين حقق فيهما الفوز على ساوثهامبتون وليستر سيتي - تعكس الكثير والكثير عن عقلية الفوز التي غرسها المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي في نفوس لاعبيه. وعلاوة على ذلك، فإن ابتعاد الفريق عن الصدارة بأربع نقاط فقط رغم عدم تقديمه أداء قوياً حتى الآن يُظهر أن الفريق بات مختلفاً تماماً عما كان عليه في الماضي، وأنه يسعى دائماً لتحقيق الفوز حتى لو لم يكن في حالته الجيدة.
ربما يتجسد هذا بشكل أفضل في السجل التهديفي لهاري كين في هذه المرحلة من الموسم. لم يكن معدل إحراز كين للأهداف منخفضاً مثل معدل زميله في الفريق سون هيونغ مين، لكن حتى كين نفسه لم يكن في أفضل حالاته في الأسابيع الأولى من الموسم - ومع ذلك فهو أقرب منافس لهالاند على جائزة الحذاء الذهبي. يلعب مانشستر سيتي كرة قدم مثيرة وممتعة، ويسجل هالاند كثيراً من الأهداف - إذا استمر المهاجم النرويجي بمعدله الحالي، فإنه سيحطم الرقم القياسي المسجل باسم ديكسي دين الذي سجل 60 هدفاً في موسم واحد بالدوري الإنجليزي - لكن أرقام كين لا تزال مثيرة للإعجاب. إنه يسجل هدفاً كل 100 دقيقة هذا الموسم رغم أنه يلعب في فريق توتنهام الذي لا يخلق فرصاً تهديفية مثل تلك التي يصنعها مانشستر سيتي.
وكان هدف الفوز الذي أحرزه في شباك برايتون مثالاً على ذلك. وكان يتعين على توتنهام أن يحقق الفوز على برايتون ويحصل على نقاط المباراة الثلاث ليصبح أول فريق يفوز على برايتون على ملعب «أميكس» منذ أن فاز عليه توتنهام نفسه في مارس (آذار) الماضي. إن قدرة كين الخارقة على هز الشباك من أنصاف الفرص تعني أنه حتى عندما يلعب توتنهام بشكل سيئ، فإنه لا يزال قادراً على صناعة الفارق وقيادة فريقه للحصول على نقاط المباراة الثلاث.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه قد أتيح لكين تسع فرص محققة هذا الموسم أحرز منها سبعة أهداف. وبالنظر إلى بداياته السابقة البطيئة والتوقيت الذي يقام فيه كأس العالم هذا العام، فيتعين على المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، أن يكون سعيداً للغاية. لقد أصبح هاري كين يسجل الأهداف بشكل متواصل، لدرجة أن الأمر أصبح يبدو طبيعياً ومعتاداً. لقد سجل المهاجم الإنجليزي ما لا يقل عن 15 هدفاً في كل موسم من المواسم الثمانية الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ووصل بالفعل إلى أكثر من منتصف هذا العدد.
مرة أخرى هذا الموسم. ومع تسليط كل الأضواء الآن على هالاند، يتسلل كين بهدوء إلى قوائم التهديف. وسواء لعب بمفرده في الخط الأمامي أو لعب إلى جانب مهاجم آخر - كما فعل أمام برايتون وإيفرتون في ظل اعتماد توتنهام على طريقة 3 - 5 - 2، لا يتوقف كين عن إحراز الأهداف. وفي ظل ابتعاد الضغوط عنه في الوقت الحالي، فمن المتوقع أن يظل أقرب منافس لهالاند على جائزة الحذاء الذهبي.
وكان سون هيونغ مين، أكد أن التفاهم بينه وبين كين هو نتيجة العمل الجاد. وصنع كين 24 هدفاً لسون، الذي صنع 26 هدفاً لقائد المنتخب الإنجليزي. وأشاد قائد منتخب كوريا الجنوبية بشراكته المخيفة مع كين، وقال في تصريحات إعلامية: «نحن نفهم بعضنا بشكل جيد. أعلم ما يحب فعله، وهو أيضاً». وأضاف: «العلاقة، دائماً ما تكون عملاً شاقاً، ومجهوداً جيداً. كانت دائماً مكافأة للعمل الجيد. أتمنى أن يكون هناك المزيد».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.