الحوثيون يلجأون لتغيير النظام التعليمي لفرض أفكار طائفية

رداً على الرفض المجتمعي لعبث الميليشيات بالمناهج الدراسية

الميليشيات وضعت صور زعيمها وأقاربه على أغلفة الكتب الدراسية لتكريس أحقيته الإلهية المزعومة في حكم اليمن (تويتر)
الميليشيات وضعت صور زعيمها وأقاربه على أغلفة الكتب الدراسية لتكريس أحقيته الإلهية المزعومة في حكم اليمن (تويتر)
TT

الحوثيون يلجأون لتغيير النظام التعليمي لفرض أفكار طائفية

الميليشيات وضعت صور زعيمها وأقاربه على أغلفة الكتب الدراسية لتكريس أحقيته الإلهية المزعومة في حكم اليمن (تويتر)
الميليشيات وضعت صور زعيمها وأقاربه على أغلفة الكتب الدراسية لتكريس أحقيته الإلهية المزعومة في حكم اليمن (تويتر)

أصدرت الميليشيات الحوثية في اليمن، قبل أيام، قراراً بتغيير النظام التعليمي في مناطق سيطرتها؛ بهدف فرض الدروس الطائفية التي أدخلتها على مناهج التعليم بعد أن اكتشفت أن المعلمين والطلبة يتجاهلون تلك الدروس، حيث فرضت وضع اختبارات الصفوف الثلاثة من السادس وحتى الثامن بشكل مركزي، بدلاً من المدارس، تحت إشراف قادتها في مكتب التربية والتعليم في العاصمة المحتلة صنعاء.
وزعم القيادي الحوثي، الذي عين مسؤولاً لمكتب التربية والتعليم في العاصمة محمد المهدي، أن الهدف من توحيد الاختبارات للصفوف السادس والسابع والثامن هو قياس المستوى التعليمي الحقيقي لطلبة هذه الصفوف.
وأقر بأنهم يريدون «التأكد من استيعاب الطلبة المعلومات والمهارات التي تضمنتها المناهج الدراسية، التي تم تغييرها وصبغها بصبغة طائفية». مع ادعائه أن القرار اتخذ استناداً إلى التقارير الفنية التي وجدت «فوارق غير طبيعية في عملية التقييم، وأوصت بتوحيد معايير التقييم لهذه الصفوف».
- رفض مجتمعي
يؤكد باحثون تربويون أن التوجهات الطائفية للميليشيات الحوثية تواجَه برفض مجتمعي واسع، على الرغم من القمع والإغراءات التي تقدم للبعض في ظل ظروف الفقر الشديد الذي تعيشه غالبية عظمى من السكان، حيث عبر قطاع واسع من المجتمع عن رفضه تلك التوجهات، من خلال أحاديث الناس في وسائل النقل داخل المدن، وفي اللقاءات، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلال مقاطعة خطب وصلاة الجمعة في المساجد.
يفند إبراهيم خالد، وهو معلم في صنعاء، مزاعم القيادي الحوثي حول دوافع تغيير النظام التعليمي، ويقول إن القرار إذا ما تمت مناقشته وفق معايير تعليمية بحتة، فإنه «ارتجالي وغير مدروس، خصوصاً مع وجود فوارق شاسعة بين مستوى التعليم في المدارس الحكومية والخاصة، وفي أطراف المدن».
ويؤكد أن دوافع القرار طائفية، موضحاً أنه وزملاءه علموا أن ما يسمى «المكتب التربوي في قيادة الميليشيات الحوثية» اكتشف «عدم التزام واضعي الاختبارات في المدارس الحكومية والخاصة بإدخال الدروس الطائفية المضافة إلى المنهج، ولهذا قرر وضع الاختبارات من مكتب التربية بشكل إلزامي».
ويقول معلم آخر في صنعاء، اكتفى بذكر اسمه الأول (زايد): «إن الميليشيات الحوثية اتخذت قراراً آخر يقضي بإلغاء جميع طبعات مناهج التعليم المطبوعة قبل العام الحالي، خصوصاً مواد القرآن الكريم والتربية الإسلامية واللغة العربية والتاريخ والتربية الوطنية والجغرافيا، وإلزام الطلبة بشراء الطبعة الجديدة من المناهج من الأسواق، كما أنها تتجه لإلغاء إجازة الخميس الأسبوعية للمدارس حتى يكون هناك متسع من الوقت لتدريس الطلبة المناهج التي تم تعديلها وفق اعتبارات مذهبية وسلالية متطرفة».
على عكس التبريرات التي قادتها الميليشيات للتغطية على أهداف هذا التغيير، يؤكد أحد الموجهين العاملين في قطاع التربية والتعليم، الخاضع لسيطرة الحوثيين، أنه وبعد ثلاثة أعوام على تعديل المناهج الدراسية للصفوف من السادس إلى الثامن، خصوصاً مناهج التاريخ والتربية الإسلامية والتربية الوطنية، وجد ما يسمى «المكتب التربوي في المجلس السياسي» للميليشيات الحوثية أن المعلمين يتجاهلون الدروس الطائفية التي أُدخلت على المناهج، «ولهذا وجه هذا المكتب بأن تكون الاختبارات عن طريق مكتب التربية بالعاصمة، على أن يعمم هذا الأمر لاحقاً على بقية المحافظات».
وأكد الموجه، الذي اشترط عدم ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط»، أنه بهذه الطريقة يعتقد الحوثيون بأنهم سيضمنون تعليم الدروس التي تمجد تاريخ الإمامة وتكرس الطائفية، لأنها ستكون الجزء الأساسي في الاختبارات، وبالتالي فإن الطلبة سيكونون مجبرين على تعلمها حتى لا يخسروا عاماً دراسياً إذا ما عجزوا عن الإجابة عن تلك الأسئلة.
وأوضح الموجه أن الحوثيين يدركون معارضة المجتمع كل محاولات الفرض الطائفي، وأن المعلمين في المدارس العامة والخاصة يتجاهلون تلك الدروس، بل إنهم يوضحون للطلاب زيف ما تحتويه من معلومات.
- تغيير ديموغرافي
يقاوم السكان الأفكار الحوثية من خلال التوضيح لأبنائهم زيف ما تم فرضه في المناهج الدراسية، في حين يرفض قطاع واسع جداً من المعلمين تلك الدروس على الرغم من قيام الميليشيات بضم الآلاف من عناصرها إلى قطاع التعليم، وإرسال فرق تعبئة ميدانية إلى المدارس وأخرى للتفتيش، والتأكد من تنفيذ الفعاليات الطائفية في المدارس.
منذ الانقلاب على الشرعية، حاولت الميليشيات الحوثية إحداث تغيير ديموغرافي على التركيبة السكانية للعاصمة اليمنية، وقامت بنقل الآلاف من أتباعها مذهبياً أو سلالياً من المحافظات الأخرى، ومنحهم عقارات وأراضي من ممتلكات الدولة، كما ربطت الحصول على المساعدات الإنسانية والحصة الشهرية من غاز الطبخ بالعمل في صفوفها وحضور كل الفعاليات الطائفية.
كما ربطت الجماعة الانقلابية، البقاء في الوظائف بالالتحاق بدورات طائفية تسمى «الدورات الثقافية»، ومع ذلك فإنها تواجَه برفض مجتمعي واضح، حيث أصبح اعتراض ورفض السكان لذلك التوجه علنياً، حيث يسمع في الشوارع والمحلات وفي وسائل النقل الجماعية.


مقالات ذات صلة

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي) p-circle

خاص وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

حذّر وزير الداخلية اليمني من مساعٍ إيرانية لتحويل مضيق باب المندب إلى منطقة نفوذ عسكري طويلة الأمد، عبر نقل خبرة «عسكرة الممرات البحرية».

عبد الهادي حبتور (الرياض)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)
نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)
TT

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)
نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

حذَّر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، سلطات الطيران المدني وشركات الطيران الدولية من التطور الذي كشف عنه الجيش في بلاده. وقال إن الخطر يمتد إلى طبيعة الأسلحة ومواقع إطلاقها، خصوصاً مع توجيهها من مناطق الحوثيين نحو مسارات جوية دولية.

وكانت القوات المسلحة اليمنية أصدرت تحذيراً من تطور عسكري قالت إنه يهدِّد سلامة الطيران المدني والمسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر، بعد رصدها استخدام جماعة الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية جرى تحويلها، وفقاً للجيش اليمني، إلى صواريخ «جوالة» تُطلق من محافظة الحديدة باتجاه مسارات الطيران الدولية.

وقال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات رصدت أخيراً استخدام الحوثيين هذه الأسلحة «بتقنيات وتكتيكات مبتكرة»، مشيراً إلى أن الصاروخ الواحد يستطيع البقاء في حالة تجوال لمدة تصل إلى 25 دقيقة، ويعمل بنظام التتبع الحراري لمهاجمة مصادر الحرارة.

وأوضح النزيلي، في بيان رسمي، أن هذه الأسلحة لا تملك، وفق المعلومات التي أوردها، قدرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، ما يجعل استخدامها باتجاه المسارات الجوية الدولية تهديداً مباشراً للطائرات المدنية والمسافرين، بما في ذلك طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية التي تستخدم أجواء اليمن والمنطقة.

ويرى الجيش اليمني أن خطورة هذه الأسلحة لا ترتبط بقدراتها الفنية وحدها، وإنما بمواقع استخدامها واتجاه إطلاقها، إذ قال النزيلي إنها تُطلَق من مناطق خاضعة للحوثيين في محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر.

وحذَّر من أن تحويل المجال الجوي في المنطقة إلى نطاق تهديد للطائرات المدنية يتجاوز، وفق وصفه، نطاق الخطر داخل اليمن، ويمس سلامة الملاحة الجوية الدولية، داعياً منظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع المخاطر المحتملة.

تحذير من كارثة جوية

وذَكّر الإرياني بحادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية «PS752» في طهران عام 2020، التي أسفرت عن مقتل 176 شخصاً، بوصفها سابقة مرتبطة باستخدام أنظمة دفاع جوي قرب حركة الطيران المدني. ودعا منظمة الطيران المدني الدولي وسلطات سلامة الطيران وشركات الطيران إلى إدراج التطور الذي تحدَّث عنه الجيش اليمني ضمن تقييمات المخاطر الخاصة بالمسارات الجوية في المنطقة.

ويأتي هذا التحذير في وقت تزداد فيه المخاطر الحوثية المرتبطة بالمجالين البحري والجوي حول البحر الأحمر. وتقول الحكومة اليمنية إن انتقال الخطر إلى المسارات الجوية يضيف بعداً جديداً إلى تداعيات الصراع، خصوصاً إذا ثبت استخدام أسلحة ذات توجيه حراري بالقرب من حركة الطيران المدني.

ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى التَّحرُّك قبل وقوع حادث جوي، محذِّراً من أن تداعيات التهديد المحتمل لا تقتصر على الطائرات التجارية، وإنما تشمل أيضاً الرحلات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التي تعتمد على المجال الجوي في عملياتها داخل اليمن والمنطقة.


«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)
الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)
TT

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)
الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

في مواجهة إجراءات أمنية مشددة فرضتها الجماعة الحوثية لمنع مظاهر الاحتفال بذكرى الثورة اليمنية «26 سبتمبر»، لجأ سكان في مناطق واسعة من محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) إلى قمم الجبال والمرتفعات لإحياء المناسبة، بإيقاد الشعلة، وإطلاق الألعاب النارية، وإحراق إطارات السيارات، بالتزامن مع حملات مداهمة واختطاف استهدفت شباناً وفتياناً على خلفية مشاركتهم في الاحتفالات.

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، إن مجموعات من الشبان في قرى ريفية عدة اختارت مواقع مرتفعة وبعيدة عن التجمعات السكانية والنقاط الأمنية لإقامة فعاليات قصيرة، في محاولة لتفادي الملاحقة والاعتقال، في ظل انتشار أمني حوثي، وتحذيرات مسبقة من إقامة أي مظاهر احتفالية بالمناسبة.

وحسب المصادر، شهدت قرى في عزل السارة وبني هاد بمديرية العدين، ومشيرعة ونجد المسلقة وشعب الدار في مديرية مذيخرة، إلى جانب قرية المشرق ذاري الأكمة في ريف إب، وقرى بحرانة وبراش في مديرية حزم العدين، مظاهر رمزية لإحياء ذكرى الثورة.

وامتدت المظاهر -وفق المصادر ذاتها- إلى قرى ريفية في مديريات السياني والنادرة وجبلة وحبيش وذي السفال والمخادر ويريم ومناطق أخرى؛ حيث أُوقدت الشعلة فوق عدد من القمم، وأطلق شبان الألعاب النارية، وأحرقوا إطارات السيارات، قبل مغادرة مواقع الاحتفال سريعاً، خشية رصدهم أو ملاحقتهم من العناصر الأمنية التابعة للجماعة.

اليمنيون يرون في احتفالاتهم بذكرى «ثورة 26 سبتمبر» رسالة تحدٍّ للحوثيين (أ.ب)

وتقول المصادر إن اختيار المرتفعات لم يكن مجرد وسيلة لإظهار الشعلة من مسافات بعيدة، وإنما فرضته المخاوف من الإجراءات الأمنية؛ إذ فضَّل المشاركون مواقع متفرقة لا تستدعي تجمعات كبيرة، وأقاموا فعاليات قصيرة بعيداً عن الساحات والميادين.

وقال أحمد -وهو أحد المشاركين في الاحتفال بالمناسبة- إن الخوف من الاعتقال دفعه وشباناً آخرين إلى تغيير طريقة الاحتفال، موضحاً أنهم تجنبوا التجمع في أماكن عامة، واختاروا قمة جبلية قريبة من منطقتهم لإيقاد الشعلة وإطلاق الألعاب النارية بصورة متقطعة، قبل مغادرة المكان.

وأضاف أن اختيار المرتفعات جاء لتجنب الاحتكاك المباشر مع الدوريات الحوثية المنتشرة في المنطقة؛ مشيراً إلى أن بعض القمم في القرى المجاورة تحولت إلى مواقع رمزية لإحياء المناسبة، بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية.

مداهمات واختطافات

في المقابل، أفادت مصادر محلية بتنفيذ الجماعة الحوثية حملات مداهمة واختطاف في عدد من مناطق المحافظة، استهدفت شباناً وفتياناً اتُّهموا بالمشاركة في إيقاد الشعلة وإطلاق الألعاب النارية.

وأكدت المصادر أن عشرات من أبناء المحافظة تعرَّضوا للاختطاف عقب مشاركتهم في مظاهر الاحتفاء بالمناسبة، مشيرة إلى مداهمة قرى في مديرية جبلة واختطاف عدد من الشبان، إلى جانب عمليات أخرى في منطقة السحول.

الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

وقالت المصادر إن المداهمات لم تقتصر على المشاركين بصورة مباشرة في الاحتفالات، وإنما طالت منازل بعض الوجهاء والشخصيات الاجتماعية، على خلفية اتهامهم بعدم منع السكان من إيقاد الشعلة أو المشاركة في إحياء ذكرى الثورة.

وأثارت هذه الإجراءات حالة من الخوف بين السكان؛ خصوصاً في المناطق الريفية التي شهدت مظاهر احتفاء بالمناسبة، بينما اضطر عدد من الشبان إلى تجنب الظهور في الأماكن العامة، والتوقف عن نشر محتوى يتعلق بالذكرى على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحمل ذكرى «26 سبتمبر» أهمية سياسية ورمزية في اليمن، بوصفها الثورة التي أطاحت بنظام الإمامة عام 1962، وأعلنت قيام النظام الجمهوري.

تشديد الرقابة

وتأتي حملات المداهمة والاختطاف في إب ضمن إجراءات أمنية أوسع اتخذتها الجماعة الحوثية في مناطق سيطرتها بالتزامن مع حلول ذكرى الثورة، شملت تشديد الرقابة على التجمعات، ومتابعة أي مظاهر لرفع العلم اليمني أو الدعوة إلى الاحتفال بالمناسبة، حسب المصادر.

جندي يمني في مدينة تعز اليمنية يقف متأهباً خلال احتفال بذكرى «ثورة 26 سبتمبر» (أ.ب)

ولم تقتصر الإجراءات على الانتشار الأمني في الشوارع والقرى؛ إذ تحدثت المصادر عن مراقبة ما ينشره السكان على مواقع التواصل الاجتماعي، ورصد الدعوات والرسائل التي تتضمن إشارات إلى الاحتفاء بذكرى «26 سبتمبر».

كما شملت الإجراءات، وفق المصادر، مراقبة محال بيع الأقمشة والخياطة والزينات، وتوجيه تحذيرات بشأن طلبات شراء الأعلام اليمنية، مع مطالبة بعض التجار بالإبلاغ عن الطلبات التي تتجاوز الكميات المعتادة.


«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).