فصيلة الدم في الكويت هي الكويت

الازدحام يمنع المئات من التبرع بالدم

فصيلة الدم في الكويت هي الكويت
TT

فصيلة الدم في الكويت هي الكويت

فصيلة الدم في الكويت هي الكويت

إذا كان هدف محاولة تفجير مسجد الإمام الصادق في منطقة «الصوابر» في الكويت تهدف إلى تمزيق المجتمع وتفريق السنة عن الشيعة، فإن الهدف من المحاولة فشل حتى الآن، إذ الخلط بين المجتمع زاد بعد أن اختلطت دماء السنة في عروق الشيعة، حيث تهافت المئات من السنة خلال اليوم الأول والثاني من التفجير للتبرع بدمهم لإخوانهم الشيعة بعد الإعلان عن الحاجة لجميع الفصائل وبخاصة السالبة منها.
ولا يوجد في الكويت ما يعبر عن وحدة البلد أكثر من بنك الدم في منطقة الجابرية والذي اكتظ كما شاهدت «الشرق الأوسط» بالمئات من الكويتيين سنة وشيعة للتبرع بدمهم للمصابين في حادث التفجير الإرهابي والذي وصل عددهم إلى 227 مصابًا إضافة إلى 27 شهيدًا بحسب آخر الإحصائيات الرسمية. ولم يكن هناك وقت في اليوم الأول لسحب الدم من كل المتقدمين وطالب القائمون على البنك المتبرعين أصحاب الفصائل السلبية من البقاء، فيما طالبت الباقين بالحضور لاحقًا بعد الإفطار.
ويقول المحلل النفطي الكويتي كامل الحرمي لـ«الشرق الأوسط»: «منذ أن بلغت أسرتنا حاجة بنك الدم إلى دماء لإسعاف المصابين بادرت زوجتي وابنتي وابني بالذهاب ولكن أسرتي لم تستطع التبرع نظرًا للزحام وطلبت منهم الانتظار حتى يخف الزحام قليلاً إذ لا يوجد مكان كاف لنا حتى يتم سحب الدم مننا، نظرًا للعدد الهائل من المتبرعين».
ويضيف الحرمي: «إذا أرادت (داعش) تفريق المجتمع الكويتي فقد فشلت وعليهم الذهاب إلى مكان آخر غير الكويت فهنا لا نعترف بأي فروقات. انظروا إلى المساجد بالأمس وكيف صلى السنة والشيعة مع بعضهم وانظروا إلى المقبرة لحظة دفن الشهداء وكيف امتلأت بالسنة والشيعة».
ويختم الحرمي قوله: «يبدو أن (داعش) ستندم أنها قررت تفجير مسجد الإمام الصادق، إذ إن النتيجة كانت عكسية وزاد تكاتف المجتمع».
وبحسب إفادة بعض الأشخاص في القطاع النفطي الكويتي لـ«الشرق الأوسط» كان من بين الشهداء والمصابين في حادثة تفجير مسجد الإمام الصادق والذي حدث عقب صلاة الجمعة أول من أمس أشخاص من الشركات النفطية. إذ توفي علي الخواجة وهو مدير عمليات في شركة البترول الكويتية الوطنية، كما أصيب نائب الرئيس السابق لشركة نفط الخليج محمد رمضان في التفجير وتوفي نحو 5 من أقرباء زوجة عبد الأمير النجدي، وهو موظف سابق في التسويق العالمي بمؤسسة البترول الكويتية.
وما زال الكويتيون يعيشون في حالة كبيرة من الحزن، إذ إن الكويت مجتمع متسامح وسلمي ويتعايش فيه السنة والشيعة بانسجام تام.
وعقب الإفطار بالأمس استضاف تلفزيون الكويت الفنان الكويتي جاسم النبهان والفنان سعد الفرج للحديث عن الحادث. فأما النبهان فقد أبدى دهشته من التهافت الكبير على بنك الدم. أما الفرج فقد دمعت عيناه أمام الشاشة وتحدث بحرقة شديدة عما حدث.
وقال الفرج: «في الكويت نحن مجتمع واحد لا يوجد بيننا طائفية وعرقية. ونحن كفنانين حاربنا صور التفرقة بين المجتمع وقدمنا في عام 1985 مسرحية طالبنا فيها أن تقوم الحكومة بإلغاء مسمى القبيلة من البطاقات المدنية حتى لا يكون هناك تفرقة بين أحد. كلنا من قبائل ولكن لكل إنسان أب وجد وعائلة وهذا يكفي».
وأضاف الفرج: «الخير يخص والشر يعم، وعندما ننتسب إلى قبيلة فإن أي عمل سيء يقوم به فرد سينسب إلى كل القبيلة ونحن لا نريد أن يحدث هذا».
وبالحديث عن القبائل فقد انتشرت رسائل كثيرة في مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن هوية منفذ العملية ونسبه إلى قبيلة من قبائل شمال الجزيرة العربية ولكن لم يصدر شيء رسمي. وكانت الداخلية الكويتية قد أعلنت عن القبض على مالك السيارة التي نقلت المفجر إلى مسجد الإمام الصادق وما زال البحث جاريًا عن سائقها الذي لاذ بالفرار عقب التفجير.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended