تشييع «شهداء» مسجد «الصادق» وسط دعوات للوحدة الوطنية.. والحكومة تتعهد بمواجهة المحرضين

وزير الصحة: ارتفاع عدد «الشهداء» إلى 27 والمصابين إلى 227 * وفود تمثل «شهداء» العنود والقديح شاركت في التشييع > وزير العدل: سنوقف أي خطيب يثير النعرة الطائفية في المساجد

كويتيون يشيعون أحد ضحايا تفجير مسجد الإمام الصادق في مدينة الكويت أمس (ا.ف.ب)
كويتيون يشيعون أحد ضحايا تفجير مسجد الإمام الصادق في مدينة الكويت أمس (ا.ف.ب)
TT

تشييع «شهداء» مسجد «الصادق» وسط دعوات للوحدة الوطنية.. والحكومة تتعهد بمواجهة المحرضين

كويتيون يشيعون أحد ضحايا تفجير مسجد الإمام الصادق في مدينة الكويت أمس (ا.ف.ب)
كويتيون يشيعون أحد ضحايا تفجير مسجد الإمام الصادق في مدينة الكويت أمس (ا.ف.ب)

شيع آلاف الكويتيين أمس «شهداء» التفجير الإرهابي الغادر الذي استهدف مسجد الإمام الصادق أول من أمس، حيث سارت مواكب المشيعين يتقدمهم رئيس مجلس الأمة ونواب من مجلس الأمة ووفود حكومية وأهلية إلى المقبرة الجعفرية في منطقة الصليبيخات.
وشهدت المقبرة والمنطقة المحيطة بها ازدحامًا كبيرًا لم تشهده من قبل، حيث قدرت أعداد المشيعين بنحو 100 ألف مشيع. وحملت جثامين الضحايا التي لفّت بالعلم الكويتي فوق الأكتاف قبل أن توارى الثرى. وأعلنت الحكومة الكويتية أمس الحداد رسميًا، وعقدت اجتماعات أزمة جمعت الحكومة مع مجلس الأمة، وتعهدت بملاحقة المعتدين وتقديمهم للعدالة، كما أعلن أمس أن الحكومة والمجلس في حال انعقاد وتواصل لمراقبة عمل الجهات الأمنية.
وحققت السلطات الأمنية تقدمًا بارزًا بالكشف عن السيارة التي أقلت الانتحاري إلى المسجد، في حين لاحقت متورطين على علاقة بالحادث.
وأعلن وزير الصحة الدكتور علي العبيدي ارتفاع عدد «شهداء» تفجير المسجد إلى 27 «شهيدا» والمصابين إلى 227، وعلم أن من بين المصابين مواطنا سعوديا هو الشيخ جعفر الصفار، وهو رجل دين في نهاية العقد السادس من العمر. ووسط هتافات الدعوة لحماية الوحدة الوطنية سارت مواكب المشيعين التي ضمت كويتيين من مختلف الانتماءات، ووفودا خليجية خاصة من السعودية قدمت للمشاركة في تشييع «الشهداء»، وكان من بين المشاركين وفد يمثل «شهداء» مسجد العنود في الدمام يتقدمهم والد «الشهيد» محمد البن عيسى ومشاركون من آل الأربش، ووفود يمثلون «شهداء» مسجد القديح، ووفود من الأحساء.
وتم نقل عدد من الجثامين لكي تدفن في النجف بالعراق، ووجه أمير الكويت بتوفير طائرة خاصة لنقلها لتدفن في مقبرة السلام بناء على رغبة عائلاتها. وأعلنت الحكومة تعيين مسجد الدولة الكبير لإقامة مراسم عزاء بدءًا من البارحة، واستقبال المعزين هناك.
وجسدت مراسم التشييع صورة جديدة للتآخي الوطني في الكويت، مع دعوات لنبذ الطائفية وقطع الطريق على محرضي الفتنة ودعاة الاحتراب.
وخلال مشاركته في التشييع قال رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم إن «هذه الجموع التي توافدت لتشييع (شهدائنا) خير دليل على قوة وتلاحم وتماسك أبناء المجتمع الكويتي».
وأكد الغانم أن أهداف هذا العمل الإجرامي الجبان فشلت وأن هذا الوجود الكبير في المقبرة أكبر وأبلغ رد على من يعتقد واهما أنه سيفرق المجتمع الكويتي.
وفي حين أعلن وزير الصحة الدكتور علي العبيدي ارتفاع عدد «شهداء» تفجير مسجد الإمام الصادق إلى 27 «شهيدا» والمصابين إلى 227، قال وكيل وزارة الصحة الدكتور خالد السهلاوي إنه تم نقل 16 شهيدا من موقع الحادث واستكمال علاج 25 مصابا حتى خروجهم من المستشفى، موضحا أن المستشفى الأميري استقبل 130 مصابا وثلاثة «شهداء»، ومستشفى مبارك 38 مصابا وأربعة «شهداء»، ومستشفى الصباح 27 مصابا وثلاثة «شهداء»، في حين استقبل مستشفى الفروانية تسعة مصابين، ومستشفى العدان مصابين، لافتا إلى أن هناك عددا من المصابين في حالة حرجة، سائلا المولى أن يمن عليهم بالشفاء. وقال السهلاوي إنه تم إعلان حالة الطوارئ في جميع مستشفيات الكويت، وتم استدعاء جميع الأطباء والممرضين، موضحًا أن أول سيارة إسعاف وصلت إلى مكان الحادث خلال 15 دقيقة، حيث بلغ عدد سيارات الإسعاف المشاركة 35 سيارة قامت بنقل المصابين و«الشهداء»، مشيرا إلى أنه تم احتواء الأزمة خلال ساعة ونصف.
في حين دعا وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع لمعالجة فكرية لمواجهة الفكر التكفيري المتطرف الدخيل على المجتمع الكويتي.
وقال بعد اجتماع موسع للسلطتين التشريعية والتنفيذية في مجلس الأمة أمس، إن الموضوع لا يتعلق فقط بزرع كاميرات وأجهزة مراقبة أمنية فحسب، لكن لا بد من معالجة فكرية لمواجهة الفكر التكفيري المتطرف والغريب على المجتمع الكويتي، مشيرا إلى أنه منذ تكليفه بالحقيبة الوزارية اتخذ إجراءات عدة لمعالجة مثل هذه الأفكار.
وشدد على أن الوزارة ستوقف أي خطيب يثير النعرة الطائفية في المساجد أو حتى في وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية الدور المجتمعي المسؤول للمؤسسات الأهلية والأفراد من المواطنين والمقيمين، وأن الوزارة فتحت باب التطوع بحيث يكون لهم الإسهام في ضبط أمن المصلين والإبلاغ عن أي ظواهر غريبة يرونها في المساجد بالتنسيق مع الجهات الأمنية.
ولفت إلى أن الوزارة ستستعين بالجهات المتخصصة في ضبط الأمن وحماية وسلامة المصلين، لا سيما في أوقات صلاة الجمعة وصلاة التراويح، داعيًا جميع المواطنين والمقيمين إلى التعاون معًا ومع الجهات الأمنية للتكاتف والتعاون لحماية مجتمعنا من كل حاقد وحاسد، وتوحيد الصف خلف قيادة أمير البلاد وولي العهد.
وأوضح أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الأوقاف لمحاربة مثل هذه الأفكار تشكيل اللجنة المعنية بخطب الجمعة مرورا بالمنهج الخاص بمركز الدراسات الإسلامية والتنمية الأسرية وغيرها من الخطوات التي تعكس وسطية الدين الإسلامي وتعزز من الوسطية.
وأضاف أن «يد الإرهاب تجاوزت أمس القارات والدول، ففي الوقت الذي تعرضنا فيه لهجمات تعرضت كل من فرنسا وتونس، وسبقتهما المملكة العربية السعودية وسوريا»، متمنيا أن «تتضافر الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب».
وعما إذا كان هناك تقصير أدى إلى تمكن الإرهابيين من ارتكاب جريمتهم التي استهدفت مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر بمدينة الكويت أثناء صلاة الجمعة قال الصانع إن «هناك كاميرات للمراقبة في المسجد ساهمت في كثير من التحريات»، لافتا إلى أن «الغدر من الممكن أن يتم في لحظة، وقدرنا أن نقف بوجه هذا الغدر ونتصدى له من خلال حفاظنا على وحدتنا الوطنية ولحمتنا».
وردا على سؤال حول المتعاطفين مع تنظيم داعش وما إذا كانت هناك محاسبة لهم أو إصدار تشريعات لمحاسبتهم قال الصانع: «إننا لن نقبل بالتراشق والهمز واللمز وتكفير بعضنا البعض خصوصا في هذه الفترة»، مشددا على أن «وزارة الأوقاف كانت وستظل تتصدى لهذا الفكر والطرح».
وأشار إلى أن «مجلس الأمة على أتم الاستعداد لتقديم التشريعات اللازمة لمحاسبة التكفيريين أو المتعصبين والمتعاطفين مع تنظيم داعش»، مبينا أن هناك جوانب أمنية يمكن أن تتخذ بحق هؤلاء، وهذا الأمر يتم من خلال وزارة الداخلية التي لن تدخر جهدا في التصدي لهذه الفئات، لا سيما أن «الكويت دولة مؤسسات، ولا عقوبة فيها إلا بنص، ووفق صحيح القانون».
وحول مطالبته بتشكيل لجان تطوعية للعمل في المساجد والتحري والبحث عن الإرهابيين وما إذا كان ذلك يعد اعترافا حكوميا بالتقصير، أوضح أن مثل هذه الدعوة تمت من منطلق أن كل مواطن خفير، مضيفا أن «هذه الدعوة جاءت لإشراك المواطن في التصدي لهذه الظاهرة عبر إبلاغ السلطات عن أي شخص يشك فيه».
وعن نية الحكومة اتخاذ إجراءات أمنية جديدة أمام مساجد الدولة ودور العبادة بخلاف كاميرات المراقبة والدوريات الأمنية، أكد الصانع أنه «ستكون هناك إجراءات أمنية جديدة في المساجد ودور العبادة».



وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره الإثيوبي بالرياض

وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره الإثيوبي بالرياض («الخارجية» السعودية)
وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره الإثيوبي بالرياض («الخارجية» السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره الإثيوبي بالرياض

وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره الإثيوبي بالرياض («الخارجية» السعودية)
وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره الإثيوبي بالرياض («الخارجية» السعودية)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، وزير الخارجية الإثيوبي الدكتور جيديون طيموتيوس.

وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره الإثيوبي بالرياض («الخارجية» السعودية)

وجرى، خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، إلى جانب مناقشة عدد من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره الإثيوبي بالرياض («الخارجية» السعودية)

حضر الاستقبال نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي.


فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

وقدّم وزير الخارجية السعودي، في مستهل الاتصال، التهنئة بمناسبة تعيين جراح الصباح وزيراً لـ«الخارجية»، معرباً عن تمنياته له بالتوفيق والنجاح، وتطلعاته بالعمل المشترك بما يُسهم في تعزيز العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدَين والشعبَين الشقيقَين، وبما يعزز التعاون الثنائي، ويدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك.

كما جرى خلال الاتصال مناقشة عدد من القضايا الإقليمية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


«الجنايات الكويتية» تقضي بحبس 19 متهماً 10 سنوات في قضية «سحوبات يا هلا»

قصر العدل (كونا)
قصر العدل (كونا)
TT

«الجنايات الكويتية» تقضي بحبس 19 متهماً 10 سنوات في قضية «سحوبات يا هلا»

قصر العدل (كونا)
قصر العدل (كونا)

أسدلت محكمة الجنايات الكويتية الستار على القضية المعروفة إعلامياً باسم «قضية السحوبات»، حيث أصدرت قرارها، الاثنين، بحبس 19 متهماً ومتهمـة لمدة 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، وتغريمهم 3 ملايين دينار (9.76 مليون دولار)، كما قضت بالحبس 4 سنوات لـ28 متهماً، وبالبراءة والامتناع عن النطق بالحكم على 36 متهماً.

وأصدرت المحكمة، التي عُقدت برئاسة المستشار ناصر البدر، ونظرت في قضية التلاعب في السحوبات التجارية، الخاصة بسحوبات «يا هلا»، حكماً بحبس 19 متهماً ومتهمـة؛ بينهم المتهم الأول (يعمل موظفاً بوزارة التجارة) لمدة 10 سنوات، وتغريمهم مبلغ 3 ملايين دينار كويتي (9.76 مليون دولار)، كما قضت بالحبس 4 سنوات لـ28 متهماً، وقضت بالبراءة والامتناع عن النطق بالحكم على 36 متهماً.

وتكشفت القضية، التي شغلت الرأي العام في الكويت، في شهر مارس (آذار) 2025، خلال عملية سحب على سيارة فاخرة في مسابقة مهرجان «يا هلا» للتسوق في الكويت، حيث اتهم مسؤول بوزارة التجارة والذي قام بعملية السحوبات، بأنه أخفى «كوبوناً» داخل «كُمّه»، وتبيَّن أن اسم الفائز الذي أعلن عنه يعود لسيدة مصرية تكرَّر فوزها بالجوائز أربع مرات، وجرى تداول لقطات مصورة تُظهر ما يعتقد أنه عملية تلاعب.

وأعلنت النيابة العامة الكويتية، في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كشف «شبكة إجرامية منظمة» عمدت إلى التلاعب بنتائج عدد من السحوبات التجارية، بغية تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة وتقاسمها بين أفرادها، وأحالت النيابة 73 متهماً إلى محكمة الجنايات.

ونوهت محكمة الجنايات بخطورة ما قام به المتهمون، وبالأخص المتهم الأول بصفته موظفاً عاماً (يعمل رئيس قسم العروض المجانية بوزارة التجارة والصناعة)، وذلك بالتحايل والتلاعب بوظيفته لتحقيق مكاسب شخصية غير مستحقة، مما يُعدّ سلوكاً يضرب مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.

وقالت المحكمة: «إن هذا النوع من الغش يُفقد السحوبات مصداقيتها ويُضعف ثقة المشاركين من الجمهور بالجهات المنظمة، كما يخلق شعوراً بالإحباط والظلم لدى الآخرين، والإضرار بحقوق المشاركين، وتقويض الثقة العامة في التعاملات، ويؤدي إلى تدمير الموثوقية بالوثائق الرسمية والمعاملات التجارية، مما يعرقل التعاملات بين الأفراد والمؤسسات، ويضر سمعة الدولة المالية أمام المؤسسات الدولية».