استهداف قطاع الطاقة يهدد بحرمان أوكرانيا من الكهرباء مع دخول فصل الشتاء

تقويض البنى التحتية وتكريس حال الذعر أبرز ملامح المرحلة الجديدة

مناطق أوكرانية بما فيها كييف تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي بعد سلسلة غارات روسية (رويترز)
مناطق أوكرانية بما فيها كييف تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي بعد سلسلة غارات روسية (رويترز)
TT

استهداف قطاع الطاقة يهدد بحرمان أوكرانيا من الكهرباء مع دخول فصل الشتاء

مناطق أوكرانية بما فيها كييف تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي بعد سلسلة غارات روسية (رويترز)
مناطق أوكرانية بما فيها كييف تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي بعد سلسلة غارات روسية (رويترز)

أعلنت الرئاسة الأوكرانية صباح (الثلاثاء) أن غارات مكثفة روسية جديدة استهدفت منشآت البنى التحتية للطاقة في عدد من المدن الأوكرانية. وهزت انفجارات عدة مواقع خدمية في ثلاث مدن على الأقل، وأعلنت السلطات حال تأهب جوي فوق العاصمة كييف وسط توقعات بتعرض المدينة لهجمات جديدة. وعكست التطورات الميدانية في الأيام الأخيرة أن الغارات التي شنتها موسكو على المدن الأوكرانية، لم تشكّل فقط رد فعل مباشراً على تفجير جسر القرم قبل نحو أسبوع، بل عكست تطوراً واسعاً في قائمة الأهداف الروسية، وفي شكل ومضمون المرحلة الجديدة من العمليات العسكرية في أوكرانيا.
وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت بعد تفجير الجسر عن شن سلسلة غارات على مواقع عدة في مدن أوكرانية، وأكدت في بيانها آنذاك أن «الضربات حققت كل أهدافها»، وأظهرت العبارة أن الضربة الروسية محدودة وهدفها «تحذيري» كما قال معلقون روس، لمنع وقوع هجمات جديدة على منشآت روسية. لكن تطورات الأيام اللاحقة، عكست تبني موسكو توجهاً جديداً في سير المعارك، إذ تواصلت الغارات الروسية المكثفة خلال الأسبوع الأخير على مواقع أوكرانية، واتسعت رقعتها الجغرافية لتشمل كل المناطق من العاصمة كييف إلى مناطق الغرب والجنوب الغربي. كما أن الأهداف تبدلت، وبعدما كانت موسكو تكتفي في الأشهر الماضية باستهداف مخازن السلاح أو مستودعات الأسلحة الغربية المقدمة إلى كييف، وقواعد نقل وتدريب المتطوعين الأجانب، بات التركيز منصبّاً على منشآت البنى التحتية خصوصاً في قطاع الطاقة. وبدا أن الهدف الروسي الرئيسي في المرحلة الجديدة هو زيادة الضغط على المدن الأوكرانية وتوسيع حال الذعر بين السكان مع انقطاع التيار الكهربائي والخدمات عن مناطق عدة. هذه الخطوات عكست طبيعة رد القيادة العسكرية الموحدة الجديدة للمعارك على التقدم الأوكراني ميدانياً في عدد من مناطق الشرق في محيط خاركيف، والجنوب حول خيرسون ودونيتسك.
من جانب آخر، عكست الغارات الروسية (الثلاثاء) جانباً من الخطط الروسية الجديدة لعزل المناطق الأوكرانية خصوصاً في وسط وشمال البلاد. وكتب كيريل تيموشينكو، وهو نائب رئيس الديوان الرئاسي الأوكراني، صباح (الثلاثاء) في منشور على «تلغرام» أن الاستهدافات الروسية الجديدة أصابت منشآت تزويد الطاقة على الضفة اليسرى لمدينة دنيبروبيتروفسك، ولفت إلى أن الهجوم على منشآت البنى التحتية أدى إلى أضرار جسيمة في دنيبروبيتروفسك. وقريباً من هذه المنطقة، في كريفوي روغ مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي وقعت ضربات عدة مماثلة، أسفرت حسب رئيس الإدارة العسكرية للمدينة، ألكسندر فيلكول عن أضرار مماثلة في قوتها وحجمها. وقال فيلكول على الهواء في تلفزيون عموم أوكرانيا: «هناك إصابات ودمار خطير. لكننا حتى الآن لا نعلق على العواقب».
بدوره، أعلن عمدة خاركيف، إيغور تيريخوف، عن انفجارات في المنطقة الصناعية، وتم إيقاف حركة مترو الأنفاق في المدينة. تُظهر الغارات المكثفة هنا أيضاً أن الضربات لا تشكل تحركاً «عقابياً» بقدر ما تطلق آليات جديدة لمسار العملية العسكرية الروسية.
إلى ذلك، جاء إعلان السلطات الأوكرانية عن حالة تأهب جوي في مناطق أوكرانيا كافة، خصوصاً العاصمة كييف، وتوجيه نداءات إلى السكان للنزول إلى الملاجئ، ليضع خريطة التحرك الروسي على مسار التنفيذ. إذ يستهدف الضغط الأقصى على المدن ليس فقط تقويض البنى التحتية الخدمية بل أيضاً نشر حال من الفوضى والذعر المتواصل لدى السكان ما يرفع من تكلفة العمليات الأوكرانية في مناطق الشرق والجنوب.
وكان الكثير من المناطق في أوكرانيا بما فيها العاصمة كييف، تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي بعد سلسلة جديدة من الضربات (الثلاثاء) استهدفت منشآت طاقة. ودمّر القصف الروسي خلال أسبوع تقريباً 30 في المائة من محطات الطاقة الأوكرانية، ما تسبب بانقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي في أنحاء أوكرانيا، على ما أعلن (الثلاثاء) الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقال زيلينسكي على «تويتر» «منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول)، دُمّرت 30 في المائة من محطات الطاقة الأوكرانية، ما تسبب بأعطال هائلة في كل أنحاء البلاد».
ووفقاً لوزير الطاقة الأوكراني هيرمان غالوشينكو، فإن نحو 30 في المائة من البنية التحتية للطاقة في البلاد تعرضت لضربات صاروخية في غضون يوم ونصف اليوم فقط. النتيجة تعكسها بوضوح تطورات الوضع على وقع الغارات المتواصلة، وكتب رئيس إحدى البلديات: «الآن لا توجد كهرباء ومياه في المدينة. المستشفيات تعمل بالطاقة الاحتياطية».
بينما قال نائب رئيس مكتب زيلينسكي إنه «في المستقبل القريب ستكون هناك أوقات صعبة للغاية في أوكرانيا مع إمدادات الطاقة». ولم يستبعد «حدوث انقطاع للتيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد».
وزاد: «في المستقبل القريب، سنواجه أوقاتاً صعبة، لذلك يحتاج الجميع إلى الاستعداد لتوفير الكهرباء، كما أن انقطاع التيار الكهربائي ممكن أيضاً إذا استمرت الضربات. يحتاج السكان جميعاً إلى الاستعداد لفصل الشتاء القاسي حقاً».
في كييف، تحدثت الشركة المشغّلة لقطاع الكهرباء عن «انقطاع» في إمدادات الكهرباء والمياه لسكان الضفة اليسرى من العاصمة الأوكرانية. ولفتت عبر «فيسبوك» إلى أن «المهندسين يبذلون قصارى جهدهم من أجل استعادة» التيار الكهربائي. وفي دنيبرو في وسط أوكرانيا، أعلن الحاكم فالنتين ريزنيشنكو أن صاروخين روسيين أصابا «بنى تحتية للطاقة» ما تسبب في اندلاع «حريق ودمار هائل».
وكتب على «تلغرام»، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «الكثير من المناطق في دنيبرو (...) بلا كهرباء». وفي المنطقة نفسها، في بافلوغراد، تسببت عمليات القصف الروسي في «توقف مؤقت لإمدادات المياه» وإغلاق محطة ضخ محلية، وفق ما أعلن مجلس المدينة على «تلغرام». كذلك، طال القصف البنى التحتية الحيوية في جيتومير في الشمال حيث «المدينة محرومة من الكهرباء والمياه». وكتب رئيس بلديتها سيرغي سوخوملين على «فيسبوك»: «المستشفيات تعمل بالتغذية المخصصة للحالات الطارئة». وأضاف المحافظ فيتالي بونيتشكو، أن 11 بلدة في منطقته محرومة أيضاً من الكهرباء. وفي خاركيف، ثانية مدن البلاد، أعلن رئيس البلدية إيغور تيريخوف على «تلغرام» قصف «إحدى الشركات الصناعية في المدينة». وفي ميكولايف، أصابت الضربات مبنى سكنياً ما أسفر عن مقتل شخص على الأقل، بالإضافة إلى سوق للأزهار في المنطقة نفسها. وتمت استعادة التيار الكهربائي هناك في الصباح.
كما اتهمت وكالة الطاقة النووية الأوكرانية (الثلاثاء) روسيا بتوقيف موظفَين رفيعَين في محطة زابوريجيا الخاضعة للسيطرة الروسية في جنوب أوكرانيا. وذكرت «إنيرغواتوم» في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي أن القوات الروسية «خطفت»، الاثنين، مدير تكنولوجيا المعلومات أوليغ كوستيوكوف ومساعد المدير العام للمحطة أوليغ أوشيكا و«اقتادتهما إلى وجهة مجهولة». ودعا المشغل الأوكراني عبر الشبكات الاجتماعية رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، إلى «بذل كل الجهود الممكنة» للإفراج عنهما. وتتعرّض محطة الطاقة النووية في زابوريجيا بانتظام لعمليات قصف وانقطاع التيار الكهربائي ما يثير مخاوف بشأن سلامة هذه المنشأة. واتّهمت أوكرانيا القوات الروسية مراراً بإساءة معاملة الموظفين أو احتجازهم، ومن بينهم نائب مدير الموارد البشرية فاليري مارتينيوك. وفي نهاية سبتمبر (أيلول) اتهمت «إنيرغواتوم» موسكو بأنها أوقفت مدير المحطة إيغور موراتشوف واحتجزته لأيام قبل الإفراج عنه.


مقالات ذات صلة

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أوروبا أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أعلنت روسيا أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.