استفتاء في اليونان يوم الأحد المقبل حول خطة الإنقاذ

المعارضة تتهم اليساريين بالفشل في قيادة البلاد

استفتاء في اليونان يوم الأحد المقبل حول خطة الإنقاذ
TT

استفتاء في اليونان يوم الأحد المقبل حول خطة الإنقاذ

استفتاء في اليونان يوم الأحد المقبل حول خطة الإنقاذ

تتأهب اليونان لتنظيم استفتاء يوم الأحد المقبل 5 يوليو (تموز)، حول خطة الإنقاذ المالي المقبلة المقترحة من طرف الدائنين الدوليين والتي يجري التفاوض بصعوبة شديدة بشأنها، وجاءت دعوة الاستفتاء في بيان رسمي ألقاه رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس بعد منتصف ليل الجمعة يدعو فيه اليونانيين إلى الإدلاء برأيهم في هذه المسألة الحسَّاسة.
وقال تسيبراس إنه «سوف يطلب من القادة الأوروبيين تمديد برنامج المساعدات المالية الحالي لبضعة أيام إضافية، حتى يتعين على الناخبين اليونانيين أن يقرروا بعيدا عن كل ابتزاز وضغط مثلما يقتضيه الدستور اليوناني وقيم الاتحاد الأوروبي».
وجاء قرار تسيبراس بعد اجتماع عاجل لمجلس الحكومة اليونانية والتشاور فيما بين أعضائه والذي أفضى إلى رفض مقترحات الدائنين الدوليين الأخيرة، والذي قال عنها تسيبراس إنها «وصلت إلى الحكومة مساء الجمعة من قبل الدائنين للموافقة عليها، ووصف ذلك بأنه ابتزاز لليونان، ولا يمكن قبوله».
في غضون ذلك، تهيمن أجواء من التوتر والقلق بجانب الغضب، على المواطن اليوناني جراء ما حدث وتنظيم الاستفتاء الذي أعلن عنه رئيس الوزراء اليوناني، وقال تسيبراس في كلمة بثّتها قنوات التلفزيون اليونانية عشية اجتماع بروكسيل الذي يسبق تخلّفًا محتملاً عن السداد في 30 يونيو (حزيران) الحالي، إن «الشعب يجب أن يقرر بعيدًا عن أي ابتزاز وسينظم الاستفتاء يوم الأحد المقبل الخامس من يوليو المقبل».
واعتبر تسيبراس في كلمته أن «الاستفتاء لن يكون، نعم أو لا، لمنطقة اليورو بل للاتفاق الذي قد يتم التوصل إليه»، موضحا أن اليونان جزء لا يتجزأ من اليورو والاتحاد الأوروبي، ولا يوجد في أوروبا ملاك أو أصحاب لها ومن الجانب الآخر هناك ضيوف عليها، وعلى الرغم من أنه ذكر أن اليونان وأوروبا جسم واحد، قال إن «أوروبا من دون ديمقراطية ستكون بلا هوية وبلا هدف أو اتجاه».
وأكد المتحدث باسم الحكومة اليونانية غابرييل ساكيلاريديس رسميًا مشاركة أثينا في اجتماع وزراء مالية اليورو، كما أكد مسؤول في منطقة اليورو أن اجتماع وزراء المال لا يزال قائمًا دون استبعاد بحث الخطة البديلة - التي ستُعتمد في حال عدم توصّل اليونان ودائنيها إلى اتفاق - وهو ما تريده بعض الدول الأعضاء.
وأضاف رئيس الحكومة اليونانية في كلمته أنه «على مدى ستة أشهر خاضت الحكومة اليونانية معركة ضد التقشف للتوصل إلى اتفاق قابل للحياة ويحترم الديمقراطية، طلبوا منا اتخاذ إجراءات تقشف مثل الحكومات السابقة، إن مقترحات الدائنين تؤجج الفروقات الاجتماعية وتدخل فوضى على نظام سوق العمل وتشمل اقتطاعات من معاشات التقاعد ورفعًا لضريبة القيمة المضافة على المنتجات الغذائية وهدفها إذلال شعب بأسره».
وتابع تسيبراس «إنها مسؤولية تاريخية وعلينا أن نقرر مستقبل البلاد. في الأيام القادمة، يجب اتخاذ قرارات تؤثر على مصير الأجيال القادمة».
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت الحكومة عن اجتماع نائب رئيس الوزراء يانيس دراغاساكيس ونائب وزير الخارجية أوكليد تساكالوتوس مع رئيس «المصرف المركزي الأوروبي» ماريو دراغي، لتوفير السيولة اللازمة للبنوك اليونانية حتى الاستفتاء.
وتشن أحزاب المعارضة انتقادات كبيرة تجاه الحكومة اليسارية، حيث تقول إن «حكومة تسيبراس وكامينوس تقود البلاد إلى خارج منطقة اليورو وتريد أن تحمل المسؤولية على الشعب وليس عليها بعد أن فشلت بعد خمسة أشهر من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق»، وطالبت زعيمة حزب الباسوك الاشتراكي فوتيني جينماتا طالبت تسيبراس بالاستقالة، بينما طالب حزب النهر، الشعب اليوناني بالعصيان والثورة ضد الحكومة.
وفي أول رد فعل شعبي على الأزمة المتصاعدة، اصطف اليونانيون بالمئات أمام البنوك القليلة التي تفتح السبت لسحب أموالهم ومدخراتهم، خشية فقدانها في صورة انهيار المحادثات وتجميد العمل المصرفي في البلاد ومنع السحب كما هو مقرر في سيناريو الأزمة التي وضعته الجهات المانحة لليونان.
واستأنف وزراء مالية منطقة اليورو اجتماعاتهم في الخامسة مساء أمس السبت للتشاور ومناقشة أزمة ديون اليونان، وتضم منطقة اليورو 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، وقال إعلان الاجتماع، إن «مجموعة اليورو ستواصل النقاش حول المفاوضات الدائرة بين السلطات اليونانية والمؤسسات الممثلة للدائنين الدوليين، حيث يحاول الجانبان إيجاد طريقة لتفادي إشهار إفلاس اليونان».
من جانبه قال وزير مالية هولندا رئيس مجموعة اليورو يورين ديسلبلويم في لاهاي، إنه «يجب اتخاذ قرار بشأن الأزمة اليونانية، محذرا من أنه إذا لم تطرح اليونان حزمة إصلاحات جيدة على مائدة التفاوض اليوم، فإن الوقت سيكون متأخرا للغاية». يذكر أن ممثلي اليونان والدائنين الدوليين قد فشلوا أخيرا في التوصل إلى اتفاق بشأن قروض الإنقاذ الدولية لليونان رغم المفاوضات المكثفة وهو ما يدفع بالأزمة وباليونان إلى حافة الإفلاس، وتسعى اليونان والدائنون الدوليون على مدى شهور من أجل التوصل إلى اتفاق يتيح صرف الدفعة الأخيرة من حزمة قروض الإنقاذ الدولية لأثينا بقيمة 7.2 مليار يورو.
وكشفت مذكرة أعدها وزراء مالية مجموعة اليورو أن المنطقة يمكن أن تساعد أثينا على سداد ديون مستحقة في الأشهر المقبلة بموجب برنامج الإنقاذ الحالي في حال تم تمديد البرنامج 5 أشهر، أي حتى نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وبحسب المذكرة، فإن إجمالي المبلغ المتاح لليونان يصل إلى نحو 15.5 مليار يورو، منها ما يقارب 11 مليار لإعادة رسملة البنوك اليونانية و1.8 مليار يورو عبارة عن الدفعة المتبقية من حزمة الإنقاذ الخاصة بمنطقة اليورو وما يقارب 3.6 مليار يورو من الأرباح التي حققها المركزي الأوروبي ما بين عامي 2014 و2015 من السندات اليونانية التي اشتراها.
بالإشارة إلى أن سريان برنامج الإنقاذ ينتهي في 30 يونيو الحالي، مما ستفقد أثينا هذه الأموال في حال لم يتم تمديده، وأيضا هذه الأموال لن يتم صرفها إلا في حال صادق البرلمان اليوناني على الاتفاق المنتظر بين اليونان والدائنين والذي يتضمن سلسلة إصلاحات يجب أن تلتزم بها اليونان، وأيضا بعد أن يتم إقرار عملية صرف الأموال في البرلمانات الأوروبية، وهذا الأمر أصبح شبه مستحيل المنال قبل يوم الثلاثاء، نتيجة استمرار الخلاف حول لائحة الإصلاحات المطلوبة وأيضا فيما يتعلق بالعوائق الإدارية واللوجيستية لإقرارها في هذه المدة القصيرة.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.