«حقوق الإنسان» تتحرك للمطالبة بـ«حاضنات أطفال» في دوائر العمل النسائية

متحدث الهيئة لـ «الشرق الأوسط»: خاطبنا وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية حول الأمر

يسهم توفير حاضنات الأطفال في دعم عمل المرأة وإزالة أحد أهم معوقات انخراطها في سوق العمل («الشرق الأوسط»)
يسهم توفير حاضنات الأطفال في دعم عمل المرأة وإزالة أحد أهم معوقات انخراطها في سوق العمل («الشرق الأوسط»)
TT

«حقوق الإنسان» تتحرك للمطالبة بـ«حاضنات أطفال» في دوائر العمل النسائية

يسهم توفير حاضنات الأطفال في دعم عمل المرأة وإزالة أحد أهم معوقات انخراطها في سوق العمل («الشرق الأوسط»)
يسهم توفير حاضنات الأطفال في دعم عمل المرأة وإزالة أحد أهم معوقات انخراطها في سوق العمل («الشرق الأوسط»)

تعتزم هيئة حقوق الإنسان التحرك رسميا للمطالبة بإيجاد مراكز ضيافة للأطفال داخل دوائر العمل النسائية في السعودية، عبر مخاطبة الجهات الرسمية المعنية بذلك حسب اختصاص كل قطاع، وهو تحرك يأتي بهدف تحسين بيئة العمل النسائية، وضمان حقوق المرأة العاملة وحقوق الطفل على حد سواء، من خلال توفير مراكز أو حاضنات للأطفال في جميع مقرات العمل النسائية للقطاعين الحكومي والخاص.
وكشف الدكتور إبراهيم الشدي، المتحدث الرسمي باسم هيئة حقوق الإنسان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الهيئة خاطبت في هذا الشأن وزارة العمل، ووزارة الشؤون الاجتماعية المعنية بتنظيم مراكز ضيافة الأطفال، إلى جانب بعض المؤسسات غير الحكومية، مضيفا: «نسعى كلما تواجدت المرأة في مؤسسة للعمل، أن تكون هناك حضانة للأطفال داخل هذه المؤسسة».
وبدأت هيئة حقوق الإنسان قبل أشهر قليلة بتجهيز حاضنات في مقار فروع الهيئة تعنى وتهتم بأطفال منسوبيها، وبسؤال الشدي إن كانوا قد لمسوا تحسنا إيجابيا في أداء العاملات نتيجة ذلك، قال: «نعم بشكل كبير جدا، لأن الطفل بحاجة إلى تواصل الأم العاطفي، خصوصا في المراحل الأولية للطفولة، وهو ما يجعل الأم قلقة كذلك إن لم تستطع التواصل مع طفلها أو إذا وضعته بأيدي حاضنة أجنبية أو خادمة منزلية قد لا تحسن التعامل معه».
ويتابع الشدي: «بقدر ما نحن سعداء بأن يكون ذلك إيجابيا على النساء العاملات من حيث الاستقرار الوظيفي، نحن أيضا سعداء بالأثر الإيجابي على ضمان حقوق الطفل، فهؤلاء الأطفال أيضا من واجباتهم أن نضمن حقوقهم، ومنها أن يكون بالقرب من شخص يجمعه معه التواصل العاطفي، وهذه من أهم أدوات تكوين الطفل في مراحل سنواته الأولى».
يأتي ذلك في ظل كثرة المطالب بإيجاد حاضنات للأطفال داخل مقرات العمل النسائية، وبسؤال الشدي إن كان هناك تباطؤ من القطاعين العام والخاص في تحقيق هذه المطالب، يقول: «السعودية لديها نهضة تنموية كاملة، خاصة فيما يتعلق بالقطاع الاجتماعي والتنمية البشرية، وأعتقد أن كوننا بدأنا وفكرنا وانطلقنا لدراسة هذه القضايا فهذا يدفع للأمام»، مضيفا: «البدايات لا بد أن يكون فيها بعض الصعوبة؛ لكن ليس تباطؤا، بل الأخذ بالتجارب المثلى، ومحاولة تذليل الصعوبات التي قد تواجه توفير المقار وتوفير الأيدي العاملة للحضانة، وعمل بيئة حاضنة حقيقية، وهذا مهم جدا ويحتاج بعض الوقت».
من جهتها، تواصلت «الشرق الأوسط» مع الدكتور فهد التخيفي، المشرف العام على برامج عمل المرأة في القطاع الخاص بوزارة العمل، لمعرفة جهود الوزارة الأخيرة بشأن معالجة إشكالية إيجاد مراكز ضيافة أطفال للنساء العاملات في القطاع الخاص، ومعرفة إن كانت الوزارة نسقت حول ذلك مع إحدى الجهات أو قدمت تسهيلات تحفز القطاع الخاص على العمل بهذا التوجه، وطلب التخيفي إرسال الأسئلة عبر البريد الإلكتروني، إلا أنه لم يرد حتى الآن، رغم مرور نحو 4 أشهر منذ إرسال الأسئلة.
تجدر الإشارة إلى أن تقريرا اقتصاديا صادرا عن بنك المعلومات بغرفة الرياض، كشف مؤخرا عن أن عدد العاملات السعوديات في القطاع الخاص شهد خلال الأعوام القليلة الماضية تزايدا ملحوظا، حيث بلغ عام 2010 نحو 55618 موظفة، بينما وصل عام 2011 إلى 99486 وفي عام 2012 بلغ 215840 موظفة يعملن في عدد من المهن والمجالات الإدارية، كما أشار التقرير إلى حدوث زيادة في عدد المشاريع النسائية الاستثمارية المرخصة لسيدات الأعمال، حيث بلغت نحو 654 مشروعا عام 2012.
وقد رصد التقرير أداء المؤشرات الاقتصادية لمشاركة المرأة السعودية في قطاعات التنمية الاقتصادية المختلفة خلال تلك الفترة، مبرزا بعض المؤشرات الإحصائية للمرأة في المملكة بصفة عامة ومقارنتها بمؤشرات المرأة في الرياض بصفة خاصة في قطاعات عدة منها الصحة والتعليم وغيرهما من مجالات مهمة في القطاعين العام والخاص.
وبيّن التقرير أن نسبة الإناث إلى سكان المملكة بلغت 43.5 في المائة من عدد السكان خلال الثلاثة الأعوام، كما أن نسبة الإناث السعوديات إلى إجمالي الإناث في المملكة بلغت 78.1 في المائة عام 2012. وفما يتعلق بالمؤشرات التعليمية، أوضح التقرير أن نسبة طالبات المملكة إلى إجمالي الطلبة بلغت 49.3 في المائة عام 2012، أما نسبة معلمات المملكة إلى إجمالي المعلمين والمعلمات بالمملكة فقد كانت 52.8 في المائة عام 2012.
ويرى اختصاصيون في سوق العمل أن تزايد عدد النساء السعوديات في سوق العمل يتطلب توفير بيئة عمل إيجابية تدعم هذا التواجد، وعلى رأس ذلك تأتي حاضنات الأطفال، التي ما زالت تمثل مطلبا وتحديا كبيرا لتحسين بيئة سوق العمل النسائي، خاصة أن مسؤولي وزارة العمل اعترفوا أكثر من مرة بضرورة إيجاد حاضنات للأطفال داخل مقرات العمل النسائية، عادين ذلك دعما كبيرا لعمل المرأة.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended