مكتبة الإسكندرية الجديدة... 20 عاماً من نشر الثقافة وحفظ التراث

تم افتتاحها عام 2002 بمشاركة دولية واسعة

جانب من الاحتفال بمرور 20 عاماً على إنشاء المكتبة
جانب من الاحتفال بمرور 20 عاماً على إنشاء المكتبة
TT

مكتبة الإسكندرية الجديدة... 20 عاماً من نشر الثقافة وحفظ التراث

جانب من الاحتفال بمرور 20 عاماً على إنشاء المكتبة
جانب من الاحتفال بمرور 20 عاماً على إنشاء المكتبة

ترتبط زيارة مدينة الإسكندرية بعدد من المعالم التي تحمل من خصوصية تاريخ تلك المدينة الساحلية العريقة؛ فهناك قلعة قايتباي، وكوبري ستانلي، ومحطة الرمل، ثم مكتبة الإسكندرية، التي تحتفل (الأحد) بذكرى مرور عشرين عاماً على افتتاحها، ففي عام 2002، وبدعم من «اليونيسكو»، تم تدشين مكتبة الإسكندرية الجديدة، حيث تمت إعادة إحياء المكتبة القديمة في مشروع ضخم، ليجري بناء المكتبة من جديد في موقع قريب من المكتبة القديمة، وهي تسعى عبر أنشطتها إلى دعم روح الانفتاح والبحث التي ميّزت المكتبة القديمة بوصفها مجمعاً ثقافياً يضم عدداً من المكتبات ومشروعات حفظ التراث.
عندما طرح المؤرخ وعالم الآثار مصطفى العبادي، فكرة إعادة إحياء مكتبة الإسكندرية مرة أخرى، كان يسعى إلى إنشاء صرح ثقافي قادر على استعادة دور المكتبة القديمة التي شكّلت على مدار ثلاثة قرون منارة للعلم والثقافة في العالم القديم، وبالفعل أنشئت المكتبة عام 2002 بأهداف أربعة محددة سعت إلى تحقيقها خلال عشرين عاماً؛ فقد شكّلت المكتبة نافذة لمصر على العالم، ونافذة للعالم على مصر، ورسخت دورها كمؤسسة رائدة في العصر الرقمي، بالإضافة إلى كونها مركزاً للحوار والتعلم، بحسب هند جعفر، الكاتبة والمسؤولة الإعلامية في قطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية.
وقالت جعفر: «تتيح المكتبة الجديدة منذ ذلك التاريخ نشاطات عدة، أبرزها إتاحة الفرصة للباحثين والقراء من مصر والعالم للاطلاع على ملايين العناوين من الكتب والأبحاث والمخطوطات والوسائط الصوتية والفيلمية، من خلال المكتبة الرئيسية وست مكتبات أخرى متخصصة، هي مكتبات الفنون والوسائط المتعددة، والنشء، والطفل، والتبادل والأرشيف، والكتب النادرة والمجموعات الخاصة، بالإضافة إلى مكتبة طه حسين للمكفوفين».
وتتيح مكتبة الإسكندرية الجديدة مساحة للفنون، من خلال المعارض الفنية الدائمة والمؤقتة؛ «تنقسم المعارض الدائمة إلى معارض تراثية، ومنها معرض الفن الشعبي العربي، ومعرض مطبعة بولاق، ومعارض فنية تشكيلية لكبار فناني مصر، أمثال الأخوين وانلي وآدم حنين ومحي الدين حسين وحسن سليمان وغيرهم، بالإضافة إلى مجموعات فنية خاصة، أبرزها معارض شادي عبد السلام، وإسكندرية عبر العصور، ومحمد حسنين هيكل، ومجموعة محمد إبراهيم للخط العربي»، حسبما تقول هند جعفر، وتضيف: «تحتل الفنون مكانة بارزة في نشاطات مكتبة الإسكندرية، حيث تضم المكتبة مركزاً للفنون، يُعنى بتقديم فنون الموسيقى والسينما والمسرح، وتمتلك المكتبة أوركسترا وكورالاً خاصاً».
وتحتوي مكتبة الإسكندرية على متحف للآثار يضم قطعاً أثرية تم اكتشافها ضمن أعمال الحفر التي جرت في أثناء إنشاء المكتبة، وقد اختيرت مقتنياته بعناية شديدة لتعكس تاريخ مصر وثقافاتها على مر العصور الفرعونية، واليونانية، والرومانية، والقبطية، والإسلامية، مع التركيز على الإسكندرية والمرحلة الهلينستية.
وبالإضافة إلى متحف الآثار تضم المكتبة متحفاً للمخطوطات والكتب النادرة، ومتحف الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ومتحف تاريخ العلوم.
كما تقدم المكتبة من خلال مراكزها البحثية، مثل مركز الخطوط، ومركز المخطوطات، ومركز دراسات الحضارة الإسلامية، وغيرها من المراكز المتخصصة، خدمة أكاديمية مميزة للباحثين، عن طريق الإصدارات الدورية والكتب المتخصصة في شتى المجالات المعرفية.
وحسب جعفر، فإن المكتبة تقدم أنشطتها في عدد من المحافظات المصرية، لتمكّن الطلاب والباحثين من الانتفاع بخدماتها ومتابعة أنشطتها بسهولة ويسر، ومنها ما تتيحه في بيت السناري بحي السيدة زينب، وقصر الأميرة خديجة بحلوان، من تقديم خدمات ثقافية وتربوية واجتماعية لعدد من سكان هذه المناطق دون التقيد بالعامل الجغرافي.
وتضم المكتبة مركزاً للتوثيق الحضاري والطبيعي الذي يقوم بتوثيق تراث مصر الحضاري والطبيعي، عن طريق عدد من مشروعات التوثيق الرقمي، مستخدماً أحدث وسائل التكنولوجيا.
وكانت المكتبة القديمة أكبر مكتبات عصرها؛ فقد ضمت علوم الحضارتين الفرعونية والإغريقية التي أنتجت الحضارة الهلينستية، وأكبر مجموعة من الكتب في العالم القديم التي يُقدر عددها آنذاك بـ700 ألف مجلد، بما في ذلك أعمال هوميروس، ومكتبة أرسطو، مما جعل تعرض المكتبة العريقة للحرق خسارة إنسانية ومعرفية يصعب تعويضها، وهو الحريق الذي يعود تاريخياً لعام 48 ق.م، حيث قام يوليوس قيصر بحرق 101 سفينة كانت موجودة على شاطئ البحر المتوسط أمام مكتبة الإسكندرية، وامتدت نيران حرق السفن إلى مكتبة الإسكندرية فأحرقتها.
ونظمت المكتبة، اليوم (الأحد)، احتفالية بمناسبة مرور عشرين عاماً على افتتاحها، تضمنت محاضرة للأستاذ الدكتور إسماعيل سراج الدين، المدير المؤسس لمكتبة الإسكندرية، وذلك بحضور عدد كبير من المسؤولين والمثقفين والمفكرين والعاملين بمكتبة الإسكندرية.
وقال الدكتور أحمد زايد، إن مكتبة الإسكندرية تتمتع بقوة دفع ذاتية، تمكّنها من الاستمرار، وتملك من الطاقة البشرية والقوة المادية التي تجعلها قادرة على الوجود والاستمرار.
ولفت مدير مكتبة الإسكندرية، إلى أن المكتبة أصبح لها صبغة تكتسبها من طرازها المعماري الفريد، ومقتنياتها النادرة، وقدرتها على العطاء، من خلال أنشطتها وتواصلها مع الجمهور والشركاء في الداخل والخارج.
وأكد زايد على أهمية هذه الاحتفالية في إرساء التقاليد للاحتفاء بكل ما له علاقة بالعمل والإنجاز والانضباط في الأداء المهني، والاعتراف بالفضل وإعطاء الفضل لأصحابه.
وألقى الدكتور إسماعيل سراج الدين، المدير المؤسس لمكتبة الإسكندرية، محاضرة بعنوان «مكتبة الإسكندرية: الماضي، الحاضر، والمستقبل»، تحدث فيها عن مكتبة الإسكندرية القديمة، وإعادة إحيائها، والتحديات التي تواجه مجتمع المكتبات اليوم، والطريق إلى المستقبل.
وقال إن «مكتبة الإسكندرية القديمة لم تكن مجرد مكتبة، بل مجمع ضخم احتضن أعظم عقول في العالم، وعلماء كباراً حققوا إنجازات علمية من داخل المكتبة، ومنهم إيراتوستينس وكاليماخوس وإقليدس وأرخميدس، إلى أن احترقت مكتبة الإسكندرية بعدما كانت معقل الفكر في العالم كله على مدار ستة قرون».
وعن إعادة إحياء مكتبة الإسكندرية، لفت إلى أنه تم وضع قانون رقم «1» لسنة 2002 لإنشاء مكتبة الإسكندرية لتكون نافذة العالم على مصر، ونافذة مصر على العالم، ومؤسسة رائدة في العصر الرقمي، ومركزاً للتعلم والتسامح والحوار والتفاهم.



أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
TT

أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)

تُظهر أبحاث الصحة النفسية الحديثة أن التغييرات الكبيرة في الروتين ليست دائماً الحل الأمثل لإدارة التوتر وتحسين المزاج. فقد أثبتت الدراسات أن العادات الصغيرة اليومية، التي تستغرق أقل من خمس دقائق، يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في شعورك العام، من تنظيم العواطف وتقليل القلق إلى تعزيز إحساسك بالسيطرة على حياتك. هنا تأتي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات».

ويستعرض تقرير لموقع «هيلث لاين» طرقاً بسيطة وعملية لإدراج هذه الممارسات اليومية في حياتك لتحقيق استقرار نفسي أكبر دون إجهاد نفسك بتغييرات جذرية مفاجئة.

1. تفريغ الأفكار على الورق

عندما تشعر بأن ذهنك مزدحم أو صاخب، قد تميل إلى التصفح، أو تناول وجبة خفيفة، أو تشتيت نفسك عن الشعور بعدم الراحة.

لكن الكتابة القصيرة، مثل «تفريغ العقل»، توفر طريقة مختلفة للتنفيس. بدلاً من دفع الأفكار بعيداً، تسمح لها بالتحرك بحرية.

اضبط مؤقتاً لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق واكتب بحرية. لا حاجة للالتزام بهيكل معين أو أن تبدو كتاباتك متقنة. الهدف ليس حل المشكلات، بل توفير مساحة للأفكار للوجود خارج رأسك، مما يساعد الجهاز العصبي على الاستقرار.

2. تحريك الجسم بطريقة ممتعة

الحركة من أسرع الطرق للتأثير على المزاج. حتى النشاط البدني القصير يزيد الدورة الدموية، ويبعث شعوراً بالأمان للجهاز العصبي، ويحفز إفراز مواد كيميائية داعمة للمزاج مثل الدوبامين والسيروتونين.

المفتاح هنا هو الاستمتاع بالحركة، سواء بالرقص، أو تمارين تمدد قصيرة، أو المشي حول الحي، فخمس دقائق يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً.

3. العودة إلى طقوس الراحة

عندما يرتفع التوتر، يمكن أن يكون المألوف مهدئاً. إعادة مشاهدة مقطع من برنامج مفضل، أو الاستماع إلى موسيقى أحببتها في سن المراهقة، أو إعادة قراءة فصل من كتاب محبب، قد تبدو صغيرة لكنها تقلل الحمل العقلي وتوفر شعوراً بالأمان.

4. تقليل الفوضى البصرية

البيئة المحيطة ترسل إشارات إلى دماغك باستمرار. الفوضى البصرية تتنافس على الانتباه، ما يزيد التوتر والإرهاق الذهني.

حتى ترتيب سطح صغير مثل المكتب أو منضدة المطبخ لبضع دقائق يمكن أن يعيد شعورك بالسيطرة والهدوء.

5. استخدام التغير الحراري والطقوس كإعادة ضبط

التغيرات الحسية الصغيرة يمكن أن تكون قوية. عند الشعور بالتوتر، يمكن لتوجيه الانتباه للجسم لفترة قصيرة أن يعيدك للحظة الحاضرة.

مثلاً، تغيير درجة حرارة الماء في نهاية الاستحمام لبضع ثوانٍ، أو الخروج قليلاً لتتنفس الهواء النقي، أو وضع اليد على القلب وأخذ ثلاثة أنفاس عميقة، كلها طرق لإعادة الاتصال بالجسم وإعادة ضبط الذهن.

هذه الممارسات الصغيرة والمتكررة تساعد تدريجياً على الشعور بالهدوء والتركيز وتحسين إدارة التوتر والمزاج خلال اليوم.


غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.