الدوري الإنجليزي: معاناة ليستر مستمرة... وولفرهامبتون يتخطى نوتنغهام بشق الأنفس

اليوم... تحدٍّ خاص بين غوارديولا وكلوب في قمة مان سيتي وليفربول

نيفيز لاعب ولفرهامبتون يحتفل بهدفه الثمين أمس (أ.ف.ب) - ليستر سيتي حقق تعادلاً باهتاً أمام كريستال بالاس (رويترز)
نيفيز لاعب ولفرهامبتون يحتفل بهدفه الثمين أمس (أ.ف.ب) - ليستر سيتي حقق تعادلاً باهتاً أمام كريستال بالاس (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: معاناة ليستر مستمرة... وولفرهامبتون يتخطى نوتنغهام بشق الأنفس

نيفيز لاعب ولفرهامبتون يحتفل بهدفه الثمين أمس (أ.ف.ب) - ليستر سيتي حقق تعادلاً باهتاً أمام كريستال بالاس (رويترز)
نيفيز لاعب ولفرهامبتون يحتفل بهدفه الثمين أمس (أ.ف.ب) - ليستر سيتي حقق تعادلاً باهتاً أمام كريستال بالاس (رويترز)

استمرت معاناة ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم، عندما حقق تعادلاً باهتاً من دون أهداف مع ضيفه كريستال بالاس، أمس السبت، على الرغم من أن النقطة التي حصل عليها أبعدته عن ذيل الترتيب مؤقتاً على الأقل.
وحصل جيمس ماديسون على أفضل فرصتين في ملعب «كينغ باور»؛ لكنه فشل في هز الشباك في المرتين، بينما احتاج بالاس لأكثر من ساعة كاملة لتسديد أول كرة على المرمى المنافس، في مواجهة جمعت بين فريقين تنقصهما الثقة بالنفس.
وهذه المرة الثانية التي يحافظ فيها ليستر سيتي على نظافة شباكه خلال عشر مباريات خاضها في الدوري هذا الموسم، لتطلق الجماهير المحلية صيحات الاستهجان بوجه فريقها بعد نهاية المباراة.
وكان هذا ثاني تعادل دون أهداف على التوالي يحققه بالاس خارج ملعبه، وبهذا يكون الفريق قد فشل في تحقيق أي فوز في الدوري خارج ملعبه، منذ أبريل (نيسان) الماضي.
وقال بريندان رودجرز مدرب ليستر لمحطة «بي تي سبورت» التلفزيونية: «قدمنا أداء جيداً. لعبنا أمام فريق رائع حقاً، والذي صنع فرصة واحدة في المباراة».
وأضاف: «تابعنا جهد وموهبة اللاعبين، وأعتقد أننا نستحق الفوز. خرجنا بشباك نظيفة بشكل رائع أيضاً».
وسدد مهاجم ليستر باتسون داكا كرة لامست يدي حارس الضيوف فيسنتي جوايتا، وأرسل مارك جوهي كرة فوق عارضة المنافس، من ركلة حرة في الجهة الأخرى من الملعب.
وفي الشوط الثاني سدد ماديسون مرتين خارج إطار المرمى، بينما سدد بالاس أول مرة على مرمى أصحاب الأرض في الدقيقة 64، وأنقذ حارس ليستر داني وارد كرة سددها أودسون إدوارد.
وفي الجولة المقبلة من البطولة، سيلعب ليستر سيتي مع ضيفه ليدز يونايتد يوم الخميس المقبل، بينما سيلعب كريستال بالاس على أرضه في مواجهة ولفرهامبتون واندرارز الثلاثاء القادم.
وشهدت الجولة أمس فوز ولفرهامبتون على نوتينغهام فورست 1-صفر، وتعادل فولهام مع بورنموث 2-2.

من المواجهة التي جمعت فولهام وبورنموث (رويترز)

ويلتقي مانشستر سيتي وليفربول مساء اليوم في قمة مواجهات الجولة، بعد أن باتت المواجهات بينهما منتظرة، منذ أن تولى الإسباني بيب غوارديولا والألماني يورغن كلوب تدريب الفريقين توالياً.
وسيطر الفريقان على اللقب في السنوات الخمس الأخيرة، وتوج سيتي في 4 منها، بينها عندما نجح في التفوق على ليفربول مرتين بفارق نقطة واحدة، للظفر به موسم 2018- 2019، والموسم الماضي.
بيد أن فوز ليفربول في مباراتين من أصل 8 هذا الموسم جعله يتخلف بفارق كبير عن آرسنال المتصدر، ووصيفه مانشستر سيتي.
في المقابل، فإن سيتي يسجل معدلاً مقداره 4 أهداف في المباراة الواحدة. وقد ساهم قدوم العملاق النرويجي إيرلينغ هالاند إلى صفوفه من بوروسيا دورتموند الألماني، في رفعه إلى مستوى أعلى.
وعلى الرغم من الفوارق هذا الموسم، أكد غوارديولا أن ليفربول يبقى نداً قوياً. وقال: «إنه الفريق ذاته، والمدرب ذاته. هذه اللحظات تحدث. سوف نمر بها. نحاول تجنب اللحظات السيئة؛ لكننا سنواجهها. إنه جزء من طبيعة المنافسة».
وتابع: «يعرف اللاعبون ذلك لأننا قاتلنا طوال السنوات الماضية من أجل جميع المسابقات وجميع الألقاب. لقد كانت (المنافسة) قريبة حقاً، وكنا أفضل قليلاً في الدوري الإنجليزي؛ لكن لا شيء يغير رأيي عنهم».
وأراح غوارديولا هدافه النرويجي خلال المباراة ضد كوبنهاغن الدنماركي في دوري أبطال أوروبا، التي انتهت بالتعادل السلبي في مباراة أكملها الفريق الإنجليزي بعشرة لاعبين، إثر طرد الظهير الإسباني سيرخيو غوميس؛ لكنه بلغ ثمن النهائي قبل نهاية دور المجموعات بجولتين.
وسجل النرويجي 20 هدفاً في 13 مباراة هذا الموسم، بينها 15 في الدوري، وفشل في التسجيل في مباراة واحدة فقط.
وأكد كلوب أن ليفربول لا يمكنه فقط التركيز على إيقاف هالاند، وقال في هذا الصدد: «كما هي الحال دائماً عندما تلعب ضد أفضل مهاجم في العالم، عليك التأكد من عدم حصوله على هذا العدد الكبير من الكرات».
واستطرد: «ولكن في مواجهة سيتي، تكمن المشكلة في أنك إذا أغلقت الباب أمام هالاند بعدد كبير من اللاعبين، فستفتح ثغرات أمام الآخرين الذين هم من الطراز العالمي، لذا لن تجعل الأمور أسهل».
بيد أن سيتي لا يملك سجلاً جيداً على ملعب «أنفيلد»؛ حيث حقق فوزاً وحيداً منذ عام 2003، كان في فبراير (شباط) عام 2021، عندما خاض المباراة من دون جمهور بسبب تداعيات فيروس «كورونا».
واعتبر صانع ألعاب مانشستر سيتي البلجيكي كيفن دي بروين، أن مهمة فريقه لن تكون سهلة، بقوله: «بطبيعة الحال، أهدر ليفربول عديداً من النقاط؛ لكنه يبقى ليفربول. وأتوقع أن يؤدي بشكل جيد».
ورفعت النتيجة الساحقة التي حققها ليفربول على منافسه الاسكوتلندي رينجرز 7-1 في عقر دار الأخير -بينها ثلاثية تاريخية للنجم المصري محمد صلاح، في غضون 6 دقائق، هي الأسرع في المسابقة القارية- من معنويات اللاعبين. وقال كلوب في هذا الصدد: «لقد تغير مزاج اللاعبين تماماً؛ لكننا ندرك أي فريق نستقبل الأحد، وبالتالي ستكون المباراة مختلفة».


مقالات ذات صلة


مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32

TT

مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.