وزيرة خارجية فرنسا تحض لبنان على تجنب الفراغ الرئاسي

دعت لانتخاب رئيس قادر على العمل مع اللاعبين الإقليميين لتخطي الأزمة

الرئيس ميشال عون لدى استقباله وزيرة خارجية فرنسا أمس (دالاتي ونهرا)
الرئيس ميشال عون لدى استقباله وزيرة خارجية فرنسا أمس (دالاتي ونهرا)
TT

وزيرة خارجية فرنسا تحض لبنان على تجنب الفراغ الرئاسي

الرئيس ميشال عون لدى استقباله وزيرة خارجية فرنسا أمس (دالاتي ونهرا)
الرئيس ميشال عون لدى استقباله وزيرة خارجية فرنسا أمس (دالاتي ونهرا)

حضّت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا، أمس، المسؤولين اللبنانيين على تجنب الفراغ الرئاسي، والإسراع في انتخاب خلف للرئيس الحالي ميشال عون، الذي قال خلال لقائها في القصر الرئاسي، إن «موافقة لبنان على الصيغة النهائية التي أعدّها الوسيط الأميركي آموس هوكستاين لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، ستشكل مدخلاً أساسياً لمواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها لبنان، وستساهم في النهوض الاقتصادي اللبناني من جديد والانطلاق في ورشة إعادة الإعمار».
واختتمت كولونا زيارة خاطفة إلى بيروت، أمس، بعد جولة على المسؤولين اللبنانين شملت، إضافة إلى عون، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان نبيه بري.
وقالت، في مؤتمر صحافي في المطار قبل مغادرتها بيروت: «يجب احترام الاستحقاق الدستوري، إنها حاجة ماسّة للبنان»، مشددة على أن «لبنان لم يعد يستطيع أن يتحمل الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة».
وأوضحت: «يكمن التحدّي في تجنب أي شغور في السلطة بعد انتهاء ولاية عون». ورأت أنه يجب اختيار «رئيس قادر على أن يعمل مع اللاعبين الإقليميين لتخطي الأزمة الحالية، إنه موقف فرنسا، كما أنه موقف موحد لكل شركاء وأصدقاء لبنان».
وشدّدت كولونا على ضرورة تشكيل حكومة قادرة على القيام بإصلاحات يطالب بها المجتمع الدولي كشرط أساسي لمساعدة لبنان.
وتطرقت وزير الخارجية الفرنسية إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل. وقالت إن الاتفاق يثبت أن «الحوار يأتي دائماً بثماره، وهذه الرسالة التي أحملها اليوم، أن السلطات اللبنانية قادرة على أن تأخذ بشكل مشترك القرارات الضرورية».
وشدّدت على أنه «لا يمكن للاتفاق بالتأكيد أن يحل مكان الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تبقى ضرورية»، موضحة أن «الأولوية في هذا السياق هي في تطبيق الاتفاق المبدئي المبرم مع صندوق النقد الدولي؛ كونه الخيار الوحيد لإمداد البلاد بالدعم الذي تحتاج إليه».
تأتي زيارة كولونا بعدما فشل البرلمان في جلستين متتاليتين في انتخاب رئيس، بغياب التوافق بين الكتل السياسية الرئيسية، مما يؤشر إلى أن انتخاب رئيس خلفاً لعون قد يستغرق وقتاً طويلاً.
وخلال لقائها الرئيس عون، أوضحت أنه «بعد انتهاء مفاوضات الترسيم، باتت زيارتي للبنان تدور في أجواء أكثر إيجابية، وبعد موافقة لبنان ستبدأ شركة توتال عملها في الكشف والتأكد من نوعية النفط الموجود، وأن الأمور ستسير على الطريق الصحيح»، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.
وإذ حثت على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وإقرار الإصلاحات الضرورية للنهوض الاقتصادي، اعتبرت كولونا أن «إجراء الإصلاحات اللازمة واحترام المواعيد الدستورية سيكون بمثابة رسالة إيجابية للدول التي تعاني بدورها أزمات باتت معروفة، كي تبدأ المبادرة للمساعدة»، مشددة على «دور مجلس النواب في إقرار القوانين الإصلاحية اللازمة».
من جهته، شكر الرئيس عون فرنسا على «دورها في تحقيق ترسيم الحدود»، معوّلاً على «دور مهم يمكن أن تقوم به في المساعدة على وضعه موضع التنفيذ».
وأشار عون إلى أنه يسعى «منذ فترة غير قصيرة لتحقيق التغيير الذي يرتدّ إيجاباً على لبنان، والقيام ببعض الإصلاحات على الصعيد السياسي»، لافتاً إلى «إنجاز بعض الأمور؛ ومنها التدقيق المحاسبي المالي، وتلبية بعض شروط صندوق النقد الدولي التي تعتبر أساسية للتوصل إلى اتفاق معه؛ ومنها إقرار الموازنة، ورفع السرية المصرفية، على أمل أن يُصار إلى إقرار إعادة هيكلة المصارف وقانون (الكابيتال كونترول) في وقت قريب».
وأكد «العمل من أجل إنجاز الاستحقاق الرئاسي، فضلاً عن سعيي إلى تشكيل حكومة جديدة، لا سيما أن الوقت لا يعمل لمصلحة لبنان، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها، وأنه من المهم جداً التوافق على رئيس جديد للجمهورية يتولى مهامه ويضمن استمرار عمل مؤسسات الدولة واستكمال عملية مكافحة الفساد». وطلب عون من كولونا «مساعدة فرنسا في موضوع إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم بعدما بات عددهم يفوق المليوني شخص في لبنان، والذين يعيشون في ظروف صعبة أيضاً بسبب عدم قدرة لبنان على تأمين الاحتياجات اللازمة لهم».
وشدد على «أهمية عودتهم إلى بلادهم، خصوصاً أن العودة آمنة في ظل الاستقرار الذي تنعم به معظم المناطق السورية»، مجدداً «رفض لبنان القاطع لدمج النازحين في لبنان»، معتبراً أن «اللبنانيين جميعاً يقفون ضد هذه الخطوة لما تحمل من سلبيات للشعبين السوري واللبناني على حد سواء».
وتثير الانقسامات العميقة بين الكتل الرئيسية مخاوف من فراغ رئاسي، وتعرقل الانقسامات مساعي ميقاتي لتشكيل حكومة جديدة منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في منتصف مايو (أيار). وشددت كولونا، خلال لقائها ميقاتي، على وجوب إتمام الاستحقاقات الدستورية اللبنانية في موعدها، وعلى وجوب استكمال الإصلاحات الضرورية للانتقال إلى التوقيع النهائي لاتفاق لبنان مع صندوق النقد الدولي.
وقالت إن «المجتمع الدولي ككل يتطلع إلى إتمام عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية؛ لعدم حصول أي فراغ قد يضعف الموقف اللبناني في إدارة عمليات التفاوض لحل أزماته ومعالجة الملفات الضرورية».
وخلال لقائها رئيس البرلمان، شكر بري فرنسا «للدور الذي لعبته وتلعبه لمساعدة لبنان على تجاوز أزماته، لا سيما منذ زيارة رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون الأولى للبنان، والدور الذي لعبته أيضاً، خصوصاً بما يتعلق بترسيم الحدود البحرية وتلبية شركة توتال لمطالب لبنان في البدء بأعمال الحفر والتنقيب بأسرع وقت ممكن»، حسبما أفاد مكتب بري الإعلامي.
وبحث الطرفان في أمور «تتعلق بالانتخابات الرئاسية والحكومية والوضع الاقتصادي وما قام ويقوم به المجلس النيابي من إنجاز للقوانين والتشريعات التي تندرج في سياق القيام بالإصلاحات المطلوبة».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل تؤكد تطبيق حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل تؤكد تطبيق حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة

فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحاولون اقتناص أجولة طحين (دقيق) من شاحنة تحمل مساعدات من «برنامج الأغذية العالمي» خلال سيرها في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أكدت إسرائيل، اليوم (الخميس)، أنَّها «ستنفِّذ الحظر» على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة لكونها لم تزوِّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين، عملاً بتشريع جديد.

وأوضحت وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية، في بيان، أن «المنظمات التي لم تلتزم بالمعايير المطلوبة فيما يتعلق بالأمن والشفافية ستُعلَّق رخصها»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت الحكومة الإسرائيلية أفادت، الأربعاء، بأن حظر الأنشطة الإنسانية في غزة سيطول 37 منظمة غير حكومية دولية، بدءاً من اليوم (الخميس)، ما لم تُقدِّم للسلطات أسماء موظفيها الفلسطينيين.

ويثير هذا التشريع مخاوف من تباطؤ جديد في دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المُدمَّر بفعل عامين من الحرب، والذي يحتاج معظم سكانه بشكل عاجل إلى المأوى، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي.

وأوضحت وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية أن «المشكلة الرئيسية التي حُدِّدَت هي رفض (هذه المنظمات) تقديم معلومات كاملة وقابلة للتحقق في شأن موظفيها، وهو شرط أساسي يهدف إلى منع تسلل عناصر إرهابية إلى المؤسسات الإنسانية».

ونقل البيان عن الوزير عميحاي شيكلي قوله: «الرسالة واضحة: المساعدات الإنسانية موضع ترحيب، لكن استغلال الأطر الإنسانية لأغراض الإرهاب ليس كذلك».

وتعرَّضت إسرائيل لانتقادات شديدة من المجتمع الدولي في الأيام الأخيرة، مع اقتراب الموعد المُحدَّد، منتصف ليل الأربعاء بالتوقيت المحلي، لانتهاء المهلة المعطاة للمنظمات الدولية غير الحكومية للامتثال لهذه الالتزامات التي أُعلِن عنها للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي.

ومن بين المنظمات المشمولة بهذا الإجراء «أطباء بلا حدود»، و«المجلس النرويجي للاجئين»، و«كير»، و«وورلد فيجن»، و«أوكسفام».

وأكدت «أطباء بلا حدود»، في بيان تلقّته «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أنها تطبق «سياسات داخلية صارمة لضمان احترام القوانين، ومنع أي تحويل للمساعدات أو أي ارتباط بجماعات مسلحة».

كذلك أوضحت أنها لم تقدّم قائمةً بموظفيها لعدم حصولها من إسرائيل على «ضمانات وتوضيحات» بخصوص هذا الطلب «المقلق».

«يقوّض العمل الإنساني»

وطالب الاتحاد الأوروبي برفع «العقبات» أمام إيصال المساعدات الإنسانية.

أما مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، فرأى أن «عمليات التعليق التعسفية مثل هذه تزيد الوضع المتردي أصلاً سوءاً بالنسبة لسكان غزة»، حيث دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) وقفٌ لإطلاق النار يشهد خروقات.

وتُعد المساعدات واستخدامها مسألة حساسة جداً منذ بداية الحرب في قطاع غزة. ففي عام 2024، حظرت إسرائيل عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على أراضيها، متهمةً بعض موظفيها بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر.

ووصف المدير العام لـ«أونروا»، فيليب لازاريني، الإجراءات الإسرائيلية، الأربعاء، بأنها «سابقة خطيرة». وعدّ أن «هذه القيود جزء من نمط مُقلق من تجاهل القانون الدولي الإنساني وازدياد العقبات أمام عمليات الإغاثة».

واستنكر تجمع يضم 17 منظمة إسرائيلية يسارية التوجه هذه القيود في بيان مشترك، صباح الخميس.

وعدّ هذا التجمّع أن «شطب 37 منظمة دولية غير حكومية يقوّض العمل الإنساني (...) ويعرّض الموظفين (...) للخطر، ويسيء إلى فاعلية توزيع المساعدات».

وشدَّد على أن «إسرائيل، بصفتها قوةً مُحتلةً، يجب أن تلتزم بتأمين إمدادات كافية للمدنيين الفلسطينيين. لكنها لا تكتفي بالإخلال بهذا الالتزام، بل تمنع أيضاً جهات أخرى من سدّ الثغر».

وكانت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، قد قالت إن خطط إسرائيل لحظر المنظمات الإنسانية الدولية في غزة تعني عرقلة وصول المساعدات المُنقذة للحياة إلى القطاع. وأضافت، في حسابها على منصة «إكس»: «كان موقف الاتحاد الأوروبي واضحاً، فلا يمكن تطبيق قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية».


«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.