إطلاق صندوق استثماري سعودي ـ فرنسي بحضور الأمير الوليد بن طلال والوزير فابيوس

غرضه مساعدة الشركات المتوسطة والصغيرة للاستفادة من فرص السوق السعودية

الأمير الوليد بن طلال أثناء توقيع الاتفاقية بحضور وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ({الشرق الأوسط})
الأمير الوليد بن طلال أثناء توقيع الاتفاقية بحضور وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ({الشرق الأوسط})
TT

إطلاق صندوق استثماري سعودي ـ فرنسي بحضور الأمير الوليد بن طلال والوزير فابيوس

الأمير الوليد بن طلال أثناء توقيع الاتفاقية بحضور وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ({الشرق الأوسط})
الأمير الوليد بن طلال أثناء توقيع الاتفاقية بحضور وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ({الشرق الأوسط})

خطت باريس والرياض خطوة مهمة على درب توثيق علاقاتهما الاقتصادية بالإعلان عن التوقيع على مذكرة تفاهم لإطلاق أول صندوق استثماري مشترك لدعم حضور الشركات الفرنسية الصغرى والمتوسطة في السوق السعودية.
كذلك، تم التوقيع على اتفاق يفتح المجال لدخول كونسورسيوم من الشركات الفرنسية الكبرى في رأسمال شركة المملكة القابضة التي يديرها الأمير الوليد بن طلال بحصة تصل في مرحلة أولى إلى 150 مليون دولار. وبذلك تكون الشركات الفرنسية أول مستثمر كبير يدخل إلى البورصة السعودية بعد أن تم فتحها أمام المستثمرين الأجانب في أواسط يونيو (حزيران) الجاري.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد على انتهاء الزيارة الرسمية التي قام بها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى باريس والتي شهدت توقيع عقود واتفاقيات بقيمة تجاوزت الـ12 مليار دولار.
وتم الإعلان عن الخطوتين المذكورتين عقب اجتماع في وزارة الخارجية الفرنسية صباح أمس بحضور وزير الخارجية لوران فابيوس والأمير الوليد بن طلال ومسؤولين من كبريات الشركات الفرنسية الناشطة في السعودية والمعنية بالدخول إلى بورصتها.
وقال الأمير الوليد بن طلال، بعد التوقيع على الاتفاقيتين، إنهما «يمثلان ترجمة (عملية) لهدف بناء التحالف الاستراتيجي بين المملكة السعودية وفرنسا بتوجيه من الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس فرنسوا هولاند»، مضيفا أن الارتقاء بهذه العلاقة ليس فقط سياسيا واستراتيجيا وإنما أيضا اقتصادي. ورأى الأمير الوليد بن طلال أن ما تم أمس «ليس سوى بداية» وأن الشركة التي يديرها «تضع كافة إمكاناتها في خدمة هذه العلاقات»، منوها بأن الشركات الفرنسية ستشكل أول مجموعة أجنبية مستثمرة في بورصة الرياض.
وجاء في بيان لشركة المملكة القابضة أن الصندوق المشترك الذي سيطلق بالتعاون مع الصندوق السيادي الفرنسي Caisse des Dépots International Capital سيديره الجانبان مناصفة وأنه «سيعتمد في استراتيجيته الاستثمارية على الفرص الجذابة في تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية وبالمشاركة مع كبرى الشركات الفرنسية بالإضافة إلى التنويع الجيد لمحفظة استثمارات شركة المملكة القابضة». ويضيف البيان أن التعاون الجديد «يؤكد على متانة وصلابة الاقتصاد السعودي بشكل عام وقوة شركة المملكة القابضة على وجه الخصوص».
ويعود الحرص على إطلاق هذا الصندوق المتخصص بالشركات المتوسطة والصغرى للصعوبة التي تجدها هذه الشركات في الدخول إلى السوق السعودية بعكس ما هو حال الشركات الكبرى. ويراد للصندوق أن يشكل رأس مال من 400 مليون دولار منها مائة مليون دولار سيساهم بهما الطرفان المؤسسان فيما ستوجه الدعوة لمستثمرين آخرين للمساهمة بهذا الصندوق حتى الوصول إلى الرأسمال المنتظر.
من جانبه، أعلن الوزير فابيوس رائد الدبلوماسية الاقتصادية أن ما تسعى إليه فرنسا هو «إقامة شراكة كاملة مع حلفائها تغطي كافة الميادين». وفيما خص العلاقات الفرنسية -السعودية، قال فابيوس إن العلاقات الرسمية «من دولة إلى دولة» بين فرنسا والسعودية مهمة للغاية وهي ممتازة. و«لكن يجب أن يرافقها التعاون بين الشركات من الجانبين وما حققناه اليوم هو العبور إلى مرحلة جديدة». وفي أي حال، فإن الوزير الفرنسي ينظر إلى الإنجازات التي عرفتها علاقات الطرفين على أنه «تمهيد للخطوة التالية» التي ستحصل خلال اجتماع اللجنة المشتركة الفرنسية - السعودية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم في الرياض حيث سيلتئم أيضا المنتدى الثاني لفرص الأعمال السعودي - الفرنسي في العاصمة السعودية. ومن المنتظر أن يتم عندها الكشف عن اتفاقيات وعقود جديدة ومجالات تعاون إضافية. ووصف فابيوس التعاون مع الأمير الوليد بن طلال بأنها «شراكة متميزة».
وقال لوران فيجيه، رئيس ومدير عام الذراع الاستثماري الخارجي للصندوق السيادي الفرنسي إن فرنسا مهتمة بالسوق السعودية، مذكرا بأن الرياض عضو في مجموعة العشرين لأكبر الاقتصاديات العالمية وأنها أكبر سوق في بلدان مجلس التعاون الخليجي وبالتالي فإن الغرض من إقامة الصندوق الاستثماري هو مساعدة الشركات الفرنسية المتوسطة والصغيرة لتتمكن من الدخول إلى السوق السعودية والاستفادة من الفرص التي يتيحها. أما فيما خص الاتفاق الثاني المبرم مع شركة المملكة القابضة، فإنه الأول من نوعه منذ فتح بورصة الرياض أمام المستثمرين الأجانب. ويضم الكونسورسيوم الفرنسي شركات رائدة منها أكسا للتأمين وسويس - البيئة وشركة مطارات باريس وسافران وصندوق الودائع.



مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11195 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال، وسط ارتفاع الأسواق الآسيوية والمعادن النفيسة، مقابل تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» إلى 107 ريالات بانخفاض 1 في المائة، وسهم «الأهلي السعودي» إلى 43.32 ريال بانخفاض 2 في المائة.

وأغلق سهم «بنك الجزيرة» عند 12 ريالاً بانخفاض 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعاته النقدية، بينما هبط سهم «البحري» بنسبة 1 في المائة إلى 31.94 ريال.

كما أنهت أسهم «الأول»، و«أكوا»، و«معادن»، و«العربي»، و«المراعي»، و«دار الأركان» تداولاتها على تراجع تراوحت نسبه بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «أمريكانا» بنسبة 10 في المائة إلى 1.79 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 45 مليون سهم بقيمة تجاوزت 80 مليون ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعات نقدية، والتوقيع على ترخيص حصري لعلامة تجارية.

كما ارتفع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 9 في المائة إلى 18.36 ريال، وسهم «المتقدمة» بنسبة 8 في المائة إلى 25.82 ريال.


محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار، وإنها تحتاج كذلك إلى تعزيز بنيتها المالية لكي يتمكن اليورو من زيادة حصته في السوق.

وكشف «البنك المركزي الأوروبي» الأسبوع الماضي عن خطط لتوسيع الوصول إلى آلية دعم السيولة باليورو، في محاولة لتعزيز مكانة العملة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أنه سيقدّم لقادة الاتحاد الأوروبي «قائمة مهام»، على أمل أن تحظى الإصلاحات المالية، التي طال انتظارها، بأولوية متقدمة، وفق «رويترز».

وتأتي تحركات «البنك المركزي الأوروبي» في وقت تتسم فيه علاقة أوروبا بالولايات المتحدة بقدر متنامٍ من التوتر، مع منافسة اقتصادية متنامية من الصين؛ مما يهز أسس السياسات الاقتصادية والدفاعية، ويجبر القادة على إعادة التفكير في دور «الاتحاد الأوروبي» على الساحة العالمية.

اليورو ملاذاً آمناً

قال كوشر، محافظ «البنك المركزي النمساوي»، في مقابلة: «لقد شهدنا دوراً أقوى لليورو على مدار بعض الوقت».

وأضاف: «نرى اهتماماً أكبر باليورو من قبل الأطراف المقابلة، وأعتقد أن هذا أحد أسباب تقدّم اليورو وأنه يتحول تدريجاً عملةَ ملاذٍ آمن».

ويشهد اليورو ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف الثقة بالولايات المتحدة نتيجة السياسات التجارية المتقلبة، وجزئياً إلى زيادة الثقة بأوروبا بسبب ارتفاع الإنفاق الدفاعي والاستثماري في البنية التحتية.

أوروبا قد تُجبَر على لعب دور أكبر

رغم أن أكثر من نصف احتياطات النقد الأجنبي العالمية ما زالت محتفظة بالدولار، فإن هذه النسبة قد شهدت تراجعاً مستمراً خلال العقد الماضي، ومن المتوقع استمرار التراجع؛ مما قد يفيد اليورو، الذي تبلغ حصته السوقية نحو 20 في المائة.

وأشار كوشر إلى أن هذا التحول العالمي قد يضع اليورو في موقع أكبر، وأنه يجب على «الاتحاد الأوروبي» أن يكون مستعداً لذلك.

وقال: «ليس الهدف لعب اليورو دوراً أكبر دولياً، لكن قد نُجبر على ذلك. ومن المهم أن نكون مستعدين جيداً».

وأضاف: «لهذا نناقش أدوات مثل (الريبو الدولي)، والمقايضات، أو أي أدوات متاحة في صندوق أدواتنا لتثبيت النظام المالي الدولي. إنها استعدادات وجزء من التفويض للحفاظ على الاستقرار المالي».

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، تفاصيل آلية دعم اليورو المُحدثة، المعروفة عادة بـ«خطوط الريبو»، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

الولايات المتحدة غير قلقة بشأن الدولار

أوضح كوشر أن تصريحات الإدارة الأميركية بشأن الدولار لا تشير إلى أي نية للتراجع عن السياسات الحالية.

وقال: «كانت هناك تصريحات من الإدارة الأميركية تشير إلى أنهم ليسوا قلقين جداً بشأن انخفاض قيمة الدولار. إذا لم تكن الولايات المتحدة قلقة، فهذا يعني أنهم لن يتخذوا أي إجراءات مضادة تجاه ما حدث».

وبالنسبة إلى السياسة النقدية في منطقة اليورو، فقد قال كوشر إنه مرتاح للنهج المتوازن من «البنك المركزي الأوروبي»، وإن أي تعديل في السياسة يتطلب تغييراً جوهرياً في البيئة الاقتصادية.

وأبقى «البنك المركزي الأوروبي» على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، محافظاً على السياسة المستقرة منذ يونيو (حزيران) الماضي، مع توقعات متوازنة جعلت المستثمرين لا يتوقعون أي تعديل على أسعار الفائدة هذا العام.

وقال كوشر: «أعتقد أن المخاطر متوازنة الآن، سواء بالنسبة إلى توقعات التضخم والتوقعات الاقتصادية».

وأضاف أن ارتفاع قيمة اليورو قد يخفف من التضخم، إلا إن تحرك سعر الصرف كان حدث في النصف الأول من 2025، لذا؛ فقد أُخذ بالفعل في التوقعات، وأن النظرة المستقبلية ظلت مستقرة منذ توقعات سبتمبر (أيلول) لـ«البنك المركزي الأوروبي».

وأكد أن سعر الصرف لن يقلقه إلا إذا أدى إلى انحراف التضخم عن الهدف بشكل كبير يقلل من التوقعات طويلة الأجل، لكنه وصف هذا بأنه نقاش نظري في الوقت الحالي ولا يشير أي شيء إلى حدوث ذلك.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج إلى تغيير في البيئة لتعديل موقف السياسة. وفي الوقت الحالي؛ موقف السياسة متوافق ويتماشى مع هدفنا».

احتمالية متساوية لرفع أو خفض الفائدة

من جانبه، قال جيديميناس سيمكوس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الاثنين، إن احتماليةَ رفع أو خفض أسعار الفائدة لدى «البنك» متساويةٌ، مضيفاً أن التنبؤ بموعد اتخاذ أي خطوة من هذا النوع يبقى صعباً في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتجارة والجيوسياسة.

وأضاف محافظ «البنك المركزي الليتواني» للصحافيين: «إن احتمالاتِ القرار المقبل بشأن سعر الفائدة؛ رفعاً أو خفضاً، متساويةٌ؛ 50/50. لكن لا أحد يعلم متى سيصدر هذا القرار»، وفق «رويترز».

ارتفاع حاد في معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر يوم الاثنين أن مؤشر «سينتكس»، الذي يقيس معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو، ارتفع بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الحالي، مسجلاً ثالث مكسب شهري له على التوالي، وأعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2025.

وارتفع المؤشر إلى 4.2 نقطة في فبراير مقارنةً مع -1.8 في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، حيث كانوا يتوقعون قراءة عند الصفر.

وقالت شركة «سينتكس» في بيان صحافي: «يبدو أن الركود في منطقة اليورو قد انتهى، وأن الانتعاش قد بدأ».

وأظهر المسح، الذي شمل 1091 مستثمراً وأُجري في الفترة من 5 إلى 7 فبراير الحالي، ارتفاعاً في كل من: التوقعات الاقتصادية، والتقييم الحالي للوضع؛ فقد ارتفعت التوقعات المستقبلية إلى 15.8 مقارنةً مع 10 في الشهر السابق، فيما تحسن مؤشر الوضع الحالي إلى -6.8 من -13.0 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويسهم الاقتصاد الألماني أيضاً في هذا التطور الإيجابي، إذ بلغ المؤشر -6.9، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2025، مقارنةً مع -16.4 في الشهر السابق؛ مما قد يشير، وفقاً لشركة «سينتكس»، إلى نهاية مرحلة الركود الاقتصادي في ألمانيا.


وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.