خبراء: الهجوم الإرهابي ستكون له نتائج كارثية على القطاع السياحي

يشكل أكبر مدخل للدولة من العملة الصعبة.. ويوفر آلاف الوظائف

خبراء: الهجوم الإرهابي ستكون له نتائج كارثية على القطاع السياحي
TT

خبراء: الهجوم الإرهابي ستكون له نتائج كارثية على القطاع السياحي

خبراء: الهجوم الإرهابي ستكون له نتائج كارثية على القطاع السياحي

بمجرد إعلان نبأ الهجوم على الفندقين السياحيين ومقتل 37 سائحا، بدأ الحديث داخل أوساط السياحة والفنادق عن تداعيات عملية سوسة الإرهابية على القطاع السياحي والاقتصاد التونسي، أكدتها تصريحات المشرفين على السياحة التونسية بدءا من وزارة السياحة، وصولا إلى الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والجامعة التونسية للنزل والفنادق.
ويتخوف خبراء في الاقتصاد من مخاطر إفلاس الكثير من المؤسسات السياحية التونسية، التي تعاني بدورها من تداعيات هجوم باردو، وقالوا إن تواتر واستمرار الأحداث التي توضح انعدام الأمن بالنسبة للسياح ستكون له انعكاسات سلبية على القطاع السياحي.
وفي هذا الصدد قالت سلمى اللومي، وزيرة السياحة التونسية، إن العملية الإرهابية تعد «كارثية» على السياحة والاقتصاد ككل. ومن المنتظر أن تقع مراجعة التوقعات المتعلقة بالموسم السياحي الحالي، إذ إن عدد السياح خلال هذا العام لن يزيد حسب توقعات وزارة السياحة التونسية عن 5 ملايين و800 ألف سائح، و28 مليون ليلة سياحية، وهي أرقام بنيت سابقا على تفاؤل كبير باسترجاع القطاع لعافيته المعهودة. وتحتل السّياحة مرتبة أساسية من حيث توفير المداخيل من العملة الصّعبة للبلاد، كما يساهم القطاع السياحي في تقليص العجز المسجل في الميزان التّجاري للبلاد، وهو يغطّي جزءا من العجز التّجاري، ويوفر موارد رزق لنحو 400 ألف تونسي، كما ينعكس بشكل مباشر على عدة مهن أخرى كقطاع الصناعات التقليدية. وتعتمد السياحة في تونس أساسا على السياحة السّاحليّة، على اعتبار أنّ ثلث السيّاح يزورون تونس خلال أشهر الصّيف فقط بشكل موسمي، فيما يمثّل الأوروبيون الأغلبيّة السّاحقة من السيّاح الوافدين على البلاد، خاصة من فرنسا وألمانيا وإنجلترا، وقد سعت تونس خلال السنوات الماضية إلى تعويض نقص السياح الأوروبيين باستقبال أعداد متزايدة من دول المغرب العربي..
ومنذ أحداث باردو الإرهابية أصبح عدد الحجوزات في الفنادق لا يتعدى يوميا 3 أو 4 حجوزات، في حين كان العدد في السنوات السابقة يتراوح ما بين 20 و100 حجز في اليوم الواحد.
وقال عز الدين سعيدان، الخبير الاقتصادي التونسي، إن المجموعات المتطرفة تسعى إلى زعزعة استقرار القطاع السياحي، وضرب أهم مكوناته، ومن ثم القضاء على أحد أهم مصادر تمويل الاقتصاد التونسي، حيث يوفر القطاع السياحي نحو 3.5 مليار دينار تونسي سنويا من ميزانية تقدر بنحو 28 مليار دينار تونسي. وقد قدرت خسائر القطاع السياحي بعد عملية باردو التي وقعت في مارس الماضي، وفق تقديرات الخبراء، بنحو 700 مليون دولار. كما أن القطاع يشكل أكبر مدخل للدولة من العملة الصعبة، ويوفر آلاف مناصب الشغل
وعرفت الوجهة التونسية منذ سنة 2011 تراجعا كبيرا في عدد من الأسواق السياحية التقليدية، خاصة في أوروبا، وفي مقدمتها السوق الفرنسية التي سجلت تراجعا بأكثر من 60 في المائة.
وبعد عملية اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد في السادس من فبراير (شباط) 2013، ألغى نحو 60 في المائة من السياح الفرنسيين حجوزاتهم بسبب الأوضاع الأمنية في تونس. وكان من أبرز تداعيات الأحداث على القطاع السياحي تعليق الرحلات الاستكشافية والمسالك السياحية المعتادة. ولذلك يتوقع حسب عدد من الخبراء أن تكون انعكاسات العمليات الإرهابية كبيرة، ذلك أن 65 في المائة من رقم معاملات القطاع السياحي تنجز عادة خلال النصف الثاني من السنة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.