تركيا ترفض تقريراً أوروبياً حول مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد

تضمّن انتقادات لوضع الديمقراطية وحقوق المعارضة

الرئيس التركي يلقي خطاباً في أنقرة في 11 أكتوبر (د.ب.أ)
الرئيس التركي يلقي خطاباً في أنقرة في 11 أكتوبر (د.ب.أ)
TT

تركيا ترفض تقريراً أوروبياً حول مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد

الرئيس التركي يلقي خطاباً في أنقرة في 11 أكتوبر (د.ب.أ)
الرئيس التركي يلقي خطاباً في أنقرة في 11 أكتوبر (د.ب.أ)

عمق تقرير المفوضية الأوروبية السنوي حول تقدم تركيا في محادثات العضوية بالاتحاد الأوروبي الأزمة بين أنقرة والتكتل، وأعطى مؤشرا جديدا على استمرار التباعد بين الجانبين.
وأعلنت تركيا رفضها لما وصفته بـ«مزاعم الاتحاد الأوروبي الباطلة» حول نظامها السياسي وقراراتها القضائية وإجراءاتها المتعلقة بمكافحة الإرهاب، الواردة في تقرير صدر الأربعاء.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان ليل الأربعاء إلى الخميس، تعليقا على ما ورد بالتقرير الأوروبي الخاص بعام 2022: «نرفض بشكل كامل مزاعم الاتحاد الأوروبي الباطلة حول نظامنا السياسي ومسؤولينا وقراراتنا القضائية وخطواتنا المتعلقة بمكافحة الإرهاب». وأضافت أن التقرير «كشف، مرة أخرى، أن الاتحاد الأوروبي لديه مقاربة تفتقر إلى الرؤية تجاه تركيا».
واعتبر البيان أن التقرير، الذي أعلنه مفوض شؤون التوسع وسياسة الجوار بالاتحاد الأوروبي أوليفر فاريلي، بعيد كل البعد عن المنظور الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي حول تركيا، وتجاهل المسؤوليات تجاهها وهي دولة مرشحة لنيل عضويته، مشيرا إلى أن التقرير اتبع نهج ازدواجية المعايير، وأنه يعد مثالا آخر على موقف الاتحاد الأوروبي «المتحيز» تجاه تركيا.
وذكر البيان أنه رغم التأكيد على أهمية العمل المشترك والتعاون ضد التحديات المشتركة خلال الاجتماع الأول لقمة المجتمع السياسي الأوروبي، الذي عقد في العاصمة التشيكية براغ الأسبوع الماضي، بمشاركة الرئيس رجب طيب إردوغان، فإن ذلك لم ينعكس على مضمون التقرير المتعلق بتركيا.
وكان إردوغان قد التقى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على هامش اجتماع «المجتمع السياسي الأوروبي» بالعاصمة التشيكية براغ، الخميس قبل الماضي، حيث بحثا العلاقة بين بلاده والاتحاد الأوروبي. وأضاف البيان: «لا نقبل الادعاءات التي لا أساس لها والانتقادات غير العادلة، ولا سيما المتعلقة منها بالمعايير السياسية والفصل الخاص بالقضاء والحقوق الأساسية»، لافتا إلى أن أقسام التقرير الخاصة بملفات شرق البحر المتوسط وبحر إيجة وقبرص، تعكس كالعادة وجهات النظر غير القانونية والمتطرفة للثنائي اليوناني - القبرصي، وتتجاهل القبارصة الأتراك، ولا تتضمن آراء تركيا و«قبرص التركية» بأي شكل، «الأمر الذي يكشف بوضوح مراعاة معدي التقرير مصالح بعض الجهات لدى إعداده».
وتابع البيان أن الاتحاد الأوروبي ليس سلطة قضائية دولية تتولى مهمة تحديد مناطق الصلاحية البحرية، مؤكدا أن تصرف الاتحاد الأوروبي بهذا الشكل يمثل «انتهاكا لمبادئه وللقانون الدولي».
وتناول تقرير الاتحاد الأوروبي أوضاع الديمقراطية وحقوق الإنسان، إلى جانب السياسة الخارجية ووضع الاقتصاد في تركيا. وأشار إلى أن هناك أوجه قصور خطيرة في عمل المؤسسات الديمقراطية، واستمرار التدهور والعيوب الهيكلية في النظام الرئاسي، وافتقار البرلمان إلى الأدوات اللازمة لمحاسبة الحكومة، وغياب الفصل القوي والفعال بين السلطات. كما لفت التقرير إلى استمرار استهداف نواب أحزاب المعارضة في البرلمان بشكل منهجي بقضايا تتعلق بمزاعم تورطهم في الإرهاب، مع استمرار الحكومة في ممارسة الضغط على رؤساء البلديات من أحزاب المعارضة.
وأكد التقرير استمرار تدهور حقوق الإنسان والحريات الأساسية. ولاحظ استمرار سريان التدابير المتخذة خلال حالة الطوارئ، التي استمرت لعامين عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، مطالبا بأن يكون الإطار القانوني في تركيا منسجما مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وذكر التقرير أن رفض تركيا لتنفيذ بعض أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لا سيما في قضيتي السياسي الكردي البارز صلاح الدين دميرطاش ورجل الأعمال الناشط المدني البارز عثمان كافالا، يشكل قلقا بالغا بشأن التزام القضاء بالمعايير الدولية والأوروبية، وتعزيز سيادة القانون واحترام الحقوق الأساسية. وأضاف أن المنظمات غير الحكومية تواجه ضغوطا متزايدة، وأن مساءلة الجيش والشرطة والمخابرات محدودة للغاية، كما أن تركيا لا تزال في مرحلة مبكرة من الاستعدادات لمكافحة الفساد، وأنه ينبغي تحسين الإطار القانوني وكذلك المساءلة والشفافية للمؤسسات العامة في محاكمة وحل قضايا الفساد.
ولفت التقرير إلى أنه مع الإقرار بحق تركيا في مكافحة الإرهاب، فإن العمليات العسكرية التي تنفذها ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال سوريا ينبغي أن تنفذ وفقا لسيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وشمل التقرير بعض الإيجابيات، مشيرا إلى أن تركيا أحرزت بعض التقدم في سياسة الهجرة واللجوء، وتعزيز القدرة على مراقبة الحدود البرية مع إيران وحمايتها، كما اعتبر أن تركيا تعد شريكا مهما لأوروبا في إمدادات الطاقة والغذاء، لكنه انتقد عدم التزامها بالعقوبات الأوروبية على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.
واعتبر بيان الخارجية التركية أن تعرض أنقرة للانتقاد إزاء عدم مشاركتها في العقوبات الأوروبية على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا يعتبر أمرا آخر مثيرا للاستغراب، مؤكدا أنه لم يكن ممكنا التوصل لاتفاق شحن الحبوب الأوكرانية من البحر الأسود وعملية تبادل الأسرى إلا من خلال نهج تركيا المبدئي. وتابع البيان أنه بالنظر إلى التحديات الجيوسياسية الحالية، يجب على الاتحاد الأوروبي أن يرى تركيا كدولة مرشحة تقوم بمفاوضات الانضمام، وليس كدولة ثالثة يطرق بابها عند الحاجة. وأكد أنه يجب على التكتل الوفاء بوعوده والتزاماته، وأن تركيا لن تأخذ تقاريره على محمل الجد إلا عندما يتبنى الاتحاد مثل هذا النهج.
وحصلت تركيا على صفة مرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي، رسميا عام 1999، وانطلقت المفاوضات عام 2005، لكنها توقفت عام 2016 وتم فقط فتح 16 فصلا من بين 35 فصلا تجري المفاوضات على أساسها. وتقول المفوضية الأوروبية إن آمال تركيا في نيل عضوية الاتحاد تتلاشى بالنظر إلى تدهور الأوضاع في المحاكم والسجون والاقتصاد.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

رحَّب الكرملين، الأربعاء، بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وعبّر عن أمل روسيا في أن يتوفر للولايات المتحدة الوقت والمجال لاستئناف محادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحافي، قال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف: «تلقينا أنباء الهدنة بقدر من الرضا. ونرحب بقرار عدم المُضي قدماً في مسار التصعيد المسلح».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان وقف إطلاق النار مع إيران سيُسهل استئناف المحادثات بشأن أوكرانيا، قال بيسكوف: «نأمل في أن يتوفر للولايات المتحدة في المستقبل المنظور وقت إضافي وفرصة أكبر لعقد اجتماعات في إطار ثلاثي»، في إشارة إلى المحادثات التي جرت بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

دمار واسع جراء ضربة جوية على جامعة الشريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ف.ب)

وذكرت روسيا في وقت سابق أن محادثات السلام بشأن أوكرانيا توقفت بعد اندلاع حرب إيران.

وانطلقت المفاوضات العام الماضي في إسطنبول، وعُقدت محادثات ثلاثية مع الولايات المتحدة في بداية هذا العام في أبوظبي وجنيف.

غير أن مسار التفاوض ظل بطيئاً إلى حد كبير بسبب الجمود المرتبط بملف الأراضي.

وتطالب روسيا نظيرتها أوكرانيا بالتخلي عما تبقى من منطقة دونباس، في حين ترفض أوكرانيا تقديم تنازلات عن أراضٍ لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها، رغم مرور أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب.


انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
TT

انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)

انتقد زعماء المعارضة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، متهمين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه فشل في تحقيق أهداف الحرب.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين؛ في محاولة أخيرة لتجنب تدمير كامل لإيران كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدَّد به طهران.

وأعلنت إسرائيل دعمها قرار ترمب بتعليق قصف إيران، لكنها شددت على أن وقف إطلاق النار «لا يشمل لبنان».

ووصف زعيم المعارضة يائير لبيد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بأنه «كارثة سياسية غير مسبوقة»، متهماً بنيامين نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.

وقال لبيد، عبر حسابه على منصة «إكس»: «لم تحدث كارثة سياسية كهذه في تاريخنا كله. لم تكن إسرائيل حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما جرى اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي».

وأضاف: «الجيش نفّذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صلابة مُذهلة، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أياً من الأهداف التي وضعها بنفسه».

ولطالما شدد نتنياهو على هدف مركزي للحرب يتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إضعافه بوصفه «تهديداً وجودياً» لإسرائيل.

ودعا رئيس الوزراء إلى تحييد قدرات إيران الصاروخية، وإضعاف أو ربما الإطاحة بالنظام الإيراني، والحد من نفوذ طهران الإقليمي عبر استهداف المجموعات المسلّحة المُوالية لها.

وقال لبيد أيضاً: «سيستغرق الأمر سنوات لإصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبَّب بها نتنياهو بسبب الغطرسة والإهمال وعدم التخطيط الاستراتيجي».

من جانبه، عَدَّ زعيم حزب الديمقراطيين اليساري يائير غولان أن الاتفاق «فشل استراتيجي» لنتنياهو.

وقال غولان، على منصة «إكس»: «لقد وعد (نتنياهو) بانتصار تاريخي وأمن للأجيال، وفي الواقع حصلنا على واحد من أشد الإخفاقات الاستراتيجية التي عرفتها إسرائيل».

كذلك انتقد العضو المعارض في البرلمان أفيغدور ليبرمان الاتفاق، وقال إنه منح النظام الإيراني فرصة «لإعادة بناء ذاته».

وأضاف ليبرمان، على منصة «إكس» أيضاً: «أي اتفاق مع إيران لا يتضمن التخلي عن تدمير إسرائيل، وتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ البالستية، ودعم منظمات الإرهاب في المنطقة، يعني أننا سنضطر للعودة إلى حملة أخرى في ظروف أصعب وسندفع ثمناً أغلى».

ومن المتوقع صدور ردود فعل إضافية حول الاتفاق بعد انتهاء عطلة عيد الفصح اليهودي. ورغم دعم إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أكدت أنه لا يشمل لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية. وتردُّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل لقواتها في جنوب البلاد.


توقيف 10 أشخاص إثر الهجوم قُرب قنصلية إسرائيل في إسطنبول

الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)
الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)
TT

توقيف 10 أشخاص إثر الهجوم قُرب قنصلية إسرائيل في إسطنبول

الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)
الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)

أُوقف 10 أشخاص على ذمة التحقيق، الأربعاء، غداة الهجوم أمام القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وفق ما أفادت وكالة أنباء «الأناضول» الحكومية.

ونقلت الوكالة عن مصادر مواكبة للتحقيق الذي يجريه 3 مدعين في إسطنبول بتكليف من وزارة العدل، أن «عدد الأشخاص الموقوفين، وبينهم الإرهابيان اللذان لا يزالان في المستشفى، ارتفع إلى 10».

وقُتل أحد منفذي الهجوم الثلاثة، بينما لا يزال الاثنان الآخران في المستشفى الأربعاء، على أن يمثلا أمام الشرطة بعد تلقيهما العلاج.

ولم تتبنَّ أي جهة الهجوم، ولكن المهاجم الذي قُتل «يونس أ.» (32 عاماً) والمولود في أضنة بجنوب تركيا، ذكرت الصحافة التركية أنه على صلة بتنظيم «داعش» وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واكتفت وزارة الداخلية بالقول إنه مرتبط «بمنظمة إرهابية تستغل الدين».

وأضافت أن المهاجمَين الجريحين شقيقان، وعلى صلة بتهريب المخدرات.

وإضافة إلى التوقيفات الثلاثة الأولى التي أُعلنت الثلاثاء، تم توقيف 5 أشخاص آخرين في إطار التحقيق.

وجرى إخلاء القنصلية وكل الممثليات الدبلوماسية الإسرائيلية «في تركيا والمنطقة» في الأسابيع التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي شنته «حماس» على جنوب إسرائيل.

ووقع إطلاق النار ظهر الثلاثاء في حي الأعمال بإسطنبول. ووصل المهاجمون الثلاثة المسلحون ببنادق في سيارة مستأجرة من محافظة مجاورة.

وأصيب عنصران في الشرطة بعد تدخلهما لصد المهاجمين.

وقال شهود لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المواجهة استمرت ما لا يقل عن 10 دقائق.