إيلي فهد لـ«الشرق الأوسط»: هيفاء وهبي حلم كل مُخرج

المخرج اللبناني: طريق الفيديو كليب سيوصلني إلى السينما

الفنانة هيفاء وهبي والمخرج إيلي فهد خلال تصوير كليب «ولد»
الفنانة هيفاء وهبي والمخرج إيلي فهد خلال تصوير كليب «ولد»
TT

إيلي فهد لـ«الشرق الأوسط»: هيفاء وهبي حلم كل مُخرج

الفنانة هيفاء وهبي والمخرج إيلي فهد خلال تصوير كليب «ولد»
الفنانة هيفاء وهبي والمخرج إيلي فهد خلال تصوير كليب «ولد»

الساعات القليلة التي جمعته بالفنانة هيفاء وهبي منذ سنتين خلال تصوير إعلان، كانت كافية للمخرج إيلي فهد حتى يستوعب «الحالة الهيفاويّة». لم تتأخر الكيمياء في مدّ جسورها بين النجمة والمخرج، الذي أدرك فوراً أن الأيام ستجمعهما من جديد.
مرت سنتان تقريباً قبل أن يأتي ذلك اليوم الذي تواصلت فيه هيفاء مع المخرج اللبناني الشاب، طارحة عليه مشروع أغنية «ولد». «منذ جلسة التحضير الأولى، كان توارد الأفكار بين هيفا وبيني مخيفاً»، يخبر فهد «الشرق الأوسط». راق التصوّر الذي طرحه فهد للفنانة اللبنانية، فهو رسم في مخيّلته مشاهد لا تشبه أياً من إطلالات هيفاء السابقة. «أول صورة تبادرت إلى ذهني فور سماعي الأغنية، كانت مشهد مَغسل السيارات حيث تبدّل هيفا ملابسها داخل السيارة. ولاحقاً تبلورت فكرة التاكسي وقد اقترحت هيفا التسمية (هايفاكسي)».
صدمت وهبي الجمهور بإطلالة فريدة تحوّلت فيها إلى سائقة سيارة أجرة، تجمعها مواقف طريفة بالركّاب، قبل أن تتسلّق سطح السيارة لترقص فوقه.

يصف فهد يوم التصوير بالساحر، وهو لا يُخفي اندهاشه بقدرات وهبي التمثيلية: «قبل الغناء والاستعراض وأي شيء آخر، هيفا وهبي ممثلة عظيمة. تمتص كل ما يُطرح عليها من أفكار وتنفّذها بإتقان، إضافة إلى أنها متعاونة جداً وتعطي الكثير». يصرّ على أنّ هذا الفيديو كليب هو نقطة تحوّل في دربه: «في مسيرتي المهنية هناك ما قبل (ولد) وما بعد (ولد). فهيفا تشبه الحلم بالنسبة لكل مخرج. لا شيء يوقفها، ولا حتى الحوادث خلال التصوير. هي قوية جداً وتعشق عملها».
ليس فهد جديداً على عالم الإخراج والصورة، لكنّ دخوله مجال الفيديوهات الموسيقية حصل منذ فترة قصيرة. جذبه إليها حبه للموسيقى التي يعدّها رفيقة يومياته، إلى جانب رؤية خاصة رغب في تنفيذها: «لمَ لا تروي الفيديو كليبات قصصاً وتكون أشبه بأفلام قصيرة؟».
كان له ما يريد في المشروع الذي جمعه مؤخراً بالفنان ناصيف زيتون، إذ تحوّلت أغنية «بالأحلام» إلى حكاية مصوّرة لا ينقصها شيء من مقوّمات الفيلم القصير. وقد تساوى فيها ناصيف المغنّي مع ناصيف الممثل.

يهجس إيلي فهد بالحكايات. لا شيء يروي عدسته كما تفعل هي. مع العلم أنّ تلك العدسة لا تتّسع لأي حكاية كانت، فالمخرج يبحث حصراً عمّا هو حقيقي وإنساني وحميم. لا يتعمّد اختراق عيون المشاهدين ليلمس أعماق نفوسهم، لكنه في النهاية ينجح في ذلك.
منذ الفيديو الأوّل الذي عدّد فيه، ببساطة، الأشياء التي يحب؛ كأكلته المفضّلة، والمخرجين والكلمات والأماكن الأقرب إلى قلبه، دخلت أعمال فهد قلوب الناس. وجدوا في صورته انعكاساً لصورِهم وفي أفكاره ترجمة لأفكارهم، فانتشرت فيديوهاته الشخصية تلك بسرعة وكثافة على وسائل التواصل الاجتماعي.
عن هذا النوع من الأفلام القصيرة والقائمة على سرد القصص والتفاصيل الخاصة، يقول: «كلما قاربت أموراً شخصية، اكتشفت أشخاصاً يشبهونني. كأننا كلنا كبشر يشبه بعضنا بعضاً في العمق، تحت الغلافات التي تجعلنا نبدو مختلفين. فيلم (الحياة في دقيقتَين) مثلاً، والذي أوحى لي به رحيل والدي، حرّك مشاعر ناس كثر كأنهم كلهم كانوا يريدون قول ما قلت».

ثم أتى فيلم «الخوف من الخوف» بدقائقه الثلاث التي حاول أن يختصر من خلالها فهد عمراً بأكمله. بتصويره المخفّف من كل تجميل، وبنصّه ذي المعنى العميق رغم كلماته البسيطة، طار الفيلم القصير إلى احتفاليّة GQ في البرتغال، حيث صفّق له مطوّلاً مئات الحضور من ممثلين وكتّاب ومخرجين عالميين.

المخرج اللبناني إيلي فهد

كل الدروب التي سلكها فهد أوصلته إلى حلمٍ سكن لا وعيَه صغيراً، حلم الصورة. حتى تخصصُه في الكيمياء الحيوية والذي كان قراراً واعياً وواقعياً حتّمه الوضع المادي المتواضع للعائلة، لا يرى فيه المخرج خسارة. «أحب الكيمياء فهي تشبه عالم الأفلام»، يقول: «فيهما عنصر مشترك هو الاختراع، كما أن المونتاج هو ربط بين المَشاهد تماماً مثل الربط بين العناصر الكيميائية».
رغم حبه للعلوم فإنه لم يستطع أن يقطع الحبل السري الذي كان يشدّه صوب السينما. بعد سنته الجامعيّة الثانية، ودّع الكيمياء: «دخلت معهد السينما في الجامعة اللبنانية. لم أخطط لشيء لكن عالم الأفلام كان يسكنني منذ الطفولة. ما زلت حتى اللحظة لا أصدّق أنني فعلت ذلك».
ثم جاء مشروع التخرّج الذي حقق من خلاله فهد حلمه الأول وحلم شخصٍ آخر... فقبل الفنانات ونجمات الدراما والغناء، كانت أولى بطلاته سيّدة أمضت عمرها ساعيةً وراء التمثيل. في سبعينها، حلّت جوليا عام 2012 بطلة على فيلم تخرّج فهد، فَرَوَت عبره حكاية حلمها الذي لم يطفئه مرور السنوات. جال الفيلم على 14 مهرجاناً سينمائياً حاصداً عدداً من الجوائز.
فهد الذي عمل نادلاً في مطعم طيلة سنوات دراسته، يرجّح أن تكون تلك الوظيفة قد وضعته على تماسٍّ مع الناس، وفتحت شهيته على سرد قصصهم. غير أن هذا اللهاث خلف الحكايات لا يعني إطلاقاً أن المضمون يأتي على حساب الشكل. فهو عُرف بإخراجه وتصويره مجموعة كبيرة من الفيديوهات المرتبطة بعالم الموضة والجمال، وقد جمعته تلك المشاريع بفنانات مثل إليسا، ونانسي عجرم، وسيرين عبد النور، ونادين نجيم...

وعمّا إذا كانت كل تلك الأعمال القصيرة والترويجية والفيديوهات الموسيقية قد تُبعده عن حلمه الأكبر، يجيب: «كل الطرقات التي أسلك اليوم ستوصلني إلى السينما. لا حلم لديّ سوى السينما. وما أقوم به يمكّنني من سرد قصة في 3 دقائق أو ربع ساعة، إلى أن أصل إلى سرد حكاية في ساعتين».
يصف كل فيديو من فيديوهاته بالفيلم القصير، و«فيلم» كلمة تتكرّر كثيراً في قاموسه، على عكس كلمة «مسلسل». وفي هذا الإطار يقول: «أحاول أن أجد الصيغة التي تشبهني في عالم المسلسلات، لأنني أرى نفسي بعيداً عمّا هو متداول حالياَ على مستوى القصة».
وبانتظار إنجاز فيلم العمر، يرى إيلي فهد في كل فرصة جديدة نوراً يضيء له الدرب باتّجاه الحلم الأكبر.



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.