لين كلايف... مزجت الطب بالجمال في 9 سنوات

صاحبة لقب ملكة جمال المتزوجات في بريطانيا وتوب موديل 2022

لين مع زوجها بعد فوزها بلقب عارضة العام
لين مع زوجها بعد فوزها بلقب عارضة العام
TT

لين كلايف... مزجت الطب بالجمال في 9 سنوات

لين مع زوجها بعد فوزها بلقب عارضة العام
لين مع زوجها بعد فوزها بلقب عارضة العام

لين كلايف لا تنطبق عليها مقولة «كوني جميلة واصمتي» إنما تستحق أن يقال لها «كوني جميلة وطببي» لأنها حسناء وطبيبة بالوقت نفسه، فهي تحمل عدة ألقاب واستطاعت أن تتزوج وتنجب وتدرس الطب وتحصل على لفبيً ملكة جمال المتزوجات في بريطانيا Mrs UK World وTop Model International في مدة تسع سنوات فقط، فهي جاءت إلى بريطانيا كلاجئة، هربت لين من سوريا مع أهلها في عام 2013 للابتعاد عن حرب كادت تمزق طموحها ورؤيتها المستقبلية الواعدة، جاءت بحقيبة ملابس حملتها على ظهرها لتستقر في منطقة يوركشير شمال إنجلترا، درست الإنجليزية لتصبح بعدها مترجمة لمنظمة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. التحقت بجامعة شيفيلد وتخرّجت في عام 2019، وتستعد حالياً لتدريبها النهائي لتصبح طبيبة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية الـNHS وطموحها لا ينتهي هنا بحيث ترغب لين بأن تتابع دراستها والتخصص في مجال الجراحة.
ما قامت به لين كلايف في مدة لم تتعدِ السنوات التسع قد يستغرق عشرات السنين لتحقيقه بالنسبة لغيرها، فهي ناضلت من أجل التأقلم في بلد جديد وثقافة مختلفة، ولكنها أصرت على أن تقدم شيئاً مقابل الاحتواء الإيجابي الذي تلقته من بريطانيا بعد وصولها إليها، فعملت أيضاً كسفيرة للمساواة لجمعية «Sona Circle» التي تساعد اللاجئين، بحيث قامت بجمع الأموال للعديد من الجمعيات الخيرية، إلى جانب عملها كمسعف متطوع في الصليب الأحمر البريطاني لمدة ثلاث سنوات.

الفستان الذي ارتدته لين في حفل تتويجها بلقب عارضة العام العالمية من تصميم هويدا بريدي

في مقابلة مع «الشرق الأوسط» تكلمت لين عن حياتها الخاصة وعن زواجها من البريطاني نايجل كلايف الذي أنجبت منه طفلة أطلقا عليها اسم أرابيلا وتبلغ من العمر اليوم 14 شهراً، واستهلت كلامها بوصف زوجها بالسند الحقيقي الذي يقف بجانبها لتحقيق أحلامها العديدة، بدءاً بتتويجها في مسابقة ملكة جمال بريطانيا للسيدات المتزوجات في أغسطس (آب) عام 2020 مروراً بمرافقته لها إلى دبي ودول عربية أخرى للمشاركة في الكثير من فعاليات الموضة وانتهاء بفوزها بلقب عارضة العام في مسابقة «توب موديل إنترناشونال» التي أقيمت الشهر الماضي.
حصلت لين على الجنسية البريطانية في عام 2020 ورغم ذلك رفضت السفارة الأميركية منحها تأشيرة دخول للولايات المتحدة للمشاركة بمسابقة ملكة جمال المتزوجات في العالم، والسبب هو مكان ولادة لين في دمشق، وتصدرت قضية لين ورفض السفارة منحها التأشيرة (علماً بأنها أعطيت لزوجها وابنتها) موجة من الانتقادات وحملة ضخمة على وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة البريطانية والعربية، وعالجت الجهات الأميركية هذه المسألة وحلتها عن طريق إعطاء لين التأشيرة ولكن بعد فوات الأوان لأن الحفل كان قد جرى في لاس فيغاس في الوقت الذي كانت تصارع فيه لين من أجل الحصول على الفيزا، ولكن الجهات القائمة على تنظيم هذا الحفل كانت متفهمة للأمر ومنحت لين فرصة تمثيل المملكة المتحدة في المسابقة المذكورة في يناير (كانون الثاني) القادم لتكون أول امرأة عربية تشارك في مسابقة على هذا المستوى ممثلة المملكة المتحدة. كما شاركت كلايف كعضو في لجنة تحكيم مسابقة «Miss Universe GB» في عام 2021.
عن سؤالها عما إذا كان الزواج يقف عائقاً في حياتها المهنية وطموحاتها في مضمار التقديم التلفزيوني ومسابقات الجمال، ردت لين: «لا أبداً، فأنا زوجة وأم في الدرجة الأولى، وعندما التقيت بزوجي عرف من البداية بأني لست وجهاً جميلاً فقط وعزز طموحي وشجعني».
وتكلمت لين عن الصدفة التي جمعتها بزوجها، فإلى جانب كونها طبيبة وملكة جمال فهي تهوى القتال، وانضمت إلى الأكاديمية الخاصة بهذه الرياضة في منطقة يوركشير الشمالية، وخلال رحلة لها مع أعضاء آخرين من الأكاديمية إلى رومانيا منذ خمس سنوات، كان نايجل الذي أصبح زوج لين لاحقاً من بين المدربين الرسميين في تلك الرحلة، كان يشاهد حركاتها في القتال وفجأة تعرضت لضربة على وجهها أدت إلى كسر أحد أسنانها الأمامية، فخاف المنظمون من ردة فعلها خاصة أنها ملكة جمال وشكلها مهم جداً بالنسبة لها، ولكنها تصرفت بشكل لافت صدم الجميع بمن فيهم نايجل، حيث حملت سنها المكسورة ورمتها على الأرض وقالت لنتابع القتال، في تلك اللحظة قال نايجل لمرافقيه وهو يشاهدها من وراء الزجاج: «سأتزوج هذه المرأة». وهكذا حصل، حيث قاما بالتعارف أكثر إلى أن طلب يدها بالزواج، فنايجل يعمل كمحامٍ متخصص بالجرائم والدفاع ويعمل في مدينة هال.
وعن مسابقة Top Model World International تقول لين إنها كانت مقسمة إلى عدة أقسام وتعتمد على عدة مزايا على رأسها الطول. وشاركت فيها فتيات من مختلف الأعمار ومن دول مختلفة مثل أستراليا، وأميركا، والبرازيل، وجنوب أفريقيا والعديد من الدول الأوروبية. خلال النهائي الذي كان في 17 أيلول في لندن تمكنت لين من الفوز بلقب Top Model Worldwide Classic، أفضل عارضة أزياء في العالم لعام 2022. وشددت لين على دعمها للمصممين العرب ولذا تراها تتعامل دائماً مع مصممين من البلاد العربية، وصممت فستان مسابقة «أفضل عارضة أزياء في العالم» المصممة السورية هويدا بريدي المقيمة في دبي، والفستان يحتفل بحياة الملكة إليزابيث الثانية التي توفيت أخيراً بعد احتفالها باعتلاء عرشها على مدى سبعين عاماً في مايو (أيار) الماضي، واختارت لين بأن يكون وجه الملكة مع الطوابع البريدية من ضمن التصميم الذي يطغى عليه اللون الفضي مع أحجار براقة على الياقة لتذكرنا بالتاج الملكي المرصع بالأحجار الكريمة والماس، وأرادت لين أن تكون الملكة حاضرة على فستانها الرسمي تقديراً منها للمملكة المتحدة. كما تتعامل لين مع مصممة المجوهرات اللبنانية لينا جودي صاحبة علامة «La Joyeria» التي قامت بتصميم المجوهرات الخاصة بالحفل المذكور وتتعاون معها باستمرار وقامت جودي بتصميم بعض المجوهرات التي تحمل اسم لين وابنتها أرابيلا.
ومن النشاطات التي تقوم بها لين عقب هذه المسابقة مشاركتها في حملة «مايند» Mind المعنية بالصحة العقلية، وستعمل هذه الحملة إلى جانب أسماء معروفة في العالم العربي أمثال شكران مرتجى وغيرها الذين سيدعمون هذه الحملة تحت شعار «Be Kind To Yourself» وستدير لين برنامجاً لتسليط الضوء على هذه الحملة على شبكة التواصل الاجتماعي وستكون تلك الحلقات باللغتين العربية والإنجليزية. يشار إلى أن إيما هاردي العضو في البرلمان البريطاني تدعم حملة لين وخصتها بتسجيل مصور نشرته كلايف على حساب «إنستغرام» الخاص بها يظهر هاردي وهي تدعم الحملة الخاصة بالصحة العقلية.
وفي نهاية الحديث عبرت لين عن تقديرها للدعم الذي لاقته من العرب من جميع الجنسيات وتتطلع لتمثيل المملكة المتحدة في الحفل الذي سيقام في لاس فيغاس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
تطمح لين كلايف لتكون قدوة إيجابية للفتيات الصغيرات على وجه الخصوص لإثبات ما يمكن تحقيقه بالتصميم والعمل الجاد، وذلك عبر إيصال رسالتها بمحتواها المثابر والقوي التي تجمع مزيجها الخاص بين الجمال والعقل.
الحديث مع لين كلايف شيق لأنها تمزج ما بين العلم والثقافة وحب المنافسة والجمال، وختمت كلامها بتشجيع الفتيات بتحقيق أحلامهن والعمل الدؤوب للحصول على شهادة علمية، لأن العلم والجمال يجب أن يكملا بعضهما البعض، مشددة على قوة العقل.


مقالات ذات صلة

«لوريال»: الذكاء الاصطناعي يقود مستقبل الجمال من الاختيار العشوائي إلى العناية الدقيقة

عالم الاعمال «لوريال»: الذكاء الاصطناعي يقود مستقبل الجمال من الاختيار العشوائي إلى العناية الدقيقة

«لوريال»: الذكاء الاصطناعي يقود مستقبل الجمال من الاختيار العشوائي إلى العناية الدقيقة

أعلنت «لوريال» توظيف أكثر من 115 عاماً من الخبرة العلمية مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم حلول تجميل مصممة وفق الاحتياجات الشخصية

لمسات الموضة ناعومي واتس ونسخة ناعمة من القَصَّة (رويترز)

قَصّة «البوب» بين أسلوبين: فرنسي وياباني

بين الحين والآخر، تتصدّر تسريحات شعر بعينها مشهد الموضة. تتحوّل من مجرد اختيارات فردية إلى صيحات عالمية تُشعل فتيلها دور الأزياء والمشاهير ومنصات التواصل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص النجمة ديمي مور في حفل «فانيتي فير» الأخير بوجه نحتته إجراءات تجميلية وجسد نحيل (أ.ف.ب)

خاص صراع المعايير بين الموضة والإعلام...من يفرض صورة المرأة المثالية؟

لا تزال المرأة ضحية معايير محددة للجمال تلعب فيها الإعلانات وأحياناً صناعة الترفيه والموضة دوراً محورياً يترك أثره في اللاوعي الفردي والجمعي على حد سواء

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق بعض من دمى باربي المصابات بحالات جسدية خاصة (شركة ماتيل)

بيت «باربي» يتّسع للجميع... دمية مصابة بالتوحّد تنضمّ إلى رفاقها من ذوي الاحتياجات الخاصة

باربي لا تسمع، وثانية لا تمشي، وأخرى لا ترى... الدمية الأشهر تكسر صورتها النمطية... الجمال ليس محصوراً بالشعر الأشقر والعينين الزرقاوين والجسد النحيل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تاجٌ يلمع فوق العاصفة (إ.ب.أ)

بعد انسحاب وتضامن نسوي... فاطمة بوش ملكة جمال الكون 2025

هذا الحادث، رغم طابعه العابر في سياق المسابقة، فتح نقاشاً واسعاً حول الضغوط التي تُواجهها المُشاركات...

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

السفارة الأميركية في المكسيك تحذر رعاياها قبل مواجهة إنجلترا بالمونديال

عناصر من الشرطة المكسيكية تقف أمام فندق يسكنه المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة المكسيكية تقف أمام فندق يسكنه المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)
TT

السفارة الأميركية في المكسيك تحذر رعاياها قبل مواجهة إنجلترا بالمونديال

عناصر من الشرطة المكسيكية تقف أمام فندق يسكنه المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة المكسيكية تقف أمام فندق يسكنه المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)

حثَّت السفارة الأميركية في مدينة مكسيكو سيتي مواطنيها على توخي الحذر واتخاذ احتياطات إضافية، قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا في دور الـ16 من كأس العالم، والمقررة مساء الأحد.

ومن المقرر أن تبدأ المباراة في الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي (00:00 بتوقيت غرينتش غداً الاثنين).

ومن المتوقع أن تشهد العاصمة المكسيكية، إلى جانب مختلف أنحاء البلاد، تجمعات جماهيرية كبيرة في مناطق مشاهدة المباريات، ف حين حذَّرت السفارة الأميركية من أنَّ فعاليات مشاهدة سابقة شهدت وقوع إصابات ووفيات؛ نتيجة التكدُّس الشديد.

كما حذَّرت السفارة من احتمال اندلاع مظاهرات. وجاء في بيان السفارة الموجَّه إلى المواطنين الأميركيين في المكسيك: «اتخذوا احتياطات إضافية، وحافظوا على اليقظة والانتباه لما يدور حولكم».

وبموجب القانون المكسيكي، لا يُسمَح للأجانب بالمشارَكة في المظاهرات السياسية، وقد يؤدي انتهاك هذا القانون إلى التَّعرُّض للاعتقال أو الترحيل.

وتستضيف المكسيك نهائيات كأس العالم 2026 بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا.


توخيل: إنجلترا لم تأتِ للمكسيك للانتقام... نريد كتابة التاريخ

توخيل خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
توخيل خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
TT

توخيل: إنجلترا لم تأتِ للمكسيك للانتقام... نريد كتابة التاريخ

توخيل خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
توخيل خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

قال مدرب منتخب إنجلترا، الألماني توماس توخيل، إن «الأسود الثلاثة» قادرون على تجاوز ذكريات الألم في كأس العالم بملعب أستيكا، عندما يواجهون المنتخب المكسيكي المضيف في محاولة لإقصائه، الأحد.

ويعود المنتخب الإنجليزي إلى مكسيكو سيتي، حيث خسر قبل 40 عاماً أمام الأرجنتين في ربع نهائي مونديال 1986 في مباراة خلدها التاريخ بهدف دييغو مارادونا الشهير، عندما سجل الكرة بيده في شباك إنجلترا.

ويخوض المنتخب الإنجليزي هذه المرة مواجهة قوية أمام أحد المستضيفين في دور الـ16، في محاولة لمواصلة سعيه نحو التتويج بأول لقب كبير منذ 60 عاماً.

وقال توخيل في المؤتمر الصحافي: «بمجرد دخولك إلى هنا تشعر بالحماس والمشاعر مباشرة. أحسست منذ اللحظة الأولى أن هذا سيكون لقاءً حقيقياً في كأس العالم اليوم».

وأضاف: «كنا نعلم ذلك مسبقاً. نحن في مكان أسطوري وملعب تاريخي».

لكنه شدد على عدم وجود فكرة «الانتقام»، قائلاً: «هذا مؤلم وما زال يؤلم، لكننا لسنا هنا من أجل الانتقام».

وتابع: «الملعب نفسه، لكن ليس الخصم نفسه. لا معنى لذلك. نحن هنا لنكتب فصولنا الخاصة».

ويواجه المنتخب الإنجليزي تحدياً إضافياً إلى جانب الحضور الجماهيري المكسيكي الحماسي، يتمثل في اللعب على ارتفاع يزيد عن 2240 متراً فوق سطح البحر، ما يزيد من صعوبة المواجهة البدنية.

ووصلت بعثة «الأسود الثلاثة» الجمعة، أي قبل يوم واحد من المعتاد، بهدف التكيف مع الظروف المناخية والبدنية في مكسيكو سيتي.

وقال توخيل إن الفريق بدأ يشعر بتأثير الارتفاع منذ الدقائق الأولى للتدريبات: «في البداية شعر اللاعبون بصعوبة، لكن مع مرور الوقت أصبحوا قادرين على التأقلم بشكل أفضل».

وأضاف: «وجودنا هنا قبل يوم واحد على الأقل يمنحنا فرصة للتأقلم مع الأجواء».

وحذر توخيل من البداية القوية المتوقعة لمنتخب المكسيك، قائلاً: «أعتقد أنه ليس من قبيل الصدفة أن المكسيك تبدأ مبارياتها المنزلية بقوة وبأسلوب هجومي. أظن أن أول 15 إلى 20 دقيقة ستكون الأصعب».

ومن جانبه، قال قائد إنجلترا جوردان هندرسون إن هذه المواجهة تمثل «أصعب اختبار» في مسيرته: «لا أعتقد أن هناك مباراة مشابهة لها في مسيرتي. لعبت مباريات كبيرة في دوري الأبطال، لكن كأس العالم في المكسيك أمام المكسيك شيء مختلف تماماً».

وأضاف: «لهذا السبب تُعد هذه المباراة مميزة للغاية بالنسبة لنا. أعتقد أن الجميع متحمس ويتطلع بشغف إلى هذه المواجهة وإلى التحدي الذي تمثله».

وأكد توخيل غياب ريس جيمس عن التشكيلة الأساسية بسبب الإصابة، مما يضعه أمام معضلة في مركز الظهير الأيمن، في ظل عدم استدعاء بديل متخصص وهو ما أثار انتقادات واسعة.

وكان جاريل كوانساه شارك أساسياً خلال الفوز على بنما 2-0 في مركز الظهير الأيمن وسيكون جاهزاً مجدداً بعد إصابة في الكاحل، بينما عانى جيد سبينس خلال الفوز على الكونغو الديمقراطية 2-1 الأربعاء


بدعم من الذكاء الاصطناعي... قفزة قياسية في إيرادات «فوكسكون» الفصلية بنحو 40 %

شعار شركة «فوكسكون» معروض خلال يومها التقني السنوي في تايبيه (رويترز)
شعار شركة «فوكسكون» معروض خلال يومها التقني السنوي في تايبيه (رويترز)
TT

بدعم من الذكاء الاصطناعي... قفزة قياسية في إيرادات «فوكسكون» الفصلية بنحو 40 %

شعار شركة «فوكسكون» معروض خلال يومها التقني السنوي في تايبيه (رويترز)
شعار شركة «فوكسكون» معروض خلال يومها التقني السنوي في تايبيه (رويترز)

سجَّلت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر مُصنِّع تعاقدي للإلكترونيات في العالم، قفزةً نوعيةً في إيراداتها خلال الرُّبع الثاني من العام الحالي بنسبة بلغت 39.8 في المائة على أساس سنوي. وتجاوزت هذه النتائج القوية توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتنامي والقياسي على منتجات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، على الرغم من إبداء الشركة الحذر تجاه تقلبات المشهدَين السياسي والاقتصادي العالميَّين.

وأوضحت «فوكسكون» - التي تُعدُّ المورد الأكبر لخوادم شركة «إنفيديا» والمجمّع الرئيسي لهواتف «آيفون» التابعة لشركة «أبل» - في بيان لها الأحد، أنَّ إيراداتها خلال الرُّبع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) قفزت لتصل إلى 2.513 تريليون دولار تايواني (ما يعادل 78.71 مليار دولار).

وجاءت هذه الإيرادات أعلى من متوسط توقعات منصة «إل إس إي جي»، والتي كانت تشير إلى تسجيل 2.372 تريليون دولار تايواني. وأرجعت الشركة هذا الأداء القوي إلى الطفرة الكبيرة في طلبات الذكاء الاصطناعي، مما قاد نمواً قوياً في قطاع منتجات السحاب والشبكات، إلى جانب تسجيل قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية - الذي يضم الهواتف الذكية - نمواً وُصف بـ«الملحوظ».

وعلى صعيد الأداء الشهري، قفزت إيرادات شهر يونيو وحده بنسبة 52.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 821.8 مليار دولار تايواني، وهو ما يُمثِّل رقماً قياسياً غير مسبوق للشهر نفسه في تاريخ الشركة.

تطلعات النصف الثاني

وتطلعاً للفترة المقبلة، توقَّعت الشركة أن تشهد عملياتها نمواً متواصلاً على أساس رُبع سنوي، وأساس سنوي، خلال الرُّبع الثالث من العام الحالي، مع استمرار قطاع ركائن ومعدات الذكاء الاصطناعي (AI racks) في مساره الصعودي القوي.

ومع هذه المؤشرات الإيجابية، فضَّلت الإدارة توخي الحذر؛ حيث أشارت «فوكسكون» (التي تُعرَف رسمياً باسم «هون هاي بريسيجن إندستري») إلى أنَّه «لا يزال من الضروري مراقبة تأثيرات الأوضاع السياسية والاقتصادية العالمية المتطايرة والمتقلبة»، دون أن تدلي بمزيد من التفاصيل حول طبيعة تلك التوترات.

يُذكر أن الشركة، التي لا تُقدِّم عادةً توقعات رقمية محددة للمستقبل، شهدت أسهمها مكاسب بنسبة 4.3 في المائة منذ بداية العام الحالي، وهي نسبة تقل عن الأداء العام للسوق التايوانية التي قفز مؤشرها بمعدل 61.5 في المائة. وكان سهم الشركة قد أنهى تداولات يوم الجمعة الماضي على ارتفاع بنسبة 0.6 في المائة قبيل الإعلان الرسمي عن هذه البيانات المالية الحيوية.