لين كلايف... مزجت الطب بالجمال في 9 سنوات

صاحبة لقب ملكة جمال المتزوجات في بريطانيا وتوب موديل 2022

لين مع زوجها بعد فوزها بلقب عارضة العام
لين مع زوجها بعد فوزها بلقب عارضة العام
TT

لين كلايف... مزجت الطب بالجمال في 9 سنوات

لين مع زوجها بعد فوزها بلقب عارضة العام
لين مع زوجها بعد فوزها بلقب عارضة العام

لين كلايف لا تنطبق عليها مقولة «كوني جميلة واصمتي» إنما تستحق أن يقال لها «كوني جميلة وطببي» لأنها حسناء وطبيبة بالوقت نفسه، فهي تحمل عدة ألقاب واستطاعت أن تتزوج وتنجب وتدرس الطب وتحصل على لفبيً ملكة جمال المتزوجات في بريطانيا Mrs UK World وTop Model International في مدة تسع سنوات فقط، فهي جاءت إلى بريطانيا كلاجئة، هربت لين من سوريا مع أهلها في عام 2013 للابتعاد عن حرب كادت تمزق طموحها ورؤيتها المستقبلية الواعدة، جاءت بحقيبة ملابس حملتها على ظهرها لتستقر في منطقة يوركشير شمال إنجلترا، درست الإنجليزية لتصبح بعدها مترجمة لمنظمة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. التحقت بجامعة شيفيلد وتخرّجت في عام 2019، وتستعد حالياً لتدريبها النهائي لتصبح طبيبة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية الـNHS وطموحها لا ينتهي هنا بحيث ترغب لين بأن تتابع دراستها والتخصص في مجال الجراحة.
ما قامت به لين كلايف في مدة لم تتعدِ السنوات التسع قد يستغرق عشرات السنين لتحقيقه بالنسبة لغيرها، فهي ناضلت من أجل التأقلم في بلد جديد وثقافة مختلفة، ولكنها أصرت على أن تقدم شيئاً مقابل الاحتواء الإيجابي الذي تلقته من بريطانيا بعد وصولها إليها، فعملت أيضاً كسفيرة للمساواة لجمعية «Sona Circle» التي تساعد اللاجئين، بحيث قامت بجمع الأموال للعديد من الجمعيات الخيرية، إلى جانب عملها كمسعف متطوع في الصليب الأحمر البريطاني لمدة ثلاث سنوات.

الفستان الذي ارتدته لين في حفل تتويجها بلقب عارضة العام العالمية من تصميم هويدا بريدي

في مقابلة مع «الشرق الأوسط» تكلمت لين عن حياتها الخاصة وعن زواجها من البريطاني نايجل كلايف الذي أنجبت منه طفلة أطلقا عليها اسم أرابيلا وتبلغ من العمر اليوم 14 شهراً، واستهلت كلامها بوصف زوجها بالسند الحقيقي الذي يقف بجانبها لتحقيق أحلامها العديدة، بدءاً بتتويجها في مسابقة ملكة جمال بريطانيا للسيدات المتزوجات في أغسطس (آب) عام 2020 مروراً بمرافقته لها إلى دبي ودول عربية أخرى للمشاركة في الكثير من فعاليات الموضة وانتهاء بفوزها بلقب عارضة العام في مسابقة «توب موديل إنترناشونال» التي أقيمت الشهر الماضي.
حصلت لين على الجنسية البريطانية في عام 2020 ورغم ذلك رفضت السفارة الأميركية منحها تأشيرة دخول للولايات المتحدة للمشاركة بمسابقة ملكة جمال المتزوجات في العالم، والسبب هو مكان ولادة لين في دمشق، وتصدرت قضية لين ورفض السفارة منحها التأشيرة (علماً بأنها أعطيت لزوجها وابنتها) موجة من الانتقادات وحملة ضخمة على وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة البريطانية والعربية، وعالجت الجهات الأميركية هذه المسألة وحلتها عن طريق إعطاء لين التأشيرة ولكن بعد فوات الأوان لأن الحفل كان قد جرى في لاس فيغاس في الوقت الذي كانت تصارع فيه لين من أجل الحصول على الفيزا، ولكن الجهات القائمة على تنظيم هذا الحفل كانت متفهمة للأمر ومنحت لين فرصة تمثيل المملكة المتحدة في المسابقة المذكورة في يناير (كانون الثاني) القادم لتكون أول امرأة عربية تشارك في مسابقة على هذا المستوى ممثلة المملكة المتحدة. كما شاركت كلايف كعضو في لجنة تحكيم مسابقة «Miss Universe GB» في عام 2021.
عن سؤالها عما إذا كان الزواج يقف عائقاً في حياتها المهنية وطموحاتها في مضمار التقديم التلفزيوني ومسابقات الجمال، ردت لين: «لا أبداً، فأنا زوجة وأم في الدرجة الأولى، وعندما التقيت بزوجي عرف من البداية بأني لست وجهاً جميلاً فقط وعزز طموحي وشجعني».
وتكلمت لين عن الصدفة التي جمعتها بزوجها، فإلى جانب كونها طبيبة وملكة جمال فهي تهوى القتال، وانضمت إلى الأكاديمية الخاصة بهذه الرياضة في منطقة يوركشير الشمالية، وخلال رحلة لها مع أعضاء آخرين من الأكاديمية إلى رومانيا منذ خمس سنوات، كان نايجل الذي أصبح زوج لين لاحقاً من بين المدربين الرسميين في تلك الرحلة، كان يشاهد حركاتها في القتال وفجأة تعرضت لضربة على وجهها أدت إلى كسر أحد أسنانها الأمامية، فخاف المنظمون من ردة فعلها خاصة أنها ملكة جمال وشكلها مهم جداً بالنسبة لها، ولكنها تصرفت بشكل لافت صدم الجميع بمن فيهم نايجل، حيث حملت سنها المكسورة ورمتها على الأرض وقالت لنتابع القتال، في تلك اللحظة قال نايجل لمرافقيه وهو يشاهدها من وراء الزجاج: «سأتزوج هذه المرأة». وهكذا حصل، حيث قاما بالتعارف أكثر إلى أن طلب يدها بالزواج، فنايجل يعمل كمحامٍ متخصص بالجرائم والدفاع ويعمل في مدينة هال.
وعن مسابقة Top Model World International تقول لين إنها كانت مقسمة إلى عدة أقسام وتعتمد على عدة مزايا على رأسها الطول. وشاركت فيها فتيات من مختلف الأعمار ومن دول مختلفة مثل أستراليا، وأميركا، والبرازيل، وجنوب أفريقيا والعديد من الدول الأوروبية. خلال النهائي الذي كان في 17 أيلول في لندن تمكنت لين من الفوز بلقب Top Model Worldwide Classic، أفضل عارضة أزياء في العالم لعام 2022. وشددت لين على دعمها للمصممين العرب ولذا تراها تتعامل دائماً مع مصممين من البلاد العربية، وصممت فستان مسابقة «أفضل عارضة أزياء في العالم» المصممة السورية هويدا بريدي المقيمة في دبي، والفستان يحتفل بحياة الملكة إليزابيث الثانية التي توفيت أخيراً بعد احتفالها باعتلاء عرشها على مدى سبعين عاماً في مايو (أيار) الماضي، واختارت لين بأن يكون وجه الملكة مع الطوابع البريدية من ضمن التصميم الذي يطغى عليه اللون الفضي مع أحجار براقة على الياقة لتذكرنا بالتاج الملكي المرصع بالأحجار الكريمة والماس، وأرادت لين أن تكون الملكة حاضرة على فستانها الرسمي تقديراً منها للمملكة المتحدة. كما تتعامل لين مع مصممة المجوهرات اللبنانية لينا جودي صاحبة علامة «La Joyeria» التي قامت بتصميم المجوهرات الخاصة بالحفل المذكور وتتعاون معها باستمرار وقامت جودي بتصميم بعض المجوهرات التي تحمل اسم لين وابنتها أرابيلا.
ومن النشاطات التي تقوم بها لين عقب هذه المسابقة مشاركتها في حملة «مايند» Mind المعنية بالصحة العقلية، وستعمل هذه الحملة إلى جانب أسماء معروفة في العالم العربي أمثال شكران مرتجى وغيرها الذين سيدعمون هذه الحملة تحت شعار «Be Kind To Yourself» وستدير لين برنامجاً لتسليط الضوء على هذه الحملة على شبكة التواصل الاجتماعي وستكون تلك الحلقات باللغتين العربية والإنجليزية. يشار إلى أن إيما هاردي العضو في البرلمان البريطاني تدعم حملة لين وخصتها بتسجيل مصور نشرته كلايف على حساب «إنستغرام» الخاص بها يظهر هاردي وهي تدعم الحملة الخاصة بالصحة العقلية.
وفي نهاية الحديث عبرت لين عن تقديرها للدعم الذي لاقته من العرب من جميع الجنسيات وتتطلع لتمثيل المملكة المتحدة في الحفل الذي سيقام في لاس فيغاس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
تطمح لين كلايف لتكون قدوة إيجابية للفتيات الصغيرات على وجه الخصوص لإثبات ما يمكن تحقيقه بالتصميم والعمل الجاد، وذلك عبر إيصال رسالتها بمحتواها المثابر والقوي التي تجمع مزيجها الخاص بين الجمال والعقل.
الحديث مع لين كلايف شيق لأنها تمزج ما بين العلم والثقافة وحب المنافسة والجمال، وختمت كلامها بتشجيع الفتيات بتحقيق أحلامهن والعمل الدؤوب للحصول على شهادة علمية، لأن العلم والجمال يجب أن يكملا بعضهما البعض، مشددة على قوة العقل.


مقالات ذات صلة

بعد انسحاب وتضامن نسوي... فاطمة بوش ملكة جمال الكون 2025

يوميات الشرق تاجٌ يلمع فوق العاصفة (إ.ب.أ)

بعد انسحاب وتضامن نسوي... فاطمة بوش ملكة جمال الكون 2025

هذا الحادث، رغم طابعه العابر في سياق المسابقة، فتح نقاشاً واسعاً حول الضغوط التي تُواجهها المُشاركات...

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
يوميات الشرق مرآة لعراقة التقاليد واعتزاز الأجيال بخرافها الفاخرة (أ.ب)

الخراف... أيقونات جمال في السنغال

تُجسِّد هذه الخراف الفخمة الفخر والمكانة الاجتماعية، وتُستَعرض أحجامها الضخمة ووجوهها البارزة وقرونها المقوّسة وبشرتها المصقولة بكل وضوح مع حلول المساء.

«الشرق الأوسط» (داكار)
لمسات الموضة ديمي مور وجين فوندا في حفل توزيع جائزة نقابة ممثلي الشاشة (رويترز)

ديمي مور وجين فوندا... قصة إدمان على التجميل كلّلها «الزمن» بالنجاح

اللقطة التي جمعت ديمي مور وجين فوندا، تؤكد أنه برغم فارق 25 سنة بينهما، فإن ما يجمعهما أكبر من مجرد رقم. هوسهما في مرحلة من حياتهما بالتجميل أمر معروف ومسجل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كيرتي تيواني خبيرة تجميل ومعالجة بالطب الأيورفيدي (سي إن إن)

مواقع التواصل تضج بوصفات «البوتوكس الطبيعي»... هل ينفع؟

«لا تحتاجين إلى البوتوكس، لستِ بحاجة إليه!»، هذا ما صرَّحت به كيرتي تيواني، صاحبة أكثر من 475 ألفاً و400 متابع، في مقطع فيديو نُشر على «تيك توك».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص توفر الأدوات توصيات مخصصة بناءً على ملامح الوجه ولون البشرة ونمط المستخدم (بيرفكت كورب)

خاص «BeautyGPT» و«SkincareGPT» أدوات ذكاء اصطناعي تعتني بجمالك!

هل تمكن تجربة المنتجات الافتراضية من «BeautyGPT» المساعدة في رؤية كيف سيبدو منتج التجميل على البشرة قبل شرائه؟

نسيم رمضان (لندن)

أجواء شتوية وتضاريس متنوعة تنتظر نسخة رالي حائل 2026

تضاريس متنوعة في نسخة رالي حائل 2026 (الشرق الأوسط)
تضاريس متنوعة في نسخة رالي حائل 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أجواء شتوية وتضاريس متنوعة تنتظر نسخة رالي حائل 2026

تضاريس متنوعة في نسخة رالي حائل 2026 (الشرق الأوسط)
تضاريس متنوعة في نسخة رالي حائل 2026 (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار محبي رياضة المحركات وسباقات الرالي إلى منطقة حائل، إذ لم يتبقَ سوى سبعة أيام على انطلاق منافسات النسخة الحادية والعشرين من «رالي باها حائل تويوتا الدولي»، وذلك خلال الفترة من 28 إلى 31 يناير (كانون الثاني).

ويضم الرالي هذا العام عدداً من البطولات الدولية والإقليمية، تشمل كأس العالم باها، وكأس الشرق الأوسط باها، وكأس آسيا باها، إضافة إلى الجولة الافتتاحية من بطولة السعودية تويوتا للباها، بما يعكس المكانة المتقدمة التي يحظى بها الرالي على خريطة بطولات رياضة المحركات الإقليمية والدولية.

وستشهد نسخة هذا العام من «رالي باها حائل تويوتا الدولي» تحديات تنافسية كبيرة، في ظل إقامته وسط أجواء شتوية باردة وتضاريس متنوعة، حيث تمر مراحله عبر صحراء النفود الكبير، التي تُعد من أبرز البيئات الطبيعية في المنطقة، بما تتميز به من كثبان عالية، ورمال ذهبية واسعة، ومسارات تتطلب مستويات عالية من المهارة في القيادة والملاحة.

كما سيشهد الرالي مشاركة واسعة من المتسابقين في عدة فئات، ويتضمن برنامج الرالي ثلاث مراحل، تبدأ بالمرحلة التمهيدية لمسافة 35 كلم، منها 6 كلم مرحلة خاصة خاضعة للتوقيت، تليها المرحلة الأولى لمسافة 417 كلم، من بينها 245 كلم مرحلة خاصة، فيما تُقام المرحلة الثانية والأخيرة لمسافة 323 كلم، منها 151 كلم مرحلة خاصة خاضعة للتوقيت.

يذكر أن «رالي باها حائل تويوتا الدولي 2026» سيضم برنامجاً متكاملاً من الفعاليات المصاحبة، التي تقدم تجربة متكاملة للزوار والأهالي، تجمع بين الرياضة والترفيه والتفاعل المجتمعي، وتسهم في تعزيز الحراك السياحي والاقتصادي في منطقة حائل.


منظمة حقوقية إسرائيلية تنشر تقريراً مفزعاً عن تعذيب الفلسطينيين

محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل «سدي تيمان» (الشرق الأوسط)
محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل «سدي تيمان» (الشرق الأوسط)
TT

منظمة حقوقية إسرائيلية تنشر تقريراً مفزعاً عن تعذيب الفلسطينيين

محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل «سدي تيمان» (الشرق الأوسط)
محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل «سدي تيمان» (الشرق الأوسط)

نشرت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية، التي تُعنى بحقوق الإنسان، تقريراً جديداً لها حول ما يحدث في السجون مع الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقضايا أمنية، ويحتوي على شهادات مفزعة عن حجم العنف الذي يمارسه السجانون والجنود ورجال الشباك. ومن ضمن أمور أخرى، وردت في التقرير شكاوى عن عنف جنسي وتجويع وتنكيل وظروف معيشة قاسية وحرمان من العلاج.

ويتضمن التقرير، الذي يرتكز على مقابلات مع سجناء تم إطلاق سراحهم، شهادات لأربعة منهم عن تنكيل جنسي شديد من قبل السجانين والجنود.

إحراق بالسجائر

وقالت إدارة «بتسيلم»، إن هذه الشهادات وغيرها تؤكد أن هناك تدهوراً كبيراً في أوضاع الأسرى الفلسطينيين بالمقارنة مع ما كشفته في سلسلة شهادات وتقارير في السنتين الأخيرتين. وعرضت أمثلة على ذلك في إفادة الأسير المحرر محمد أبو طويلة (35 سنة) من غزة، الذي كشف أنه خلال التحقيق معه أطفأ الجنود السجائر في جسده، وصبوا عليه حامض الكلوريدريك وأحرقوا ظهره بالولاعة.

وقال سجين آخر سُجن في عوفر وكتسيعوت: «في التحقيق معي كانوا يأخذونني إلى غرفة تسمى غرفة الديسكو، وخلال ستة أيام سمحوا لي بشرب قنينة مياه واحدة في اليوم، وأكل خيارة واحدة، وقطعة من الخبز الفاسد الذي داس عليه الجندي قبل أن يعطيني إياها. أنا تعرضت للضرب الذي لا يتوقف، وبين حين وآخر تعرضت لضربات كهربائية. جلست على كرسي من الحديد من الصباح حتى المساء. خارج الغرفة كان يوجد مكبر صوت ضخم يطلق أغاني بالعبرية بصوت مرتفع لا يحتمل. طبلة أذني ثقبت وبدأت تنزف». وشهد أيضاً بأنه على ضوء غياب المراحيض في الغرفة، فقد اضطر إلى التبول في ثيابه.

ويشير التقرير إلى أنه يوجد في السجون التابعة لمصلحة السجون اليوم أكثر من 9 آلاف سجين أمني تقريباً، معظمهم لم يتم تقديمهم للمحاكمة، ينتمون إلى فئة من فئات، وهم على النحو التالي: معتقلون قبل المحاكمة، ومعتقلون اعتقالاً إدارياً، و«مقاتلون غير قانونيين»، وهو تعريف قانوني إسرائيلي غير مقبول في القضاء الدولي، استهدف كل من يشتبه فيهم من غزة بأنهم من النخبة الحمساوية من دون إعطائهم حقوق المعتقلين الجنائيين أو أسرى الحرب.

ومنذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 توفي منهم 84 سجيناً، بينهم قاصر، وتواصل إسرائيل احتجاز جثث 80 منهم. إضافة إلى ذلك، فإنه منذ بداية الحرب تُمنع طواقم الصليب الأحمر من زيارة السجون، والمحكمة العليا تمتنع حتى الآن عن إجبار إسرائيل على السماح بذلك.

وينتقد التقرير بشدة بشكل خاص قسم ركيفت في سجن الرملة، الذي تم إغلاقه في الثمانينات على خلفية ظروف السجن القاسية فيه، وأعيد فتحه في أعقاب تعليمات من وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير. هذا الجناح يوصف بأنه «الأسوأ في مصلحة السجون»، وذلك على ضوء مكانه، حيث يوجد تحت الأرض والسجناء لا يرون الضوء فيه أبداً.

تآكل الجلد وانتشار الجرب

ويقتبس التقرير بيانات نشرتها منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» تشير إلى أن 67 في المائة من بين الـ349 سجيناً الذين زارتهم المنظمة تعرضوا على الأقل لحادثة واحدة من العنف القاسي في منشأة الاعتقال. على سبيل المثال، تامر قرموط (41 سنة) من بيت لاهيا شهد على تكبيل مؤلم لفترة طويلة. وحسب قوله، فإن الأصفاد كانت مشدودة جداً، بحيث تآكل جلده ولحمه حتى العظام. «الألم كان شديداً ومتواصلاً. عندما تدهور وضعي أخذني الجنود إلى مكان فيه طبيبة قامت بعلاجي. خلال يوم كامل انشغلت في إخراج كمية كبيرة من الدماء الملوثة والجلطات الدموية».

صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

وحسب التقرير، فإن ربع السجناء يعانون من مرض الجرب، وقال جبريل الصفدي (45 سنة)، المصاب بمرض السكري، وكان سجيناً في سدي تيمان، إنه في اليوم التالي لوصوله إلى السجن بدأ يشعر بألم شديد في قدمه. «فقدت القدرة على الوقوف بالتدريج، واستيقظت لأجد نفسي غارقاً في بركة دماء. أصبت بصدمة، ونظرت إلى قدمي فرأيت أنها مصابة وتنزف».

وحسب الصفدي، فإن الضرب الذي تلقاه على الكلى أدى إلى تفاقم حالته، الأمر الذي دفع الأطباء في النهاية إلى بتر ساقه اليمنى. وقال إنه رغم عملية البتر، فإنه ظل يتعرض لتحقيق قاس شمل التعذيب إلى أن تم إطلاق سراحه في نهاية المطاف في جزء من صفقة المخطوفين.

وروى إبراهيم فودة، من بيت لاهيا الذي كان معتقلاً في كتسيعوت، في شهادته: «لقد قطعوا المياه، وعندما أعادوها لم يستمر ذلك إلا لساعة واحدة. لم يكن أمامنا خيار إلا شرب المياه الملوثة. كنا نخزن المياه في طيات الخيمة أو بطانتها، وأحياناً كنا نُجبر على الشرب من المراحيض».

معسكرات تعذيب

وتقول يولي نوفيك، المديرة العامة لـ«بتسيلم»: «لقد تحولت مراكز الاحتجاز الإسرائيلية إلى شبكة من معسكرات التعذيب، وذلك في جزء من هجوم النظام الإسرائيلي المخطط له واسع النطاق ضد المجتمع الفلسطيني، الذي يهدف إلى تفكيك الفلسطينيين وتدميرهم. وتعد الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتطهير العرقي في الضفة الغربية من أشد مظاهر هذه السياسة تطرفاً».

محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل سدي تيمان الإسرائيلي فقد بصره بسبب التعذيب (الشرق الأوسط)

وقد ردت مصلحة السجون بالقول: «تعمل مصلحة السجون وفقاً للقانون، وبما يتوافق مع أحكامه وقرارات المحاكم، وتخضع لإشراف ومراقبة هيئات التفتيش الرسمية. ويُحتجز كل السجناء وفقاً للقانون، مع ضمان حقوقهم وحصولهم على العلاج اللازم، وتوفير ظروف معيشة مناسبة لهم، وفقاً لأحكام القانون».


ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.