وزير الداخلية الموريتاني ينفي وجود التعذيب في السجون ومخافر الشرطة

ولد أحمد سالم: رخصنا لـ250 مظاهرة خلال العامين الماضيين ولم تتم مضايقة المحتجين

وزير الداخلية الموريتاني ينفي وجود التعذيب في السجون ومخافر الشرطة
TT

وزير الداخلية الموريتاني ينفي وجود التعذيب في السجون ومخافر الشرطة

وزير الداخلية الموريتاني ينفي وجود التعذيب في السجون ومخافر الشرطة

نفى محمد ولد أحمد سالم، وزير الداخلية الموريتاني، تسجيل أي حالات تعذيب داخل السجون أو مخافر الشرطة في موريتانيا، وقال في سياق مرافعة أمام البرلمان أمس، إن «الحديث عن تعذيب في السجون دعاية كاذبة»، في إشارة إلى صور تداولتها صحف محلية، تحدثت عن تسجيل حالات تعذيب في أحد مخافر الشرطة بالعاصمة نواكشوط.
وأضاف ولد أحمد سالم موضحا أنه «لا يوجد أي نوع من أشكال التعذيب في مخافر الشرطة»، قبل أن يدعو أعضاء البرلمان إلى زيارة السجون ومخافر الأمن للوقوف على الحقيقة بأنفسهم، مؤكدًا أنه «يتحدى أيا كان أن يقدم أبسط دليل على وجود أي شيء يدل على وجود التعذيب داخل مراكز الشرطة».
وتابع وزير الداخلية في كلمة مطولة ألقاها خلال جلسة برلمانية علنية، أن «موريتانيا بلد تحترم فيه حقوق الإنسان، وأصبح يعد اليوم نموذجا في المنطقة من حيث احترام الحريات والمساطر القانونية للأشخاص الذين يتم اتهامهم»، قبل أن يشير إلى أن «البلد يشهد حالة جيدة من الاستقرار، نتيجة للدور المبذول لتوفير الأمن»، على حد قوله.
وكان الوزير يرد على سؤال شفهي طرحته زينب منت التقي، النائبة عن حزب «تواصل» الإسلامي المعارض، حول الوضع الأمني في موريتانيا والأوضاع في السجون، إذ قالت النائبة إن «الكل يُجمع على أن الأمن هو محور وأساس حياة الأفراد والمجتمعات، وأن أول متطلبات المواطن هو أن يعيش آمنا في نفسه وماله وعرضه؛ ومن الملاحظ في الآونة الأخيرة ارتفاع مخيف لوتيرة انتشار الجريمة بمختلف أنواعها المدمرة والمقيتة».
وأضافت منت التقي في سؤالها الموجه إلى وزير الداخلية، أنه «بناء على خطورة الوضع الأمني المتدهور، وأهمية ودور قطاعكم في تحقيق الأمن والأمان للوطن والمواطن، فإننا نود الاطلاع منكم على الإجراءات المتخذة في هذا المجال»، مشيرة إلى أن هاجس «المواطنين أصبح هو الخوف الذي يهددهم في بيوتهم وشوارعهم وحتى مؤسساتهم العمومية»، على حد تعبيرها.
وكانت منظمات المجتمع المدني قد دقت ناقوس الخطر خلال الأسابيع الماضية من انتشار الجريمة في المدن الكبيرة، وقالت إن نواكشوط وحدها سجلت عددًا غير مسبوق من حالات الاعتداء والاغتصاب والسطو المسلح، ونشرت منظمة تتبع لمركز «الوفاء» إحصائية تقول إنه تم في الفصل الأول من العام الحالي تسجيل 50 حالة اعتداء جنسي في نواكشوط وحدها، أي بزيادة عشرين حالة بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
في غضون ذلك، قال وزير الداخلية، إن «الوضع الأمني بخير»، واستعرض أمام النواب ما سمّاه «استراتيجية شاملة ومحكمة» وضعتها الحكومة بهدف الحد من الجريمة واعتقال المجرمين، وأوضح أن هذه الاستراتيجية اعتمدت على عدة محاور من أبرزها المحور الأمني والمحور السياسي، مضيفا أن «المحور الأول يتعلق بالمقاربة الأمنية البحتة من أجل الوقاية، حيث تم اتخاذ كل الوسائل اللازمة، من تكوين السلطات الأمنية، ووضعهم في وضعية مناسبة لكي يقوموا بالمهام المسندة إليهم على أكمل وجه، وتزويدهم بالآليات الضرورية لحفظ الأمن والاستقرار»، مشيرًا في السياق ذاته إلى إجراءات تم اتخاذها لضبط وتوفير الأمن من خلال تحديد 49 نقطة حدودية للدخول والخروج، بعضها مزود بآلية الكشف عن الهوية بالبصمات.
أما في المحور السياسي، فأشار الوزير إلى أنه خلال السنتين الماضيتين تم الترخيص لأكثر من 250 تجمعا ومظاهرة رسمية، وأن المتظاهرين لم يتعرضوا لأي مضايقة من الشرطة ولا من خصومهم، كما تم تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة شارك فيها أكثر من 70 حزبًا سياسيًا، ولم يسجل خلالها اعتداء على أي كان، وفق تعبير الوزير.
وخلص ولد أحمد سالم إلى أن الاستراتيجية الأمنية التي اعتمدتها السلطات «أعطت نتائج إيجابية في تدني مستوى الجريمة، وتقوية متابعتها والبحث عن المجرمين، والقبض عليهم قبل ارتكاب الجريمة»، قبل أن يشدد على أن «الأمن موجود في موريتانيا، والسلطات لن تسمح لأي كان بالعبث بأمنها ولديها الإمكانيات اللازمة لضبط الأمن ومنع ارتكاب الجرائم واعتقال المجرمين»، على حد تعبيره.



غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».