نديم شرفان لـ«الشرق الأوسط»: الشهرة لن تغيرني

فرقته «مياس» ضيفة لاس فيغاس أوائل عام 2023

يتمسك شرفان بهويته اللبنانية كي يوصلها إلى أعلى المراتب
يتمسك شرفان بهويته اللبنانية كي يوصلها إلى أعلى المراتب
TT

نديم شرفان لـ«الشرق الأوسط»: الشهرة لن تغيرني

يتمسك شرفان بهويته اللبنانية كي يوصلها إلى أعلى المراتب
يتمسك شرفان بهويته اللبنانية كي يوصلها إلى أعلى المراتب

تكريمات بالجملة حصدها نديم شرفان مؤسس فرقة «مياس» منذ وصوله من أميركا حيث حصد لقب «أميركاس غوت تالنت» لعام 2022. فتقديرا لإبداعه في عالم الرقص ووضعه لبنان على خارطة الفن العالمية، سلمه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسام الاستحقاق اللبناني المذهب. وبذلك يكون ثاني فنان لبناني يحصل عليه بعد الراحل وديع الصافي. وتقديراً لهذا الفوز الذي حققته «مياس» أطلق اسم الفرقة على شارع في بلدة قرطبا مسقط رأس شرفان. ومؤخراً، وبدعوة من رئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل فادي مرتينوس أقيم له حفل تكريمي بالتعاون مع كازينو لبنان.
وتسلم شرفان في هذا الحفل الذي قدمته الإعلامية مي زيادة، مجسماً تكريمياً من مرتينوس. وهو من تصميم النحات رودي رحمة وعبارة عن منحوتة تمثل أرزة لبنان الشامخة وشعبه المتجذر في أرضه. كما قدم له باسم كازينو لبنان درعاً تكريمياً في المناسبة. وكانت الفرحة مضاعفة في هذه المناسبة بسبب حضور أهالي ضحايا انفجار 4 آب من بلدته قرطبا. فهم قرروا وضع أحزانهم جانباً احتفاء بلحظات فرح تشهدها بلدتهم، وبفضل واحد من أبنائها المبدعين.

نديم شرفان مؤسس فرقة «مياس»

وأعرب شرفان عن سعادته بهذه التكريمات وأهداها إلى كل لبنان ولصبايا «مياس». وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» اعتبر نديم شرفان أن التجربة التي خاضها في برنامج «أميركاس غوت تالنت» كانت من أصعب المسابقات التي خاضها في حياته. فهي حملته مسؤولية كبيرة تجاه وطنه لبنان وموهبته الفنية. وعما تعلم منها يرد: «لقد علمتني كيف أتحكم بمشاعري وأخبئ قلقي. فالمنافسة كانت ساخنة جدا ولم أشأ أن أنقل خوفي إلى صبايا «مياس». فأتسبب لهن بضغوطات هن بغنى عنها في ساعة الحسم».
خلط أوراقه نديم شرفان إثر تحقيقه هذا الفوز الذي شغل الإعلاميين الغربي والشرقي وتابع أحداثه الملايين عبر شاشات التلفزة. فهو اليوم يدخل الفن من بابه العريض سيما وأن فرقته ستقف على أحد مسارح لاس فيغاس في أوائل عام 2023. ويعلق في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «من المفروض على أي فنان إعادة خلط أوراقه بين وقت وآخر، كي لا يقع في فخ التكرار. وفي تجربة كالتي خضتها في البرنامج الأميركي كان علي مراجعة حساباتي وخلط أوراقي من جديد. فالمسؤوليات كبرت تجاه لبنان وفرقتي معاً. ومن الطبيعي أن نجتهد كي نحافظ على رونق هذا النجاح، ونستمتع بالتالي بإسهامنا في تمكين المرأة. فكل هذه العناصر مجتمعة أعدت خلطها على طريقتي كي أكون على المستوى المطلوب».

شرفان يتسلم منحوتة الأرزة من تصميم الفنان رودي رحمة (خاص الشرق الأوسط)

36 صبية تؤلف فرقة الرقص «مياس» التي قدمت نموذجاً حياً عن لبنان الموحد من شماله إلى جنوبه. ومع ذلك يطلعنا شرفان على معلومة أخرى: «إن الفرقة تتألف من 70 راقصة اخترنا بينهن فقط 36 للمشاركة في «أميركاس غوت تالنت». ومع ذلك نفكر بتوسيعها أكثر كي تشمل أكبر عدد من الفتيات من مختلف الأعمار فيشكلن فرقة «مياس» الكبرى». وعما إذا يفكر في تلوينها بعناصر غربية كي تواكب العالمية التي تدمغها يجاوب بحماس: «مبدئيا لا أفكر بتاتاً بهذا الموضوع، إذ أحرص على أن تكون «مياس» لبنانية مائة في المائة. فهذا هو التحدي الحقيقي الذي أرغب في خوضه من خلال هويتنا اللبنانية الأصيلة، وأنا أصر عليها».
يحيط بنديم فريقه الخاص الموزع على مهام عدة، ويصف أفراده بالجنود المجهولين. فليا غريب صديقته منذ الطفولة وهي تدير أعماله. وقد سبق وتشارك معها في لوحة راقصة في مسرح الرحابنة. وكذلك إيلي خاطر صاحب العين الثالثة كما يقول، لأنه يملك رؤيا مستقبلية خارقة. أما الموسيقي هاري هديشيان فهو بمثابة أذنه الموسيقية التي ترقص الفرقة على أنغام من تأليفه. وخلال تكريمه في كازينو لبنان شكر الإعلامية مي زيادة التي واكبته منذ بداياته، وكانت البوصلة التي توجهه في عالم الإعلام.
حازت فرقة «مياس» على مبلغ مليون دولار كجائزة مالية يقدمها البرنامج الأميركي للفائز باللقب. فهل يعتبر نديم شرفان نفسه اليوم مليونيراً؟ يرد مبتسما: «أولاً ما حصلنا عليه من هذه الجائزة هو فقط 30 في المائة من مجموعها. وكنا نعلم سلفاً بذلك قبيل مشاركتنا في «أميركاس غوت تالنت». لأن 70 في المائة من مجموعها يذهب كضريبة إلى خزينة الدولة الأميركية. فهدفنا الأساسي لم يتعلق ولا للحظة بالمال الذي سنحصده، بل بكيفية إيصال اسم لبنان إلى العالم. في الماضي عندما كنت أسافر ويسألني أحدهم من أي بلد أتي وأقول له لبنان، كانت ترتسم عنده علامة استفهام، لأنه يجهل عما أتحدث. هذا الأمر كان ينغصني، ولذلك كان همي وهدفي الأولين، هو نشر اسم لبنان. وهو ما أحرزته اليوم، صار لبنان على كل شفة ولسان وأشهر من أن يعرف عنه، حتى في أميركا».
نديم شرفان الذي لطالما حلم بممارسة موهبته على المسارح منذ أن كان طفلا سيقف مع بداية العام الجديد على أحد مسارح لاس فيغاس. ونسأله عن المسرح الذي يتمنى أن يقف على خشبته في لبنان فيرد: «أي مكان على أرض وتراب بلدي يشرفني الوقوف عليه، وهو ما يشكل واحداً من أحلامي الأولية. وطبعا يجب أن يكون مجهزاً بمستوى تقني عال يليق بما أنجزته «مياس». فأن أستطيع استقطاب سياح عرب وأجانب كي يأتوا إلى لبنان ويحضرون عرض «مياس» لهو أمر يشرفني ويمتعني. وإذا كانت هذه هي الطريقة التي أستطيع أن أساعد فيها بلدي وأنقله من العتمة إلى النور، فأنا مستعد لها».

فرقة «مياس» حاصدة لقب «أميركا غوت تالنت»

كثيرون ربطوا بين نجاحات نديم شرفان، وما حققه من قبله عبد الحليم كركلا مع فرقته الراقصة عالمياً. فهل يعتبر نفسه النسخة المحدثة لفرقة «كركلا»؟ يوضح: «يشرفني أن تتم مقارنتي بفرقة من بلدي بهذا المستوى الراقي والعالمي. فنحن نكبر بأشخاص مبدعين أمثال عبد الحليم وولديه اليسار وإيفان كركلا. أفتخر في الربط بيننا لأن كركلا كان ملهمي الأول في مسيرتي الفنية. فكنت أحضره وألحق بمسرحياته فتأثرت كثيراً بفنه. وأتمنى أن أكون على هذا المستوى من الفن إلا بداعي وعلى قدر هذه المسؤولية».
لم يعد يمر نديم شرفان مرور الكرام أينما حل وحضر. فهو أصبح شخصية فنية معروفة مع صبايا «مياس» التي يعيرها اهتمامه الأكبر ويهديها كل نجاح يحققه.
فهل هو يشعر بالخوف من هذه الشهرة التي أصابته بين ليلة وضحاها؟ يقول لـ«الشرق الأوسط»: «ولماذا أخاف منها؟ حتى أن هذا الشعور لم ينتابني بعد، ولم أنبهر بأضوائها. فلا زلت نديم شرفان نفسه ابن الـ10 سنوات الحالم بالإبداع الفني. لا شك أن الشهرة جميلة بمحبة الناس التي يغمروننا، بها ولكنني لم ولن أتغير. فما أقوم به هو للإسهام في شهرة بلدي وفي تمكين المرأة وتزويدها بالصلابة، لأن فرقتي أنثوية بامتياز، كما تعلمون. ولكن في المقابل قد تفقدنا الشهرة إيقاع حياتنا الطبيعية والحميمة، إذ تضعك تحت الضوء باستمرار. ومع كل ذلك فأنا أشكر رب العالمين يومياً، على ما وصلت إليه سيما، وأني أعمل في المجال الذي أحب».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

«قرآن المغرب»... طقس رمضاني يحتفي بالتلاوات النادرة لكبار القراء المصريين

مسجد أحمد بن طولون في القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)
مسجد أحمد بن طولون في القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)
TT

«قرآن المغرب»... طقس رمضاني يحتفي بالتلاوات النادرة لكبار القراء المصريين

مسجد أحمد بن طولون في القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)
مسجد أحمد بن طولون في القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

إنها الـ45 دقيقة الأخيرة قبل أذان مغرب رمضان في مصر، ففي حين يجهز الملايين موائد إفطارهم لسد جوعهم، تبحث ملايين أخرى في التوقيت نفسه عن «غذاء الروح»، ممثلاً في آيات الذكر الحكيم أو ما يعرف بـ«قرآن المغرب»، تلك التلاوة القرآنية التي تبثها إذاعة القرآن الكريم المصرية يومياً، خلال أيام شهر رمضان، إعلاناً عن اقتراب موعد الإفطار.

وعلى مدار عقود طويلة، تحول «قرآن المغرب» من مجرد فقرة إذاعية إلى طقس روحاني وتقليد رمضاني، يرتبط بوجدان المصريين، فأصوات كبار القراء تنساب في وقت واحد من أجهزة الراديو في كل بيت، ومقهى، ومتجر، ووسيلة مواصلات، كما أن جلّ المساجد في مختلف المحافظات تقوم بتشغيل تلك التلاوة عبر مكبرات الصوت.

ويزيد من الارتباط بذلك الطقس الروحاني، أنه يُسمع من خلاله مشاهير القراء من دولة التلاوة المصرية، لا سيما الرعيل الأول منهم، الذين ارتبطت جموع المسلمين بحناجرهم، أمثال محمد رفعت، ومحمد صديق المنشاوي، وعبد الباسط عبد الصمد، ومحمود خليل الحصري، ومحمود علي البنا، ومصطفى إسماعيل وغيرهم، إلى جانب أنه يتم اختيار التلاوات النادرة من تراث الإذاعة المصرية خصيصاً لـ«قرآن المغرب»، ما يزيد من متابعتها والإنصات إليها.

مصريون يتلون القرآن الكريم في رحاب الجامع الأزهر (الأزهر)

ووفقاً لتصريحات صحافية لرئيس إذاعة القرآن الكريم المصرية، إسماعيل دويدار، فإنه للمرة الأولى هذا العام، تتم إذاعة تسجيلات نادرة جداً لكبار القراء، مضيفاً أن «هذه الكنوز حصلنا عليها بعد جهد كبير من أسر القراء والمحبين، وقمنا بترميمها تقنياً لتليق بآذان المستمعين».

واعتادت إذاعة القرآن الكريم خلال السنوات الماضية أن تعلن عن جدول القراء طوال شهر رمضان، وهو ما يجد تفاعلاً كبيراً بين المستمعين، حيث يبحث مُحبو كل قارئ عن يومه المحدد، منتظرين أن يُحلّق صوته بهم إلى عنان السماء، كما يطالب آخرون بإدراج أصواتهم المفضلة في الأعوام المقبلة وعدم تغافلها، ما يعكس مكانة «قرآن المغرب» في نفوس المصريين.

كما أن تلك التلاوات يتم تداولها بشكل كبير بين رواد منصات التواصل الاجتماعي في الأيام التالية لبثها، كدلالة أخرى على تمسك أجيال المصريين بتقليدهم الرمضاني الذي ترسخ عبر الإذاعة المصرية، رغم انتشار التطبيقات الحديثة للقرآن الكريم.

طقس سنوي

وعن ارتباط الكثير من المصريين بـ«قرآن المغرب»، يقول رئيس إذاعة القرآن الكريم السابق، رضا عبد السلام، لـ«الشرق الأوسط»: «الشعب المصري لديه ارتباط وجداني بأصوات قراء القرآن، فهي في ذاكرتهم السمعية ليست مجرد أصوات تلاوة، بل هي انعكاس حي للروح المصرية، خصوصاً أن الله حبا مصر بمدرسة تلاوة متفردة لا مثيل لها، فأسماء مثل رفعت وعبد الباسط والمنشاوي، صاغوا وجدان المصريين، ولا تزال أصواتهم خالدة، وبالتالي تلاوات المغرب تُعيد إلى الأذهان أصوات كبار القراء الذين ارتبطت أصواتهم بذاكرة رمضان لعقود طويلة».

إذاعة القرآن الكريم تواظب على بث «قرآن المغرب» منذ تأسيسها (الشرق الأوسط)

ويبيّن أن «قرآن المغرب» يعد بمنزلة «عرس سنوي للقرآن»، لذا عملية اختيار قرائه تخضع لخطة، حيث يتم اعتماد خريطة تلاوات تضم 33 قارئاً من عمالقة دولة التلاوة المصرية، يتم توزيعهم على مدار 33 يوماً، تبدأ من غرة شهر رمضان المبارك، وتمتد حتى نهاية اليوم الثالث من عيد الفطر.

ويوضح قائلاً: «عندما كنت رئيساً لإذاعة القرآن الكريم، كنت أخصص أكثر من شهرين للإعداد لتلاوات المغرب، نبحث عن الجديد والنادر، فالمستمع يكون في ترقب للصوت الذي سيصحبه لحظة الإفطار، كما أنه يعلم أن ما سيبثه أثير الإذاعة في هذه الفقرة ليس مكرراً، بل سيكون جديداً ومميزاً، وهو ما يفسر الارتباط بـ(قرآن المغرب)، الذي يبقى دائماً حاضراً في وجدان المستمعين».

مصريون ووافدون في انتظار أذان المغرب بصحن الجامع الأزهر (الأزهر)

بدوره، يرى الدكتور فايز الخولي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، أن «(قرآن المغرب) يتجاوز كونه مجرد طقس يومي رمضاني، فهو جزء من العادات الراسخة لدى المصريين، فالقرآن الكريم يحتل مكانة في الثقافة المصرية، ويزداد الاهتمام به بشكل خاص في الشهر الفضيل، لذلك فإن تلاوة المغرب تعد رمزاً للارتباط المتين بالقرآن».

ويوضح، لـ«الشرق الأوسط»، أن «رمضان هو مناسبة تعيد إحياء المشاعر الروحية والعادات الراسخة في المجتمع المصري، ولأن ارتباط المصريين بقرآن المغرب وُجد منذ تأسيس إذاعة القرآن الكريم في منتصف ستينات القرن الماضي، لذا فاستمرار هذا التقليد حتى اليوم، يعد رمزاً للتمسك بالهوية الثقافية والدينية خلال شهر الصيام».

ويلفت «الخولي» إلى أن عادة تشغيل «قرآن المغرب» عبر مكبرات الصوت في المساجد «تخلق حالة روحانية جماعية قبل الإفطار، وتجسد روح الجماعة التي يعيشها المصريون في رمضان؛ فالتلاوة لا تُسمع فردياً فقط، بل تصبح جزءاً من المشهد العام، فتخلق حالة من الطمأنينة والهدوء وسط التوتر الذي يسبق الإفطار».

ويشير أستاذ علم الاجتماع إلى أن برنامج المسابقات الشهير «دولة التلاوة» وتصدره اهتمام الرأي العام، كان له تأثير واضح هذا العام في خلق حالة جماعية من الالتفاف حول القرآن الكريم في شهر رمضان بشكل عام، والتفاعل مع تلاوات المغرب بشكل خاص.


مصر: اكتشاف 13 ألف أوستراكا أثرية بسوهاج

أوستراكا أثرية عليها نقوش قديمة في سوهاج (وزارة السياحة والآثار)
أوستراكا أثرية عليها نقوش قديمة في سوهاج (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف 13 ألف أوستراكا أثرية بسوهاج

أوستراكا أثرية عليها نقوش قديمة في سوهاج (وزارة السياحة والآثار)
أوستراكا أثرية عليها نقوش قديمة في سوهاج (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأربعاء، الكشف عن 13 ألف أوستراكا بموقع «أتريبس» الأثري بمحافظة سوهاج (صعيد مصر)، من بينها إيصالات ضريبية تعود للقرن الثالث الميلادي.

يذكر أن الأوستراكا عبارة عن قطع من كسر الفخار استخدمها المصري القديم في تدوين معاملاته اليومية من إيصالات ومراسلات وأنشطة دينية.

جاء الكشف خلال أعمال الحفائر التي تنفذها البعثة الأثرية المصرية-الألمانية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة توبنجن الألمانية بموقع «أتريبس». وأوضح رئيس البعثة من الجانب الألماني الدكتور كريستيان ليتز، في بيان صحافي، أن «الأوستراكات المكتشفة تحمل نصوصاً مكتوبة بعدة لغات وخطوط مختلفة تمتد عبر فترة زمنية تزيد على ألف عام».

من جانبه، أشار مدير الموقع الأثري الدكتور ماركوس مولر، في البيان، إلى أن «معظم النصوص المكتوبة على أوستراكات أتريبس تتضمن كتابات توثيقية متعددة اللغات والخطوط، مثل الحسابات والقوائم وإيصالات الضرائب وأوامر التسليم، بالإضافة إلى تمارين كتابية للتلاميذ». كما «تتضمن بعض النصوص أيضاً كتابات مرتبطة بالأنشطة الكهنوتية، مثل الترانيم والصلوات الدينية ونصوص التكريس وبيانات سلامة الأضاحي»، وفق مولر.

وتُعد أقدم النصوص المكتشفة إيصالات ضريبية مكتوبة بالخط الديموطيقي من القرن الثالث قبل الميلاد، بينما تعود أحدثها إلى بطاقات أوانٍ مكتوبة باللغة العربية ترجع إلى القرنين التاسع والحادي عشر الميلاديين، بحسب البيان.

أوستراكا أثرية اكتشفت بموقع «أتريبس» بسوهاج (وزارة السياحة والآثار)

ويرى عالم المصريات الدكتور حسين عبد البصير أن «الكشف يعد خطوة علمية بالغة الأهمية في فهم جوانب الحياة اليومية في مصر القديمة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأوستراكا تُعد من أهم المصادر التي يعتمد عليها علماء المصريات في إعادة بناء التاريخ الاجتماعي والاقتصادي، لأنها تعكس تفاصيل الحياة العادية للناس أكثر مما تعكسه النصوص الرسمية المنقوشة على المعابد والآثار الكبرى».

وأضاف أن «قيمة هذه الأوستراكات تكمن في أنها تُسجل معاملات يومية مثل إيصالات الضرائب، وقوائم الحسابات، ومن خلال هذه النصوص يمكن للباحثين تتبع أنماط الإدارة والاقتصاد والتعليم والدين، وكذلك فهم طبيعة العلاقات الاجتماعية والبيروقراطية في المجتمع المصري عبر فترات زمنية مختلفة».

ومنذ موسم حفائر 2018-2019، تتولى مجموعة البحث العلمي متعددة التخصصات «Ostraca d’Athribis»، التي تنظمها البروفسور ساندرا ليبرت بباريس، دراسة وتحليل هذه المواد المتنوعة. وتضم المجموعة حالياً أكثر من اثني عشر متخصصاً في مختلف الكتابات واللغات وأنواع النصوص، بالإضافة إلى متخصص في الفخار. ومن المتوقع أن «تسهم نتائج دراسة هذه الأوستراكات في كتابة تاريخ اجتماعي واقتصادي وديني أكثر تفصيلاً لموقع أتريبس»، بحسب البيان.

بعض قطع الآثار المكتشفة في سوهاج عليها رسوم (وزارة السياحة والآثار)

ووفق ليتز، فإن ما بين 60 في المائة إلى 75 في المائة من الأوستراكات المكتشفة تحمل كتابات بالخط الديموطيقي، في حين أن 15 في المائة إلى 30 في المائة منها مكتوبة باليونانية، بينما تتراوح نسبة الأوستراكات التي تحمل رسومات تصويرية وهندسية بين 4 و5 في المائة، كما أن نحو 1.5 في المائة منها يحمل كتابات بالخط الهيراطيقي، و0.25 في المائة بالخط الهيروغليفي، في حين تحمل 0.2 في المائة كتابات باللغة القبطية، ونحو 0.1 في المائة كتابات باللغة العربية.

من جانبه، أشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي إلى أن «إجمالي ما تم العثور عليه من أوستراكات بموقع أتريبس منذ بدء أعمال الحفائر به عام 2005 بلغ نحو 43 ألف أوستراكا». وقال: «هذا رقم قياسي عالمي لعدد الأوستراكات المكتشفة في موقع أثري واحد»، مضيفاً أن «هذا العدد يفوق ما تم العثور عليه في قرية العمال والفنانين بدير المدينة بغرب الأقصر، كما يتجاوز ما تم اكتشافه في أي موقع آخر في مصر على مدار أكثر من 200 عام من أعمال الحفائر الأثرية».

وقال رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار محمد عبد البديع إن «البعثة الأثرية العاملة بالموقع نجحت خلال السنوات الثماني الماضية، منذ عام 2018، في الكشف عن أكثر من 42 ألف قطعة أوستراكا»، وقال عبد البديع إن «أتريبس تُعد أغنى موقع في مصر بالأوستراكات المرتبطة بالأبراج الفلكية، حيث تم العثور على أكثر من 130 أوستراكا تتناول هذا الموضوع، كُتب معظمها بالخطين الديموطيقي والهيراطيقي».

القطع المكتشفة تضمنت تدوينات بلغات متنوعة (وزارة السياحة والآثار)

وتقع منطقة أتريبس في نجع الشيخ حمد على بُعد نحو 7 كيلومترات غرب مدينة سوهاج، وكانت في العصور القديمة مدينة تابعة للإقليم التاسع من أقاليم مصر العليا، وعاصمته أخميم الواقعة على بُعد نحو 10 كيلومترات شرق النيل. وكانت المدينة مركزاً لعبادة المعبودة «ربيت»، التي كانت تُصوَّر في هيئة أنثى الأسد وتُعرف بعين إله الشمس، وشكّلت ثالوثاً محلياً مع المعبود «مين» رب أخميم، والمعبود الطفل «كولنثيس».

وعد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي الكشف «إضافةً علميةً مهمةً لفهم تاريخ مصر الاجتماعي والاقتصادي عبر العصور»، مشيراً إلى أن «ما تشهده المواقع الأثرية المصرية من اكتشافات متتابعة يعكس ثراء التراث الحضاري المصري ويعزز مكانة مصر كمركز عالمي للدراسات الأثرية».

ولفت عبد البصير إلى أن «تنوع اللغات والخطوط في أوستراكات أتريبس يعكس الاستمرارية الحضارية لمصر عبر أكثر من ألف عام، ويكشف عن التحولات الثقافية والإدارية التي مرت بها البلاد من العصر البطلمي مروراً بالعصرين الروماني والبيزنطي وصولاً إلى العصور الإسلامية المبكرة».

وقال إن «هذا الكشف لا يضيف فقط عدداً كبيراً من النصوص الأثرية، بل يفتح آفاقاً جديدة لكتابة تاريخ أكثر دقة وتفصيلاً للحياة اليومية في صعيد مصر، ويؤكد مرة أخرى أن المواقع الأثرية المصرية لا تزال تحمل في باطنها مادة علمية هائلة قادرة على إعادة إحياء تفاصيل الماضي المصري بكل ثرائه وتعقيده».


أحمد أمين: لا أهتم بالحسابات التجارية لتقديم أجزاء درامية جديدة

أحمد أمين انجذب لشخصية «النص» (صفحته على فيسبوك)
أحمد أمين انجذب لشخصية «النص» (صفحته على فيسبوك)
TT

أحمد أمين: لا أهتم بالحسابات التجارية لتقديم أجزاء درامية جديدة

أحمد أمين انجذب لشخصية «النص» (صفحته على فيسبوك)
أحمد أمين انجذب لشخصية «النص» (صفحته على فيسبوك)

تحدث الفنان المصري أحمد أمين عن أسباب تقديمه الجزء الثاني من مسلسل «النص» خلال موسم دراما رمضان الحالي، بدلاً من تقديم «الصفارة 2». وأكد، خلال حواره مع «الشرق الأوسط»، استمتاعه برحلته الفنية مع «النص». كما تحدث عن أبرز ملامح الجزء الثاني، وكواليس اختياره كتاب «مذكرات نشّال» لتحويله عملاً درامياً. إلى جانب ذلك، كشف أمين عن رأيه في الأعمال الإذاعية ودراما السير الذاتية، فضلاً عن مشروعاته السينمائية والمسرحية الجديدة.

وعن سبب تقديمه «النص 2» هذا العام، رغم المطالبات على وسائل التواصل الاجتماعي بتقديم جزء ثانٍ من «الصفارة»، قال أحمد أمين: «أحب (الصفارة) كثيراً، لكن تقديم جزء ثانٍ دائماً يعتمد على وجود قصة أقوى من الموسم الأول. فمن الضروري أن يتطور الفنان من عمل إلى آخر. ولا أزال أفكر في فكرة جديدة لـ(الصفارة)؛ لأن الجزء الأول كان يقوم على لعبة تتضمن سؤالاً: ماذا لو غيّرت جزءاً من حياتك؟ وكيف سيكون مصيرك في المستقبل؟ لذلك أحتاج إلى رسالة وحبكة درامية لا تقل جودة عن الأولى، بل تتفوق عليها».

وأضاف أمين أن «قصة مسلسل (النص)، الذي يشارك في بطولته نخبة من الفنانين، كانت مبنية منذ البداية على جزأين. وكان الجزء الأول بعنوان (ملحمة الصعاليك)، وهدفه تقديم شخصيات (النص) وفريقه، بينما يأتي الجزء الآخر استكمالاً لهذه الملحمة».

ورغم استمتاعه برحلة «النص»، كشف أحمد أمين عن أن الشخصية أرهقته في التقمص واختيار الملابس وغيرها من التفاصيل، موضحاً: «كل شخصية تحتاج إلى تحضير ومذاكرة وبروفات كثيرة، لكن تقديم عمل تدور أحداثه في زمن قديم يتطلب مجهوداً أكبر من فريق الديكور والملابس والإكسسوارات. فلا يمكن لأي شخصية استخدام أشياء من الزمن الحالي، وهنا يبرز الدور المهم لفريق البحث والتدقيق التاريخي».

أحمد أمين (صفحته على فيسبوك)

وعن كواليس اختياره كتاب «مذكرات نشّال» لتحويله عملاً فنياً تشويقياً كوميدياً، قال أحمد أمين: «أسرتني شخصية (النص) منذ قراءتي للمذكرات، وقد عملنا على معالجتها درامياً لمدة 3 سنوات، مستفيدين من هذه المذكرات التي تضمنت مواقف يومية في الشارع المصري خلال تلك الفترة، وصولاً إلى معالجة درامية متماسكة أسهمت في تشكيل شخصيات مسلسل (النص) حالياً».

وأوضح أمين أن «الكتاب لم يكن رواية بالمعنى التقليدي، بل كان تجميعاً لمواقف أو يوميات نشّال في تلك الحقبة المميزة من تاريخ مصر. لذلك كانت القصة هي البطل الرئيسي، وكان بناء نسيج درامي محكم هو الأولوية الأولى في العمل».

وعن أبرز أحداث «النص 2»، قال أمين إن «شخصيات الجزء الأول كانت لا تزال في مرحلة البحث ومحاولة فهم العالم، وكانت طموحاتها بسيطة. أما في الجزء الثاني، فتجد هذه الشخصيات نفسها مضطرة إلى تحمّل اختياراتها ونتائجها». وأضاف: «حرص صُنّاع العمل على الاقتراب أكثر من فكرة كيف يمكن للإنسان العادي أن يصبح جزءاً من لحظة تاريخية أكبر منه؛ فالبطل أصبح لديه أسرة يسعى لحمايتها، لكن الأحداث التي تدور في زمن الحرب العالمية الثانية تدفعه هو وفريقه إلى الانخراط في سلسلة من مهام الجاسوسية».

وعن إمكانية تقديم «النص 3» في موسم رمضان 2027، قال أحمد أمين: «أتمنى أن يحقق الجزء الثاني النجاح وأن ينال إعجاب الجمهور، لكن ما يحكمنا دائماً هو جودة القصة، وليس الحسابات التجارية. فالقرار يجب أن يأتي من داخل صُنّاع العمل وبشكل صادق».

وكان أمين قد قدم سابقاً برامج عدّة، منها «البلاتوه»، و«الفاميليا». وأشار إلى أن فكرة تقديم برامج مشابهة خلال الفترة المقبلة «تظل متاحة في أي وقت، لكن المحرك الأساسي دائماً هو الفكرة الجيدة التي تقدم شيئاً جديداً يمتع الجمهور».

وعن علاقته بالإذاعة، وما إذا كان التعبير الصوتي يختلف عن الأداء أمام الكاميرا، وأيهما أصعب، قال أحمد أمين: «للإذاعة مكانة خاصة وجمهور مميز. فالتمثيل هو التمثيل في النهاية، لكن الأدوات تختلف بين التلفزيون والإذاعة، في حين يظل الهدف واحداً، وهو إشراك الجمهور في الأحداث وجعلهم يعيشون القصة بطريقة ممتعة».

الملصق الترويجي لمسلسل «النص» (الشركة المنتجة)

وعن رأيه في دراما «السير الذاتية»، بعد أن قدّم دور الطبيب المعالج وزوج السيدة أم كلثوم في فيلم «الست»، الذي عُرض قبل أشهر في دور السينما وحصد عن دوره إشادات نقدية وجماهيرية واسعة، قال أحمد أمين: «لن أقول عن أعمال السيرة الذاتية أكثر مما قاله أساتذتنا من الفنانين؛ فهي ممتعة ومليئة بالتفاصيل الواقعية، لكنها في الوقت نفسه تنطوي على قدر من المخاطرة. فصناعة الدراما قد تضطر أحياناً إلى تغيير بعض الوقائع، وقد لا يوفق صناع العمل دائماً في ذلك، لأنهم يحاولون إرضاء نوعين من الجمهور: محبي الشخصية الحقيقية التي تُقدَّم، ومحبي العمل الفني بشكل مطلق».

وعما إذا كانت هناك شخصية يطمح إلى تقديم سيرتها الذاتية فنياً، قال أحمد أمين: «لا توجد في ذهني شخصية محددة، لكنني أحب أن أقدم شخصية يعرف الناس عنها مجرد عنوان، ولا يعرفون حقيقتها الإنسانية».

وعن ظهوره «ضيف شرف» في بعض الأعمال الفنية، وما إذا كان يُعدّ ذلك إضافة إلى رصيده الفني أم مجرد مجاملة لصُنّاع العمل وزملاء المهنة، أكد أحمد أمين أنه يستمتع بهذه الفكرة، موضحاً: «غالباً ما تكون مشاركة ضيف الشرف مغامرة قصيرة وظهوراً خاصاً، وأتمنى أن يكون كل ظهور قدمته قد أضاف شيئاً إلى العمل».

وأشار أمين إلى أن انشغاله بالدراما التلفزيونية ربما أبعده إلى حد ما عن السينما والمسرح، لافتاً إلى أنه يعمل حالياً على التحضير لمشروعات سينمائية عدّة يأمل أن ترى النور خلال العام الحالي. كما أكد أنه أطلق مشروعاً «شبه مسرحي»، يتمثل في جولة لعروض «ستاند أب كوميدي»، كان قد بدأها العام الماضي ويواصلها هذا العام، وهي تجربة شخصية وإنسانية يروي خلالها قصته منذ ما قبل تخرجه في الجامعة وحتى اتجاهه إلى التمثيل.