مخزونات الجيش الأميركي وصلت إلى «حدها الأقصى» في تزويد أوكرانيا ببعض الأسلحة

تسلمت عدة آلاف من صواريخ «ستينغر» و«جافلين» ما يكفي «لبضعة أشهر» فقط

مخزونات الجيش الأميركي وصلت إلى «حدها الأقصى» في تزويد أوكرانيا ببعض الأسلحة
TT

مخزونات الجيش الأميركي وصلت إلى «حدها الأقصى» في تزويد أوكرانيا ببعض الأسلحة

مخزونات الجيش الأميركي وصلت إلى «حدها الأقصى» في تزويد أوكرانيا ببعض الأسلحة

يؤكد عديد من المسؤولين الأميركيين والغربيين، أن الحرب الأوكرانية لا تبدو بصدد الوصول إلى خواتيمها في أي وقت قريب. وهو ما يثير مسألة بالغة الأهمية تتعلق بكيفية مواصلة توفير الإمدادات العسكرية للقوات الأوكرانية، في ظل إشارات واضحة، صدرت من قادة الـ«بنتاغون» بأن مخزوناته اقتربت من حدها الأقصى.
قبل أيام، أبلغ مسؤول كبير في الـ«بنتاغون»، رفض كشف اسمه، الصحفيين، أن منظومات «هيمارس» الجديدة، التي وعدت واشنطن بتسليمها لأوكرانيا ستأتي من مصانع الشركة المصنعة، (لوكهيد مارتن)، وليس من مخزونات الجيش الأميركي، وهو ما قد يحتاج إلى «بضع سنوات»، بحسب تصريحاته. والأمر نفسه ينطبق على صواريخ «ستينغر» المضادة للطائرات، وصواريخ «جافلين» المضادة للدروع، وهي الأسلحة «الأكثر شعبية» في أيدي القوات الأوكرانية، ومكَّنتها في بداية الحرب من وقف تقدم الدبابات الروسية نحو كييف، وإخراج سلاح الطيران الروسي عملياً من المعركة.
وعلى الرغم من أن مخزونات الجيش الأميركي كبيرة نسبياً، فإن الولايات المتحدة، التي تعد المزوِّد الأول وبفارق كبير لأوكرانيا بالأسلحة، بقيمة تجاوزت 17 مليار دولار، فضلاً عن المساعدات غير العسكرية، التي أضيف إليها 12 مليار دولار، وقَّع عليها الكونغرس أخيراً، تبحث عن وسائل جديدة لمواصلة إنتاج تلك الأسلحة؛ لبناء مخزونات جديدة، ومواصلة مد أوكرانيا بها.
وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، في تقرير لها، أن المخزون الأميركي لبعض التجهيزات «يصل إلى الحد الأدنى الضروري للتخطيط والتدريب».
ونقلت عن الكولونيل السابق في مشاة البحرية (مارينز) الذي كان مسؤولاً عن مشتريات الأسلحة في الـ«بنتاغون» بين 2008 و2015، في مذكرة أصدرها مؤخراً، إشارته إلى تجهيزات أقدم متوافرة، مضيفاً أنها «ستمثل حصة متزايدة في عمليات إرسال» الإمدادات في المستقبل.
وقال عسكري أميركي، طلب عدم كشف اسمه، «إننا بصدد استخلاص العبر» على صعيد حاجات الجيش الأميركي إلى الذخائر في حال اندلاع نزاع بين قوى كبرى، مشيراً إلى أن هذه الحاجات «أكبر بكثير» مما كان متوقعاً. وبعدما أرغم قطاع الصناعات الدفاعية الأميركي على الحد من إنتاجه بشكل كبير في التسعينات حين أرادت الولايات المتحدة جني ثمار السلام بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، فقد أدى ذلك إلى تراجع عدد المجموعات الدفاعية ومجموعات تصنيع الطائرات خلال بضع سنوات من 51 مجموعة إلى 5 مجموعات.
ومع اندلاع الحرب في أوكرانيا، بدأ هذا القطاع مجدداً في إعادة تنشيط سلاسل إنتاجه. وتعمل الإدارة الأميركية على إقناع القطاع الصناعي العسكري بإعادة تشغيل قطاعات إنتاج تم التخلي عنها، مثل سلاسل إنتاج صواريخ «ستينغر» المضادة للطائرات التي توقف إنتاجها عام 2020. وهو ما ينطبق أيضاً على صواريخ «جافلين» ومخزونات صواريخ «هيمارس»، التي تسلمت أوكرانيا، ما يقرب من ثلث مخزونات الجيش الأميركي منها.
وبحسب خبراء عسكريين، فقد تسلمت أوكرانيا أيضاً ما بين 8 و10 آلاف صاروخ «ستينغر» و«جافلين»، وهو ما يكفي «لبضعة أشهر». ولا تنتج شركة «لوكهيد مارتن»، المصنعة لصواريخ «هيمارس» حالياً، سوى خمسة آلاف منها في السنة. وحتى لو رصدت الحكومة الأميركية أموالاً لتسريع الإنتاج، فسيستغرق الأمر عدة سنوات حتى تتمكن الولايات المتحدة من إعادة تشكيل مخزونها. كما أن الإنتاج السنوي من صواريخ «جافلين» لا يتعدى ألف صاروخ سنوياً. وقدمت الولايات المتحدة في مايو (أيار) طلبية بقيمة 350 مليون دولار من هذه الصواريخ إلى المجموعة المؤلفة من شركتي «رايثيون» و«لوكهيد مارتن» التي تنتجها، غير أن تعويضها في المخزون الأميركي قد يستغرق كذلك عدة سنوات.
وكشف الـ«بنتاغون» أنه سلم أوكرانيا منذ بدء الحرب، 1400 صاروخ «ستينغر»، و8500 صاروخ «جافلين»، و32 ألف نظام مختلف مضاد للمدرعات، وأكثر من 700 طائرة مسيرة «سويتش بليد»، والعدد ذاته من أنظمة «فينكس غوست» المسيرة. كما تسلمت كييف 146 مدفع «هاوتزر»، ونحو مليون قذيفة مدفعية من عيارات «155 ملم» و«105 ملم»، وألفي قذيفة موجهة. كما حصلت على نحو 300 مركبة لسحب المدافع والمعدات العسكرية، و34 من أنظمة صواريخ مدفعية متقدمة مع ذخيرتها، و20 نظام إطلاق قذائف الهاون و85 ألف ذخيرة خاصة بها من عيار «120 ملم».
واشتملت المعدات على 1500 نظام صواريخ موجهة، و8 أنظمة دفاع جوي «ناسماس» وذخائرها، وصواريخ تكتيكية جو - أرض مضادة للإشعاعات. وتقترب هذه المساعدات من حدود ما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة، من دون المجازفة بقدراتها الدفاعية الخاصة، بحسب الخبراء.
وعلى الرغم من ذلك، فإن دولاً غربية عدة، تنتج عديداً من القذائف الصاروخية والمدفعية، حيث يستبعد أن تتوقف الإمدادات لأوكرانيا، على الأقل خلال الأشهر المقبلة. وأكدت المسؤولة المكلفة شؤون روسيا في وزارة الدفاع الأميركية لورا كوبر، أن إنتاج الصناعة الدفاعية الأميركي «يتسارع»، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدة لأوكرانيا «طالما كان ذلك ضرورياً». كما أكدت في وقت سابق أن خطط مواءمة الإنتاج العسكري مع الحلفاء وكذلك مع أوكرانيا، تجري بوتيرة سريعة أيضاً.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.